الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
صفحتنا على كوكل بلسbqaspq3alm84fnuzg.jpg (160×58)قناتنا على اليوتيوبصفحتنا على تويتر

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات أهل البيت عليهم السلام والعقائد والإلهيات > منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
 

منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام منتدى يتناول سيرة الائمة الاطهار ( عليهم الصلاة والسلام ) وتأريخ حياتهم المقدسة

رد
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 25-05-2019, 09:13 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عادل السعيدي
إحصائية العضو







عادل السعيدي is on a distinguished road

عادل السعيدي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي بحث تاريخي خلافة الامام علي عليه السلام بقلم عادل السعيدي


بحث تاريخي خلافة الامام علي عليه السلام من 35-40 هجرية
ولد بمكة المكرمة في الكعبة الشريفة يعد عام الفيل بثلاثين عاما ولم يولد في البيت الحرام قبله ولا بعده من العرب والناس غيره وهذه فضيلة خصه الله سبحانه وتعالى بهاو امه فاطمة بنت اسد بن هاشم وهي من السابقات الى الاسلام والامان برسول الله وقد كانت تتبع ملة ابونا ابراهيم الخليل عليه على رسولنا واله افضل الصلاة والسلام
ويقول الكتاب والمؤرخون ان فاطمة بنت اسد عندما جاءها المخاض والولادة الشريفة لها ذهبت الى البيت الحرام والصقت نفسها بجدار الكعبة واخذت تقول (يارب الكعبة اني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب وان مصدقة بكلام جد ابراهيم الخليل وابنى البيت العتيق فبحق الذي بنى هذا البت وبحق المولود الذي في بطني الا ما يسرت علي ولادتي )
فدخلت فاطمة بنت اسد الى البيت وظلت ثلاثة ايام تاكل من تمار الجنة ولدت الامام علي عليه السلام ربيب القران والرسول المختار
اما ابوه ابو طالب عبد مناف زعيم مكة والبطحاء والعرب والعجم بن عبدالمطلب بن قصي بن كلاب 0000000بن اسماعيل بن ابراهيم الخليل هو كافل فخر الكائنات والرسول الاعظم وهو في الثامنة من عمره الشريف ومن ثم كفل الامام علي عليه السلام لان ابوطالب كثير الابناء وقليل المال او الرزق او اصاب مكة القحط والجفاف
اذن تربى في حجر الرسالة والرسول الاعظم ومنذ صغر سنه ونعومة اظافره لم يعرف الاالرسول الاعظم واخلاقه السامية الانسانية الالهية الاسلامية النبوية ويقول هذا اخي وولي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وصهري ووصي وزوج كريمتي واميني عل امتي (1) وخليفتي وقال الى القوم (وقد علمتم موضعي من رسول الله (ص) بالقرابة القربية والمنزلة الخصيصة وضعني في حجره وانا وليد يضمني الى صدره ويكنفني في فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه) ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل اثر امه يرفع لي كل يوم من اخلاقه علما ويامرني بالاقتداء به وهو ابن عم الرسول الاعظم (ص) وتربى في بيته وهو اول المؤمنين بالاسلام وبالرسول الاعظم وملزما له في طوال دعوته في مكة وغار حراء وبيعة الداروبات في فراشه يوم الهجرة والحسم والانتصار الالهي وليرجع الودائع الى اصحابها زوجه ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام وشارك في كل المعارك والغزوات الا تبوك لانه لم يقع فيها قتال بل صلح وكان فارس الفرسان يوم بدر واحد والخندق وذات السلاسل ووفتح خيبرومكة وحنين والطائف وكان شجاعا ومقداما مظفرا فكان يحمل اللواء الاسلام وراية الرسول الاعظم في كل المعارك (لا يبالي وقع على الموت او وقع الموت عليه) وكان الحسم بيد الرسول الاعظم وثم يده ينفذ اوامر الرسول الاعظم بدقة ومن ثم الانتصار الساحق
تولى الامام علي عليه السلام الخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه ) ومنذ تسلمه الخلافة اراد ان يشرح اى الامة ليس المسالة تبديل شخص وذهاب شخص ومجيء شخص اخر وانما هي مسالة اختلاف شامل كامل للمنهج في كل القضايا المطروحة امام الامة الاسلامية وعلاجها وتصفيتها وكان يريد التغير كل التغير الى الواقع المرير ويعيد الى الاذهان عهد الرسول الاعظم وسيرته ومنهجه ودستوره ومن هنا بدا التغير والمواجهة بين الانحراف
لاجل هذا امنتع عن قبول الخلافة اول الامر فقال لهم فكروا في غيري واتركوني وزيرا لمن تستخلفونه فانا لكم وزير خير مني امير يعني لاني حينما اكون اميرا ارهقكم سوف اتعبكم سوف افتح امامكم ابواب مسؤوليات كبرى وتجعل نهاركم ليلا وهذه الهموم التي تجعلكم دائما وابدا تعيشون مشاكل الامة في كل ارجاء العالم الاسلامي وهذه الهموم التي تدفعكم الى حمل السلاح من دون حاجة مادية لاجل تطهير الارض الاسلامية من كل الانحراف الذي قام بها
وعلى اي حال اصروا عليه بان يقبل الخلافة ففرض عليهم الشروط فقبلوا هذه الشروط اجمالا دون ان يعلمون وان يعرفوا قيمة هذه الشروط والعهود اعطاهم فكرة عن عهد جديد للعمل السياسي والاجتماعي والاداري والديني والاقتصادي انه عهد الرسول الاعظم المختار عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام واخيرا رجعت الامة نادمة فقبلوا هذا العهد وهذا سببا في ان ينظر المسلمون الى الامام علي عليه السلام نقطة تحول وتغير لا بوصفه مجرد خليفة انما هذا بداية عهد جديد انتعشت معه امال كبيرة
ومنذ اللحظة الاولى والبيعة العامة والخاصة وكبار الصحابة يقول الكتاب من اهل المسلمين ان الامام علي عليه السلام الخليفة الوحيد الذي اطبقت واجمعت الامة على اختياره وانتخابه (1) رفض كل المساومات
اسباب رفض الامام عليه السلام كل المساومات
