الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
صفحتنا على كوكل بلسbqaspq3alm84fnuzg.jpg (160×58)قناتنا على اليوتيوبصفحتنا على تويتر

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات أهل البيت عليهم السلام والعقائد والإلهيات > منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
 

منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام منتدى يتناول سيرة الائمة الاطهار ( عليهم الصلاة والسلام ) وتأريخ حياتهم المقدسة

موضوع مغلق
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 06-11-2009, 05:05 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي صلح الامام الحسن (عليه السلام )بحث تاريخي (بقلم سماحة اية الله العظمى السيد الحسني )

بحث تأريخي
صلح


الإمام الحسنu

تأليف
سماحة المرجع الديني الاعلى
السيد الصرخي الحسني (دام ظله )

الفصل الاول


بسم الله الرحمن الرحيم
[align=right]
نعي وحشرجة في الصدر
السلام على رسول الله أمين الله في وحيه وعزائم أمره وعلى أمير المؤمنين وسيد الوصيين , السلام على فاطمة الزهراء سيدة نساء العـالمين , السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهـل الجنة , السلام على الأصحاب المنتجبين , السلام على الشهداء والصالحين , السلام عليك يا سيد محمد الصدر ورحمة الله وبركاته , وإنـّا لله وأنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
( فقدناك يا أبا مصطفى أباً حنوناً فقدناك هيبة ًوعزاً فقدناك شمعة تنير طريق العلماء العاملين فقدناك يداً كريمة لا تبخل على السائلين فقدناك أستاذاً نبيلاً تجيب أسئلة المستفهمين ) .
بعد الانتهاء من تنضيد هذا البحث كان الاتفاق أن يقدم إلى سماحة السيد الصدر(قدس سره) في يوم السبت كي يقدّم له بقلمه الشريف مقدمة , لكن شاءت الأقدار في تلك الليلة المشؤومة وهي ليلة ذلك السبت حيث تلطخت يد الإثم والجريمة بدمه الشريف وأصبحت هذه اليد بهذا الفعل في مرحلة ودرجة الصفر المطلق في الخسة والرذيلة وفي دار الجحيم وبئس المصير , فحال هذا دون إصدار هذا البحث بمقدمة أنيقة مباركة , والحمد لله على كل حال .
وعملاً بـ( ما لا يدرك جله لا يترك كله ) فأني عندما عرضت البحث سابقاً على سماحة السيد الأستاذ(قدس سره) كتب لي بعض الكلمات الشريفة أنقلها للقارئ الكريم تبركاً وتشرفاً حيث كتب(قدس سره) { هذا كله جيد لكنه يحتاج إلى تتمة في ذكر رفض معاوية للعهد بعد ذلك وتنصلّه منه } وأني نزولاً عند رأيه السديد وإتماماً للفائدة أضفت للبحث فصل سميّتهُ (تتمة) .



المقدمة :-
الحمد لله الذي علّم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والحمد لله الذي هدانا سواء السبيل وجعلنا من السائرين على نهج الأئمة المعصومين والأصحاب المنتجبين وصلى الله على حبيبه ونبيّه أشرف الخلق أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر المحجّلين .
أما بعد نحن المسلمون نمر بمرحلة مهمة وخطيرة يجب علينا أن نقف ونصمد أمام هذه الأخطار المحدقة بنا من كل حدب وصوب حيث كشف الغرب البربري الصليبي المجرم أنيابه ضد الأمة الإسلامية معلناً العداء والحرب عليها عسكرياً واقتصادياً وفكرياً كما نلاحظ ما يمر به الشعب العراقي المسلم من ظلم الحصار الجائر حيث لا غذاء ولا دواء ولا تكنولوجيا ولا فكر ولا أمان واعتداءات متكررة بأساليب مختلفة , تارة عاصفة الصحراء وأخرى ثعلب الصحراء وربما ثالثة ورابعة ... ثعبان الصحراء أو عقرب الصحراء أو ... اللهم احفظنا بحفظك واسترنا بسترك , وأيضاً نشاهد الظلم على المسلمين في أوربا , في يوغسلافيا , وكذلك في أفغانستان وفي لبنان والسودان ونستطيع القول أن في كل بقعة من بقاع الأرض يوجد فيها مسلم نجد الظلم منصبّ عليه بوسائل تختلف باختلاف الأيدي الجانية ولكي نقاوم ونتصدى لهذه الحملة البربرية الصليبية ولكي نحقق النصر والفوز علينا أن نحصّن أنفسنا فكرياً وعقائدياً حتى لا ننجرف مع التيارات المنحرفة والمتخاذلة السائرة في ركاب القوى الشريرة إذن علينا أن نعمق ارتباطنا الحضاري العقائدي الإسلامي ولنؤسس جذوراً عميقاً لا يمكن اجتثاثها .
فلو راجعنا صفحات التاريخ لوجدنا نفس الصراع والعداء لكن بأساليب أخرى تتناسب مـع العصر والوسائل المتوفرة في ذلك الزمان , فعلينا أن نكيّف أنفسنا مع كل ظرف ووسيلة وقدوتنا في ذلك أئمتنا(عليهم السلام) حيث نراهم جابهوا وتصدوا للكفر بأساليب مختلفة كل حسب ظرفه وعصره ولكن جهادهم يصب في هدف واحد هو رقي الإنسانية والوصول بها إلى الحياة الحرة الكريمة والأخلاق السامية والفوز بالجنان والحياة السعيدة في الآخرة بعد رضوان الله تعالى , فلو كان الإمام الحسن(عليه السلام) في عصر الإمام الحسين(عليه السلام) لفعل الإمام الحسن نفس الفعل ولقاد الثورة ضد الطاغية يزيد ولو كان الإمام الحسين(عليه السلام) بدل الإمام الرضا(عليه السلام) لفعل نفس ما فعله الرضا(عليه السلام) . هذا وبالتوكيل على الله تعالى شرعت بكتابة الحلقة الأولى من سلسلة بحوث تتناول جوانب من سير المعصومين(عليهم السلام) والتي تصب في خدمة هذا الهدف الذي أسميته(الحصانة الذاتية من الهجمات المعادية) أوضح من خلالها أن للائمة(عليهم السلام) هدفاً مشتركاً واحداً بالرغم من اختلاف الوسائل التي سلوكها علماً أن كل الوسائل التي سلكوها هي وسائل شرعية وأخلاقية ولم يرد في فعلهم أو تفكيرهم أن الغاية تبرر الوسيلة كما يرفع هذا الشعار القوى الكافرة , وفي المقابل أبيّن الهدف المشترك عند أهل الكفر وانهم ملة واحدة ووسائلهم مختلفة .
ومن هنا اشكر سيدي ومولاي وأستاذي السيد محمد الصدر(أدام الله ظله) لأنه السبب المباشر في البدء بكتابة هذه البحوث وقد شجعني ودفعني للبدء بذلك وهذا هو نهجه المستمر في خدمة العلم والدين ونراه انتهج منهجاً صائباً وحكيماً في ترسيخ العقيدة وتحقيق الهدف النبيل من خلال إقامته لصلاة الجمعة المباركة أدامه وأدامها الله تعالى وليكن هذا البحث انطلاقة للخطباء وخاصة أئمة الجمعة لكي ينهضوا بالمجتمع نحو التكامل الإسلامي والأخلاقي النبيل . والحمد لله الذي هدانا ولهذا وما كنا لنهتدي لولا إن هدانا الله اللهم اغفر لي ولوالدي ولأهلي ولإخواني وأخواتي المؤمنين والمؤمنات , والحمد لله رب العالمين .

