عرض مشاركة واحدة
   
قديم 13-05-2019, 10:05 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عادل السعيدي
إحصائية العضو







عادل السعيدي is on a distinguished road

عادل السعيدي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى سيرة أهل البيت عليهم السلام
افتراضي بحث تاريخي اسلامي -خلافة الامام الحسن عليه السلام من 40الى 51هجرية

بحث تاريخي اسلامي
بقلم الاستاذ عادل السعيدي

خلافة الامام الحسن عليه السلام من 40الى 51هجرية
ولد الامام الحسن عله السلام في المدينة المنورة و هو الثمرة الأُولى لزواج الامام علي (عليه السلام) الميمون من كريمة النبي(صلى الله عليه واله وصحبه وسلم )ـ في النصف من شهر رمضان للسنة الثالثة من الهجرة في المدينة. (1)لم يدرك الحسن بن علي من حياة جدّه العظيم إلاّ سنين قليلة حيث كان في حوالي السابعة من عمره عندما توفّـي النبي،الاعظم وقال في حقة (الحسن الحسين سيدا شباب اهل الجنة ) وقال عليه السلام( الحسن والحسين امام قاما ام قعدا)وقد عاصر أباه أمير المؤمنين حوالي ثلاثين عاماً بعد جدّه، وتولّى الإمامة بعد استشهاد الامام علي (عليه السلام )عام أربعين مدة 10 سنوات، واستشهد ـ و بمؤامرة من معاوية ـ مسموماً عام 50هـ في الثامنة والأربعين من عمره، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة.

كان الإمام الثاني يتمتع بمكانة راقية من ناحية العلم والتقوى والزهد والعبادة فقط، بل كان أيضاً في قمّة السخاء والجود، وأشهر من نار على علم في الاعتناء بالمساكين والفقراء في عصره. كان وجوده باعثاً على الشعور بالأمان في القلوب المنكسرة وملاذاً للفقراء والمساكين وبارقة أمل للمستضعفين، وما عاد فقير طرق بابه يوماً خالي الوفاض من عنده، ولا رجع مهموم منكسر القلب حمل شكواه إليه إلاّوقد وضع له بلسماً على جراحه، وكان كثيراً ما يحدث انّ الإمام يبادر هو بتقديم يد العون للآخرين وسد حاجاتهم قبيل أن يسأله الفقير ويتصبّب منه عرق الحياء وتبدو عليه مذلّة السؤال.
وكتب السيوطي في تاريخ الخلفاء: كان الحسن له مناقب كثيرة، سيداً حليماً، ذا سكينة ووقار وحشمة، جواداً ممدوحاً.(1)وذكر
1-مناقب ابن شهر آشوب:4/28; الإرشاد، المفيد: 187; أُسد الغابة:2/10; الإصابة في تمييز الصحابة:1/328.
بذل الإمام الحسن عليه السلام قصارى جهده في الأعمال الخيرية والتي ترضي اللّه تعالى، وقد أنفق أموالاً طائلة في سبيل اللّه، وقد سجّل المؤرّخون والعلماء في حياته المفعمة بالفخر والاعتزاز سخاءه الفريد وعطاءه العظيم وهو ما لم يلحظ في سيرة أيّ من العظماء، ويدلّ ذلك أيضاً على
عظمة نفسه وعلى عدم مبالاته بمظاهر الدنيا المخادعة، فقد كتبوا انّه خرج من ماله للّه مرتين، وقاسم اللّه ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلاً ويمسك نعلاً.(2)
________________________________________
1-البحار:43/333.
2-تاريخ الخلفاء:190; تاريخ اليعقوبي:2/215; تذكرة الخواص:196; إسعاف الراغبين (في هامش نورالأبصار) ص 179.
________________________________________
1. جهاد الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ خلافته
كان الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ ـ كما يشهد التاريخ ـ شخصاً شجاعاً مقداماً وشهماً، لا يعرف الخوف طريقه إليه، ولم يبخل يوماً في تقديم أي تضحية في سبيل تقدّم الإسلام وإعلاء كلمته، وكان دائم الاستعداد للجهاد في سبيل اللّه.
في حرب الجمل
كان الإمام الحسن يقاتل مع أبيه أمير المؤمنين جنباً إلى جنب وفي الخط الأمامي من ساحة القتال في حرب الجمل، وكان يتسابق مع أصحاب الامام علي ـ عليه السَّلام ـ الشجعان البسلاء في ذلك، ويشن على قلب جيش الأعداء هجمات خطيرة وعنيفة.(1)و قبل بدء الحرب دخل الكوفة وبأمر من أبيه برفقة عمار بن ياسر وعدّة من أصحاب أمير المؤمنين ودعا أهلها للمشاركة في القتال.(2)دخلها في الوقت الذي كان أبو موسى الأشعري أحد عمّال الخليفة الثالث عثمان بن عفان (رضي الله عنه)على الكوفة، وقد أبقاه الإمام لأسباب في منصبه وهو يعارض حكومة أمير المؤمنين العادلة ويثبط المسلمين ورغم ظروف الكوفة الصعبة استطاع الامام ان يجهز جيش منهاالاصطفاف في جيش علي لمحاربة الناكثين، غير انّه ورغم ذلك استطاع أن يعبّأ جيشاً تعدى التسعة آلاف مقاتل وبعث بهم إلى ساحة القتال.