1-لابد ان وان يلحظ ان الامام علي عليه السلام كان يريد يرسخ ويؤسس قاعدة سطانه في قطر جديد مثل هو العراق شعب العراق وابناء العراق مرتبطون روحيا وعا طفيا بالامام عليبه السلام ولم يكن شعب العراق يعي ويفهم رسالة الامام وعيا حقيقي كامل وكان الامام بحاجة الى يبني فيه تلك الطليعة العقائدية ويكون ساعدا ومنطلقا له بالنسبة لترسيخ هذه الاهداف في كل ارجاء العالم الاسلامي وكان الامام بحاجة الى تلك القاعدة والتي لم يكن يملكها مسبقا فاذن كيف يستطيع ان يبني هذه القاعدة في اجواء المساومات وانصاف الحلول وكان الامام بحاجة حقيقية ملحة في بناء دولته الى قاعدة الشعبية واعية يعتمد عليها في ترسيخ الاهداف على النطاق الاوسع وهذه القاعدة الشعبية لم تكن موجودة حينما تسلم الامام زمام الخلافة وحتى يستطيع الاتفاق وايصال الفهم والتفكير الواعي معها على ضروية هذه المساومات وانصاف الحلول ولا توجب انحرافه عن خط الرسالة المقدسة
وان الامام المهدي القائم عليه السلام بامس الحاجة الى هذه القاعدة الشعبية اليوم المؤمنة الصالحة لتاسيس دولته العالمية وهذا مايقوم به سماحة المرجع السيد الصرخي الحسني دام ظله العالي من خلال كل اعمال العبادية والعقائدية والمحاضرات التاريخية والاصولية وكل ما يصدر منه من كتب وبيانات ومواقف رافضة الى كل انواع الظلم والجور والفساد والطغاة والمفسدين ايا كانوا (2) ونتيجة ذلك ولاجل ممارسة عملية التربية لابد الى الامام يخلق جيل وجو مناسب ورفيع نفسيا وفكريا وروحيا قادر وفي اعماله يستطيع ان يحتضن اهداف ويضحي في سبيلها ويواكب هذه الاهداف في حياة الامام وبعد وفاته
2-كان الامام علي عليه السلام بحاجة الى انشاء جيش عقائدي في دولته الجديدة التي كان يخطط لانشائها في العراق وهذا الجيش العقائدي لم يكن موجودا بل كان بحاجة الى تربية واعداد فكري ونفسي عاطفي وهذا الاعداد كان يتطلب جوا سابقا كفاحيا رساليا واضحا لايمكن ان تنشا في احضان بذور ذلك الجيش العقائدي تكتسب الصفة الشرعية بقانون النزام وانصاف الحلول والمساومات وان الامام جاء لتسلم زمام الحكم في لحظة ثورة لا في لحظة اعتيادية وهي تتطلب كثير من الطاقات وتعبئة وتجمع كل الطاقات العاطفية والنفسية
وكان ظاهرة الشك والنفاق والكذب والمساومات وانصاف الحلول سائدة في المجنمع الاسلامي وخاصة العراق
وكما المؤامرة لم تكن مؤامرة على الامام فقط بل وجوده حاكما الى الامة الاسلامية واستمر الخط الرسالي المحمدي الاسلامي الالهي المقدس بل قريش و ارادت تعيد الجاهلية والقبلية وخاصة بني امية كانت تحلم وتريد وتعشق الهرقلية والكسروية ولكن بغطاء الدين الاسلام ولانهم لا وجود لهم بدون الدين والاسلام بل كل العرب لاجود لهم ولا ذكر بين الدول والامم والحضارات الا بعد رسالة فخر الكائنات الرسول الاعظم(ص) صاحب الرسالة العالمية الانسانية الاسلامية وبفضل ودور وجهود وتضحيات الرسول الاعظم والمسلمين وخاصة سيف الامام علي والصحابة الاخيار الابرار اذن المؤسس والباني والمحقق والفخر والسمو كل يعود الى رسولنا الكريم واله الاطهار وصحابه الاخيار عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام ولكن للاسف الامة خانت الامانة واعادة الجاهلية والطلقاء والى اليوم والساعة والوقت الحاضر وذهب الائمة الاطهار ضحية وفداء ووقوف بوجه هذا لانحراف وحتى ترفرف راية الامام الهمام القائم المهدي المعظم المبجل المقدس واليوم يقف سماحة السيد الصرخي الحسني(دام ظله ) بوجه كل الانحراف والظلم والطغاة والفساد والمفسدين في كل المجالات والميادين والنواحي حيث البيانات والمظاهرات والكتب والرد العلمي الاخلاق الشرعي الى الاحتلال ونظام السابق واليوم يتصدى بكل شجاعة واصرار في المحاضرات العقائدية التاريخية والاصولية وتصحيح واعادة وتدقيق التاريخ الاسلامي
2- والامام عليه السلام اراد بكل قوة ان يعيد الامة الاسلامية الى سابق العهد عهد الرسالة والرسول الاعظم عليه وعلى اله وصحبه الاخيار افضل الصلاة والسلام ويقضي على كل مقررات وتجاوز نكبة ومؤتمر السقيفة الذي حدث سنة 11 هجرية (3) ونلاحظ ان اراد تطهير والقضاء على انحراف وفساد واثار السقيفة ولو امضى الامام الاجهزة الفاسدة في الامة لا يستطيع القيام باي اصلاح وتغير بل العكس يعطي شرعية الى المفسدين وكما حصل ويحصل اليوم في العراق والبلاد الاسلامية حيث الساسة حصلوا على تاييد ووجوب كل المرجعيات في الداخل والخارج الامرجعية سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله العالي الذي اصبح بكل صدق وامانة مصداق حقيقي اسلامي اصيل صافي الى الرسول الاعظم واله وخاصة جده امير المؤمنين في رفض كل المساومات والعروض ورفض النظام السابق والاحتلال وكل من جاء معه والتحق به من الداخل
4-وعلى حال يمكن القول المؤامرة كانت كبيرة على الرسول الاعظم(ص) والاسلام والامة الاسلامية والخط الرسالي الامتداد الطبيعي له وهم الائمة المعصومين وكل من يسير وفق هذا المنهج او يصبح مصداق له تجده محربا ومنبوذا ومحترقا وحيدا يعاني حتى من اقرب الناس والانصار له وهذا ماعانه الرسول الاعظم (ص )والاعتراض والكذب عليه مثل مسيلمة الكذاب وعبدالله بن سبا مع الامام علي (ع)ووابن الاشعث وخيانة عبيدالله بن العباس والكذب علي الامام الحسن عليه السلام والمختار والكذب واستغلال ثورة ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام وكذب المختار وبنان على الامام السجاد عليه السلام والمغيرة على الامام الباقر عليه السلام وابن الخطاب مؤسس الخطابية المنحرفة على الامام صادق اهل البيت عليه السلام وابن البشير والكذب على الامام الكاظم عليه السلام وابن فرات والكذب على الامام الرضا عالم ال محمد شمس الشموس المدفون في ارض طوس السلطان المقدس