محمود الحسني


[/align]






 
   
قديم 06-11-2009, 05:25 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

الفصل الثاني

اسباب الصلح
1. الاسباب والظروف التي اضطرت الإمام الحسن(عليه السلام) إلى الصلح .
2. اسباب والظروف التي دعت معاوية للصلح .
3. لماذا لم يقتل معاوية (الإمام الحسن(عليه السلام)) .
4. ما هي بنود الصلح .




في هذا البحث نحاول أن نجيب على ثلاثة أسئلة :
1.ما هي الأسباب والظروف التي اضطرت الإمام الحسن(عليه السلام) للصلح ؟
2. ما هي الأسباب والظروف التي دعت معاوية للصلح ؟ ولماذا لم يقتل معاوية الإمام الحسن(عليه السلام) ؟
3. ما هي بنود الصلح ؟
قبل الشروع في هذا البحث لابد من إعطاء فكرة موجزة عن {شخصية ونفسية معاوية} من خلال ما ورد من أحاديث وروايات .
ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يطلع من هذا الفج رجل يحشر على غير ملتي , فطلع معاوية[1] .
ـ رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أبا سفيان مقبلاً على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : لعن الله القائد والراكب والسائق[2] .
ـ قال أبو مرزة الاسلمي: كنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فسمعنا غناء فتشرفنا (اقتربنا) له فقام رجل فاستمع له وذلك قبل تَحْرُم الخمر فأتانا واخبرنا انه معاوية وابن العاص يجيب أحدهما الأخر .
فلما سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) رفع يديه بالدعاء وهو يقول : { اللهم اركسهم في الفتنة ركساً , اللهم دعهم إلى النار دعاً }[3].
وذكرت الكثير من المصادر , أن معاوية كان لا يترك مناسبة تمر إلا وشتم علياً وخاصة في خطبتي الجمعة والأعياد حتى أصبح في مفهوم الناس سبّه من السنن التي لا تتم بدونها الصلاة وكان يردد في خطبه : (اللهم إن أبا تراب قد الحد في دينك وحاد عن سبيلك فالعنه لعناً وبيلاً وعذبه عذاباً أليماً ) .
أما (شخصية الإمام الحسن(عليه السلام)) وأخلاقه وكرمه وشجاعته وغيرها فهي كالشمس واضحة مشرقة لا تخفى على أحد وفي هذا البحث نذكر جانباً منهاً :
عندما عمل معاوية على نشر الجواسيس ومراسلة الزعماء والوجوه والشخصيات في البلاد الإسلامية القي القبض على اثنين منهم في الكوفة والبصرة وتم قتلهما عندها أرسل الحسن(عليه السلام) مذكرة إلى معاوية قال فيها : أما فأنك دسست إليّ الرجال كأنك تحب اللقاء (الحرب) , لا شك في ذلك فتوقّعه إن شاء الله , وبلغني انك شمتّ بما لم يشمت به ذووا الحجى ...[4]
وكان جواب معاوية نفاقاً وخداعاً وكذباً وجبناً (أما بعد فقد وصل كتابك وفهمت ما ذكرت فيه ولقد علمت بما حدث فلم افرح ولم احزن ولم اشمت ولم آس .. ) .
وعندما بذرت الفتنة في صفوف جيش الحسن(عليه السلام) وبعد محاولات اغتياله اخذ يبيّن لهم النتائج المرة والأضرار الجسيمة التي تترتب على مسالمة ومصالحة معاوية بقوله : (ويلكم والله إن معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي وإني أظن إني إن وضعت يدي في يده فأسالمه لم يتركني أدين بدين جدي , وإني اقدر إن أعبدّ الله عز وجل وحدي , ولكن كأني انظر إلى أبناءكم واقفين على أبواب أبناءهم يستسقونهم ويطعمونهم بما جعل الله لهم فلا يسقون ولا يطعمون , فبعداً وسحقاً لما كسبته أيديهم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ) .
وقال(عليه السلام): (( ألا وان معاوية دعانا لأمر ليس فيه عز ولا نصفة فأن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمنا بظبات السيوف وان أردتم الحياة قبلنا وأخذنا بالرضا )) ارتفعت الأصوات , البُقية أو البقية البقية[5] .
نستشف من الروايات السابقة أن الإمام(عليه السلام) كان عازماً على القتال وكان متيقناً من النصر ثقة بالله تعالى لكن ..






