الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات المرجعية > منتدى رد الشبهات
 

   
الملاحظات
 

منتدى رد الشبهات منتدى يتناول رد الشبهات عن الإمامة الحقة والمرجعية الرسالية ، كذلك يختص بالرد على ما يطرحه النواصب من شبهات مختلفة ومناقشتها نقاشاً علمياً

رد
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 13-09-2017, 04:01 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحق
إحصائية العضو






المحق is on a distinguished road

المحق غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى رد الشبهات
افتراضي المورد الاول من كتاب: قناديل الهدى للرد على أئمة الضلال والدُجى

بسم الله الرحمن الرحيم


قناديل الهدى
للرد على
أئمة الضلال والدُجى



تأليف:
أحد مقلدي سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمود الصرخي الحسني(دام ظله)






المقدمة:

وتكون المُقدِمة في عدّة نقاط, هي:

1- لم يذكر أبن تيمية المصادر والمؤلفات التي ينقل عنها إطلاقاً.
2- ولم يذكر أصحاب الأقوال والآراء والنظريات التي يتحدث عنها, ولم ينسبها إلى القائلين لها والمعتقدين بها.
3- ويدعي بعض الآراء والنظريات التي لم يقل بها أحد, ولا وجود لها في المصادر والمؤلفات أصلاً.
4- طريقة إستدلا له بالآيات القرآنية والأحاديث المنسوبة للنبي محمد (صلى الله عليه وآلِهِ) من باب:
(كلمة حق يراد بها باطل).
5- تفتقر طريقة بحثه وتأليفه في مؤلفاته وكتبه إلى العنونة, فهي تفتقد العناوين الرئيسية فضلاً عن العناوين الفرعية لبحث, وبذلك يفقد لبحث مادته العلمية ويصبح غير واضح وغير مفهوم, وبالتالي يفقد البحث قيمته العلمية إن وجدت في بحوثه.
6- بحوثه ومؤلفاته تفتقد إلى وحدة الموضوع المبحوث في الأعم الأغلب منها, فهي عشوائية وغير مرتبة ومنتظمة, من ما يؤدي إلى ضياع المادة العلمية فيها إن وجدت.
بحثنا في هذا الكتاب: (قناديل الهدى للرد على أئمة الضلال والدُجى) نتناول فيه بالرد والمناقشة والإبطال لثلاثة كتب لأبن تيمية, وهي:
أ‌- كتاب: (الإكليل في المتشابه والتأويل), ويتألف هذا الكتاب من فصلين؛ هما: الفصل الأوّل والفصل الثاني.
ب‌- كتاب: (الرسالة الأكملية).
ج- كتاب: (الرسالة العرشية).
7- وإعتمدنا على التفاسير السنيّة المشهورة والمعروفة عند أخواننا أبناء العامة كتفسير الجلالين والتفسير لميسر...إلخ, ولم نعتمد على أيُ تفسير شيعي على الإطلاق.





المورد الأوّل:

قال أبن تيمية الحراني في كتابه المسمى بـ(الإكليل في المتشابه والتأويل)
: [[فصل: قوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} إلى قوله: {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد} {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم}. جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية وذات مرض ومؤمنة مخبتة؛ وذلك لأنها إما أن تكون يابسة جامدة لا تلين للحق اعترافا وإذعانا أو لا تكون يابسة جامدة.
ف "الأول" هو القاسي وهو الجامد اليابس بمنزلة الحجر لا ينطبع ولا يكتب فيه الإيمان ولا يرتسم فيه العلم؛ لأنّ ذلك يستدعي محلا لينا قابلاً]].

وهنا عدّة مناقشات, هي:

الأولى: إنّ المؤلف (أبن تيمية) لم يذكر معناها لكي يكتمل الفهم عند القارئ, كما لم يحدد أيُ من معانيها المقصود, وذلك لوجود عدّة معاني لها, وكما يبدو لي أنّه هو لايعرف معناها أو لايعرف أنّ لها عدّة معاني وألا لو كان يغرف ذلك لذكره ولم يتركه, وذهب مسترسلاً في البحث ولم يلتفت إلى ذلك مطلقاً.

فهنا يأتي السؤال وهو؛ ما هو معنى كلمة (تمنى) في آيات القران الكريم؟

والجواب يكون في عدّة نقاط:


1- المعنى الأوّل:تمنى بمعنى؛ قرأ.

