الرئيسية التحكم     الرسائل الخاصة الخروج
 
NV8xNDA1NTM2NjVf (1000×122)
البحوث الأصوليةالبحوث الفقهيةالرسالة العمليةالبحوث العقائديةالمنطق وأصول الفقهالبحوث الأخلاقيةالمؤلفات الفلسفيةfp,e hgjtsdvالبحوث التاريخيةمؤلفات السلسلة
منتدى صلاة الجمعةفاصلمنتدى الحوزاتفاصلمنتدى المرجعية
شرح الحلقة الأولىشرح الحلقة الثانيةالبحث الخارج الأصولي
NV8xMzQ5MDI2Mzhf (145×109)NV8xMzQ5MDI2Mzdf (151×109)NV8xMzQ5MDI2NDBf (207×109)NV8xMzQ5MDI2MzVf (201×109)NV8xMzQ5MDI2MzZf (148×109)NV8xMzQ5MDI2Mzlf (148×109)

   
العودة   منتديات المركز الاعلامي لمكتب السيد الصرخي الحسني > منتديات النواصب المكفرين للسنة والشيعة > نظرية عدالة الصحابة
 

نظرية عدالة الصحابة منتدى يناقش عدالة الصحابة الذي يحفظ حرية الفكر ويحترم اراء الاخرين والذي فيه نجاة الامة وحقن دماء

موضوع مغلق
   
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
   
قديم 17-01-2012, 01:46 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
علي مغامس99

الصورة الرمزية علي مغامس99
إحصائية العضو






علي مغامس99 is on a distinguished road

علي مغامس99 غير متواجد حالياً

 


المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي ابو ذر الغفاري نعم الصاحبي

أبو ذرّ الغِفاري

«ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر».
أبو ذر الغفاري، جندب بن جنادة - من قبيلة غفار - هذا البطل العملاق كان رمزاً لليقظة الإنسانيّة، كما هو المثل الناطق للضمير الإسلامي.
بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله)على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وأن يقول الحقّ ولو كان على نفسه ولو كان مرّاً.
فالتزم بما بايع الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، وكان جريئاً في جنب الله إلى آخر عمره، كما كان في أوّل أمره.
لازم الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)ملازمة الظلّ لصاحبه وكان من حواريه الّذين صاحبوه ولم يفارقوه، وكان من صفوة الصحابة وأعلامها.
إنّ الشجاعة والجرأة، موهبة يتمتّع بها أغلب عظماء الإنسانيّة، فهي سجيّة في نفسه ولا تقبل التكلّف، كما هي صفة كريمة مميّزة بذاتها في نفس بطلنا المغوار، أبي ذرّ الغفاري.
وكلّما ازداد غوصاً في أغوار الدين الحنيف، ازداد إيمانه عمقاً في نفسه وصلابةً، وازداد شجاعةً وأقداماً، ومنحه إيمانه زخماً لا تدرك حدوده، فكان فارساً من فرسان الإسلام وبطلاً من أبطالهم.
كان أبو ذر متألّهاً في الجاهليّة ومتحنّفاً، ويقول: لا إله إلاّ الله وما كان يعبد الأصنام، فمرّ به رجل من أهل مكّة، بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا أبا ذر، أنّ رجلاً بمكّة يقول] بمقالتك [ويزعم أنّه نبيّ.
إِسْلامَهُ