 
   
قديم 06-11-2009, 05:29 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

يأتي السؤال الأول: ما الذي اضطر الحسن(عليه السلام) للصلح ؟
الجواب :
هناك أسباب كثيرة دعت إلى ذلك نذكر منها :

الأسباب الخاصة بمعسكر الحسن(عليه السلام):
1- انحلال الجيش وانشقاقه حيث كان جيش الإمام فئات متعددة:
أ- فئة بني أمية: وهم أبناء الأسر البارزة الذين لا يهمهم غير الزعامة الدنيوية منهم عبيد الله بن العباس حيث نصبه الإمام قائداً للجيش الإسلامي فأتصل به معاوية واخبره أن الحسن (قدس سره) راسله وانه سيسلم له الأمر ومنّاه بـ(ألف ألف) من الدراهم فالتحق بجيش معاوية ومعه ثمانية آلاف من الجند , فأصبح الجيش بلا إمام جماعة وبلا قائد . ومنهم زياد بن أبيه حيث حدثت بينه وبين معاوية مراسلات انتهت بادعاء معاوية أن زياداً أخوه ابن أبي سفيان علماً أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: { الولد للفراش وللعاهر الحجر } , ولذلك أعلن زياد ولاءه لمعاوية وكان زياد والياً على قطع من فارس من قبل الإمام علي(عليه السلام) .
ب- فئة الخوارج (الحرورية ) : يقول المغيرة بن شعبة عنهم إنهم لم يقيموا ببلد إلا افسدوا كل من خالطهم وقد استولوا على عقول السذج والبسطاء من الجيش بشعارهم الذي هتفوا به (لا حكم إلا لله) وهؤلاء يكفّرون كل من لم بنتم ِ إليهم فيستحيون نساء المسلمين وأموالهم ونفوسهم ولم يتورعوا عن القتل حتى ولو كان المقتول علي بن أبي طالب(عليه السلام) أو كان المقتول الحسن بن علي(عليه السلام) وقد فشلت محاولاتهم .
ت- فئة المشككين : وهم الهمج الرعاع الذين ينعقون ويتبعون رؤساءهم حيث خان منهم ثمانية آلف والتحقوا بجيش معاوية كما خان رئيس ربيعة فبايع معاوية وبايعته عشيرته .
2- السأم من الحرب :
# الجمل وصفين والنهروان حروب متتالية ,
#وعدم حصولهم على الغنائم في تلك الحروب وهذا يفقد ولاء أهل الدنيا حيث يميلون على الأموال والمنافع الدنيوية .
3- عامل الرشوة الذي اتبعه معاوية ووجد تقبلاً في معسكر الحسن(عليه السلام) حيث اشترى الذمم والضمائر والولاءات.
4- عامل المناصب والوظائف المهمة والمواعدة للتزويج من بنات معاوية فوجدت هذه العوامل تقبلاً عند الكوفيين.
5- الكتب والاتفاقيات التي أرسل معاوية منها للإمام الحسن(عليه السلام) وكانت متضمنة لأسماء شخصيات بارزة ورؤساء عشائر مضمونها أنهم يواعدون معاوية متى ما طلب منهم ذلك , وكان مضمون هذه الكتب : 1- مبايعة معاوية . 2- خلع الحسن(عليه السلام) . 3 - تسليم الحسن(عليه السلام) سراً أو جهراً .4- اغتياله وقتله متى ما طلب منهم معاوية ذلك .
6- نهب أمتعة الإمام(عليه السلام): وكان ذلك في عدة مناسبات :
أ- حينما دس معاوية عيونه بين جيش الإمام ليذيعوا أن الزعيم قيس بن سعد بن عبادة قد قُتل فأنهم حينما سمعوا ذلك نهب بعضهم بعضاً حتى انتهبوا سرادق الإمام الحسن(عليه السلام) حتى إنهم نزعوا بساطاً كان للإمام جالساً عليه واستلبوا منه رداءه [6].
ب- لما أرسل معاوية المغيرة بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام ليفاوضوه في أمر الصلح فلما خرجوا من عنده اخذوا يبثون بين صفوف الجيش لإيقاع الفتنة فيه قائلين ( إن الله حقن الدماء بإبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أجابنا على الصلح ولما سمعوا مقالتهم اضطربوا اضطراباً شديداً ووثبوا على الإمام(عليه السلام) فأنتهبوا مضاربه وأمتعته[7] ) .
7- تعرض الإمام(عليه السلام) إلى ثلاث محاولات اغتيال :
1- كان يصلي فرماه شخص بسهم فلم يؤثر شيئاً لأنه كان مرتدياً درعاً ولأول مرة يرتديه .
2- خطب فيهم بعد أن قالوا كفر الرجل وشدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلاه من تحته وشد عليه الأثيم عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي الإمام جالساً متقلداً سيفه بغير رداء ودعا(عليه السلام) بفرسه فركبه وأحدقت به طوائف من خاصته وشيعته محافظين عليه وطلب الإمام(عليه السلام) إن تدعى له ربيعة وهمدان فدعيتا له فطافوا به ودفعوا الناس عنه وسار موكبه ولكن به خليط من غير شيعته فلما انتهى(عليه السلام) إلى مظلم ساباط بَدَر إليه رجل من أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده معول (سيف) فقال : (الله اكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل) ثم طعن الإمام في فخذه .
3- طُعن الإمام بخنجر في إثناء الصلاة .
8- فقدان القوى الواعية التي تثقف الناس وتخرجهم من الضلالات والظلمات وتحصنهم من الشبهات وكيد المنافقين والملحدين والمارقين .
ـ وفي مقابل ذلك نذكر الأسباب الخاصة بمعسكر معاوية :-
1- كان جيش معاوية قوياً ذا ضخامة وقوة عسكرية .
2- لم يشترك جيش معاوية بحروب إلا حرب صفين أما جانب الروم فقد عقد اتفاق صلح مع الروم .
3- كان يبيح لجيشه كل شيء من سلب ونهب وكان يكثر لهم العطايا .
4- كانت تحيط به حاشية من أهل الدنيا كان يغريهم ويغدق عليهم العطاء فكانوا يخلصون له ويشيرون عليه وينصحون بما يثبت كيانه .
5- همجية وجهل جيشه حيث كان أحدهم لا يعلم أي طرفيه أطول ولا يفرق بين الجمل والناقة .
6- استعانة معاوية بالخبرات الرومية بإدارة الأعمال الجاسوسية وإدارة الوسائل الإعلامية والدعائية له .
7- اتفاق كلمتهم بالرغم من اتفاقهم على باطل كما مثل لذلك أمير المؤمنين وقال لأهل الكوفة : (( ما لكم تفترقوا على الحق ويتحد أهل الشام على الباطل )) . كل هذه الظروف اضطرت الإمام الحسن(عليه السلام) على الصلح حيث حفظ به بيضة الإسلام وما تبقى من الثلة المؤمنة من بقايا العترة الطاهرة والصحابة البررة وكذلك كشف الزيف الإعلامي الذي كان يستتر به الحاكم الأموي ولنسمع الإمام أرواحنا له الفداء وهو يصف الحال .
ـ خطب الإمام(عليه السلام): ((والله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فثيّبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم في مسيركم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وأصبحتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون عليه وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره وأما الباقي فخاذل وثائر )) .
ـ وعن يزيد بن وهب الجهمي قال دخلت عليه لما طعن فقلت له: يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إن الناس متحيرون . فاندفع الإمام بأسى بالغ وحزن عميق :(( والله أرى معاوية خيراً من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي واخذوا مالي والله لئن آخذ من معاوية عهداً احقن به دمي وآمن به أهلي وشيعتي خير لي من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي , ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً والله لئن أسالمه وأنا عزيز أحب من أن يقتلني وأنا أسير أو يمن عليّ فتكون سُبة على بني هاشم إلى آخر الدهر , ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت )) .
ـ وعرض عليهم دعوة معاوية في الصلح (( ألا وان معاوية دعانا لأمر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمنا بظبات السيوف وان أردتم الحياة قبلنا وأخذنا بالرضا )) .
ارتفعت الأصوات البقية[8]البقية .
وقال(عليه السلام): (( يا عدي إني رأيت هوى الناس في الصلح وكرهوا الحرب فلم أحب أن أحملهم إلى ما يكرهون فرأيت دفع هذه الحروب إلى يوم ما فأن الله كل يوم هو في شأن)) .
وقال(عليه السلام): (( إني خشيت أن يُجتث المسلمون عن وجه الأرض فأردت أن يكون للدين ناعي )) .
وقال(عليه السلام): (( ويحك أيها الخارجي لا تعنّفني فأن الذي أحوجني على ما فعلت قتلكم أبي وطعنكم إياي وإنتهابكم متاعي وإنكم لما سرتم إلى صفين كان دينكم أما دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ويحك أيها الخارجي أني رأيت أهل الكوفة قوماً لا يوثق بهم إلا من ذل وليس احد منهم يوافق رأي الآخر , ولقد لقي أبي منهم أموراً صعبة وشدائد مُرة وهي أسرع البلاد خراباً وأهلها هم الذين فرّقـوا دينهـم وكانـوا شيعاً)).
وقال(عليه السلام):(( والله إني ما سلّمت الأمر إلا لأني لم أجد أنصاراً ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه , ولكن عرفت أهل الكوفة و بلوتهم ولا يصلح لي من كان فاسداً .. إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل إنهم لمختلفون , ويقولون إن قلوبهم معنا وان سيوفهم لمشهورة علينا)) .
بعد أن انتهينا من الإجابة على السؤال الأول . والآن نحاول أن نجيب على السؤال الثاني وهو :
لماذا لم يقتل معاوية الإمام الحسن(عليه السلام) ؟ ولماذا صالح معاوية الإمام الحسن(عليه السلام) ؟ .
نقول من استقراء الكلام السابق نعلم إن معاوية كان له القدرة التامة لقتل الإمام الحسن(عليه السلام) فمعاوية في عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) تمكن من إحاكة المؤامرة الكبرى لاغتيال أمير المؤمنين بتسخير الأيادي الظالمة للخوارج فكيف الحال في المقام فانه أولى بالتمكين من اغتيال الإمام الحسن(عليه السلام) وذلك :
1- لكثرة جواسيسه المتوغلين بين صفوف جيش الإمام الحسن(عليه السلام).
2- انشقاق جيش الإمام الحسن(عليه السلام) , وقوة شوكة الخوارج الذين كما قلنا يكفّرون من لا ينتمي لهم فكانوا معادين للإمام الحسن(عليه السلام) وكانوا كما هم الآن مستعدين للتعامل مع أية جهة حتى لو كان الشيطان من اجل تنفيذ مخططاتهم كما هم الآن يؤيدون ويباركون بل ويشاركون في معاهدات الذل والهوان والتسوية مع الصهيونية والاستعمار المتمثل بأمريكا وبريطانيا , وفي الوقت نفسه يبيحون دماء المسلمين كما أباحوا دماء الشعب العراقي في عام 1991 والشعب الأفغاني والسوداني والصومالي وغيرها من الشعوب الإسلامية .
3- كثرة العملاء والخونة في صفوف جيش الإمام الحسن(عليه السلام) كما خان رئيس قبيلة ربيعة فبايع معاوية هو وعشيرته علماً أن هذه العشيرة (القبيلة) دعاها الإمام الحسن(عليه السلام) مع قبيلة همدان لكي يحافظوا عليه .
ويؤيد ويؤكد تمكنه من قتل الإمام الحسن(عليه السلام) هو الكتب والمراسلات التي أرسلها إلى الإمام الحسن(عليه السلام) فيها المواعيد والمواثيق التي أرسلها بعض الشخصيات والتي فيها أنهم مستعدون لتسليم الإمام(عليه السلام) سراً أو علانية حياً أو ميتاً.