بيعة الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة
المصدر من بحث د. شاكر سلمان
استلم الإمام علي ( عليه السلام ) الخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بسبعة أيام ، ذلك في ( 25 ) ذي الحجّة عام ( 35 هـ ) ، فوجد الأوضاع متردّية بشكل عام ، وعلى أثر ذلك وضع خطّة إصلاحية شاملة ، ركّز فيها على شؤون الإدارة ، والاقتصاد ، والحكم ، وفي السطور القادمة سنتناول شواهد على ذلك البرنامج الإصلاحي بشكل مختصر :
الأول : تطهير جهاز الدولة :
أول عمل قام به الإمام ( عليه السلام ) فور توليته لمنصب رئاسة الدولة هو عَزل وُلاة عثمان رضي الله عنه الذين سَخّروا جهاز الحكم لمصالحهم الخاصة ، وأُثروا ثراءً فاحشاً مما اختلسوه من بيوت المال ، وعزل ( عليه السلام ) معاوية بن أبي سفيان أيضاً .
ويقول المؤرخون : أنّه أشار عليه جماعة من المخلصين بإبقائه في منصبه ريثما تستقر الأوضاع السياسية ثُمّ يعزله فأبى الإمام ( عليه السلام ) ، وأعلن أنّ ذلك من المداهنة في دينه ، وهو مما لا يُقرّه ضميره الحيّ ، الذي لا يسلك أيّ طريق يبعده عن الحقّ ولو أبقاه ساعة لكان ذلك تزكية له ، وإقرارا بعدالته ، وصلاحيته للحكم .
الثاني : تأميم الأموال المختلسة :
أصدر الإمام ( عليه السلام ) قراره الحاسم بتأميم الأموال المختلسة التي نهبها الحكم المُباد .
فبادرت السلطة التنفيذية بوضع اليد على القطائع التي أقطعها عثمان لذوي قُرباه ، والأموال التي استأثر بها عثمان ، وقد صودِرت أمواله حتى سيفه ودرعه ، وأضافها الإمام ( عليه السلام ) إلى بيت المال .
وقد فزع بنو أمية كأشدّ ما يكون الفزع ، فهم يرون الإمام ( عليه السلام ) هو الذي قام بالحركة الانقلابية التي أطاحت بحكومة عثمان رضي الله عنه ، وهم يطالبون الهاشميين بردّ سيف عثمان رضي الله عنه، ودرعه، وسائر ممتلكاته التي صادرتها حكومة الإمام ( عليه السلام ) .
وفزعت القبائل القرشية وأصابها الذهول ، فقد أيقنت أنّ الإمام سيصادر الأموال التي منحها لهم عثمان بغير حقّ .
فقد كتب عمرو بن العاص رسالة إلى معاوية جاء فيها : ما كنتُ صانعاً فاصنع إذا قشّرك ابن أبي طالب من كُلّ مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها .
لقد راح الحسد ينهش قلوب القرشيين ، والأحقاد تنخر ضمائرهم ، فاندفعوا إلى إعلان العصيان والتمرد على حكومة الإمام ( عليه السلام ) .
الثالث : اِلتياع الإمام ( عليه السلام ) :
وامتُحِن الإمام ( عليه السلام ) امتحاناً عسيراً من الأُسَر القرشية ، وعانى منها أشدّ ألوان المِحن والخُطوب في جميع أدوار حياته .
فيقول ( عليه السلام ) : ( لقد أخافَتني قُريش صغيراً ، وأنصبتني كبيراً ، حتى قبض الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكانت الطامّة الكبرى ، والله المُستعان على ما تَصِفون ) .
ولم يعرهم الإمام ( عليه السلام ) اهتماماً ، وانطلق يؤسس معالم سياسته العادلة ، ويحقق للأمّة ما تصبوا إليه من العدالة الاجتماعية .
وقد أجمع رأيه ( عليه السلام ) على أن يقابل قريش بالمِثل ، ويسدد لهم الضربات القاصمة إن خلعوا الطاعة ، وأظهروا البغي .
فيقول ( عليه السلام ) : ( مَالي وَلِقُريش ، لقد قتلتُهم كافرين ، ولأقتلنَّهم مَفتونين ، والله لأبقرنَّ الباطل حتى يظهر الحقّ من خَاصِرَتِه ، فَقُلْ لقريش فَلتضجّ ضَجيجَها ) .
الرابع : سياسة الإمام ( عليه السلام ) :
فيما يلي عرضاً موجزاً للسياسة الإصلاحية التي اتبعها الإمام ( عليه السلام ) لإدارة الدولة الإسلامية وهي كما يلي :
أولاً : السياسة المالية :
كانت السياسة المالية التي انتهجها الإمام ( عليه السلام ) امتداد لسياسة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الذي عنى بتطوير الحياة الاقتصادية ، وإنعاش الحياة العامة في جميع أنحاء البلاد ، بحيث لا يبقى فقير أو بائس أو محتاج .
وذلك بتوزيع ثروات الأمّة توزيعاً عادلاً على الجميع .
ومن مظاهر هذه السياسة هي :
1 - المساواة في التوزيع والعطاء ، فليس لأحد على أحد فضل أو امتياز ، وإنّما الجميع على حدٍّ سواء .
فلا فضل للمهاجرين على الأنصار ، ولا لأسرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأزواجه على غيرهم ، ولا للعربي على غيره .
وقد أثارت هذه العدالة في التوزيع غضب الرأسماليين من القرشيين وغيرهم ، فأعلنوا سخطهم على الإمام ( عليه السلام ) .
وقد خفت إليه جموع من أصحابه تطالبه بالعدول عن سياسته فأجابهم الإمام ( عليه السلام ) : ( لو كان المال لي لَسوّيتُ بينهم فكيف ، وإنّما المال مال الله ، ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ، ويضعه في الآخرة ، ويُكرّمه في الناس ، ويهينه عند الله ) .
فكان الإمام ( عليه السلام ) يهدف في سياسته المالية إلى إيجاد مجتمع لا تطغى فيه الرأسمالية ، ولا تحدث فيه الأزمات الاقتصادية ، ولا يواجه المجتمع أي حِرمان أو ضيق في حياته المعاشية .
وقد أدّت هذه السياسة المشرقة المستمدة من واقع الإسلام وهَدْيهِ إلى إجماع القوى الباغية على الإسلام أن تعمل جاهدة على إشاعة الفوضى والاضطراب في البلاد ، مستهدفة بذلك الإطاحة بحكومة الإمام ( عليه السلام ) .
2 - الإنفاق على تطوير الحياة الاقتصادية ، وإنشاء المشاريع الزراعية ، والعمل على زيادة الإنتاج الزراعي الذي كان من أصول الاقتصاد العام في تلك العصور .