________________________________________
1-مناقب ابن شهر آشوب:4/21.
2-تاريخ اليعقوبي:2/170; الإمامة والسياسة، الدينوري:1/67.
________________________________________
في حرب صفين
وقد كان له دور فاعل في تعبئة القوات وإرسال الجيش إلى قتال معاوية في حرب صفين أيضاً، وكان يدعو أهل الكوفة إلى الجهاد بجانب أمير المؤمنين للقضاء على أعداء الإسلام وخونته.(2)
وقد بلغ في استعداده للتضحية في سبيل الحقّ مبلغاً في حرب صفين جعل أمير المؤمنين يطلب من أصحابه أن يمنعوه هو وأخاه الحسين من مواصلة القتال لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .(3)
.مناظرات الإمام الحسن الدامغة مع بني أُميّة
لم يتساهل الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ يوماً في بيان الحقّ وإظهاره والدفاع عن الإسلام، فقد كان ينتقد الأعمال الغير إسلامية التي كان يقوم بها معاوية، ويكشف الغطاء عن ماضيه المشين المخزي علناً وبلا مهابة. تشهد له بذلك مناظراته واحتجاجاته المثيرة والدامغة معه هو وأتباعه ومرتزقته، أمثال: عمرو بن العاص، وعتبة بن أبي سفيان، والوليد بن عقبة، والمغيرة بن شعبة، ومروان بن الحكم.(4)
وقد وصل به الأمر إلى أن ـ و ذلك بعد عقد الصلح الذي ازدادت به قوّة
________________________________________
1-الأخبار الطوال، ص 144ـ 145; الكامل في التاريخ:3/231.
2-وقعة صفين، نصر بن مزاحم، ص 113.
3-شرح نهج البلاغة: 11/25، الخطبة 200.
4-الاحتجاج: 144ـ 150.
________________________________________
معاوية وثبت موقعه أكثر من السابق ـ يرتقي المنبر حينما دخل معاوية الكوفة، ويشرح دوافع صلحه ومناقب آل علي بن أبي طالب، ثمّ تطرق بعد ذلك إلى مثالب ومساوئ معاوية، وبحضور الجميع ووجّه إليه نقداً لاذعاً وبصراحة شديدة.(1)
وبعد استشهاد أمير المؤمنين وصلح الحسن عبّأت الخوارج قواتها جميعاً لقتال معاوية، وقد سمع هذا الأخير انّ حوثرة الأسدي ـ وهو من قادة الخوارج ـ قد تمرّد عليه وجنّد له جيشاً. وأرسل معاوية ـ لتثبيت موقعه وتعزيزه ومحاولة منه للتظاهر بأنّ الإمام مطيع لأوامره ـ إلى الحسن و هو في طريقه إلى المدينة رسالة يدعوه فيها إلى القضاء على تمرّد حوثرة، ثمّ يواصل مسيره، فأجاب الإمام : «واللّه لقد كففت عنك، لحقن دماء المسلمين، انّي تركتك لصلاح الأُمّة وما أحب ذاك يسعني، أفأُقاتل عنك قوماً أنت واللّه أولى بالقتال منهم».(2)تظهر في هذه الكلمات روح البسالة والشجاعة لا سيما تلك العبارة التي يحتقر فيها معاوية بكلّ عظمة حيث قال: فإنّي تركتك لصلاح الأُمّة .
3. قانون الصلح في الإسلام
وممّا ينبغي معرفته هو انّه لا يوجد هناك قانون واحد باسم الحرب والجهاد، فكما يأمر الإسلام المسلمين بالجهاد والقتال في ظروف معينة، كذلك يأمرهم بالصلح كلما لم تنفع الحرب في الوصول إلى الهدف. وقد شاهدنا كلتا الحالتين في سيرة نبي الإسلام ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فقد خاض المعركة في بدر وأُحد والأحزاب وحنين، بينما
________________________________________
1-نفس المصدر، ص 156.
2-شرح نهج البلاغة:5/98; الكامل في التاريخ:3/409; كشف الغمة:2/199; الكامل في اللغة والأدب، المبرد:2/195.
________________________________________
صالح أعداء الإسلام واعتزل الحرب بشكل مؤقت كي يضمن تقدم الإسلام وإعلاء كلمته في ظل ذلك، ومن هذا القبيل كان صلح النبي مع بني ضَمْرة وبني أشجع وأهل مكة في الحديبية أيضاً.(1)
وعليه فكما أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ تصالح مع الأعداء وفقاً لمصالح عليا قد تكون فوق درك بعض الناس وفهمهم في تلك الفترة، كذلك الحسن ـ و باعتبار انّه كان قائداً وإماماً قد أحاط بجميع جوانب الأمر علماً أفضل من أي شخص آخر ـ رأى وبعمق انّ من صلاح الأُمّة الإسلامية وخيرها هو عدم استمرار الحرب، ومن هنا يجب أن لا يكون هذا الأمر مثاراً للنقد والاعتراض، بل ينبغي أن نحسب سيرة الإمام وسلوكه سلوكاً يضاهي سلوك الرسول ويطابقه.
