عرض مشاركة واحدة
   
قديم 02-10-2016, 05:05 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الخليفاوي العراقي
مشرف
إحصائية العضو







الخليفاوي العراقي is on a distinguished road

الخليفاوي العراقي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى تقريرات بحث ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)
Exclamation نصّ تقرير المحاضرة الرابعة عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}

نصّ تقرير المحاضرة الرابعة عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
لسماحة السيد الصرخيّ الحسنيّ
[/SIZE]
[SIZE="5"]بعد التوكل على العليّ القدير سبحانه وتعالى نكمل الكلام وكان الكلام في العنوان الحادي عشر: روايات تثير الجدل والنقاش. وبينا بأن عمل الزهري مع الحكام الأمويين أثار النقاش والجدل الكثير، كذلك العديد من أحاديث وروايات الزهري التي انفرد في روايتها، أو كان العمدة والرأس في روايتها، قد أثارت الكثير من النقاش والجدل وأكتفي بإشارات ونذكر موردين،
المورد الأول: المسجد الأقصى وشدّ الرحال
وداخل هذا العنوان ذكرنا عنوانًا آخرًا اسمه: المسجد والقبر وتوحيد الأنقياء
قلنا: نذكر عدة مستويات، المستوى الأول: العقل والشرع أو تقليد الكهنة بغباء، وقلنا: نكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعية وغيرها تفنّد ما يستدل به جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم، بل وتكفير وقتل أحيائهم. ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ووصلنا إلى
المورد الخامس: الصلاة على شهداء أحد
عندنا روايتان واحدة لمسلم والأخرى للبخاري بنفس المعنى وباختلافات بسيطة في اللفظ، تتحدّثان عن شهداء أحد، وصلاة الرسول الأمين صلّى الله عليه وآله وسلم عليهم بعد ثمان سنين وتوديعه لهم كتوديعه للأحياء.
إذًا روايتان الأولى في مسلم والثانية في البخاري، ونذكر الروايتين
أ‌- قال مسلم: عن مرثد عن عقبة بن عامر قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على قتلى أحد، ثم صعد المنبر كالمودّع للأحياء والأموات (إذًا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعامل مع الأموات وخاطب الأموات وودّع الأموات كالمودع للأحياء والأموات، حكى مع الأحياء ومع الأموات، متى؟ في واقعة، في حدث، بُعيد أو عند صلاته على قتلى أحد) عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، فَقَالَ: " إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ، إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا، وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "، قَالَ عُقْبَةُ : فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ {وآله} وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ. (إذًا حذّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتقاتلوا على الدنيا ويتنافسوا على الدنيا، ويقتل بعضهم بعضًا فيهلكوا بسبب الدنيا، يهلكوا سببًا وطلبًا للدنيا كما هلك من كان قبلهم، مع من يتحدث؟ مع الصحابة، الآن أسألُ والكلام فقط للسؤال: لماذا قارن هذا الحدث، قارن هذا الخطاب؟ لماذا اقترن هذا الحدث وهذا الخطاب مع استدعاء واستحضار وتهيئة شهداء أحد وأذهان الناس لشهداء أحد، وبعد الصلاة على شهداء أحد وقتلى أحد عليهم الصلاة والسلام؟ لماذا فعل هذا؟ لماذا قارن بين هذا وهذا؟ وبعد هذا تحدّث عن معارك، تحدّث عن صراعات، تحدّث عن تنافس في الدنيا، تحدّث عن هلكة وإهلاك واقتداء واقتران بمن سبق من الأمم التي أهلكها الله بسبب صراعاتها على الدنيا وتنافسها على الدنيا، لماذا فعل هذا؟ هل يريد أن ينبأ بواقع الأطراف المتصارعة؟ هل يريد أن ينبه إلى قطبي الصراع؛ صراع أحد، قتلى أحد، شهداء أحد؟ لماذا فعل هذا؟ لماذا هذا الحدث؟ لماذا هذه الخصوصية حتى يحكي ويقول هذا الكلام ويحذر من هذا الأمر ويتنبأ بهذه المهلكة وهذه الفتنة ومضلات الفتن؟ لماذا حذّر الأصحاب من هذا؟ لماذا قرن هذا مع قتلى أحد؟ هل لأنّ العنصر البارز والجهة البارزة والصراع البارز والتحشيد والتحشيم والقيادة والرمزية كانت لبني أمية رضي الله عنهم وعليهم الصلاة والسلام؟ لأن هؤلاء هم حملوا رمز العداء والمكر والحرب ضج الإسلام وراية الإسلام وشهداء الإسلام ورموز الإسلام ونبي الإسلام، هل لأنّ هؤلاء رضي الله عنهم مزقوا أجساد المسلمين، أكلوا الأكباد، مثلوا بالجثث، نبشوا القبور، أكلوا لحوم الأموات البشر، شربوا الدماء؟ هل لأنّ هذا سيحصل لاحقًا من نفس البيوتات؟ هل ما حصل لاحقًا من تسلط الأمويين والمروانيّين وما حصل بفعل تسلطهم، هل ما وقع فعلًا يعطينا الجواب على ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومقارنة ما فعله بين حادثتين واستحضار أحد وشهداء أحد بعد ثمان سنين من استشهادهم؟ الله العالم بحقيقة الأمور.