وقد أكد الإمام ( عليه السلام ) في عهده لمالك الأشتر على رعاية إصلاح الأرض قبل أخذ الخراج منها .
فيقول ( عليه السلام ) : ( وليكُن نظرك في عِمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأنّ ذلك لا يُدرك إلاّ بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلاّ قليلاً ) .
لقد كان أهمّ ما يعني به الإمام ( عليه السلام ) لزوم الإنفاق على تطوير الاقتصاد العام ، حتى لا يبقى أي شبح للفقر والحرمان في البلاد .
3 - عدم الاستئثار بأيّ شيء من أموال الدولة ، فقد تحرّج الإمام ( عليه السلام ) فيها كأشدّ ما يكون التحرّج .
وقد أثبتت المصادر الإسلامية بوادر كثيرة من احتياط البالغ فيها ، فقد وفد عليه أخوه عقيل طالباً منه أن يمنحه الصلة ويُرَفّهُ عليه حياته المعاشية ، فأخبره الإمام ( عليه السلام ) أنّ ما في بيت المال للمسلمين ، وليس له أن يأخذ منه قليلاً ولا كثيراً ، وإذا منحه شيء فإنّه يكون مختلساً .
وعلى أيّ حال فإنّ السياسة الاقتصادية التي تَبنّاها الإمام ( عليه السلام ) قد ثقلت على القوى المنحرفة عن الإسلام ، فانصرفوا عن الإمام وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، والتحقوا بالمعسكر الأموي الذي يضمن لهم الاستغلال ، والنهب ، وسلب قوت الشعب ، والتلاعب باقتصاد البلاد .
ثانياً : السياسة الداخلية :
عنى الإمام ( عليه السلام ) بإزالة جميع أسباب التخلف والانحطاط ، وتحقيق حياة كريمة يجد فيها الإنسان جميع متطلبات حياته ، من الأمن والرخاء والاستقرار ، ونشير فيما يلي إلى بعض مظاهرها :
1 - المساواة :
وتجسّدت فيما يأتي :
أ - المساواة في الحقوق والواجبات .
ب - المساواة في العطاء .
ج - المساواة أمام القانون .
وقد ألزم الإمام ( عليه السلام ) عُمّاله وَوُلاته بتطبيق المساواة بين الناس على اختلاف قوميّاتهم وأديانهم .
فيقول ( عليه السلام ) في بعض رسائله إلى عماله : ( واخفضْ للرعيّة جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وأَلِنْ لهم جانبك ، وآسِ بينهم في اللحظة والنظرة ، والإشارة والتحية ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك ) .
2 - الحريّة :
أمّا الحريّة عند الإمام ( عليه السلام ) فهي من الحقوق الذاتية لكل إنسان ، ويجب أن تتوفر للجميع ، شريطة أن لا تستغلّ في الاعتداء والإضرار بالناس ، وكان من أبرز معالمها هي الحريّة السياسية .
ونعني بها أن تُتَاح للناس الحريّة التامّة في اعتناق أي مذهب سياسي دون أن تفرض عليهم السلطة رأيا معاكساً لما يذهبون إليه .
وقد منح الإمام ( عليه السلام ) هذه الحريّة بأرحب مفاهيمها للناس ، وقد منحها لأعدائه وخصومه الذين تخلفوا عن بيعته .
فلم يجبرهم الإمام ( عليه السلام ) ، ولم يتخذ معهم أي إجراء حاسم كما اتخذه أبو بكر ضده حينما تَخلّف عن بيعته .
فكان الإمام ( عليه السلام ) يرى أنّ الناس أحرار ، ويجب على الدولة أن توفر لهم حريتهم ما دام لم يخلوا بالأمن ، ولم يعلنوا التمرد والخروج على الحكم القائم .
وقد منح ( عليه السلام ) الحريّة للخوارج ، ولم يحرمهم عطاءهم مع العلم أنّهم كانوا يشكلون أقوى حزب معارض لحكومته .وهذه قمة الوسطية والاعتدال والتقوى الاسلامية
فلما سَعوا في الأرض فساداً ، وأذاعوا الذعر والخوف بين الناس انبرى إلى قتالهم حفظاً على النظام العام ، وحفظاً على سلامة الشعب .
ثالثاً : الدعوة إلى وحدة الأمّة :
وجهد الإمام كأكثر ما يكون الجهد والعناء على العمل على توحيد صفوف الأمّة ونشر الأُلفة والمحبة بين أبنائها .
واعتبر ( عليه السلام ) الأُلفة الإسلامية من نعم الله الكبرى على هذه الأمّة .
فيقول ( عليه السلام ) : ( إنّ الله سبحانه قد امتَنّ على جماعة هذه الأمّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الأُلفة التي ينتقلون في ظلها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ، لأنّها أرجح من كُلّ ثمن ، وأجلُّ من كُلّ خطر ) .
فقد عنى الإمام ( عليه السلام ) بوحدة الأمّة ، وتبنّي جميع الأسباب التي تؤدي إلى تماسكها واجتماع كلمتها ، وقد حافظ على هذه الوحدة في جميع أدوار حياته .
فقد ترك ( عليه السلام ) حَقّه وسَالَم الخلفاء صِيانة للأمّة من الفرقة والاختلاف .
رابعاً : تربية الأمّة :
لم يعهد عن أحد من الخلفاء أنّه عنى بالناحية التربوية أو بشؤون التعليم كالإمام ( عليه السلام ) ، وإنّما عنوا بالشؤون العسكرية ، وعمليات الحروب ، وتوسيع رقعة الدولة الإسلامية ، وبسط نفوذها على أنحاء العالم .
وقد أولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المزيد من اهتمامه بهذه الناحية ، فاتخذ جامع الكوفة معهداً يلقي فيه محاضراته الدينية والتوجيهية .
وكان ( عليه السلام ) يشغل أكثر أوقاته بالدعوة إلى الله ، وإظهار فلسفة التوحيد ، وبَثّ الآداب والأخلاق الإسلامية مستهدفا من ذلك نشر الوعي الديني ، وخلق جيل يؤمن بالله إيمانا عقائدياً لا تقليدياً .
فقد كان الإمام ( عليه السلام ) المؤسس الأعلى للعلوم والمعارف في دنيا الإسلام ، وقد بذل جميع جهوده على إشاعة العلم ونشر الآداب والثقافة بين المسلمين ، وكان دوماً يذيع بين أصحابه قوله : ( سَلوني قَبلَ أن تفقدوني ، سَلوني عن طُرق السَّماء ، فإنّي أبصَرُ بها من طُرُق الأرض ) .