و الآن ولأجل أن تتضح دوافع صلحه ـ عليه السَّلام ـ ونتائجه جيداً يجب علينا أن نتصفح التاريخ وندرس هذا الموضوع في ضوء الوثائق التاريخية الأصيلة.
وينبغي القول عموماً انّ الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ لم يصالح في الواقع بل فُرض الصلح عليه، أي تعاونت الظروف المتردية مع العوامل الأُخرى بحيث أوجدت وضعاً جعل الصلح أمراً ضرورياً مفروضاً على الإمام و لم ير حلاً غير ذلك، بحيث لو كان أي شخص يعيش ظروفه لما كان يختار غير الصلح والهدنة، ذلك انّ الأوضاع والظروف خارج العالم الإسلامي والوضع الداخلي في العراق ومعسكره هو ـ عليه السَّلام ـ ، كلّ ذلك كان يدعو إلى عدم استمرارية الحرب، وسوف ندرس جميع ذلك بالصورة التالية.
________________________________________
1-شرح النهج:5/98; وردّاً على اعتراض أحدهم لصلحه مع معاوية وقد عوّل ـ عليه السَّلام ـ على عقود صلح الرسول قال ـ عليه السَّلام ـ : إنّ ما جعل رسول اللّه يصالح تلك القبائل جعلني أُصالح معاوية أيضاً، البحار:44/2.
________________________________________
من ناحية السياسة الخارجية
فمن ناحية السياسة الخارجية لتلك الفترة لم تكن الحرب الأهلية الداخلية في صالح العالم الإسلامي، لأنّ الروم الشرقية التي كانت قد تلقّت ضربات قوية من الإسلام كانت تتحيّن الفرصة المناسبة دائماً لضرب الإسلام ضربة انتقامية كبيرة كي تأمن سطوته وسلطته، وعندما وصل نبأ اصطفاف جيشي الإمام الحسن ومعاوية أمام بعضهما إلى قادة الروم، راحوا يعتقدون انّهم حصلوا على أفضل فرصة ممكنة لتحقيق أهدافهم، ولذلك انطلقوا بجيش جرّار للهجوم على العالم الإسلامي لينتقموا من المسلمين، فهل يبقى هناك خيار أمام شخصية مثل الإمام الحسن حملت أعباء رسالة الحفاظ على الإسلام غير الصلح والهدنة الذي وقى العالم الإسلامي من هذا الخطر الكبير وفي هذه الظروف الحرجة، وحتى لو كان ذلك على حساب الضغوط النفسية ولوم الاصدقاء السذج السطحيين؟!
وكتب اليعقوبي المؤرّخ المعروف: ورجع معاوية إلى الشام سنة 41 وبلغه انّ طاغية الروم قد زحف في جموع كثيرة وخلق عظيم، فخاف أن يشغله عمّا يحتاج إلى تدبيره وأحكامه، فوجه فصالحه على مائة ألف دينار.(1)
تدلّ هذه الوثيقة التاريخية على أنّه عندما كان النزاع مشتداً بين الطرفين في المجتمع الإسلامي كان عدو المسلمين المشترك على استعداد للهجوم عليه حيث كان العالم الإسلامي عرضة لخطر حقيقي، ولو كانت الحرب تندلع بين الإمام و معاوية، لكانت امبراطورية الروم الشرقية هي المنتصر الوحيد وليس هما، غير انّ هذا الخطر قد اندفع بحكمة الإمام وتدبيره وسعة أُفق نظرته وتسامحه، وقد قال الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ لشخص اعترض على صلح الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ : «اسكت، فإنّه
________________________________________
1-تاريخ اليعقوبي:2/206.
________________________________________
أعلم بما صنع لولا ما صنع لكان أمر عظيم».(1)
من ناحية السياسة الداخلية
ما من شكّ في أنّه يجب على كلّ قائد يريد الانتصار على عدوه في ساحة القتال أن يتمتع بجبهة داخلية قوية مستقرة ومتحدة، لأنّ خوض الحرب بدونها سوف لن يجلب سوى الهزيمة الفادحة، وعند دراسة دوافع صلح الإمام الحسن من ناحية السياسة الداخلية والوضع الداخلي يلفت انتباهنا أمر مهم جداً، وهو فقدان تلك الجبهة الداخلية القوية المتحدة حيث لم يكن يتمتع أهل العراق لا سيما الكوفيون منهم بالاستعداد النفسي للقتال ولا بالانسجام والاتحاد في زمن الإمام.