ب‌- وقال البخاري: عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: صلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال: (هنا نحتاج إلى إشارة ونكتة مهمة جدًا، كيف مرّت هذه على البخاري، هل لأنّ البخاري ليس على مبنى التكفيريين الدواعش منتهكي حرمات قبور الأولياء الصالحين والأنبياء والمرسلين وسافكي الدماء؟ البخاري ليس على خطّهم، البخاري قال: صلى عليهم كالمودع للأحياء والأموات، تعامل مع شهداء أحد كالأحياء، مسلم نقل: بأنّ رسول الله صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال: صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات، بينما البخاري وهو أنسب في السياق قال: صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، كيف تعامل مع شهداء أحد؟ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله سبحانه وتعالى، أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، صلى عليهم كالمودع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوار الحسين، هنيئًا لزوار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هنيئًا لزوار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، بعد ثمانين عامًا بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضية مشرعة، قضية ممضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله سبحانه وتعالى، تعامل مع شهداء أحد كالمودع للأحياء والأموات) ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض، (أيها الصحابة، يا صحابة النبي: يقول لكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الموقف بعد صلاته على شهداء أحد، وودعهم كالمودع للأحياء والأموات صعد المنبر وقال: يا أصحابي) إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإنّي لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكنّي أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها، قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم. (أسعفنا البخاري وأنقذنا البخاري وأنعم علينا وأكرمنا البخاري بحالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند صلاته على قتلى أحد على شهداء أحد بعد ثمان سنين، قال: كالمودع للأحياء والأموات، جزيت خيرًا أيها البخاري، لكن نهج الصحيح، نهج من كتب من جمع من نسخ الصحيح، هذا نهج البتر والتقطيع، هنا بتر (وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم) هذه لا تصرف عند نهج البخاري، لماذا؟ لأنّه يوجد نبوءة بالقتال، بالتنافس، بالتقتيل، بسفك الدماء، بالهلكة كما هلكت الأمم السابقة، إذًا من يشمل هذا؟ هل علي أو معاوية؟ هل أصحاب الجمل أو أصحاب علي؟ هل أصحاب ابن الزبير أم أصحاب المروانيين أو الأمويين؟ هل الحسين وأصحاب الحسين أم يزيد وأتباع يزيد وجيش يزيد من الكوفيين ومن غير الكوفيين؟ من منهم سيكون في هلكة؟ من منهم سيكون في النار؟ من منهم سيشهد عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ توجد نبوءة قالها النبي، اهتمّ بها النبي، استحضر شهداء أحد وتعامل معهم كالأحياء والأموات وحذّر من وقوع الفتن والتنافس من أجل الدنيا والتقاتل من أجل الدنيا والهلكة من أجل الدنيا، من منهم الهالك؟ كيف نميز؟ إذًا هذا تحذير من النبي، هذه نبوءة من النبي علينا أن نميّز من هو على حق ومن هو على باطل. إذًا كما هو نهج البخاري يقول، ينهي هذه الرواية، ينفي هذه الرواية يقول: ، وإنّي لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكنّي أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها، قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم. البخاري، المغازي.