 
   
قديم 06-11-2009, 05:30 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

وأما سبب عدم رغبته قتل الإمام هو :
1- إن معاوية كما علمنا سابقاً شخص غير مرغوب فيه وهو خارج عن الدين وعن الإسلام وملعون كما وصفه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: { على غير ملتي } وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): {لعن الله القائد والراكب والسائق} وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): {اللهم أركسهم في الفتنة ركساً اللهم دعّه في النار دعّا}. وكذلك خروجه عن خط خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام) وهو الخط الإسلامي العام , ويعتبر معاوية بخروجه عن خط الإسلام باغياً ومارقاً وقاسطاً فأراد معاوية أن يغيّر الصورة السيئة المنحرفة الباغية الكافرة التي يتصف بها معاوية وحكمه , وكانت هذه الصورة متعلقة بأذهان وقلوب كل أو معظم الشعوب الإسلامية باستثناء البعض من أهل الشام فصلح الإمام الحسن(عليه السلام) والإقرار لمعاوية بالرئاسة , ويعتقد معاوية بل بالتأكيد سيحسن صورته أمام الرأي العام .
2- بسبب نمو تيارات فكرية عديدة في العراق معادية كالخوارج مثلاً معادية لخط الدولة الأموية والتيارات الشيعية الإثني عشرية ولا تستطيع الدولة الأموية أن تواجهها فكرياً أو عقائدياً .
وبسبب خوف معاوية من اجتياح هذه التيارات أو احدها الشارع الإسلامي بصورة عامة والشارع العراقي بصورة خاصة مما يشكل خطراً على كيان الدولة الأموية , فرأى معاوية إن الحفاظ على الطابع السياسي والتشكيلة التعددية في العراق على حالها مما يؤمن الخوف من أي تحرك داخلي , وباعتقاد معاوية أن وجود الإمام الحسن(عليه السلام) في هذه الظروف هو أفضل شخص ممكن أن تبقى هذه التيارات تحت ظله ولا يستطيع أي تيار أن يتصدى للأمر في العراق بوجود الإمام(عليه السلام) . وبسبب ذلك حاول معاوية أن يجعل الإمام(عليه السلام) وحيداً في الساحة السياسية وأراد أن يضعه ويذله لكي يحصل منه على كل ما يريد ويكون طوع أمره . فباعتقاد معاوية إن وجود الإمام(عليه السلام) مطيعاً منطوياً تحت لواء الدولة الحاكمة أفضل من عدم وجود الإمام(عليه السلام) وسيطرة حركات وتيارات معادية للدولة , ومن ذلك نستنتج ونقول أن محاولات الاغتيال التي تعرض لها الإمام الحسن(عليه السلام) كانت بتخطيط من معاوية ويؤيد هذا بالخصوص محاولة الاغتيال على يد الجراح بن سنان حيث كانت ربيعة تحيط بالإمام(عليه السلام) وكان الوقت ظلاماً وكان بإمكان أي شخص من ربيعة أن يفتك بالإمام(عليه السلام) لكن معاوية لا يريد ذلك , وبهذا يتحصل أن من مصلحة معاوية حسب اعتقاده ومصلحة الدولة الحفاظ على حياة الإمام(عليه السلام) بالرغم من إجرام معاوية والدولة والأساليب البشعة لتصفية معارضيها فعقد الصلح مع الإمام الحسن(عليه السلام) , وبهذا تم جواب السؤال الثاني







 
   
