عرض مشاركة واحدة
   
قديم 19-03-2009, 07:52 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابن الرافدين

الصورة الرمزية ابن الرافدين
إحصائية العضو






ابن الرافدين is on a distinguished road

ابن الرافدين غير متواجد حالياً

 


المنتدى : المنتدى العام
افتراضي إنسان يخلو عن مشكلة ، ولا مشكلة إلا ولها حلول ، وهذا أفضل من يحل مشكلتك

الورقة الأولى







ما أن يسدل الليل ستاره حتى يخيم الهدوء على المكان ويتوقف طرق النعال



في جميع الطرقات والممرات والأزقة في قريتنا الصغيرة ,



بعد أداء صلاة العشاء يلزم الناس بيوتهم ,



فقد كان الروس يفرضون علينا حظر التجول بعد العشاء ,



فلا يجرؤ إنسان على الخروج من منزله حتى لو كان لإسعاف مريض ,


فالروس يبحثون عن أي سبب ليعتقلوك أو يقتلوك ويسلبوك !!



فإن لم يجدوا سبباَ افتعلوا الأسباب لفعل ما يريدون !!



كانت تلك الليلة هادئة هدوءً نسبياَ ,



الجنود الروس على مداخل القرية ومخارجها ,



والمنافقين يملئون منازلها ,


لا يعكر صفو ليلتنا سوى صوت بكاء ضعيف من أمٍ ثكلى ,



يتسرب إلينا عبر النافذة من منزل جارتنا العجوز ,



ولهذه العجوز قصة تدمع العيون وتحرق المهج ,



فإن قلت أنها خنساء الشيشان فلا غرابة وأمثالها كُثر ,


فقد كان لهذه العجوز ولد مجاهد اسمه أويس بن أحمدوف الشيشاني



وهو شاب صغير يبلغ من العمر 23 سنة



يقود مجموعة صغيرة من المجاهدين ,



وكان هذا المجاهد متواجد في منزل والده فأراد الخروج للغابة ,



فعلمت به القوات الروسية ,



فاعتقلت والده وتوجهت خلفه مجموعة كبيرة من القوات الروسية



تتجاوز 35 جندياَ روسياَ ,



وأرادوا أن يمسكوا به حياَ ولم يدر بخلدهم أنه سيقاومهم ,



فلما علم بهم ورآهم خلفه ,



وكان يحمل معه سلاحين وعدد من القنابل اليدوية ,



فواجههم بسلاحه الرشاش حتى انتهت ذخيرته وأكمل بالسلاح الآخر ,



والجنود الروس يتساقطون الواحد تلو الأخر ويضربون تجاهه ,



ولكن الله حفظه حتى قتل 22 جندياَ و4 ضباط ,



وظل يرميهم حتى نفذت القنابل اليدوية وسقط على إثرها شهيداَ ,



فأخذ الجنود الروس جثته ,



وأمه العجوز تلحق بهم ليسلموا جثته لها فرفضوا ذلك ,



فقالت لهم : هذه جثته لحم ودم أما ولدي فهو في الجنة إن شاء الله .



وعادت الأم الثكلى إلى القرية تحمل بين أضلعها ,



جرح نازف وقلب يتفطر ألماَ وحزناَ


ودمعاَ مدراراَ كأنه نهر جاري ,



ولسان حالها يقول : ما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها .



التوقيع

لاجئة شيشانية










رد مع اقتباس