كما في قوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}الحج52

تفسيرها:
(وما أرسلنا من قبلك من رسول) هو نبي أمر بالتبليغ (ولا نبي) أي لم يؤمر بالتبليغ (إلا إذا تمنى) قرأ (ألقى الشيطان في أمنيته) قراءته ما ليس من القرآن مما يرضاه المرسل إليهم وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في سورة النجم بمجلس من قريش بعد أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى بالقاء الشيطان على لسانه من غير علمه صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى ففرحوا بذلك ثم أخبره جبريل بما ألقاه الشيطان على لسانه من ذلك فحزن فسلي بهذه الآية (فينسخ الله) يبطل (ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته) يثبتها (والله عليم) بإلقاء الشيطان ما ذكر (حكيم) في تمكينه منه يفعل ما يشاء. (المصدر: تفسير الجلالين).

وما أرسلنا من قبلك- أيها الرسول - من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ كتاب الله ألقى الشيطان في قراءته الوساوس والشبهات؛ ليصدَّ الناس عن اتباع ما يقرؤه ويتلوه، لكن الله يبطل كيد الشيطان، فيزيل وساوسه، ويثبت آياته الواضحات. والله عليم بما كان ويكون, لا تخفى عليه خافية, حكيم في تقديره وأمره. ( المصدر: التفسير الميسر).

2- المعنى الثاني: تمنى أو التمني بمعنى الطلب.

أي طلب الحصول على شيء أو طلب وقوع شيء وحصوله ونحو ذلك من مقاصد نفسية أو قد تجري على اللسان, دون أن يحصل تحققه في الخارج.

كما في قوله تعالى:{أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى}النجم24
(أم للإنسان) أي لكل إنسان منهم (ما تمنى) من أن الأصنام تشفع لهم ليس الأمر كذلك. (المصدر: تفسيرالجلالين).
ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه, (م: التفسير الميسر).


3- المعنى الثالث: تمنى بمعنى؛ الإنصباب.

كما في قوله تعالى:{مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى}النجم46
(من نطفة) مني (إذا تمنى) تصب في الرحم. (م: الجلالين).
من نطفة تُصَبُّ في الرحم.(م: التفسير الميسر).

الثانية: إذا كان التمني بمعنى القراءة هنا؛ فهل يعني أنّ الرسول محمد (صلوات الله وسلامه عليهم) أذا تمنى (أي قرأ) ما يوحى إليه حين الإيحاء, فيلقي الشيطان لعنه الله تعالى من قوله أثناء ما يتلقى الوحي من جبرائيل(عليه السلام), أم حينما يلقي ما أوحي إليه ويقرأه على الناس فيحاول الشيطان لعنه الله تعالى أن يعبث بالكلام الموحى به ليحصل فيه الخلل والزلل والإنحراف من خلال التزييف والتحريف والتبديل لكلام الله تعالى, أم ماذا يقول أتباع أبن تيمية؟
تفسير قوله تعالى: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}الحج53


تفسير قوله تعالى:{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}الحج54


الرسُول: ما يبعث الى أمة, والنبي ما لا يبعث إلى أمة.

تَمَنَّى: أي تمنى بقلبه أمنية

أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ: وسوسة اليه فيها بالباطل بدعوة إليه.

فَيَنسَخُ اللَّهُ: يبطله ويزيله, أي يبطل....

يُحْكِمُ اللَّهُ: أي يثبت آياته. وآياته؛ أي دلائله وبراهينه.


الثالثة: قوله: (جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية وذات مرض ومؤمنة مخبتة) قول غير سديد بالمرّة؛ وذلك لأنّ القلوب لها أقسام أكثر من ذلك, من قبيل:

1- القلب الغليظ كما دل عليه قوله تعالى:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159

التفسير:
(فبما رحمة من الله لنت) يا محمد (لهم) أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك (ولو كنت فظاً) سيِّء الأخلاق (غليظ القلب) جافيا فأغلظت لهم (لانفضوا) تفرقوا (من حولك فاعف) تجاوز (عنهم) ما أتوه (واستغفر لهم) ذنبهم حتى أغفر لهم (وشاورهم) استخرج آراءهم (في الأمر) أي شأنك من الحرب وغيره تطييبا لقلوبهم وليستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم (فإذا عزمت) على إمضاء ما تريد بعد المشاورة (فتوكل على الله) ثق بعد المشاورة (إن الله يحب المتوكلين) عليه. (م: الجلالين).

فبرحمة من الله لك ولأصحابك -أيها النبي- منَّ الله عليك فكنت رفيقًا بهم, ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب, لانْصَرَفَ أصحابك من حولك, فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة "أُحد", واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم, وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة, فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمدًا على الله وحده, إن الله يحب المتوكلين عليه. (م: التفسير الميسر).