قديم 06-11-2009, 05:32 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

للإجابة على السؤال الثالث , وهو , ما هي بنود الصلح ؟
بعد أن عرفنا في الإجابة على السؤال الثاني أن معاوية حاول أن يجعل الإمام(عليه السلام) في موقف مربك وضعيف ومهان , فباعتقاده انه أوصل الإمام(عليه السلام) على هذا الحال , وان موقف معاوية هو المنتصر المتغطرس وموقف الإمام(عليه السلام) هو المهزوم المحرج الذي لم يبقَ أمامه إلا حلول وطرق محدودة هي طرق الذل والهوان فأي طريق يختاره هزيمة له وانتصار لمعاوية مع هذا التصور بعث معاوية برق ابيض وقال له .. اكتب ما شئت وأنا التزم بكل ما تريد فكتب ما أراد ..
كان معاوية معتقداً إن الإمام(عليه السلام) سيرضى بالحد الأدنى من الشروط وسيكتب هذه الشروط لأنه لو كتب شروطاً مشددة وصعبة فيحتمل أن يرفضها معاوية ويؤدي ذلك إلى الحرب وهزيمة جيش الإمام الأكيدة , وتسليم الإمام(عليه السلام) من قبل أصحابه أو قتله وهذه متوقعة وأكيدة فيُهزم الجيش ويصبح الإمام قتيلاً أو أسيراً ويقتل الأصحاب الخلّص من جيش الإمام وشيعته , أي باعتقاد معاوية أن أفضل حال للإمام هو بالقبول بالحد الأدنى من الشروط , فهنا اختلف المؤرخون في نقل بنود الصلح :
أولاً :- منهم من نقل الروايات الأموية ونحن علمنا يقيناً إمكانية الدولة الأموية بتزييف وتغيير وقلب الحقائق وإمكانياتها لشراء الضمائر والذمم من اجل ذلك ولأجل أن هذا الكاتب أموي المذهب والهوى انتهج هذا النهج فاخذ بروايات أسياده ... فقالوا ما مضمونه (أن بنود الاتفاق هي : لقد اتفق الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان على أن يسلّم له الحسن ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيّه وسيرة الخلفاء الصالحين , وليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى احد من بعده بل يكون الأمر شورى بين المسلمين, وعلى إن الناس آمنون حيث كانوا من ارض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم , وعلى أن أصحاب علي بن أبي طالب آمنون على أنفسهم وأموالهم ونساءهم وأولادهم , على معاوية بذلك عهد الله على نفسه وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) غائلة سراً ولا جهراً ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق وكفى بالله شهيداً ) .
ممكن مناقشة هذه العبارات :
1- قوله : (أن ليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى احد من بعده بل يكون الأمر شورى بين المسلمين ) أقول : لا حاجة إلى ذكر ولاية العهد حيث إن ولاية العهد غير متعارفة في ذلك العهد – خاصة الولاية للأبناء كيزيد – فإثارة مثل هذا الشرط فيه احتمالان : الأول : أما أن يكون هذا الشرط موضوعاً من قبل المؤرخين الأمويين أي زائداً أصلاً . الثاني : حرّفوا شرطاً اصلياً كان موجوداً , وحتى لو تنزلنا وقلنا هذا الشرط موجود فان إثارة مثل هذا الشرط دليل على قوة الإمام الحسن(عليه السلام) ورغبته برفض معاوية لبنود الاتفاق لكي يعريه أمام الناس ويكشف زيفه أكثر فأكثر . وأيضاً نقول أي شورى أرادها الإمام(عليه السلام) (وهو اعلم بأمر الشورى التي سبقت) أشورى السقيفة أم شورى الستة ونحن نعلم أهواء الناس واختلافها في زمن معاوية , أهواء متعددة جداً , هوى ملحد سلطوي , وهوى الأموال وهوى الشيطان وهوى التعصب القبلي , وهوى النفس , وكثير منها موجود ومتجسد عند البعض من العلماء (كما نرى في الواقع هدانا الله وإياهم إلى لم الشمل وتوحيد الكلمة من اجل المصالح الإسلامية الاجتماعية في هذا البلد المظلوم من اجل إنقاذ هذا الشعب المظلوم من ويلات الحصار الظالم المفروض من أعداء الإسلام المتمثل بالاستعمار الأمريكي والصهيوني ومن اجل إنقاذ أرواح الأطفال والنساء الأبرياء الذين يتساقطون بالعشرات بسبب هذا الظلم الاقتصادي المفروض) . وأيضاً نقول: يمكن أن هذا الشرط لا يشكل أي خطر على معاوية ودولته حيث يستطيع معاوية كما هو معروف عنه يستطيع أن يفسر وينفذ القرار (البند) لصالحه كما فعل من سبقه حيث يستطيع أن يؤسس شورى تتكون من شخصين أو خمسة أو ستة أو مئة أو ألف وحسب اختياره وذوقه فينتخبوا من أراده معاوية وبهذا يكون غير مخالف للاتفاق حسب تصوره .