الملل من الحرب
لقد كانت حروب الجمل وصفين والنهروان والحروب الخاطفة التي نشبت بين قوات معاوية وبين مراكز الحدود في العراق والحجاز و اليمن بعد التحكيم قد ولّدت عند أصحاب الإمام علي حنيناً إلى السلم والموادعة، فقد مرت عليهم خمس سنين وهم لا يضعون سلاحهم من حرب إلاّ ليشهروه في حرب أُخرى، وكانوا لا يقاتلون جماعات غريبة عنهم وإنّما يحاربون عشائرهم وإخوانهم بالأمس ومن عرفهم وعرفوه الذين أصبحوا الآن في معسكر معاوية.(2)
________________________________________
1-بحار الأنوار:44/1، و قد أفدنا لكتابة هذا الموضوع مضافاً إلى المصادر السابقة من كتيب يحمل عنوان فلسفة صلح إمام حسن بلا اسم المؤلف والناشر.
2-قد قتل في حرب الجمل أكثر من ثلاثين ألفاً ; تاريخ اليعقوبي:2/172 وقتل في النهروان أربعة آلاف من الخوارج; نفس المصدر:2/182، وكانت خسائر الطرفين في صفين قد بلغت المائة وعشرة آلاف قتيل; مروج الذهب:2/393.
________________________________________
وقد عبّر الناس عن رغبتهم في الدعة وكراهيتهم للقتال بتثاقلهم عن حرب الفرق الشامية التي كانت تغير على الحجاز واليمن وحدود العراق، وتثاقلهم عن الاستجابة للإمام عليّ حين دعاهم للخروج ثانية إلى صفين.(1)
وكتب الدكتور طه حسين وبعد ذكر أحداث التحكيم ووخامة الظروف عند نهاية حرب صفين:
«وهمّ عليّ بعد ذلك بالمضيّ إلى الشام، ولكن المنافقين من أصحابه أشاروا عليه بالعودة إلى الكوفة ليصلحوا من أمرهم بعد هذه الموقعة وليذهبوا إلى عدوهم بما ينبغي لهم من العدد والعدة، فعاد بهم إلى الكوفة ولكنّه لم يخرج منها وتفرق أصحابه إلى أهلهم وأقبلوا على أعمالهم وزهدوا في الحرب حتى أيأسوا علياً منهم، فجعل يدعوهم ويلحّ في دعائهم، ولكنّهم لا يسمعون منه ولا يستجيبون لدعائه، حتى قال ذات يوم في خطبة له: «لقد أفسدتم علي رأيي بالعصيان، حتى قالت قريش ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، للّه أبوهم ومن يكون أعلم بها مني».(2)
فلما استشهد الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ وبويع الحسن ـ عليه السَّلام ـ بالخلافة برزت هذه الظاهرة على أشدها وبخاصة حين دعاهم الحسن للتجهّز لحرب الشام حيث كانت الاستجابة بطيئة جداً. وعندما وصل خبر تحرك جيش معاوية باتجاه الكوفة، أمر الإمام الحسن أن يجتمع الناس في مسجدها، ثمّ خطب خطبة، وبعد أن أشار إلى تعبئة قوات معاوية، دعاهم إلى الجهاد في سبيل اللّه، والصمود والثبات في قتال أتباع الضلالة والفئة الباغية، وذكّرهم بضرورة الصبر والتضحية واحتمال
________________________________________
1-ثورة الحسين، محمد مهدي شمس الدين، ص 138ـ 141.
2-مرآة الإسلام، ص 248ـ 250، طه حسين.
________________________________________
الصعوبات، وبالنظر إلى أنّه كان على علم بمستوى الناس النفسي، قلق ـ عليه السَّلام ـ من عدم استجابتهم لدعوته، وهذا ما حدث بالفعل، فبعد ان أنهى خطبته المثيرة الجهادية، لزم الجميع الصمت ولم يستجب له أحد منهم ولا أيّدوه بكلمة، وقد كان هذا الموقف مؤسفاً ومحزناً إلى درجة انّ أحد أصحاب أمير المؤمنين البسلاء الذي كان حاضراً أنّبهم ووبّخهم ولامهم على هذا التثاقل والتخاذل ووصفهم بأنّهم أبطال مزيّفون جبناء، ودعاهم إلى قتال الشاميين والوقوف مع الإمام جنباً إلى جنب.(1)
ويدلّ هذا الأمر على مدى الخذلان والتثاقل الذي وصل إليه أهالي العراق آنذاك حيث خمدت في نفوسهم نار الحماس والجهاد ولم يكونوا على استعداد لخوض القتال.
وأخيراً وبعد خطب بعض أصحاب الحسن ـ عليه السَّلام ـ الكبار ومحاولاتهم لتعبئة القوات وحث الناس على القتال، انطلق الحسن مع نفر قليل من الكوفيين متجهاً نحو مكان يدعى«النُّخيلة» وعسكر هناك، وبعد انتظار لتعزيز القوات طال عشرة أيام اجتمع في معسكره أربعة آلاف مقاتل. ولأجل ذلك اضطر الإمام إلى العودة للكوفة للمحاولة مرة أُخرى لتعبئة قوات أكثر.(2)
المجتمع المتناقض
مضافاً إلى ذلك لم يكن المجتمع العراقي في تلك الفترة مجتمعاً مترابطاً ومتحداً يسوده الانسجام، بل كان مؤلفاً من شرائح وتيارات عديدة متناقضة بينها
________________________________________
1-مقاتل الطالبيين، الاصفهاني، ص 39; شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد:16/38; أنساب الأشراف، البلاذري، ص 60.