2- القلب الآثم كما دل عليه قوله تعالى:

{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }البقرة283

التفسير:
(وإن كنتم على سفر) أي مسافرين وتداينتم (ولم تجدوا كاتبا فرُهُنٌ) وفي قراءة {فرِهان} جمع رَهْن (مقبوضة) تستوثقون بها ، وبينت السنة جواز الرهن في الحضر ووجود الكاتب فالتقيد بما ذكر لأن التوثيق فيه أشد وأفاد قوله مقبوضة اشتراط القبض في الرهن والاكتفاء به من المرتهن ووكيله (فإن أمن بعضكم بعضا) أي الدائن المدين على حقه فلم يرتهن (فليؤد الذي اؤتمن) أي المدين (أمانته) دينه (وليتق الله ربه) في أدائه (ولا تكتموا الشهادة) إذا دعيتم لإقامتها (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) خص بالذكر لأنه محل الشهادة ولأنه إذا أثم تبعه غيره فيعاقب عليه معاقبة الآثمين (والله بما تعملون عليم) لا يخفى عليه شيء منه. (م: الجلالين).

وإن كنتم مسافرين ولم تجدوا مَن يكتب لكم فادفعوا إلى صاحب الحق شيئًا يكون عنده ضمانًا لحقِّه إلى أن يردَّ المدينُ ما عليه من دين, فإن وثق بعضكم ببعض فلا حرج في ترك الكتابة والإشهاد والرهن, ويبقى الدَّين أمانة في ذمَّة المدين, عليه أداؤه, وعليه أن يراقب الله فلا يخون صاحبه. فإن أنكر المدين ما عليه من دين, وكان هناك مَن حضر وشهد, فعليه أن يظهر شهادته, ومن أخفى هذه الشهادة فهو صاحب قلب غادر فاجر. والله المُطَّلِع على السرائر, المحيط علمه بكل أموركم, سيحاسبكم على ذلك.
(م: التفسير الميسر).


3- القلب المطمئن بالأيمان:

ويدل عليه قوله تعالى:
{مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النحل106
التفسير:
(من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره) على التلفظ بالكفر فتلفظ به (وقلبه مطمئن بالإيمان) ومن مبتدأ أو شرطية والخبر أو الجواب لهم وعيد شديد دل على هذا (ولكن من شرح بالكفر صدرا) له أي فتحه ووسعه بمعنى طابت له نفسه (فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم).(م: الجلالين).

إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه, فعليهم غضب من الله, إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر, فنطق به خوفًا من الهلاك وقلبه ثابت على الإيمان, فلا لوم عليه, لكن من نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه, فعليهم غضب شديد من الله, ولهم عذاب عظيم. (م: التفسير الميسر).

4- القلب الغافل:

ويدل عليه قوله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28

التفسير:
(واصبر نفسك) احبسها (مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون) بعبادتهم (وجهه) تعالى لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء (ولا تعد) تنصرف (عيناك عنهم) عبر بهما عن صاحبهما (تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا) أي القرآن هو عيينة بن حصن وأصحابه (واتبع هواه) في الشرك (وكان أمره فرطا) إسرافاً. (م: تفسير الجلالين).

واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا. (م: التفسير الميسر).


5- القلب السليم:

ويدل عليه قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }الشعراء89

(إلا) لكن (من أتى الله بقلب سليم) من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمنين فإنه ينفعه ذلك. – الجلالين.

إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والنفاق والرذيلة. – التفسير الميسر.

وكذلك قوله تعلى: {إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }الصافات84
(إذ جاء ربه) أي تابعه وقت مجيئه (بقلب سليم) من الشك وغيره, أو حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم.

6- القلب المربوط:

ويدل عليه قوله تعالى:

{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }القصص10

(وأصبح فؤاد أم موسى) لما علمت بالتقاطه (فارغا) مما سواه (إن) مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنها (كادت لتبدي به) بأنه ابنها (لولا أن ربطنا على قلبها) بالصبر أي سكناه (لتكون من المؤمنين) المصدقين بوعد الله وجواب لولا دل عليه ما قبله. (م: الجلالين).

وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره, وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتناها, فصبرت ولم تُبْدِ به; لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به. (م: التفسير الميسر).

7- القلب المريض:

ويدل عليه قوله تعالى:

{يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب32


(يا نساء النبي لستن كأحد) كجماعة (من النساء إن اتقيتن) الله فإنكن أعظم (فلا تخضعن بالقول) للرجال (فيطمع الذي في قلبه مرض) نفاق (وقلن قولا معروفا) من غير خضوع. (م: الجلالين).