1-مشكلة الناكثين العهد
كانت أوَّل مُشكلة اعترضت الخليفة الجديد هي العُمَّال الذين عيَّنهم عُثمان رضي الله عنه على الأمصار،من بني امية ثمَّ مُشكلة المُطالبة بأخذ الثأر من قتلة الأخير. وكان التغيير الجذري الأكثر إلحاحًا من وجهة نظرالامام عليّ عليه السلام، هو إعادة النظر في الجهاز الإداري الفاسد المسؤول مُباشرةً،عن مقتل عثمان بوصفه الأداة التنفيذيَّة للخِلافة، وذلك من واقع تغيير العُمَّال والموظفين.الفاسدين والمفسدين غير أنَّ التصدّي لرواسب النظام السابق كان يعني المُواجهة مع قوى نافذة بلغت مبلغًا كبيرًا من القوَّة، بالإضافة إلى الاصطدام مع عدد من كِبار الصحابة الذين وقفوا موقفًا سلبيًّا، لذلك كان من الضروري أن يسبق هذا القرار بالتغيير اتخاذ خطوات تُمهّد لتنفيذه من أجل تجنّب إثارة المُعترضين، وهذا ما أشار به عبد الله بن عبَّاس، وهو الإبقاء على عُمَّال عُثمان رضي الله عنه وبالأخص مُعاوية، ونصحهُ المُغيرة بن شُعبة بالتريّث في هذا الأمر حتى تهدأ الأوضاع وتستقر، وتتوطَّد له أسباب الحُكم، ثمَّ ينظر ما يكون.] والرَّاجح أنَّ الاما م عليًّ عليه السلام أدرك ذلك، إلَّا أنَّ موقف الثائرين في المدينة، والجوّ العام في الأمصار المشحون بالنقمة؛ كان ضاغطًا، بالإضافة إلى ذلك فإنَّ مبدأ التغيير كان يعني الشموليَّة وعدم التجزئة،[ أضف إلى أنَّ الامام عليًّ كان شديدًا في الحق لا يستطيع أن "يُراهن في دينه،[1 ولم يكن بوسعه أن يلجأ إلى مُهادنة وُلاة عُثمان، والمعروف أنَّ خلع وُلاة عُثمان رضي الله عنه كان أحد مطالب الثائرين والمُعارضين فيالكوفة والبصرة ومصر، لهذا كان إبعاد عمَّال عُثمان رضي الله عنه عن الوظائف العامَّة مسألة مبدئيَّة تصعب المُساومة عليها.[ لذلك بادرالامام عليّ إلى تعيين عُمَّاله على الأمصار المُختلفة وعزل عُمَّال عُثمان رضي الله عنه سنة 36هـ المُوافقة لسنة 656م، وكان أكثر هؤلاء العُمَّال الجُدد من الصَّحابة الذين اتصفوا بأعلى درجات الزُهد والتَّقشّف، والتفَّ حول الامام عليّ عليه السلام وبني هاشم، مثل عبد الله بن عبَّاس ومحمد بن جعفر ، بالإضافة إلى شخصيَّات صحابيَّة كُبرى مثل محمد بن أبي بكر وسهل بم حنيف بكر وسُليمان بن صرد الخزاعي وأبي قتادة بن ربعي وأبي أيّوب الأنصاري وعمَّار بن ياسر وغيرهم.[112]
لم يُصادف الوُلاة الجُدد عقبات تُذكر، باستثناء ما كان مُنتظرًا من مُعاوية بن أبي سُفيان والي الشام الذي رفض الدخول في طاعة عليّ ولم يسمح لسهل بن حنيف أن يدخل الشام ويستلم منصبه كوالٍ عيَّنه الامام عليّ، وكان مُعاوية قد استمال أهل الشام إليه، فالتفّوا من حوله، وشكَّلوا قوَّة يُناصرونه ويأتمرون بأمره، ويُوافقونه في ثار من قتلة عُثمان رضي الله عنه. كان معاوية واليا على الشام ايام الخليفة عمر وعثمان رضي الله عنهم حيث كان قبله اخيه يزيد الذي هلك سنة 18 هجرية واستلم مكانه وهذا هو تنصيب الى الطلقاء وفي المُقابل نجح الامام عليّ في الحصول على تأييد أغلبيَّة المُسلمين في الأمصار، فعلى الرغم من أنَّهم كانوا يستنكرون مقتل عُثمان لكنَّهم حاولوا الحفاظ على وحدتهم من خلال الوقوف الحذر وراء الخليفة. بيد أنَّ موقف مُعاوية الرافض لم يكن الشاغل الوحيد للخليفة، إذ نمت في أواسط بعض الصحابة أنَّ الامام عليًّ يتهاون في مُعاقبة قتلة عُثمان.