2-صلح الحسن، آل ياسين، ص 102.
________________________________________
لا يجمعها أي تفاهم وتنسيق، فقد كان هناك أنصار الحزب الأموي الخطير، والخوارج الذين يوجبون محاربة الفريقين، والمسلمون الموالي الذين وفدوا إلى العراق من مناطق أُخرى حيث قد بلغ عددهم العشرين ألفاً، وأخيراً جماعة شكّاكون بلا عقيدة ثابتة يتأرجحون بين تأييد هذاالتيار وذاك.
هؤلاء جميعاً شكّلوا المجتمع العراقي في تلك الفترة، هذا مضافاً إلى تلك الشريحة التي تشايع خط أمير المؤمنين وأهل البيت.(1)
جيش متفكّك
وقد انعكست طبعاً ظاهرة التعدّدية العقائدية والتباين الفكري والتفكّك على جيش الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ أيضاً وجعلت منه جيشاً لا يتمتع بالانسجام والتماسك، ولذلك كان من غير الممكن الاعتماد على هذا الجيش في مواجهة العدو الخارجي .
وقد كتب أُستاذ الشيعة المرحوم الشيخ المفيد والمؤرّخون الآخرون حول هذه الظاهرة الخطيرة في جيش الإمام: وبعث حجراً يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثمّ خفوا ومعه أخلاط من الناس:
أ. بعضهم شيعة له ولأبيه.
ب. وبعضهم محكّمة ـ أي خوارج ـ يؤثرون قتال معاوية بكلّ حيلة ـ بغضاً بمعاوية لا حباً بالحسن ـ.
ج. وبعضهم أصحاب فتن وطمع في الغنائم.
د. وبعضهم شكّاك لا يرون للحسن أي أفضلية على معاوية.
________________________________________
1-نفس المصدر، ص 68ـ 74.
________________________________________
هـ. وبعضهم أصحاب عصبية اتّبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين.(1)
وهكذا كان جيش الحسن يفتقد الوحدة والانسجام الضروريين في مواجهة عدو قوي كمعاوية.
وثيقة حية
قد لا تكون هناك وثيقة تعطي صورة شاملة عن طبيعة المجتمع العراقي وتخاذله في الحرب أكثر نطقاً وأبلغ من كلام نفس الإمام، فقد خطب خطبة جامعة حماسية في المدائن أي النقطة الأخيرة التي وصلها:
«واللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنّما كنّا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنّا لكم كما كنّا ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له و قتيل بالنهروان تطلبون بثأره، فأمّا الباقي فثائر، ألا وإنّ معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى اللّه عزّ وجلّ بظباء السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا».(2)
وما إن بلغ الإمام هذا الموضع من خطبته ناداه القوم من كلّ جانب: البقية البقية.
________________________________________
1-الإرشاد، المفيد، ص 189; الفصول المهمة، ابن صباغ المالكي، 167.
2-أُسد الغابة في معرفة الصحابة:2/13و14; الكامل في التاريخ:3/406; بحار الأنوار:44/21; تذكرة الخواص، ابن الجوزي، ص 199.
________________________________________
إذن كيف يمكن للإمام أن يواجه عدوّاً قوياً مثل معاوية بالاعتماد على مثل هذا الجيش الفاقد لروح الجهاد؟! وهل يكون النصر مرجواً أبداً معه وهو متركّب من تيارات وشرائح متضاربة متناقضة، الأمر الذي يمكن أن يكون مصدر خطر بمجرد الغفلة عنه؟!
وإذا افترض انّ الإمام الحسن ومعاوية قد تبادلا مواقعهما، وكان معاوية قائداً لمثل هذا الجيش، فهل كان بإمكانه أن يقوم بغير ما قام به الإمام؟!
نعم تعاونت هذه الأسباب واجتمعت لتدفع بالمجتمع الإسلامي إلى شفا وادي الدمار وخلّفت أحداثاً مريرة سنشير إليها.
تعبئة القوات من قبل الإمام الحسن ـ عليه السَّلام ـ
قد شوّه بعض الكتّاب والمؤرّخين القدامى والمعاصرين الحقائق التاريخية وادّعى انّ الإمام الحسن لم ينو قتال معاوية والاختلاف معه، بل كان ومنذ الأيام الأُولى يتطلّع إلى الحصول على امتيازات مادية منه ليتمتّع بحياة رغيدة مرفّهة، ولم يكن نزاعه مع معاوية إلاّ لتحقيق تلك الأهداف والوصول إلى هذه الامتيازات!