أقول: يظهر في رواية البخاري أنّه تمّ بتر الحديث بأسلوب مدروس لتحجيم العقل أو منعه عن التفكير السليم، فقد بتر الحديث فأقتطع منه (وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم) (ليس البخاري كشخص اقتطع، وإنّما نهج البخاري، من نسب إلى البخاري، من نسخ للبخاري، من ادعى إن هذا للبخاري، يوجد أي شيء يحاول أن ينهي الموضوع نهائيًا، يلغي أي شيء يتعارض مع الأهواء، يتعارض مع النهج، يتعارض مع الرموز أو على أقل تقدير يخفف من الأمر، هنا بتر على هذا المقطع فقال: يتنافسون على الدنيا ولم يتحدث عن التقاتل والهلكة) وبهذا الفعل تتم التغطية على كل الصراعات السلطوية والحروب الظالمة التي بسببها سفكت الدماء وأزهقت الأرواح، وانتهكت الأعراض، وسلبت ونهبت الممتلكات والأموال وارتكبت القبائح والمحرمات وابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام ومكارم الأخلاق حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد، بل قد غرقنا في مضلات الفتن وأقبح القبح وأفسد الفساد؛ لأنّ ذلك وقع ويقع زيفًا وكذبًا ونفاقًا باسم الطائفة والمذهب والسنة والقرآن والدين والإسلام، وفساد المنهج الفرعوني في الاستخفاف وتكبيل العقول وتجميدها وتحجيرها أدى إلى أن ضاعت المقاييس والموازين فصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، فوعاظ السلاطين والانتهازيون المستأكلون عملوا بكل جُهد وجَهد ومكر وبأسلوب ممنهج مدروس من أجل تلميع سمعة الحكام والرموز السلطوية وتبرير ما صدر منهم من منكرات وقبائح وجعلها مقبولة عند الناس أو غير مؤثرة في سلوكياتهم ومواقفهم ومعتقداتهم تجاه الحكام وأمراء القبح والفساد. لقد تفنن أئمة الضلالة المرتزقة وتعمقوا بالمكر والتغرير والخداع إلى المستوى الذي جعلوا الناس تبرر للحاكمين فسادهم، وتسكت على ذلك، بل تشرعنه بدعوى أنّه قد سبقهم به الرسول العظيم وأهل بيته الأطهار وأمهات المؤمنين وأصحابه الأخيار عليهم الصلاة والسلام، فلا تكون هناك أي مشكلة ولا منقصة في صدور القبيح من غيرهم كالسلاطين والحكام وذوي الطول والرموز والوزراء والبرلمانيين والقادة والسيستانيّ ووكلائه ومرتزقته وعباده وغيرهم، ما دام نسبوا القبح والذنب والمعصية والخطأ إلى النبي، إلى أهل البيت، إلى الصحابة، إلى أمهات المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم ماذا بقي؟ ليفعل الحكام ما يفعلوا، ليفعل السيستانيّ وأزلام السيستانيّ ما يفعلوا، ولكن الحق ويصدح ويسمعه كل من له حظ وعقل وتوفيق من الله تعالى (إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)، فمواكبة ومجاراة الرواة والمحدثين والكتب الحديثية وغيرها تحدّ نسبيًا من حركة التدليس والتزييف والتحريف ففي مورد كلامنا مثلًا فإنّ المدلس والمغرض لا يمكنه التخلّف كليًّا عن نقل الرواية ولا بتر واقتطاع أكثر مما فعله؛ لأنّ فعله سينكشف وسيستلزم الطعن بعلميته وأمانته، وفي مورد الكلام يكفي لذوي العقول الاحتجاج بمقطع الرواية الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لكنّي أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها)، فإنّها نبوءة واقعية في وقوع التنافس الدنيوي بين الصحابة مورد الخطاب بالمشافهة وممن يصل إليهم الخطاب بالنقل والتبليغ. فالتنافس الدنيوي ثابت بنص نبوءة الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وعلى آله الصلاة والتسليم، بل إنّ التنافس وصل إلى أقصى صوره في الحروب والتقاتل والتقتيل وزهق أرواح عشرات ومئات الآلاف من المسلمين، حتى أنّ الصحابة أنفسهم رتّبوا الأثر على ما سمعوه ووصل إليهم من المعنى مورد الكلام، فالتحق بعضهم بهذا الطرف أو ذاك، فيما اعتزل آخرون واعتبروا ما يحصل فتنة، فاختاروا العزلة، فالواجب تمييز الطريق السليم عن السقيم وطريق الهداية والإيمان عن غيره فيكون على أساسه السلوك والاعتقاد والتربية والحجة والاطمئنان، ولا ننسى الكبير الفضل العظيم للمحدثين الأمناء الذين جازفوا وخاطروا بأرواحهم في ظل حكومات جائرة متسلطة قاتلة، فنقلوا بأمانة مكل ما يستطاع من وقائع وأحداث وأحاديث وروايات كما يمكن وربما يرجح أن يكون البخاري منهم، فنقل ما يقدر عليه وسط ضغوط وتهديدات سلطوية واجتماعية قاهرة، حيث أنّه ضعّف مئات الآلاف من الروايات ورفض تدوينها واكتفى ببضعة آلاف من الروايات مع ملاحظة حركة الدس والتدليس والتزييف التي تمارسها تنظيمات وعصابات ومافيات التزييف والتدليس السلطوي وأئمة الضلالة المرتزقة المستأكلين.