رضي الله عنه فقد ذهب كُلٌّ من طلحة والزُبير مع نفر من أهل المدينة المنوَّرة إليه بعد أربعة أشهر من مقتل عُثمان رضي الله عنه وطلبوا منه إقامة الحد على القتلة، فاعتذر إليهم بأنَّ القتلة لهم مدد وأعوان وأنَّ الوقت لم يحن لذلك بعد، فالأولويَّة هي تهدئة الأجواء والنفوس واستقرار الأوضاع، ويبدو أنَّهما لم يقتنعا بوجهة نظره، فخرجا إلى مكَّة لأداء العُمرة، وهُناك لقي زوجة الرسول مُحمَّد التي كانت تُندد بمقتل عُثمان بن عثمان رضي الله عنه ولا تُطيق رؤية المدينة وقد وقعت تحت "سُلطة غوغاء الأمصار وبدو نهَّابين وعبيد آبقين" الذين "سفكوا الدمَّ الحرام، واستحلّوا البلد الحرام، وأخذوا المال الحرام، واستحلّوا الشهر الحرام وأنَّ الأمر لن يستقيم طالما لهذه الغوغاء أمر، فلا بُدَّ من المُطالبة بدمِّ عُثمان رضي الله عنه وسُرعان ما استقطبت دعوة السيدةعائشة رضي الله عنها كل الذين كانوا يُعارضون مقتل عُثمان بن عفَّان رضي الله عنه أو يُحاولون إسقاط خلافة الامام عليّ بن أبي طالب، وبخاصَّة أفراد الأسرة الأمويَّة، فانضمَّ إليها الكثيرون وساروا إلى المدينة المنوَّرة، وهُناك رفض بعض الصحابة وباقي أمَّهات المؤمنين السير معها أبعد من ذلك، فخرج الثائرون بعدد كبير من الجنود إلى البصرة لإنزال العقاب بالقتلة هُناك أوَّلًا، فتمكنوا من السيطرة على المدينة وهزيمة عاملها في ذلك الحين كان الامام عليّ قد قرر الخروج نهائيًّا من المدينة المنوَّرة وجعل الكوفة مقرًّا له، فهي في نظره مُستقر أعلام ورجال العرب، وقد اتخذ هذا القرار من واقع استحالة البقاء في الحجاز الذي أفرغته الفتوح من طاقاته البشريَّة والاقتصاديَّة، وانتقال محاور الصراع الأساسيَّة إلى مناطق الأطراف البعيدة عنه، فخرج من المدينة في الأيَّام الأخيرة من شهر ربيع الثاني عام 36هـ.] وما أن بلغ الامام عليّ عليه السلام ومن معه من الصحابة الرُبذة حتى بلغته تفاصيل ما جرى في البصرة، فسار بسرعة حتى بلغ موضع ذي قار حيثُ انضمَّ إليه الآلاف من أهل الكوفة، وقد حاول الامام عليّ عليه السلام حقن الدماء ودعا إلى الصُلح حتى لا يُقاتل المُسلمون بعضهم بعضًا، فاقتنع الزُبير وانسحب من المُواجهة ومضى نحو البصرة بقصد العودة إلى الحجاز، لكنَّه قُتل غدرًا بوادي السباع. ووقعت المعركة في آخر شهر جمادى الآخرة سنة 36هـ الموافقة لسنة 656م، وانتهت بانتصارالامام عليّ بن أبي طالب في يومٍ واحد، ثمَّ أعطى عليًّا عليه السلام أمره إلى محمَّد بن أبي بكر بأن يوصل اخته السيدة عائشة ام المؤمنين إلى المدينة المنوَّرة بعد أن جهَّزها بالزاد والمتاع وسيَّر معها سبعين امرأة وهذه هي قمة النبل والاخلاق والقيم والمبادى الاسلامية التي جاء بها فخر الكائنات الرسول الاعظم (عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام طبقها الامام علي عليه السلام من عبد القيس في ثياب الرجال، وقيل أربعين امرأة،وكان طلحة قد أُصيب بسهمٍ في المعركة، فاعتزل القتال ثمَّ توفي جرَّاء النزيف. ودخل الامام عليّ عليه السلام البصرة بعد المعركة حيثُ بايعه البصريّون طائعين.[1
وكان كعب بن سور من كبار علماء وقاضي البصرة خرج الى قتال الامام عليه السلام الخليفة الشرعي وهذا هو الانحراف على الامة والاسلام قديما وحديثا ومعاصرا وخطرا على دولة الامام المهدي عليه السلام في المستقبل