هناك وثائق حية تدلّ على وهن هذه الافتراءات والتهم، وانّها لا تتلاءم مع الحقائق التاريخية على الإطلاق، لأنّه لو لم يشأ قتال معاوية لما كان هناك معنى لتعبئته للقوات وتجهيزه للجيش، وقد أجمع المؤرّخون على أنّه ـ عليه السَّلام ـ جهز جيشاً واستعد للقتال، غير انّ انعدام الانسجام ووجود التحزّب في جيشه من ناحية، وتفكّكه قبل بدء الحرب ونشوب النزاع أثر مؤامرات معاوية الغادرة وخذلان الناس له من ناحية أُخرى، دفعاه إلى أن يوقف الحرب ويخضع للصلح والسلم، وعليه بدأ عمل الإمام بالتحرّك وإعلان الحرب وإعداد الجيش، وانتهى إلى
________________________________________
الصلح والهدنة، وهو يدرك بعمق طبيعة المجتمع الإسلامي وظروفه ويهمه مصالح الأُمّة.(1)كما عقد جده الرسول الاعظم عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام الصلح في 6هجرية في الحديبية ورغم اعتراض بعض الصحابة على بنود وشروط الصلح لكن الرسول الاعظم القائد العام يعرف مصلحة عقد الصلح في زمان ومكان والظروف الخاصة والعامة ونتائج في المستقبل كما ان الامام المهدي عليه السلام يعقد الصلح مع دولة السفياني ويستغل الظروف المكانية وزمنية والسياسة والعسكرية والدولية
وهنا نسترعي انتباه القرّاء إلى التفصيلات التالية.
ناكثو العهد
وكما أسلفنا لم يكن العراقيون على مرام واتجاه واحد، بل كانوا مذبذبين لا يعرفون الوفاء ولا يمكن الاعتماد عليهم والثقة بهم، يرفعون في كلّ يوم راية من الرايات وشعاراً من الشعارات، وطالما يخضعون للسلطات التي تحكمهم، وكما يقال يأكلون الرغيف بسعر اليوم.
وانطلاقاً من هذه الروح التي تحكمهم وتزامناً مع اشتداد تجهيز الجيوش وتعبئة القوات من الجانبين، خان بعض رؤساء القبائل والشخصيات المنحدرة من عوائل كبيرة الإمام الحسن وراسلوا معاوية وأعلنوا عن حمايتهم لحكمه وشجعوه على المسير نحو العراق سرّاً واعدين إيّاه أن يسلّموه الحسن حياً أو ميتاً إذا ما وصل هو إليهم، فأرسل معاوية نفس تلك الرسائل إلى الإمام، وقال له: كيف تقاتلني وأنت تثق وتعتمد على هؤلاء؟!(2)وتكررت مواقفهم مع الائمة والصالحين والاحرار عليهم افضل الصلاة والسلام وكذلك المراجع الناطقين العاملين الرافضين الى انواع الظلم والفساد والجور والطغاة طوال مسيرة التاريخ قديما وحديثا ومعاصرا دائما موقف متفرج بل رافض بل محارب او ساكت صامت الى أي امام او مرجع اورجل اصلاح وعدالة وانصاف يرفض الظالم والفاسد والجائروقال الامام علي عليه السلام(لاتسوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)

وهذا ماذكره سماحة السيد الشهيد الصدر الاول قدس سره الشريف في كتابه ائمة اهل اليت ودورهم في تحصين الرسالة الاسلاميةفي صفحة 257 تنامي الشك في صفوف الامة الاسلامية وخاصة جيش الامام وقياداته لحظة فقدان قائد وامام مثل الامام علي عليه السلام والخوف عل مصالحهم وعدم فهم معنى ودور الامامة والانتقال الى الامام الحسن عايه السلام لان الامة الاسلامية اهملت وفقدت الاهمية منذ بيعة السقيفة الى دور الامامة والائمة وكذلك ان الامام الحسن عليه السلام تسلم مقاليد الامور وكان هناك كيان سياسي قائم يحكم في العالم الاسلامي وفي الشام خصوصا اذن هناك كيانان حاكمان احدهما يقود الامام الحسن عليه السلام والاخر يقود معاوية حيث اكسبه الظروف السياسية ومعركة صفين والتحكيم شرعية مزيفة وباطة وان حالة الامة لم تفهم ولاتريد تفهم دور الامام الحسن عليه السلام في الحفاظ على شرعيةوتعاليم الاسلام الاصيلة وان كيان معاوية كان موجود ايام الامام علي عليه السلام بينما كيان الامام الحسن عليه السلام جاء استمرارية الى جهود الامام علي عليه السلام أي طارىء بالسنة في اذهان الامة وكان معاوية يتكلم بلغة خليفة