المورد السادس: زيارة قبر آمنة عليها السلام
عن أبي هريرة قال: زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى، (هذا دليل لكم أيها الأغبياء، أيها السيستانيّ، يا أتباع السيستاني، يا جهلة بدلًا من السبّ والشتم والتقريح والتجريح واللعن بصحابة النبي ومنهم أبي هريرة لماذا لا تشكروا الصحابة على ما وصل إليكم من أدلة يحتج بها على النهج المنحرف، النهج القاتل، النهج التكفيري، جزاهم الله خيرًا عندما تحملوا وأوصلوا إلينا ما وصل عنهم من روايات نحتج بها على الخط وعلى السنة المنحرفة، عن سنة النبي وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم.
في صحيح مسلم، كتاب الجنائز
عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : " استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور ، فإنّها تذكّر الموت ". (يجب أن يتصدى علماء الأمة المثقفون، يتصدى المسلمون، يتصدى أهل العلم، يتصدى كل الناس بإيصال هذه المعلومات، بإيصال هذه الضروريات، هذه الضرورات، هذه البديهيات، هذه الثوابت الإسلامية، إلى المغرر بهم ممن يلتحق بخطّ الدواعش التكفيري الذي ينتهك الحرمات، الذي يهدّم القبور؛ قبور الأولياء والصالحين قولوا لهم: هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أن يستغفر لأمه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي بزيارة قبر كافرة كما يدعي أهل التكفير، كما يدعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء علي عليه الصلاة والسلام، أعداء النبي عليه وآله الصلاة والسلام، يدعون بأنّ أم النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزل معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فأنتم هنيئًا لكم يا زوار الحسين، يا زوار النبي، يا زوار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر والثواب وما هي السنة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء سلام الله عليهم.
المورد السابع: زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم
حاشية ابن حجر الهيثمي على الايضاح للنووي، قال الحافظ ابن حجر الهيثمي: قوله(وقد روى البزار والدار قطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: من زار قبري وجبت له شفاعتي) قال الهيثمي: رواه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه وصححه جماعة كعبد الحق والتقي السبكي، (طبعًا هذه الأسماء وصحة القراءة تبقى عليكم، المهم المعنى) ولا ينافي ذلك قول الذهبي: طرقها كلها ليّنة، يقوّي بعضها بعضًا.


ورواه الدارقطني أيضًا والطبراني وابن السبكي وصححه بلفظ "مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لا تحمِلهُ حَاجَةٌ إِلّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ( لاحظ، زار النبي ليس لمسجد النبي، وليس لشدّ الرحال لمسجد النبي، من جاءني زائرًا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي، إذًا قَصَدَ الزيارة ونفس الزيارة).
وفي رواية"كانَ حقًّا على اللَّهِ عزَّ وجلَّ أن أَكونَ لَهُ شفيعًا يومَ القيامةِ". والمراد بقوله: لا تحمله حاجة إلّا زيارتي اجتناب قصد ما لا تعلّق له بالزيارة، أمّا ما يتعلّق بها من نحو قصد الاعتكاف في المسجد النبوي وكثرة العبادة فيه وزيارة الصحابة وغير ذلك مما يندب للزائر فعله، فلا يضر قصده في حصول الشفاعة له، ( يعني زيارة نفس المكان، نفس القبر، نفس النبي، صلّى الله عليه وآله وسلم، زيارة نفس القبر فيه خصوصية وينال الزائر الشفاعة، ويضاف لهذه زيارة الصحابة، كثرة العبادة، المسجد، اعتكاف المسجد، فلا يضر قصده في حول الشفاعة له) فقد قال أصحابنا وغيرهم: يسن أن ينوي مع التقرّب بالزيارة ( إذًا الأصل الثابت التقرّب بالزيارة) التقرب بشد الرحال للمسجد النبوي والصلاة فيه كما ذكره المصنف. ثم الحديث يشمل زيارته صلّى الله عليه وآله وسلم حيًّا وميتًا، ويشمل الذكر والأنثى الآتي من قرب أو من بعد، فيستدل به على فضيلة شد الرحال لذلك ( للزيارة) وندب السفر للزيارة إذ للوسائل حكم المقاصد. ( له أجر على استخدام الوسيلة، والطريقة للزيارة، والمسافة التي تقطع من أجل الزيارة، من أجل أن يحقق هذا الشرف والفضل والفضيلة في هذه الزيارة) وأخرج أبو داود بسند صحيح: ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام. فتأمل هذه الفضيلة العظيمة وهي ردّه صلّى الله عليه وآله وسلم على المسلم عليه إذ هو صلى الله عليه وآله وسلم حيّ في قبره كسائر الأنبياء لما ورد مرفوعًا: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون.، ومعنى ردّ روحه الشريفة ردّ الروح النطقية في ذلك الحين للردّ عليه. الإيضاح للنووي حاشية الهيثمي.