يا نساء النبيِّ -محمد- لستنَّ في الفضل والمنزلة كغيركنَّ من النساء, إن عملتن بطاعة الله وابتعدتن عن معاصيه، فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لَيِّن يُطمع الذي في قلبه فجور ومرض في الشهوة الحرام، وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر, وقُلن قولا بعيدًا عن الريبة, لا تنكره الشريعة. (م: التفسير الميسر).


8- القلب المتكبر الجبار:

ويدل عليه قوله تعالى:

{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }غافر35

(الذين يجادلون في آيات الله) معجزاته مبتدأ (بغير سلطان) برهان (أتاهم كبر) جدالهم خبر المبتدأ (مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك) مثل إضلالهم (يطبع) يختم (الله) بالضلال (على كل قلب متكبر جبار) بتنوين قلب ودونه ومتى تكبر القلب تكبر صاحبه وبالعكس وكل على القراءتين لعموم الضلال جميع القلب لا لعموم القلب. (م: الجلالين).


الذين يخاصمون في آيات الله وحججه لدفعها من غير أن يكون لديهم حجة مقبولة, كَبُر ذلك الجدال مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا, كما خَتَم بالضلال وحَجَبَ عن الهدى قلوب هؤلاء المخاصمين, يختم الله على قلب كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته, جبار بكثرة ظلمه وعدوانه. (م: التفسير الميسر).



9- القلب المختوم:

ويدل عليه قوله تعالى:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الشورى24

(أم) بل (يقولون افترى على الله كذبا) بنسبة القرآن إلى الله تعالى (فإن يشأ الله يختم) يربط (على قلبك) بالصبر على أذاهم بهذا القول وغيره وقد فعل (ويمح الله الباطل) الذي قالوه (ويحق الحق) يثبته (بكلماته) المنزلة على نبيه (إنه عليم بذات الصدور) بما في القلوب. (م: الجلالين).

بل أيقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد الكذب على الله, فجاء بالذي يتلوه علينا اختلاقًا من عند نفسه؟ فإن يشأ الله يطبع على قلبك -أيها الرسول- لو فعلت ذلك. ويُذْهِبُ الله الباطل فيمحقه، ويحق الحق بكلماته التي لا تتبدل ولا تتغيَّر، وبوعده الصادق الذي لا يتخلف. إن الله عليم بما في قلوب العباد، لا يخفى عليه شيء منه. (م: التفسير الميسر).


{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }الجاثية23

التفسير:
(أفرأيت) أخبرني (من اتخذ إلهه هواه) ما يهواه من حجر بعد حجر يراه أحسن (وأضله الله على علم) منه تعالى أي عالما بأنه من أهل الضلالة قبل خلقه (وختم على سمعه وقلبه) فلم يسمع الهدى ولم يعقله (وجعل على بصره غشاوة) ظلمة فلم يبصر الهدى ويقدر هنا المفعول الثاني لرأيت أيهتدي (فمن يهديه من بعد الله) أي بعد إضلاله إياه أي لا يهتدي (أفلا تذكرون) تتعظون فيه إدغام إحدى التاءين في الذال. (م: الجلالين).


أفرأيت -أيها الرسول- من اتخذ هواه إلهًا له, فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله, وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه, فلا يسمع مواعظ الله, ولا يعتبر بها, وطبع على قلبه, فلا يعقل به شيئًا, وجعل على بصره غطاء, فلا يبصر به حجج الله؟ فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه؟ أفلا تذكرون -أيها الناس- فتعلموا أنَّ مَن فَعَل الله به ذلك فلن يهتدي أبدًا, ولن يجد لنفسه وليًا مرشدًا؟ والآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى هو الباعث للمؤمنين على أعمالهم. (م: التفسير الميسر).





10- القلب المنيب؛ كما دل عليه قوله تعالى:

{مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ}ق33
التفسير:
(من خشي الرحمن بالغيب) خافه ولم يره (وجاء بقلب منيب) مقبل على طاعته ويقال للمتقين أيضا. مَن خاف الله في الدنيا ولقيه يوم القيامة بقلب تائب من ذنوبه.

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الحج54

(وليعلم الذين أوتوا العلم) التوحيد والقرآن (أنه) أي القرآن (الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت) تطمئن (له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط) طريق (مستقيم) أي دين الإسلام. (م: الجلالين).

وليعلم أهل العلم الذين يفرقون بعلمهم بين الحق والباطل أن القرآن الكريم هو الحق النازل من عند الله عليك أيها الرسول، لا شبهة فيه، ولا سبيل للشيطان إليه، فيزداد به إيمانهم، وتخضع له قلوبهم. وإن الله لهادي الذين آمنوا به وبرسوله إلى طريق الحق الواضح، وهو الإسلام ينقذهم به من الضلال.
(م: التفسير الميسر).