المصدر محمد شحتة مجلة البلد
السبت 20.06.2015 - 10:30 م
قتال القاسطين معاوية فيي ولاية الشام
معركة صفين كانت ثاني المعارك التي وقعت بين المسلمين بعد معركة الجمل للقضاء على خليفة المسلمين الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام .

بدأت معركة صفين بين الثامن والعاشر من صفر سنة 37 هجرية (657 ميلادي 26 - 28 من شهر تموز) وحسب بعض الروايات في 11-13 من شهر صفر.

كان أعداء خليفة المسلمين الإمام علي، في تلك المعركة بقيادة معاوية اين أبي سفيان الحاكم الأموي في الشام الذي أراد الاستيلاء على الخلافة بعد أن عزله الإمام علي، من منصبه.
كان عدد جيش الإمام علي ما يقارب 80000 مقاتل وعدد جيش معاوية ما يقارب 120000مقاتل، وكان قائد جيش خليفة المسلمين الإمام علي مالك الأشتر وقائد جيش معاوية ابن أبي سفيان عمرو ابن العاص.

استغرقت المواجهة ما يقارب ثلاث أشهر في حر الصيف واجه فيها جيش خليفة المسلمين الإمام علي، الطرف الآخر ببسالة وشجاعة، وخلال تلك الأشهر الثلاثة كانت تحصل بعض المواجهات المحدودة والمبارزات مترافقة مع محاولات الإمام علي عليه السلام ، عرض حلولاً سلمية لإيقاف سفك الدماء ولإيقاف تلك الحرب التي فرضت عليه ليحقق أعداؤه أهواءهم.

ولما لم تفلح المحاولات السلمية وبعد أن أصر أعداء الإمام علي عليه السلام ، على الحرب بدأت المعركة الكبرى في الثامن من شهر صفر سنة 37 هجرية واستغرقت تلك الحرب الطاحنة ثلاث أيام بدا فيها هيمنة جيش الإمام علي ، على المعركة بوضوح، وتقاتل الطرفان بضراوة ليل نهار أبدى فيها الكثير من أصحاب الإمام علي شجاعة وبسالة فائقتين تجاه الأعداء مثل مالك الأشتر الذي مدحه أمير المؤمنين. بأنه كان له كما كان هو للنبي محمد ، وكان مالك الأشتر ينادي في جيش الخلافة الإسلامية.

وفي معركة صفين استشهد الصحابي الجليل عمار ابن ياسر وبذلك تحقق ما نبأه به رسول الله (ص) عندما قال له: "يا عمار تقتلك الفئة الباغية" لتكون شهادته شهادة على بغي فئة معاوية اين أبي سفيان: لما رأى جيش معاوية أنه قارب على الهزيمة أمرهم عمرو ابن العاص برفع صحائف القرآن على رؤوس الرماح مدعين أنهم يريدون القرآن والإسلام حكماً بين الطرفين، رغم محاولات الإمام علي، تنبيههم إلى أن ذلك خدعة من الطرف الآخر وتذكيرهم أنه القرآن الناطق وإمام المسلمين وأنه على معرفة وثيقة بما يفكر به الطرف الآخر من خديعة ومكر استطاع نفر ممن كان في جيش خليفة المسلمين الإمام علي دسهم معاوية لتحقيق مآربه من تأليب الرأي العام في معسكر أمير المؤمنين ليضطروه للتحكي.

وفى بعض الروايات قيل إن الإمام علي عليه السلام فال لهم: "عباد الله، إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب الله، ولكن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، وإنّي اعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً، فكانوا شرّ الأطفال وشرّ الرجال، إنّها كلمة حقّ يُراد بها باطل، إنّهم والله ما رفعوها، إنّهم يعرفونها ولا يعملون بها، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة، أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة، فقد بلغ الحقّ مقطعه، ولم يبق إلاّ أن يقطع دابر الذين ظلموا".

ورغم أن مالك الأشتر رضوان الله عليه كان قد اخترق صفوف الأعداء وقارب على إلحاق هزيمة نكراء بهم أطاع أمر الإمام علي ، بالرجوع بعد أن اضطر هؤلاء خليفة المسلمين للقبول بالتحكيم ضاربين بتحذيره لهم من عاقبة ذلك عرض الحائط.

وكان التحكيم الذي طولب به يتلخص بتفاوض كل نائب عن كل من الطرفين.وناب معاوية في التحكيم عمرو ابن العاص، وأراد الإمام علي ، أن يكون مالك الأشتر نائبه في التحكيم ما جوبِهَ بمعارضة شديدة بسبب إخلاص مالك للإمام علي عليه السلام و أجبر هؤلاء المعرضون خليفة المسلمين الإمام علي عليه السلام ، على إرسال أبا موسى الأشعري نائباً عن جيش الخلافة في التحكيم. ورغم تحذير الإمام علي ، المتكرر لعامة الناس من وبال ذلك الاختيار تم إرسال أبو موسى الأشعري للتحكيم.

عرض عمرو ابن العاص على أبى موسى الأشعري فكرة خلع الإمام علي عليه السلام ، و معاوية اين أبي سفيان معاً، فلما رأى من أبي موسى تلك قبولاً لذلك الحل عرض عليه عمرو ابن العاص أن يبدأ بخلع الإمام علي (ع) مدعياً أنه لا يستحسن أن يتقدم على صاحب رسول الله (ص) في ذلك. فتقدم أبو موسى و خلع علياً ، من ولاية أمر المسلمين كما خلع معاوية معه، أما عمرو ابن العاص، فقد أعلن موافقته على خلع الإمام علي ، و تثبيت صاحبه معاوية. بعد ذلك أعلن عمرو ابن العاص معاوية خليفة للمسلمين.