المورد الثامن: زيارة قبور البقيع
(التفت جيدًا زيارة قبور أحد، وزيارة قبر آمنة، وزيارة قبا، وزيارة قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، والآن زيارة قبور البقيع)
في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- - كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- - يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (يخرج أين؟ إلى البقيع، يذهب أين؟ إلى القبور إلى المقبرة) وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ".صحيح المسلم/ الجنائز.
وقال مسلم ايضا: قَالَتْ عَائِشَةُ أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِّى وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم-. قُلْنَا بَلَى. قَالَ قَالَتْ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وآله وسلم- فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ « مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً ». قَالَتْ قُلْتُ لاَ شَيْءَ. قَالَ « لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ». قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ « فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِى رَأَيْتُ أَمَامِي ». قُلْتُ نَعَمْ. فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ « أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ». قَالَتْ مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ نَعَمْ. قَالَ « فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِىَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ». (إنّ ربك يأمرك أن تأتي إلى أين؟ إلى المقبرة، تزور القبور تزور المقبرة) قَالَتْ قُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « قُولِي السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ ». صحيح مسلم/ الجنائز. ( أيضًا نحن نقول: السلام على أهل الديار المؤمنين من أعزائنا، من أبنائنا، من إخواننا، من الأخيار، من المظلومين، من المستضعفين، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم اللاحقون. فقط أريد أن أسجل شيئًا هنا، الرواية رُويت عن السيّدة عائشة فيها الكثير من الكلام، والنقاش، وفقه الرواية هذا شيء ليس محل الكلام، لكن يوجد خصوصيّات في الرواية لا يعلم بها إلّا السيّدة عائشة،لم تُسمع هذه من النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، يعلم بها النبي وتعلم بها أم المؤمنين عائشة، من الذي أوصل هذه إلينا؟ من الذي حكا هذه؟ وممكن أن تسجّل على السيّدة عائشة، ممكن أن تؤخذ على السيّدة عائشة، بأيّ دليل؟ بدليل أنّ النبي قد تعامل معها على هذا الأساس، ماذا قالت؟ قالت: فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي. بعد هذا أيضًا كلام آخر شديد: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ وقبلها أيضًا قال لها: لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟ إذًا يوجد فيها تهديد، يوجد فيها نوع من التوبيخ، يوجد فيها شيء غير صحيح، غير تام، شيء أغضب النبي فأدّى به أن يتصرّف غير هذا التصرف. ماذا يدلّ هذا؟ إلى أيّ شيء يشير هذا؟ يشير إلى التصرّف الطبيعي، التفكير الطبيعي، المنهج الطبيعي، السلوك الطبيعي عن السيّدة عائشة وانتهى الأمر. يعني تفكير السيّدة عائشة، تفكير الصحابة، تفكير الخليفة الأوّل، تفكير الخليفة الثاني هذه نقاط، هذه ثوابت، هذه قواعد، هذه أصول فيما نريد أن نؤسس له من نظرية، إذًا تصرّف على الطبيعة، بدون مكر، بدون تخطيط، بدون دولة، بدون مافيا، بدون منظمة، بدون كهنوت، بدون مرجعية، بدون عمالة، تصرّف طبيعي، تقول الذي لها والذي عليها، طبعًا (للخصم) تأتي بموارد تستشكل بموارد لكن أنا أتحدث عن سياق عام وما وصل لنا، وقلنا لا يوجد عصمة توجد بعض الأخطاء، بعض التجاوزات، يوجد من دلّس على الصحابة، من دلّس على أمهات المؤمنين هذا أيضًا يؤخذ بنظر الاعتبار، لكن أتحدث عن السياق العام، وهذا السياق العام نجده أيضًا عند أبي بكر رضي الله عنه وما ورد عنه، ونجده عند الخليفة عمر رضي عنه وما ورد عنه، -عندما نتحدّث فنأتي كلما تحصل مناسبة نذكر الشواهد على ما نريد أن نؤسس له- إذًا كان التصرّف طبيعيًا فقالت الذي لها والذي عليها، أمّا لو كان على النهج الأموي،أمّا إذا كان على النهج السيستاني، هل سمعتم كل ما حصل من سفك للدماء مئات الآلاف قُتل من الناس، ملايين الناس هُجرت، هدمت البيوت، انحرفت الناس، النساء، الأطفال، المخدرات، التشبّه بالنساء، التشبّه بالرجال،المثليّون، انعدام الأخلاق تدمير البلاد، المجاعة، الأيتام، الأرامل هل يعترف السيستاني بشيء؟!! هل يعتذر عن شيء؟!! اسمعوا منه، اسمعوا من أصنامه، من عبّاده، من جلاوزته.. هل يعطون شيئًا عنه؟ هل يُنتقد بشيء؟ هل يُنتقص بشي؟ هل يؤخذ على شيء؟ مع كل هذا التدمير، كل ما حصل وكل ما يحصل يعتبر عند السيستاني وجلاوزة السيستاني وحمير السيستاني ومطايا السيستاني بأنّه من الفتوحات، وأنّه من النعم ومن الفضائل على الناس وعلى البشرية!!! حتى في التهجير، حتى عندما تغرق الناس، حتى عندما تذهب إلى بلاد الغرب وتترك الإسلام وتدخل في الديانات الأخرى، وتترك كل الدين وكل الديانات، هذه تعتبر عنده فضيلة!!! هذه مكرمة!!! هذه نعمة على الناس!!! كما هو نهج الدواعش وقادة الدواعش أيضًا هم ماذا يفعلون؟ يتحدّثون عن دولتهم، عن تمدد دولتهم، عن انتصار، عن حقّ، عن قتل الروافض، عن قتل المرتدين، ولا يتحدّثون عن قتل عشارت الآلاف ومئات الآلاف من المسلمين من السنة ممّن يدّعون أنّهم يدافعون عنهم، آلاف وعشرات الآلاف تركوا الدين والتحقوا بالديانات الأخرى، وتديّنوا بديانات أخرى، تركوا الدين وتركوا التوحيد صاروا مع المثليين، انحرف السنّة وانحرف الشيعة بسبب السيستاني وبسبب الدواعش، بسبب السيستاني والنهج السيستاني وبسبب الدواعش والنهج الداعشي التكفيري.
المورد التاسع: زيارة القبور
مسلم/ الجنائز، عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا. ( أيّها الجهلة، أيّها الجهال، أيّها الأغبياء، أيّها المطايا، أيّها الحمير، لماذا تقلّدون قادة الدواعش الكفرة المرتزقة الجهال المستأكلين؟ تقلّدون المستأكلين الجهلة القتلة المجرمين لماذا تقلدون هؤلاء؟!! هم ينتقدون التقليد يكفّرون التقليد وأهل التقليد، يكفّرون المذاهب وأئمّة المذاهب بسبب التقليد؟!! فكيف أنتم تقلّدون هؤلاء الجهلة؟ اقرءوا هذا هو مسلم وهذا هو البخاري. إذًا يوجد نهي عن زيارة القبور فزورها أمر بعد الحضر، نهيتكم عن زيارة القبور فزورها. وأيضًا عن مسلم/ الأضاحي.
المورد العاشر: رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: نهيتكم عن زيارة القبور فزورها ولا تقولوا هجرًا. ( أي لا تقولوا سوءًا ). في موطأ مالك/ الضحايا و في مسند أحمد وفي صحيح النسائي.

إذًا تحت عنوان (المسجد والقبر وتوحيد الأنقياء) قلنا عندنا مستويات، المستوى الأوّل انتهينا منه وهو (العقل والشرع أو تقليد الكهنة بغباء) وقلنا من يريد أن يبقى على تقليد الكهنة بغباء كهنة السنة وكهنة الشيعة، الكهنة السيستانية والكهنة الداعشية، لا فرق بينهما، هذا ضال وهذا ضال، ضال مضل ضال مضل. هذا المستوى الأوّل)
المستوى الثاني: سياسة وبدعة واستخفاف
أوّلًا: قال اليعقوبي: ومنع أهل الشام من الحجّ إلى مكة وبنى قبة الصخرة في بيت المقدس، وعلّق عليها ستور الديباج، وأقام لها سدنة وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها بدلًا من الكعبة، وأقام الناس على ذلك أيام بني أمية. تاريخ اليعقوبي ج2.