11-القلب المطمئن:

ويدل عليه قوله تعالى:

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }البقرة260


(و) اذكر (إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال) تعالى له (أولم تؤمن) بقدرتي على الإحياء، سأله مع علمه بإيمانه بذلك ليجيبه بما أجاب فيعلم السامعون غرضه (قال بلى) آمنت (ولكن) سألتك (ليطمئن) يسكن (قلبي) بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال (قال فخذ أربعة من الطير فصِرهن إليك) بكسر الصاد وضمها ، أملهن إليك وقطعهن واخلط لحمهن وريشهن (ثم اجعل على كل جبل) من جبال أرضك (منهن جزءاً ثم ادعهن) إليك (يأتينك سعيا) سريعا (واعلم أن الله عزيز) لا يعجزه شيء (حكيم) في صنعه فأخذ طاووسا ونسرا وغرابا وديكا وفعل بهن ما ذكر وأمسك رؤوسهن عنده ودعاهن فتطايرت الأجزاء إلى بعضها حتى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها.
(م: الجلالين).


واذكر -أيها الرسول- طلب إبراهيم من ربه أن يريه كيفية البعث, فقال الله له: أَوَلم تؤمن؟ قال: بلى, ولكن أطلب ذلك لأزداد يقينًا على يقيني, قال: فخذ أربعة من الطير فاضممهن إليك واذبحهن وقطعهن, ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا, ثم نادِهن يأتينك مسرعات. فنادى إبراهيم عليه السلام, فإذا كل جزء يعود إلى موضعه, وإذا بها تأتي مسرعة. واعلم أن الله عزيز لا يغلبه شيء, حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره. (م: التفسير الميسر).







آخر تعديل المحق يوم 13-09-2017 في 04:03 PM.
رد مع اقتباس
 
   
قديم 13-09-2017, 07:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عاشق ال البيت الكرام
إحصائية العضو






عاشق ال البيت الكرام is on a distinguished road

عاشق ال البيت الكرام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المحق المنتدى : منتدى رد الشبهات
افتراضي

وفقك الله وسددك اخي الغالي الطيب







التوقيع

اللهم انا نسالك
الثبات الثبات الثبات
انت الزائر رقم لمواضيعي وردودي
رد مع اقتباس
 
   
قديم 13-09-2017, 08:56 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسين الدريعي
إحصائية العضو






حسين الدريعي is on a distinguished road

حسين الدريعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المحق المنتدى : منتدى رد الشبهات
افتراضي

الّلهُ أًكْبَرْ
الّلهُ أَكْبَرْ الّلهُ أًكْبَرْ
اللَّهُمّے صَلٌ علَےَ مُحمَّدْ و آل مُحمَّدْ
احسنتم موفقين بـــارك الله فيك







التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 14-09-2017, 11:13 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المحق
إحصائية العضو






المحق is on a distinguished road

المحق غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : المحق المنتدى : منتدى رد الشبهات
افتراضي

الله اكبر الله أكبر الله اكبر، اللهم صلي على محمد وآل محمد. أشكر الاخوة الاعزاء والأحبة وهم: (عاشق ال البيت الكرام، والدريعي ) على هذا التفاعل والطيب والأخلاق الفاضلة، وأسأله جل شأنه أن يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم. وارجو منكم نشرها في باقي اماكن النصرة الالكترونية، حتى ولو بأسمائهم فإني أبرء الذمة لكم، لأن المهم يا اللهم هو انتصار الحق وعلوه، وليس ثمة شئ آخر غيره، وانتم المتفضلين علي واشكركم جزيل الشكر ووافر الامتنان. اخوكم المحقق.







آخر تعديل المحق يوم 14-09-2017 في 11:17 AM.
رد مع اقتباس
 
رد
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطيب جمعة البصرة / مولد الرسول كان إيذاناً بإنتهاء عهد الضلال وإبتداء عهد الهدى 16 ربيع الاول 1438هــ اعلام قضاء البصرة منتدى صلاة الجمعة المباركة 11 21-12-2016 07:25 PM
المرجع الصرخي: المعصومون يحذرون من أئمة الضلال باسم البغدادي منتدى كتاب المرجعية 0 20-06-2016 08:40 PM
أئمة الضلال يقطعون ما أمر الله به أن يوصل سلام الجناحي منتدى رد الشبهات 6 20-09-2008 09:57 AM
أئمة الضلال التامولي المنتدى الشعري 1 30-06-2008 11:52 AM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.