حين تناهى إلى سمع أبي ذر، نبأ ظهور النبيّ (صلى الله عليه وآله)في
مكّة ودعوته الناس إلى الإسلام عقد العزم على اللقاء به، والاستماع منه. لكنّه فضّل باديء الأمر أن يرسل أخاه - أنيساً -([50]) ليحمل إليه بعض أخباره، فقال له:
«اركب إلى هذا الوادي، واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنّه يأتيه الخبر من السماء! واسمع من قوله، ثمّ إئتني. انطلق أنيس، حتّى قدم مكّة، وسمع من قوله. ثمّ رجع إلى أبي ذر، فقال: رأيته يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويأمر بمكارم الأخلاق، وسمعت منه كلاماً، ما هو بالشعر!
فقال له أبو ذر ما شفيتني فيما أردت.
فتزوّد وحمل شنَّة له فيها ماء، حتّى قدم مكّة، فأتى المسجد، فالتمس النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتّى أدركه الليل فاضطجع، فرآه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: كأنّ الرجل غريب.
قال: نعم.
قال: انطلق إلى المنزل.
قال أبو ذر: فانطلقت معه، لا يسألني عن شيء ولا أسأله. فلمّا أصبحت من الغد، رجعت إلى المسجد، فبقيت يومي حتّى أمسيت، وسرت إلى مضجعي. فمرّ بي علىّ، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله؟
فأقامه، وذهب به معه، وما يسأل واحد منهما صاحبه.
حتّى إذا كان اليوم الثالث، فعل مثل ذلك، فأقامه عليّ معه.
ثمّ قال له علي (عليه السلام): ألا تحدّثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟
قال: إن أعطيتني عهداً وميثاقاً لترشدني. فعلت. ففعل.
فأخبره علي (عليه السلام) عنه أنّه نبيّ، وأنّ ما جاء به حقّ، وأنّه رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثمّ قال له: فإذا أصبحت، فاتبعني.
قال: فانطلقت أقفوه، حتّى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت معه، وحييت رسول الله بتحيّة الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله - وكنت أوّل من حيّاه بتحيّة الإسلام -.
فقال (صلى الله عليه وآله): وعليك السلام. من أنت؟
قلت: رجل من بني غفار. فعرض عليَّ فأسلمت، وشهدت أن لا إليه إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله.
فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجع إلى قومك، فأخبرهم، واكتم أمرك عن أهل مكّة فإنّي أخشاهم عليك.
فقلت: والذي نفسي بيده، لأصوِّتن بها بين ظهرانيهم.
فخرج حتّى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله.
فثار إليه القوم وضربوه حتّى أضجعوه.
فأتى العبّاس، فأكبّ عليه وقال: ويلكم ألستم تعلمون أنّه من بني غفار، وأنّ طريق تجارتكم إلى الشام عليهم، وأنقذه منهم.
ثمّ عاد من الغد إلى مثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكبّ عليه العبّاس فأنقده([51]).
ومن طريف ما يروى عنه:
أنّه رأى إمرأة تطوف بالبيت، وتدعو بأحسن دعاء في الأرض وتقول: أعطني كذا وكذا.. ثمّ قالت في آخر ذلك: يا إساف، ويا نائلة([52]).
فالتفت أبو ذر إلى تلك المرأة، قائلاً: أنكحي أحدهما صاحبه!
فتعلّقت به، وقالت: أنت صابىء، فجاء فتية من قريش فضربوه وجاء ناس من بني بكر، فنصروه. فرجع إلى النبيّ، فقال: يا رسول الله، أمّا قريش، فلا أدعهم حتّى أثأر منهم... ضربوني!!
ثمّ طلب النبيّ (صلى الله عليه وآله) منه الرجوع إلى أهله قائلاً إرجع إلى أهلك تجد ابن عمّك قد مات، وأنّه يملك مالاً كثيراً، وليس له وارث فخذ ماله، وتريث وأقم عند أهلك حتّى يظهر الله أمرنا.
فخرج حتّى أقام بعسفان([53]) وكلّما أقبلت عير من
قريش يحملون الطعام، ينفِّر بهم على ثنية غزال فتلقي أحمالها، فيجمعوا الحنط، (فيقول أبو ذر لهم): لا يمسّ أحد حبّه حتّى تقولوا، لا إله إلاّ الله] محمّد رسول الله [فمن قالها تركه وشأنه ومن لم يقلها تعرّض للعقاب.
وحين رجع أبو ذر إلى قومه وإذا الأمر كما قال له النبي (صلى الله عليه وآله) فأخذ المال واحتفظ به وأقام عند أهله سفيراً للإسلام حاملاً إليهم مباديء الدعوة الإسلاميّة. ونفّذ وصيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدعاهم إلى الله عزّوجلّ ونَبِذ عبادة الأوثان والإيمان برسالة محمّد (صلى الله عليه وآله)، فكان أوّل من أسلم منهم أخوه أنيس، ثمّ أسلمت أمّهما، ثمّ أسلم بعد ذلك نصف قبيلة غفار، وقال نصفهم الباقي: إذا قدم رسول الله المدينة، أسلمنا.
جاء في صحيح مسلم: عن أبي ذر قوله:
فأتيت أنيساً، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت،
أنّي قد أسلمت وصدّقت. قال: ما بي رغبة عن دينك!
فأتينا اُمّنا. فقالت: ما بي رغبة عن دينكما! فإنّي قد أسلمت وصدقت.
فاحتملنا([54]) حتّى أتينا قومنا غفاراً. فأسلم نصفهم.
وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله المدينة، أسلمنا. فقدم رسول الله المدينة، فأسلم نصفهم الباقي. وجاءت أسلم([55]) فقالوا: يا رسول الله! إخوتنا، نسلم على الذي أسلموا عليه. فأسلموا.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «غفار غَفَر الله لها. وأسلمَ سالمها الله»([56]).
ومجمل القول: فإنّ أبا ذر (رضي الله عنه) كان من المبادرين الأُوَل لاعتناق الإسلام حتّى قيل إنّه رابع من أسلم، وقيل خامسهم.
قال في الاستيعاب:
كان إسلام أبي ذر قديماً. يقال بعد ثلاثة، ويقال: بعد أربعة، وقد روي عنه أنّه قال: أنا رابع الإسلام. وقيل: كان خامساً([57]).
وقال الواقدي: وأسلم أبو ذر، قالوا رابعاً، أو خامساً([58]).
مَع الرّسول (صلى الله عليه وآله)