ثانيًا: يقول الدميري في حياة الحيوان: لمّا ولي عبد الله بن الزبير الخلافة بمكة ( إذًا هنا عندي أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وعليه السلام وعليه الصلاة والسلام، وفي مقابل هذا أيضًا عندي أمير مؤمنين آخر أيضًا رضي الله عنه وعليه الصلاة السلام!!!) ولّى أخاه مصعب بن الزبير المدينة وأخرج منها مروان بن الحكم وابنه فصار إلى الشام ( مروان صار إلى الشام، وكان مروان واليًّا على المدينة من قِبلِ الأمويين) ولم يزل يقيم للناس الحجّ من سنة أربع وستين إلى سنة اثنتين وسبعين، فلمّا ولي عبد الملك بن مروان منع أهل الشام من الحجّ من أجل ابن الزبير، لأنّه كان يأخذ الناس بالبيعة له إذا حجّوا، فضجّ الناس لما مُنعوا من الحجّ، فبنى عبد الملك قبة الصخرة فكان الناس يقفون عندها يوم عرفة. ( التفت جيدًا: هذا هو التأسيس الفاسد!!! يعني عندما تكون البيعة، لما تنعقد البيعة، لما يؤسِس وعّاظ السلاطين، يؤسِس أئمّة الضلالة إلى أنّ البيعة تنعقد حتى بالسيف، وحتى تحت تهديد السيف، حتى لو كانت لفاسق تنعقد، ماذا تؤدي؟ تؤدي إلى هذا الأمر؛ أن يأتي هؤلاء إلى ابن الزبير فيأمرهم أو يجبرهم على البيعة يرجعوا الى أولئك فيجبرونهم على البيعة،يرجعوا إلى هذا والى هذا .. هل هذا عمل؟!! هل هذا أسلوب؟!!هل هذا تفكير؟!! هل هذا عقل؟!! إنّه جهل واستخفاف بعقول الناس. الآن التفت جيدًا، نحن قلنا مع الاحتفاظ بمكانة ومنزلة المساجد، إذًا من أين أتت قبة الصخرة؟ يقول: فبني عبد الملك قبة الصخرة فكان الناس يقفون عندها يوم عرفة. إذًا عندنا وقوف يوم عرفة، عند قبة الصخرة وينظر الله لمن يقف عند قبة الصخرة قبل أن ينظر إلى من وقف في عرفة!!! والأجر هنا أضعاف الأجر هناك!!! التفت جيدًا: إذًاهذا التعامل مع هذه الروايات، مع هذه البدع يقابله أيضًا نفس الأمر، كما يحصل الآن عندما يكون رمز، مشعر من مشاعر المسلمين عند دولة ما، عند خصم معيّن، عند عدو آخر فماذا يفعل الطرف الآخر؟ يجعل له رمزًا، يؤسس لرمز، يؤسس لرمزيّة ويجعل الناس ترتبط بهذا الرمز، بهذا المشعر بهذا المبتَدَع، بهذه البدعة كما يفعل ذاك، وإذا وجد شيء يأتي ببدعة الأحاديث والروايات أو المبالغة والغلو فيها، أساليب مختلفة والآن تشاهدون هذا الأمر.
ثالثًا: ابن تيمية قال: لما تولى عبد الملك الشام ووقع بينه وبين ابن الزبير فتنة كان الناس يحجّون فيجتمعون بابن الزبير فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير. في اقتضاء السراط / مجموع الفتوى / 12. ( يا بن تيمية لماذا لم تكفّر الأمويين؟!! لماذا لا تكفّر عبد الملك؟!! لماذا لا تكفّر شيعة الأمويين وشيعة عبد الملك؟!! كفّرت الشيعة على زيارة القبور كفّرت السنة والصوفية على زيارة القبور والتوجّه للقبور والتبرّك بالقبور؟ لماذا لم تكفّر شيعتك؟!! لماذا لم تكفّر أئمّتك؟!! لماذا لم تكفر أقطاب السلطة الأموية التي ابتدعت فتنة القبة وزيارة القبة والوقوف بالقبة؟!! هل هنا حلال وهنا حرام؟!! هل هنا بدعة وهنا سنة؟!! هل هنا تُباح الدماء من السنّة والشيعة بسبب التزامهم بسنّة نبويّة، بأمر نبوي، بأمر إلهي بزيارة القبور والاتعاظ من القبور والتبرك بها والتشرف بها وأنت لا تكفّر الأمويين لبدعة قبة الصخرة والطواف بقبة الصخرة وزيارة قبة الصخرة؟!! أيّها الشيخ يا بن تيمية لماذا تفعل هذا؟!! لماذا تنظر بعين واحدة؟!! لماذا هذا التفاوت والتناقض في القياس.