2- قوله : (الناس آمنون حيث كانوا) , (أصحاب علي آمنون) , (على أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين) , (ولا لأحد من أهل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) غائلة سراً وجهراً) , (ولا يخيف احد منهم في أفق من الآفاق) . فذكر هذه الفقرات بهذا التسلسل إن قلتم أما انه من باب ذكر الخاص بعد العام وهذا حسن في أساليب البلاغة والعربية لإبراز الخاص والتأكيد عليه لأنه أفضل الأفراد , قلت كان من المناسب للسياق العربي والبلاغة أن يقدّم عبارة (لا لأحد من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ) على عبارة (لا ينبغي للحسن بن علي ولأخيه الحسين) كما قدم الفقرات السابقة بعضها على بعض أو بالعكس والمفروض إن المناسبة لا تفوت على الإمام(عليه السلام) . وحتى لو قلنا إنها مناسبة ومتناسقة , لكنها غير مناسبة مع الواقع في تلك الفترة حيث المفروض إن الوثيقة كتبت من قبل الإمام الحسن(عليه السلام) وانه موافق عليها وانه سيلتزم بها , فالالتزام منه وموافقة معاوية يسقط أي مبرر لمعاوية بالكيد للحسن وللحسين لأنهما سائران حسب الفرض تحت راية الدولة الأموية فلا خطورة منهما على الدولة فيكون حالهم حال باقي العلماء الذين ساروا في ركاب الدولة الأموية بل من مصلحة الدولة بقاؤهما كما بيّنا سابقاً لعدم سيطرة تيارات أخرى على الموقف وضمان ولاء (أو عدم معاداة) الشيعة للدولة الأموية ومن الضروري والبديهي إن طلب عدم الغدر بهما متوقف على ظن راجح للفتك بهما وكما قلنا أعلاه بناءاً على إلتزامهما بالشروط لا يوجد أي ظن أو احتمال للفتك بهما . ولكي يقبل العقل والذوق السليم هذه الفقرة من الوثيقة يجب أن نضم عليها شيئاً قد حذف وهو عبارة تنص على منصب للحسن والحسين(عليه السلام) بحيث يكون هذا المنصب خطراً على معاوية ودولته وهذا الشرط يولد احتمالاً أكيداً إن معاوية لو التزم به فانه سيتعرض ويكيد للحسن والحسين بعد ذلك ولهذا ذكر الإمام شرط عدم الغدر والكيد بهما لا سراً ولا جهراً . وبالتنزل عما قلناه سابقاً أقول : إن بنود الصلح التي ذكرت لا تشكل أي تهديد وخطورة على الدولة الأموية ومعاوية بالخصوص , بل هي كما قلنا تعتبر مبرراً شرعياً لوجود الدولة الأموية فيا ترى لماذا (داسها) معاوية بقدمه ؟ علماً إن الشروط التي ذكروها فيها , هي نفس الشعارات التي ترفعها دولة معاوية أمام الناس (إعلامياً فقط) حيث ترفع شعار المساواة والحريات وحقوق الإنسان كما هو حال أي مجرم وطاغية حيث يبرر أعماله ويفلسفها أمام الناس من اجل الرياء والسمعة (للدعاية فقط) وخير مثال نعيشه هو الشعارات الإنسانية التي ترفعها دولة الصهاينة وأمريكا وبريطانيا وغيرها حيث تصدر كل دولة من هذه الدول وثيقة حقوق الإنسان في العالم وتندد بالدول لعدم التزامها بحقوق الإنسان , علماً إننا نعلم يقيناً مدى إجرامهم الوحشي الجماعي ضد الشعوب وكما تعلمون وقعت الكثير من الشعوب الإسلامية ضحية لذلك , منها الشعب العراقي والفلسطيني والبوسني والأفغاني والصومالي والسوداني وغيرها وان شعارهم الحقيقي هو: قتل أُمرء في غابة جريمة لا يغتفر , وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر .
إذن فالشروط التي ذكرت تتماشى مع سياسة وأهداف معاوية المعلنة الدعائية وبعد أن علمنا أن معاوية يحاول أن يحسن صورته أمام الرأي العام .
نسأل : لماذا في لحظة واحدة ينفعل معاوية ويتشنج ويتعصب ويهدم كل ما بناه جهازه الإعلامي لتحسين صورته ؟ فهو هنا يعلن عن حقيقة نواياه عندما يضع الوثيقة تحت قدمه ويقول العهد (الصلح) الذي وقعته مع الحسن تحت قدمي .
وفعله هذا يدل على إن الشروط الموجودة في هذا العقد لم تكن هي التي ذكرها هؤلاء لان الشروط التي ذكروها تفرح معاوية وتسره وترضيه , وعليه أقول :
ثانياً :- أن الشروط التي كانت موجودة في الوثيقة أكيداً كانت تكشف وتعري زيف الدولة الأموية وتكشف زيف جهازها الإعلامي والإداري الفاسد وتكشف كيدهم وحقدهم على الإسلام والمسلمين وهذا هو الذي لا يرضاه معاوية وهذا هو الذي يشنج معاوية ويغضبه ويكشف سرائره الخبيثة .
النتيجة : أصبح علينا من الواجب الشرعي والاجتماعي والأخلاقي أن نلتزم بما كتبه ونقله المؤرخون الذين اتخذوا طريق الحق والحياد البعيد عن الأهواء والتعصب حيث قالوا بما مضمونه :
بالإضافة للشروط السابقة المذكورة توجد شروط أخرى نذكر منها :
أن يكون الأمر بعد معاوية للحسن(عليه السلام) وإذا حدث بالحسن(عليه السلام) قبل معاوية حدث يكون للأمر بعد الأمر بعد معاوية للحسين(عليه السلام) , والعفو العام عن جميع الناس خاصة أهل العراق وشيعة علي(عليه السلام) , وان لا يسمي معاوية نفسه بأمير المؤمنين وان لا يسب الإمام علي(عليه السلام) ولا يذكره إلا بخير .
وان لا يقيم عنده الشهادة وان ينفق على أيتام من قتل مع أمير المؤمنين في حربي الجمل وصفين ألف ألف درهم . نلاحظ إن هذه الشروط تعري زيف الدولة الحاكمة وتكشف كذب وخداع جهازها الإعلامي الذي كرس جهوده لتشويه صورة الإمام(عليه السلام) حيث يطلب الإمام إيقاف السب وذكر الإمام(عليه السلام) بخير دائماً تظهر الشروط عدم شرعية حكومة معاوية حيث يطلب منه عدم وصف نفسه بأمير المؤمنين تكشف أحقية الإمام علي(عليه السلام) وجيشه في حربي صفين والجمل حيث طلب لأيتام قتلاهم ألف ألف درهم .
فنلاحظ إن هذه الشروط تعري معاوية ودولته وتعزز موقف الإمام الحسن(عليه السلام) وشيعته بين الجماهير وهذا ما لا يرضاه معاوية ولا يتوقعه مما أدى إلى التشنج والتعصب وكشف حقيقته (فداس) الوثيقة بقدمه علماً أن فيها اسم الله تعالى .. وبهذا تمت الإجابة على السؤال الثالث .