لم يأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) أبا ذر (رضي الله عنه) باللحاق بقومه، ودعوتهم إلى الإسلام، إلاّ لأنّه توسّم فيه صفات الكمال، لما يتمتّع به من روح عالية، وثبات لا يتزعزع، وتفان في العقيدة، فوجده أهلاً لأن يقوم بدور من هذا النوع،
والإسلام يمرّ بأدقّ المراحل وأخطرها.
نحن نعلم أنّ النبيّ صلوات الله عليه وآله كان - في بدء رسالته المباركة - يحتاج إلى مزيد من المؤيّدين والأعوان في داخل مكّة، وفي خارجها. في داخل مكّة، لتقوية الصفّ فيها، وليمنع نفسه من قريش! وفي خارج مكّة، لنشر مباديء هذا الدين الجديد الحنيف، واستقطاب أكبر عدد ممكن من الأفراد المسلمين كي ينهض بهذا الأمر جهرةً وعلى الصعيد العام، وتكون لديه القوّة الكافية لصدّ أعدائه الذين يتربّصون به الغيلة ويخطّطون للقضاء عليه وعلى الرسالة في مهدها.
ولقد آثر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إيفاد أبي ذر إلى قومه بني غفار على بقائه معه، لثقته العالية بأنّه سينجح في نشر الإسلام بينهم وهذا ما حصل.
فقد نجح أبو ذر في ذلك، أسلم نصف قومه على يده، وأسلم النصف الباقي عند مجيء النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة كما أسلفنا.
وبقي أبو ذر بينهم فترة طويلة، لم يحضر خلالها غزاة بدر ولا اُحد، ولا الخندق (كما تقول الروايات)، بقي بينهم في خندق الجهاد الآخر، حيث كان يُفَقِّههم في دينهم، ويعلِّمهم أحكام الإسلام، وهذا جهاد يحتاج إلى عزيمة وحكمة ودراية ونفس طويل.
وإن بقاؤه في قومه، وتخلّفه عن الغزوات الثلاث ربّما كان بإيعاز من الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله).
ثمّ قدم على النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة فصحبه إلى أن مات، ثمّ خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتّى وليَ عثمان ثمّ استقدمهُ عثمان] إلى المدينة [بشكوى مِن معاوية وأسكنه الربذة فمات فيها([59]).
قال تعالى: (وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِن كُلّ فِرقَة مِنْهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الّدينِ وَلِيُنْذِرُوا
قَوْمَهُم إذا رَجَعُوا إليْهِم لَعَلَّهُم يَحْذَرُونَ)([60]).
وهكذا قضى أبو ذر فترة بين بني قومه، ثمّ عاد ليصحب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويأخذ عنه العلم والمعارف والحكمة.
وقد حظي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالاهتمام الكبير والعناية الخاصّة. فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبتدئه بالسؤال والكلام إذا حضر، ويسأل عنه إذا غاب.
فعن أبي الدرداء قال: كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) يبتديء أبا ذر إذا حضر، ويتفقّده إذا غاب([61]).
ويظهر من الأخبار أنّه (صلى الله عليه وآله) كان يمازحه، كما كان هو يمازح النبيّ صلوات الله عليه. وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلُّ على مكانته الخاصّة لدى النبي (صلى الله عليه وآله).
فقد روي أنّه قدم المدينة. فلمّا رآه النبيّ قال له: «أنت أبو نملة! فقال: أنا أبو ذر.
قال (صلى الله عليه وآله): نعم، أبو ذر»([62]).