وان التجربة الاسلامية في الحكم كانت قائمة على على اساس الجماهير والبيعة والانتخاب والاختيار وفق منهج السقيفة وليس العصمة والنص والاختيار الالهي يعني الامام الحسن عليه السلام يختلف عن الامام علي عليه السلام في نظر الامة الاسلامية من سابقة الاسلام وصحبته الطويلة مواقفه السابقة مع الرسول الاعظم 0(ص) كذلك بيعة الامام الحسن عليه السلام اقل من بيعة الامام علي عليه السلا م هذه في المدينة المنورة وهذه في الكوفة والامة لم تفهم ان معركة الامام علي عليه السلام هي رسالة الاسلام مع الجاهلية بل تصور خاطىء هي معركة اسرة مع اسرة عشيرة مع عشيرة كل هذه الظروف والعوامل جعلت جهاد الامام الحسن عليه السلا م هو يعقد الهدنة او ما يعرف الصلح ولو كان كل الائمة المعصومين عليهم السلام مكان ومقام وظروف الامام الحسن عليه السلام قامون وفعلوا نفس الموقف وهذا ماذكره سماحة السيد الشهيد الصدر في كتابة تنوع الادوار ووحدة الهدف وان أي امام منهم كان يريد البقاء والانتصار والاستمرارية الى منهج الاسلام الاصيل في مواجهة الانحراف

وهذا ما ذهب اليه سماحة سيد المحققين السيد الصرخي الحسني دام ظله العالي في كتابه صلح الامام الحسن عليه السلام بحث تاريخي ذكر في ص 9-10-11 الظروف الخاصة بمعسكر الامام الحسن عليه السلام
1- 1-انحلال جيشه والانشقاق حيث كان جيش الامام فئات متعددة وقيادات متعددة منها فئة بني امية والاسر والصحابة ب فئة الخوارج بكثرة في اتجاهات مختلفة منحرفة ج-فئة المشككين وهم الهمج الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق ويتبعون رؤساهم خاصة رؤساء القبائل والعشائر هم موجودين في كل مكان وزمان وهم وقود الحروب والفتن
2-السام والضجر والكسل والخمول والتعب والجبن والتخاذل عن نصرة الحق وصاحب الحق من الحروب والمعارك وعدم فهم طبيعة ونتائج هذه المعارك من حيث الحق والباطل الجمل صفين النهروان حروب متتالية وعدم الحصول عل الغنائم والاموال ومنافع الدنيوية
2- 3-عامل الرشوة والاموال والمناصب حيث اشترى قيادات الامام الحسن عليه السلاموخاصة من تزويج بنات معاوية الى هذه القيادات فوجدت هذه العوامل تقبلا لدى اهل الكوفة اهل العراق وهذه الصفات موجودة ايام الامام علي عليه السلام والامام الحسن وكل الائمة وخاصة قبيل الظهور المقدس وقيام دولة العدل الالهي العالمية بقيادة قائم ال محمد المهدي عليه السلاموان التاريخ سوف يعيد نفسه حيث الفساد والمفسدين والمناصب والواجهات وائمة الضلال باسم الدين والاسلام بل اكثر باسم الرسول واهل بيت النبوة والامام الحسين والامام المهدي عليهم السلام والهمج الرعاع تصدق بهم
3- 4-الكتب والاتفاقيات التي ارسلها معاوية منها الى الامام الحسن عليه السلام وكانت فيها اسماء شخصيات بارزة ورؤساء القبائل على مبايعة معاويةوخلع الامام وتسليمه سرا او جهرابل اغتياله وقتلة ان شاء معاوية ونهب امتعة الامام عدة مرات بل دس العيون والجواسيس العملاء الخونةالمرتزقة كما يحدث مع الامام المهدي عليه السلام لكن الامام المهدي صاحب الدولة والراية والانتصار والقضاء على كل المناقين والكفار والمفسدين والفاسدين ويطهر الارض منهم نهائياوعلى أي حال يمكن القول ان الامام فكر وعقد الهدنة والصلح بعد هذ الظروف والعوامل واهم شيء هو فقدان القوى الواعية والثلة المؤمنة التي تثقف الناس والامة وتخرجهم من الضلالات والانحرافات والظلمات وتحصنهم من كل الشبهات وكيد المنافقين والملحدين والمارقين بل الحفاظ على ثلة مؤمنةصغيرة تعمل بل مواصلة الجهاد والاستمرار خير من القضاء النهائي عليهم في معركة خسارة

وذكر سماحة سيد المحققين الاسباب والظروف الخاصة بمعسكر معاوية
1- حيث كان جيشه قويا ذا ضخامة وقوة عسكرية ومعنوية كبيرة جدا بل لم يشترك في حروب الا صفين اما جانب الروم الاحتلال الاستعمار الروماني فقد عقد الصلح معهم وكان معاوية حاكم ظالم فاسد له من المكر والخداع والنفاق والدجل والكذب كما كان ابوه ابوسفيان وامه هند في بداية الاسلام ومحاربة الرسول الاعظم المختار(ص) كان يبيح الغنائم والسلب والنهب والسرقات الى جيشه وكان يكثر اعطايا لهم كما يحصل في طوال مسيرة التاريخ الانساني وخاصة الاسلامي والى الحاضر والمستقبل من قبل الملوك والحكام الطغاة المفسدين وخاصةقبيل الظهور المقدس الى الامام الهمام العالمي المهدي عليه السلام من حكم الصبيان العملاء الخونةالمرتزقة الى الغرب والشرق وخاصة الفتن التي تسبق الظهور المقدس