 
   
قديم 06-11-2009, 05:35 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

الفصل الثالث



تتمة

ماذا بعد هذا ؟ ! في كل زمان لا تخلو الأرض من حجة يتجسد به الخير والصلاح متمثلة في ذلك الزمان بالإمام الحسن(عليه السلام) . وفي مقابل ذلك يوجد الشر والمكر والخداع والانحطاط متمثلة في معاوية .
وعلى هذا في جانب نجد التزاماً بالعهد ووفاء به حيث نرى ونقرأ إن زعماء من المسلمين ورجالها جاءوا للإمام الحسن(عليه السلام) منهم سليمان بن صرد وحجر بن عدي الكندي والمسيب بن نجية وطلبوا منه أن يأمرهم خلع عامل معاوية على الكوفة بعد ما ظهر من نكث للعهد من قبل معاوية ، لكن الأمام(عليه السلام) ردهم الرد الحسن الجميل والاستمهال إلى موت معاوية لأنه صاحب عهده فيما تعاهدا عليه وكان جوابه(عليه السلام): (( ليكن كـل رجل منكم حلساً من أحلاس[9]بيته مادام معاوية حياً ، فأن يهلك معاوية ونحن وانتم أحياء سألنا الله العزيمة على رشدنا والمعونة على أمرنا وان لا يكلنا إلى أنفسنا ، فأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )) .
وهذا هو الشرط الوحيد من شروط الصلح أُلتزم به .
وفي الجانب الآخر نرى نقضاً للعهد علناً ، حيث رفض العهد جملة وتفصيلاً ، أما جملة فقد قال معاوية: ( إني كنت شرطت لقوم شروطاً ووعدتهم عدات ومنيتهم أماني فأن كل ما هنالك تحت قدمي هاتين[10] ) .
أما بتفصيل الشروط نراه عهد من بعده إلى أبنه يزيد ، والظاهر من كتب التاريخ أن معاوية حاول مرتين لذلك وكل منهما تعتبر نقضاً لأحد شروط العهد وهو أن لا يجعل ولاية العهد لأبنه يزيد ، أو تكون الولاية من بعده للحسن(عليه السلام) .
المحاولة الأولى لتنصيب يزيد ولياً للعهد باءت بالفشل ، ذلك لتصدي البعض كل حسب أغراضه وأهواءه ومن المتصدين الأحنف ابن قيس حيث قال لمعاوية (أصلح الله الأمير أن الناس (قد أمسوا في منكر زمان (قد سلف ومعروف زمان مؤتنف وقد حلبت الدهور وجربت الأمور فأعرف من أسند إليه الأمور بعدك ثم أعص من يأمرك ، ولا يغررك من يشيـر عليك ولا ينظر إليك ، مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا ولا يبايعون ليزيد مادام الحسن حياً .. وقد علمت يا معاوية إنك لم تفتح العراق عنوة ولم تظهر عليه مقصاً ولكنك أعطيت الحسن بن علي من عهود الله ما قد علمت ليكون له الأمر من بعدك فأن تفِ فأنت أهل الوفاء وأن تغدر تظلم .. وإنك تعلم من أهل العراق ما أحبوك منذ أبغضوك ولا أبغضوا علياً وحسناً منذ أحبوهما ، وما نزل عليهم في ذلك غير من السماء وأن السيوف التي شهروها عليك مع علي يوم صفين لعلى عواتقهم والقلوب التي أبغضوك بها لبين جوانحهم[11] ) .
وبعد فشل محاولة البيعة ليزيد نقض معاوية شرط آخر من شروط الصلح وهو الغدر للإمام الحسن(عليه السلام)واغتياله بعد إن عاهد بالأمان للحسن والحسين(عليهما السلام) وأن لا يبغي لهما وأهل بيتهما غائلة سراً ولا جهراً ، وبعد هذا عقد البيعة مرة أخرى لأبنه يزيد وأخذ البيعة بالقسر والقسوة وهذه هي المصيبة الكبرى وهي تأمير يزيد على رقاب الناس ، وقد سجل الأمام الحسين(عليه السلام) موقفاً مشرفاً أمام الله وللتاريخ ، بعد أن أرسل معاوية إلى الحسين(عليه السلام) ولعبد الله بن عباس ، ومما قال(عليه السلام): (( وفهمت مـا ذكرته عن يزيد من اكتماله وسياسته لأمـة محمد ، تريد أن توهم الناس في زيد ، كأنك تصف محجوباً أو تنعت غائباً أو تخبر عما كأنك احتويته بعلم خاص ، وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ ليزيد فيما أخذ به من إستقرائه الكلاب المهارشة عند التحرش والحمام السبق لأترابهن والقينات ذوات المعـازف وضروب الملاهي تجده ناصراً ، ودع عنك ما تحاول ، فما أغناك أن تلقى الله بوزر هذا الخلق بأكثر مما أنت لاقيه فو الله مـا برحت تقدح بطلاً في جور ، وحنقاً في ظلمة حتى ملئت الأسقية وما بينك وبين الموت إلا غمضه ، فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود ولات حين مناص..))[12]
ومن نقضه للشروط سبه لعلي ابن أبي طالب(عليه السلام) وللصحابة المنتجبين ، قال ابن أثير (إن معاوية كان إذا قنت سب علياً وأبن عباس والحسن والحسين والأشتر)[13] ونقل أبو عثمان الجاحظ أن معاوية كان يقول آخر خطبته ( اللهم إن أبى تراب يعني علياً ألحد في دينك وصد عن سبيلك فألعنه لعناً وبيلاً وعذبه عذاباً أليما ) وكتب بذلك إلى الأفاق فكانت هذه الكلمات يُشاد بها على المنابر[14] . وذكروا أن معاوية دعا المغيرة أبن شعبة وهو يريد أن يستعمله على الكوفة يعد الصلح فقال له: أما بعد فأن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ، ولا يجزي عنك الحليم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتماداً على بصرك ولست تاركاً إيصاءك بخصلة واحدة ، لا تترك شتم علي وذمه[15].
ومن عدم وفاءه بالشروط هو الإحالة بين الإمام الحسن(عليه السلام) وبين خراج دار أبجر حيث أمر معاوية أهل البصرة أن يمنعوا الإمام(عليه السلام) عن ذلك حيث قال أبن الأثير { وكان منعهم ( يعني منع أهل البصرة) بأمر من معاوية}[16].
وأخيراً وليس آخراً هو نقض العهد بالأمان العام حيث أجرم وهتك وسفك الدماء والأعراض ، وذكروا أن معاوية نادى منادي وكتب بذلك نسخة واحدة إلى عماله ( ألا برئت ممن روى حديثاً في مناقب علي وأهل بيته ) وقامت الخطباء في كل كورة ومكان على المنابر بلعن علي ابن أبي طالب(عليه السلام) والبراءة منه والوقيعة في أهل بيته ، فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن(عليه السلام) فأزداد البلاء والفتنة فلم يبقَ أحد من هذا القبيل ألا وهو خائف على دمه[17].
وأستشهد على يده المجرمة الكثير من الصحابة منهم حجر بن عدي الكندي وأصحابه حيث قال أبن عساكر (إن عائشة بعد أن أنكرت على معاوية قتله حجراً وأصحابه ، قالت : سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول سيقتل بعذراء الموضع الذي قتل فيه حجر وأصحابه أناس يغضب الله لهم وأهل السماء ) .
ومن الشهداء عمر بن الحمق الخزاعي وقد أسلم قبل الفتح ، وعبد الله بن يحيى الحضرمي وأصحابه ، ورشيد الهجري وجويرية بن مسهر العبدي وأوفى بن حصن وعبد الله بن هاشم المرقال وعدي بن حاتم الطائي وهو صحابي كريم وصعصعة بن صوحان أسلم على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى رأس هؤلاء الشهداء إمامهم وسيدهم هو الحسن بن علي(عليهما السلام) قال الطبري (وكان سبب وفاة الحسن بن علي أن معاوية سمّه سبعين مرة فلم يعمل فيه السم , فأرسل الى امرأته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي وبذل لها عشرين ألف دينار وأقطاع عشر ضياع من شعب السواد , سواد الكوفة وضمن لها ان يزوجها يزيد ابنه فسقت الحسن السم في برادة من الذهب في السويق المقند) .
والسلام عليك يا جداه يا أبا محمد السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً والسلام على الأرواح الطاهرة الزكيّة التي سارت وتسير على نهجك الشريف ورحمة الله وبركاته .