وعن الصادق (عليه السلام) قال:
طلب أبو ذر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقيل له إنّه في حائط (بستان) كذا وكذا.
فتوجّه في طلبه، فوجده نائماً، فأعظمه أن ينبّهه. فأراد أن يستبريء نومه من يقظته، فتناول عسيباً يابساً، فكسره ليسمعه صوته. فسمعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرع رأسه فقال:
يا أبا ذر، تخدعني. أما علمت أنّي أرى أعمالكم في منامي، كما أراكم في يقظتي! إنّ عينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي([63])!!
وكان رضي الله عنه في صحبته للنبيّ (صلى الله عليه وآله) حريصاً على اقتباس العلوم، فكان يغتنم الفرصة في ذلك، ويحدّثنا
هو عن نفسه، فيقول:
لقد سألت النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن كلّ شيء، حتّى سألته عن مسّ الحصى (في الصلاة)، فقال: مسّه مرّة، أو دع([64]).
وقال: لقد تركنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما يحرّك طائر جناحيه في السماء، إلاّ ذكرنا منه علما([65]).
وقال: دخلت ذات يوم في صدر نهاره على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده، فلم أر في المسجد أحداً من الناس إلاّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام) جالس إلى جانبه، فاغتنمت خلوة المسجد، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت واُمّي، أوصني بوصيّة ينفعني الله بها.
فقال (صلى الله عليه وآله): نعم، وأكرم بك يا أبا ذر، إنّك منّا أهل البيت([66]).. وقد ذكرتُ وصيّته بكاملها في آخر الجزء الأوّل من موسوعة «المصطفى والعترة محمّد رسول
الله (صلى الله عليه وآله)» وكتابنا النجاة من الذنوب، وهي من عظيم كلامه (صلى الله عليه وآله)، وتصلح أن تكون بذاتها منهاجاً مستقلاًّ يدرّس.
وفي ميدان معارفه وعلومه التي اكتسبها من النبيّ (صلى الله عليه وآله) نذكر ما قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) حين سئل عن أبي ذر، فروي أنّه قال في ذلك:
وعى أبو ذر علماً عجز الناس عنه، ثمّ أوكأ عليه، فلم يخرج شيئاً منه([67])، وإنّما أوكأ أبو ذر على ذلك العلم، ومنعه عن الناس، لأنّه لا تحتمله عقولهم.
وفي رواية اُخرى عن علي (عليه السلام)، فيه:
«وعى علماً عجُز فيه، وكان شحيحاً حريصاً على دينه، حريصاً على العلم، وكان يكثر السؤال، فيُعطى ويَمنع، أما أن قد مليء في وعائه حتّى امتلأ»([68]).
وجاء عن كتاب حلية الأولياء في هذا الصدد:
كان أبو ذر (رضي الله عنه)، للرسول (صلى الله عليه وآله) ملازماً وجليساً، وعلى مسائلته والاقتباس منه حريصاً، وللقيام على ما استفاد منه أنيساً، سأله عن الاُصول والفروع، وسأله عن الإيمان والإحسان، وسأله عن رؤية ربّه تعالى، وسأله عن أحبّ الكلام إلى الله تعالى، وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء، أم تبقى؟ وسأله عن كلّ شيء حتّى مسّ الحصى في الصلاة([69])... الخ.
وقد منحه النبيّ (صلى الله عليه وآله) أوسمة عالية أهمّها:
قوله (صلى الله عليه وآله): «ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم، فلينظر إلى أبي ذر»([70]).
وقد سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن صحّة هذا
الحديث فصدّقه.
في غزوة تبوك