رفض الإمام علي عليه السلام نتيجة الغش والنفاق والدجل والكذب والتزوير وتحريف الحقائق ، نتائج التحكيم ولم يكن الإمام علي عليه السلام الوحيد الذي رفض نتيجة التحكيم ولكن الفرقة الي أجبرته على ذلك رفضت النتيجة أيضاً واتهمت الإمام علي بتسببه لذلك ليكونوا ما سمي بفرقة الخوارج. ولما رجع الإمام علي بجيشه إلى الكوفة انشق عنه هؤلاء ولم يدخلوا معه وتحصنوا في منطقة تسمى حروراء وحاربوا الإمام علي في معركة النهروان وان قبول الامام علي عليه السلام هي قمة الحرية والعدل والانصاف والمساواة والوسطية والاعتدال والتقوى والديمقراطية الاسلامية لامثيل لها في التاريخ الانساني هو صاحب الحق والخليفة الحق من قبل المسلمين.
,
تقع صفين في يومنا هذا في الرقة على ضفاف الفرات في سوريا بالقرب من الحدود العراقية حيث يقع أيضاً ضريح الصحابي الجليل عمار ابن ياسر الذي استشهد مدافعاً عن الإمام علي عليه السلام في معركة صفين وذكر سماحة سيد المحقفين السيد الحسني دام ظله العالي في بحثه الامام علي عليه السلام وولاية الشام حيث قال ان معاوية كان على جانب كبير من النفاق والدجل والدهاء والمكر والحيل وهذا موجود في كل زمان ومكان من قبل الطغاة والظالمين والهمج الرعاع معهم دائما لان الناس على دين الملوك والحكام وليس معاوية من السذاجة ان يسلم ولاية الشام وهي من اقوى الولايات الاسلامية حيث اسس معاوية له دولة وحكم وسلطة مستقلة عن الخلافة الاسلامية منذ ايام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 18 هجرية بعد وفاة اخيه يزيد بن ابي سفيان كان والي على دمشق من حيث كل المؤسسات العسكرية والشرطة والحرس والحاشية والاعلامية لذلك كان الامام علي عليه السلام لايرضى الا بتنحي وعزل معاوية وعدم حصوله على الامضاء ولا يصبح سنة وطريقة وهي اقرار حكم الظالم والفاسق
قتال المارقين الخوارج في النهروان سنة 38.
والمارقون هم أُولئك الذين أجبروا علياً عليه السلام على قبول التحكيم، وندموا بعد عدّة أيام على ذلك، وطلبوا منه أن ينقض العهد من جهته، غير انّ الإمام ـ عليه السَّلام ـ لم يكن بذلك الشخص الذي ينقض عهده، ولهذاخرجوا على الإمام ووقفوا ضده وقاتلوه في النهروان وقد عرفوا بالخوارج لذلك. وانتصر الإمام في هذه الحرب غير انّ الأحقاد ظلّت دفينة في النفوس. اندلعت هذه الحرب في سنة 38، وعلى رأي بعض المؤرّخين في سنة 39 هجرية.
وأخيراً تضرج الإمام ـ عليه السَّلام ـ بدمه على يد أحد المارقين وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادي في التاسع عشر من رمضان المبارك عام 40 للهجرة أي بعد أربع سنوات و بضعة أشهر من حكوم الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ .(1)كتاب جعفر السبحاني
شهادة الامام علي عليه السلام:-
وفي غرة شهر رمضان المبارك واحدى ليالي القدر ليلة التاسعة عشر تعرض الاسلام والامة الاسلامية والمسلمين الى اكبر كارثة وفاجعة مؤامرة وهي اغتيال خليفة المسلمين واخر امل لهم في الاصلاح والعودة الى عهد الرسول الاعظم (عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام) وظلت الامة الاسلامية تعاني الى اليوم من هذه الكارثة العظمى وحتى ظهور دولة الامام المهدي عليه السلام القائد الالهي الانساني وانتهت اول بشارة الى كل الانبياء والرسل والصالحي عليهم السلام والباقي بشارة الوحيدة هي بشارة الامام المهدي عليه السلام بشارة الإمام علي والمهدي في التوراة والإنجيل

•تعرف كل الانسانية والأمم والشعوب ان بشارة كل الأنبياء والرسل والائمة الصالحين_ عليهم الصلاة والسلام_ قد جاءت في كل الكتب والشرائع والرسالات السماوية حيث كان كل نبي أو رسول أو وصي يبشر بالنبي والرسول الذي ياتي بعده الى هداية الانسانية فكانت بشارة فخر الكائنات الرسول الاعظم _عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام_ عامة مؤكدة حقيقية واقعية عاشت ونمت وترعرت في وجدان وضمير و نفوس وقلوب ورسالات كل الأنبياء والرسل والصالحين الاحرار الشرفاء والثوار طوال مسيرة التاريخ الانساني وكذلك بشارة الخلفاء والأوصياء الصالحين بعده من سيد الأوصياء والخلفاء امير المؤمنين الامام علي_ عليه السلام_ الى خاتمهم الامام المهدي وهذا ما ذكرته كل المصادر والكتب والمراجع والتفاسير وأجمع عليه المسلمون كافة وقد أشار المحقق الأستاذ الصرخي إلى هذا المعنى في محاضراته العقائدية التاريخية الاسلامية قائلا:
المهديّ في التوراة والإنجيل
بشارة موسى التوراتيّة ثمّ بشارة عيسى الإنجيليّة ثمّ تأتي البشارة المحمديّة القرآنيّة التي تُبَشّر بالمهديّ خاتم الخلفاء الأئمّة المصلحين- عليهم السلام- الذي يكون على يديه النصر والفتح القريب {وَأُخْرَى? تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}، وقد جعل القرآن هذا المعنى في مقابل الجهاد بالأموال والأنفس والذي يحتمل فيه أيضًا نصرٌ وفتحٌ، قال تعالى: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَ?لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ?11? يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَ?لِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} سورة الصف؛ لكن هذا الجهاد والنصر يختلف عن النصر والفتح القريب والبُشرى للمؤمنين الذي يكون في خلافة المهديّ الموعود- عليه السلام -.

مقتبس من المحاضرة {8} من بحث: ( الدولة .. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول- صلى الله عليه وآله وسلّم-) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لسماحة السيد الأستاذ الصرخي الحسني- دام ظله-

17 صفر 1438 هـ - 18 / 11 / 2016م

[

=***65533;***65533;4







رد مع اقتباس
 
   
قديم 25-05-2019, 08:52 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
تبارك مرتضى الموسوي

الصورة الرمزية تبارك مرتضى الموسوي
إحصائية العضو








تبارك مرتضى الموسوي is on a distinguished road

تبارك مرتضى الموسوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عادل السعيدي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

بارك الله بكم







رد مع اقتباس
 
رد
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث تاريخي اسلامي -خلافة الامام الحسن عليه السلام من 40الى 51هجرية عادل السعيدي منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام 0 13-05-2019 10:05 AM
صلح الامام الحسن (عليه السلام )بحث تاريخي بقلم المرجع الاعلى السيد الصرخي الحسني محمد حميد الواسطي منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام 24 23-02-2019 08:47 PM
الاستاذ السعيدي يتناول ( خلافة الامام الحسن عليه السلام من 40الى -41 هجرية ) 11 / شوال / 1436هـ إعلام الجامعة الجعفرية منتدى الجامعة الجعفرية الاسلامية 6 31-07-2015 11:12 AM
الاستاذ السعيدي يتناول ( خلافة الامام علي"عليه السلام " 35ــ 40 هجرية ) 19 / رمضان / 1436هـ إعلام الجامعة الجعفرية منتدى الجامعة الجعفرية الاسلامية 7 16-07-2015 08:18 AM
صلح الامام الحسن (عليه السلام )بحث تاريخي (بقلم سماحة اية الله العظمى السيد الحسني ) محمد حميد الواسطي منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام 10 08-01-2011 05:09 PM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.