B


[1]) الطبري, صفين النضر بن مزاحم .

[2]) الطبري, صفين .

[3]) مسند أحمد – 4/421 ,صفين النظر بن مزاحم .

[4]) أي انه شمت بمقتل أمير المؤمنين (عليه السلام)

[5] ) حماة الإسلام 1\123,المجتبى لأبن دريد .

[6]) الطبري ,البحار , اعيان الشيعة , تاريخ اليعقوبي .

[7]) البحار , شرح النهج للمعتزلي .

[8] ) حماة الإسلام 1/ 123 المجتبى لإبن دريد .

[9] ) حلس : ملازم , لا يبرح – الإمامة والسياسة ج1 ص 152 .

[10]) ابن قتيبة ج 1 ص 151 .

[11]) ابن قتيبة ج 1 ص 156 , المسعودي / هامش ابن الأثير ج 6 ص 100 .

[12]) الدينوري ج 1 ص 168 .

[13] ) النصائح الكافية , ابن عقيل ص 19 .

[14]) النصائح الكافية , ابن عقيل ص 20 .

[15]) ابن الاثير ج 3 ص 187 – الطبري ج6 ص 141 .

[16])ابن الاثير ج 3 ص 162 .

[17]) المدائني عن ابن ابي حديد ج 3 ص 15 .






 
   
قديم 06-11-2009, 05:44 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نور الهداية

الصورة الرمزية نور الهداية
إحصائية العضو






نور الهداية is on a distinguished road

نور الهداية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

[align=center]
بوركت اخي الفاضل على هذا الجهد كبير في الطرح القيم
ونسال الله التوفق لنا ولكم
ننتظر المزيد من التواصل والابداع
[/align]







آخر تعديل نور الهداية يوم 06-11-2009 في 05:50 PM.
 
   
قديم 24-11-2009, 05:48 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الفرقان

الصورة الرمزية الفرقان
إحصائية العضو






الفرقان is on a distinguished road

الفرقان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

بارك الله بكم على هذه الجهود وتقبل الله عملكم
ووفقكم لنصرة الحق وأهل الحق في كل عصر ومصر






التوقيع


 
   
قديم 25-11-2009, 07:49 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عباس كاطع
إحصائية العضو






عباس كاطع is on a distinguished road

عباس كاطع غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي

[glint]
بارك الله فيك وسدد خطاك وجعلك الله من انصار الامام المهدي عليه السلام
[/glint]







 
   
قديم 08-01-2011, 05:09 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمد حميد الواسطي

الصورة الرمزية محمد حميد الواسطي
إحصائية العضو






محمد حميد الواسطي will become famous soon enough

محمد حميد الواسطي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد حميد الواسطي المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي رد: صلح الامام الحسن (عليه السلام )بحث تاريخي (بقلم سماحة اية الله العظمى السيد الحسن

السلام على الحسن المجتبى







 
موضوع مغلق
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.