رابعًا: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، قال ابن تغري بردي: السنة السادسة من ولاية عبد العزيز بن مروان على مصر( عبد الملك بن مروان الخليفة رضي الله عنه وعبد العزيز بن مروان والي على مصر رضي الله عنه حتى لا يزعل علينا الدواعش والتكفيريون!!!) وهي سنة إحدى وسبعين فيها حجّ بالناس أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير وعرّف بمصر عبد العزيز بن مروان صاحب الترجمة (أيضًا رضي الله عنه وعليه السلام وصلى الله عليه وآله وسلم، بعد ماذا تريدون؟!! التفت إلى هذه البدعة، كفّروا الشيعة ويكفّرون الشيعة ويبيحون دماء الشيعة!!! انظر من أين أتت البدعة؟ ومن أين تأتي البدع؟!!يقول: وعرف بمصر .. هذا عبد العزيز المرواني الأموي الأمير المرواني الأموي ماذا فعل؟ جعل الوقوف في مصر في مكان، في مسجد، في ساحة في مصر هو يعادل، يساوي، أفضل من الوقوف في عرفة!! بدل الوقوف عن عرفة سنّ هذه السنة!! ابتدع هذه البدعة جعل الوقوف في مكان في مصر بديلًا عن الوقوف في عرفة هذا هو القصد في قوله "وعرف بمصر عبد العزيز بن مروان") وهو أوّل من عرّف بها فقام من قبل أخيه أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وعرف بمصر.( إذًا عندي عبد الله بن الزبير أمير المؤمنين رضي عنه وعليه السلام وعليه الصلاة والسلام، وعندي أمير المؤمنين عبد الملك أيضًا رضي الله عنه وعليه السلام وعليه الصلاة والسلام وصلى الله عليه وآله وسلم، وعندي الأمير عبد العزيز أيضًا رضي الله عنه وعليه السلام وعليه الصلاة والسلام!!! كلّهم عليهم الصلاة والسلام، كلّهم رضي الله عنهم!!! يقول وقف في عرفة وهو معيّن من قبل أخيه عبد الملك بن مروان معرّفا بمصر)... السنة السابعة من ولاية عبد العزيز بن مروان على مصر وهي سنة اثنتين وسبعين: فيها بنى عبد اللك بن مروان (بنى عبد الملك بني أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، أمير المؤمنين رضي الله عنه، أمير المؤمنين صاحب البدعة، ماذا فعل؟ فعل قبة الصخرة) يقول: بني عبد الملك بن مروان قبة الصخرة بالقدس والجامع الأقصى ( وبنى الجامع الأقصى) وقد ذكرناه بالماضية والأصح أنّه في هذه السنة، وسبب بناء عبد الملك أنّ عبد الله بن الزبير لما دعا لنفسه بمكة فكان يخطب في أيام منى وعرفة وينال من عبد الملك ويذكر مثالب بني أميّة ويذكر أنّ جده الحكم كان طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعينه (نحن من نلعن؟ الشيعة من سنّوا اللعن؟ الشيعة من تحدّثوا وأبدعوا الكلام عن بني أميّة أم هو من النبي، أم هو من الصحابة، أم هو من أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير؟!! هو الذي يقول ويذكر مثالب بني أميّة ويذكر أنّ جده الحكم كان طريد رسول الله ولعينه) فمال أكثر أهل الشام إلى ابن الزبير. ( يعني أهل الشام كان قد غُشيّ على عيونهم، قد غُشيت قلبوهم، قد طُبع على قلوبهم وعلى عيونهم، لا يرون ولا يسمعون إلّا ما يقول الحاكم الأموي، فعندما كشفَ لهم ابن الزبير حقيقة الأمر ارتدوا عن الأمويين والتحقوا بالزبيريين. ويأتي الكلام إن شاء الله والحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتقين وصلِّ اللّهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأسألكم الدعاء.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
اللّهم صلِّ على محمد وآل محمد


+++++++++++++++++++++++++++++++++++
تقرير: سليم الخليفاوي + حسين الخليفاوي
[/COLOR]






آخر تعديل اعلام البراني يوم 17-10-2017 في 04:36 PM.
رد مع اقتباس