2-كانت تحيط بمعاوية حاشية من اهل الدنيا والهوى والفساد الفكري والاخلاقي والانحراف والشيطان وكان يغريهم ويغدق عليهم العطاء فكانوا يخلصون له ويشيرون عليه وينصحون له هجمية القوم وجهل وامية جيشه حيث كان لايعلم ولايرفق بين طرفيه الصراع أي الحق واالباطل بل يفرق اهل الشام بين الناقة ووالجمل وهذا الحال يتكرر في كل زمان ومكان مع الائمة عليهم السلام وخاصة الامام المهدي عليه السلام حيث الهمج الرعاع بتوجيه من ائمة الضلالة والانحراف والقادة والساسة واحزاب وكتل ومنظمات واجهات دينية احتماعية سياسية والمراجع يحاربون ويقانلون صاحب الحق وانصار الحق سواء الامام او نائبه بالحق المرجع الجامع للشرائط الاعلم في الدليل العلمي الاخلاقي الشرعي
3- استعانة معاوية بالخبرات الاستعمارية الرومية بادارة الاعمال الجاسيوية وادارة الوسائل الاعلامية والدعائية كما يحصل مع الامام المهدي القائد العالمي المؤيد بالنصر والدولة من تسلط الاعلام الاستعماري الغربي والشرقي والعملاء والخونة على كل البلاد الاسلامية العربية والعراقية وباسم الدين والطائفة والمذهب وشيطان الطائفة والمذهب وما يحدث للعراق والوطن العربي والاسلامي قبيل ظهور دولة الامام المهدي عليه السلام واتفاق كلمة كل اهل الباطل والانحراف والدنيا والشيطان ومن كل الجهات الاسلامية والعلمانية الشرقية والغربية على صاحب الحق وكما حدث مع الرسول الاعظم (ص) حيث حاول ابوسفيان وكفار قريش والعرب الاستعانة بالدول الاستعمارية انذاك وخاصة الفرس والروم وارسلوا عمرو بن العاص الى ملك الحشبة النجاشي لطرد المسلمين الاوائل وتصدى له جعفر بن ابي طالب رضي عنه وفشل مخطط ابو سفيان وكذلك استعان يزيد لعنة الله عليه بخبرات منصور بن سرجون اليهودي الحاقد والروم في قتال ومحاربة الامام الحسين عليه السلام وكذلم استعان الرشيد العباسي بالبرامكة الفرس في التخلص من الامام الكاظم وكما قام المامون العباسي ايضا الاستعانة الفرس والخونة والعملاء والتخلص من الامام الرضا عليه السلام وكما استعان المعتصم العباسي بالاحتلال التركي والقادة الاتراك بالتخلص من الامام الجواد والهادي والعسكري وملاحقة ومتابعة وتطريد وتشريد وغبية الامام المهدي المعظم المقدس عليه وعلى جده الرسول الاعظم واله وصحبه افضل الصلوات والسلام والانصار الحق وماحدث الى كل الائمة والصالحين طوال مسيرة التاريخ الانساني واخرها كيف استعانة حكومات الاحتلال الامريكي في العراق من كل الساسة والقادة والمراجع والاحزاب والكتل بالاحتلال الامريكي الايراني الغربي والشرقي بالعدوان والاعتداء على المرجعية العربية العراقية للسيد الصرخي الحسني ومنذ احداث شعبان و17- 10- 2003 بالقوات الامريكية والبولندية الاستعمارية الغازية وكذلك في عام 2006 واحداث رمضان المبارك في 1-2 تموز 2014وفاجعة وجريمة من قتل وحرق وتمثيل بجثث وسجن واعتقال والابادة الجماعية كبرى بحق المرجعية العربية العراقية والاستعانة بالاحتلال والصراع الامريكي- الايراني من قبل القادة والساسة العملاء الخونة نتيجة المواقف الوطنية الشريفة الحرةالرافضة الى كل انواع الفساد واالطائفية والحرب الاهلية بين ابناء الشعب العراقي
وبالتالي ان صلح الامام الحسن عليه السلام مهد الى ثورة الامام الحسين عليه السلام حيث كل امام معصوم او نبي مرسل كان يمهد الى الذي ياتي بعده وكذلك الى قائد او مرجع اوعالم يمهد الى الذي يكون بعده وهذه هي سيرة الانبياء والرسل والائمة والصالحين والاحرار طوال مسيرة التاريخ الانساني في مواجهة الانحراف والظ
لم والفساد لان الى كل مرحلة تاريخية لغة معنية وطبيعة الامة والعلاج لها
كما جسد الامام الحسن (عليه السلام) كل مبادىء الوسطية والاعتدال والتقوى الاسلامية المحمدية الانسانية الحضارية في مدة خلافته وحاول جاهدا على توحيد كلمة الامة الاسلامية والحفاظ على كيانها والاستمرارية لها







آخر تعديل عادل السعيدي يوم 13-05-2019 في 10:56 AM.
رد مع اقتباس