وقف بأبي ذر جَملهُ في غزوة تبوك فتخلف عليه فسبقة الجيش، فقيل: يا رسول الله: تخلّف أبو ذر.
فقال (صلى الله عليه وآله): ذروه، فإن يك فيه خيرٌ، فسيلحقه الله بكم، فكان يقولها لكلّ من تخلّف عنه.
فوقف أبو ذر على جمله، فلمّا أبطأ عليه، أخذ رحله عنه، وحمله على ظهره، وتبع النبيّ (صلى الله عليه وآله) ماشياً.
فنظر الناس، فقالوا: يا رسول الله، هذا رجل على الطريق وحده.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كن أبا ذر!
فلمّا تأمّله الناس، قالوا: هو أبو ذر!
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يمشي وحده، ويموت
وحده، ويبعث وحده ويشهده عصابة من المؤمنين»([71]).
التشيُّـع

التشيُّع من صميم مدرسة الإسلام، وليس طارئاً عليها، وليس أمراً جديداً بل هو أصل من اُصول الإسلام، دعا إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما دعا إلى بقيّة أركان الدين.
فليس التشيّع، سوى حبّ أهل البيت (عليه السلام)ومودّتهم والتمسّك بهم. وموالاة علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخذ معالم الدين من معدنه.
قال تعالى: (قُل لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلاّ المَوَدَّةَ في القُرْبى)([72]).
هذا هو التشيّع ببساطة.
قال الأزهري: الشيعة، هم الذين يهْوون عترة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ويوالونهم([73]).
وقد نشأ التشيّع لعلي (عليه السلام) في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)الذي أوصى المسلمين في مواطن كثيرة بالتمسّك بأهل البيت (عليهم السلام) كما دعاهم إلى ولاء علي (عليه السلام) ونصَّ على ذلك في حجّة الوداع الأخيرة، حيث جاء في خطبته (صلى الله عليه وآله):
معاشر المسلمين، ألست أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللهمّ بلى.
قال: من كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاده وانصر من نصره، واخذل من خذله.
وقد روي هذا الحديث بطرق مختلفة، وألفاظ متغايرة، بمضمون واحد.
فقد رواه من الصحابة أكثر من مائة وعشرة صحابيّاً، ومن التابعين أربعة وثمانون تابعيّاً، ورواه من العلماء، ثلاثمائة وستّون عالماً([74]) عدا من ألَّف فيه.
وهذا الحديث هو المسمّى بحديث الغدير، نسبة لغدير خُمّ. وقد تمسّك به الشيعة الإماميّة كدليل هامّ في إثبات الخلافة لعلي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بالإضافة إلى الأدلّة الاُخرى الكثيرة، التي سنذكرها فيما بعد.







 
   
قديم 29-05-2012, 08:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ملة عاشور
إحصائية العضو






ملة عاشور will become famous soon enough

ملة عاشور غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي

وفقكم الله لكل خير و سدد خطاكم و تقبل اعمالكم







 
   
قديم 04-09-2012, 11:21 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
اباالحسن الكميتي
إحصائية العضو







اباالحسن الكميتي is on a distinguished road

اباالحسن الكميتي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .







 
   
قديم 30-04-2013, 01:01 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شهاب احمد مهدي
إحصائية العضو






شهاب احمد مهدي is on a distinguished road

شهاب احمد مهدي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الله اكــــــــــــــــــــــــــبـــــــر
الله اكـــــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
الله اكــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــ ــــــر
اللهم صل على محــــــــمد وال محمــــــــــــــــد
وعجل فرج ال بيـــــــــــــــــــــت محمـــــــــــــــــــــد
احسنتم وبارك الله بكـــــــــــــــــــم اعمال موفقــــــــــــــــة
موفقين لنصرة الحق واهـــــــــــــــــل الحــــــــــــــــــــــــــــــــق






التوقيع

 
   
قديم 06-10-2013, 12:42 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ابو احمد الزبيدي

الصورة الرمزية ابو احمد الزبيدي
إحصائية العضو






ابو احمد الزبيدي is on a distinguished road

ابو احمد الزبيدي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الله اكـبـر
الله اكبــر الله اكبــر
اللهــم صـل علـى محمـد وال محمـد وعجـل فـرج ال بيـت محمـد
وفقكم الله تعالى لكل خير وصلاح







 
   
قديم 21-11-2013, 11:32 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
رزوقي

الصورة الرمزية رزوقي
إحصائية العضو






رزوقي is on a distinguished road

رزوقي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ا
لله اكـبـر
ال
له اكبــر الله اكبــر
ال
لهــم صـل علـى محمـد وال محمـد وعجـل فـرج ال بيـت محمـد
وفق
كم الله تعالى لكل خير وصلاح







 
   
قديم 03-02-2014, 07:22 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مرتضى عبد الامير الموسوي
إحصائية العضو






مرتضى عبد الامير الموسوي is on a distinguished road

مرتضى عبد الامير الموسوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : علي مغامس99 المنتدى : نظرية عدالة الصحابة
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
الله اكـبـر
الله اكبــر الله اكبــر
اللهــم صـل علـى محمـد وال محمـد
وفقكم الله تعالى لكل خير وصلاح







التوقيع

 
موضوع مغلق
   

مواقع النشر
 

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه) هادي الجياشي منتدى الطفل الرسالي 3 28-09-2011 07:04 AM
أبو ذر الغفاري حسين الموسوي منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام 6 31-03-2009 01:49 PM
شخصيات اسلامية ابو ذر الغفاري علي الجليحاوي الحوار الاسلامي 0 02-09-2008 02:01 PM
اباذر الغفاري حياة احمد المفكر منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام 3 12-08-2008 09:46 AM
شهادة أبي ذر الغفاري في بعض الصحابة اخوتكم في الشام منتدى الدفاع عن رسول الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم 1 10-07-2008 11:43 PM


Loading...

   
 

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع المواضيع والمشاركات الموجودة في المركز الإعلامي تعبر عن رأي كاتبها وليس عن رأينا

يمكن إعادة نشر المادة المنشورة (ما لم تتم الإشارة الى عائديتها الى أطراف أخرى) مع ذكر المصدر.