عرض مشاركة واحدة
   
قديم 01-01-2020, 04:27 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عادل السعيدي
إحصائية العضو







عادل السعيدي is on a distinguished road

عادل السعيدي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عادل السعيدي المنتدى : منتدى رسول الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم
افتراضي يوم الغدير.. إكمال الدين وإتمام النعمة

بيعة غدير خم
يوم الغدير.. إكمال الدين وإتمام النعمة
المصدر البحث الى الاستاذ
مجيب جواد هادي
الثامن عشر من ذي الحجّة يوم البيعة والولاء لأمير المؤمنين (عليه السلام)، ووصي نبي الرحمة والهدى، خاتم المرسلين سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو يوم من أيام الإسلام الخالدة، يحتفل به المؤمنون، ويتبادلون فيه التهاني كعيدي الفطر والأضحى، وكذكرى المولد النبوي الشريف.
في هذا اليوم، وفي حجّة الوداع، جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين، وهو عائد من حجه، في بقعة تسمى بغدير خمّ، وفي حر الهاجرة تفيأ ظل إحدى السمرات، وهي الشجرة العظيمة، حيث وضع له منبر من أحداج الإبل، فاعتلاه مخاطباً جموع الحجيج:
((أيها المؤمنون ألست أولى بكم من أنفسكم؟)), قالوا: بلى يا رسول الله.
قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ((ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار))، آخذاً بيد علي ليقيم عليهم الحجّة.
وانطلق المسلمون يبايعون علياً (عليه السلام)، وكان أول المبايعين والمهنئين عمر بن الخطاب الذي قال له: (بخٍ بخٍ لك يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة)(1).
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل غدير خمّ يتحرج من مسألة إعلان الولاية لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) حتى لا يتهم بالتحيّز، مع أن الأمر إلهي.. حتى نزلت الآية الكريمة التي ترفع عنه الحرج، قال تعالى:
(يَا أَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) المائدة / 67.
وبعد البيعة والولاء لأمير المؤمنين (عليه السلام) نزلت الآية بقوله تعالى:
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً) المائدة /3.
ومعنى ذلك أن الدين اكتمل والنعمة تمت بهذه البيعة والولاية، وما حدث بعد ذلك لا ندخل في تفاصيله، ولكن يكفي أن نفسره كما فسّره عمر بن الخطاب لابن عباس (رضوان الله عليه)، حيث قال:
(إن قريشاً كرهت أن تجتمع النبوة والإمامة في بني هاشم)(2).
ولا ندري كيف يكره القوم أمراً اختاره الله ورسوله، وقد قال في كتابه العزيز:
(وَمَا آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) الحشر / 7.
(وَأَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرّسُولَ فَإِن تَوَلّيْتُمْ فَإِنّمَا عَلَى‏ رسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) التغابن /12.

بعض الفقهاء المسلمين يفسرون آية إكمال الدين وإتمام النعمة بغير هذا التفسير، وفي ذلك أقوال:
أحدها: أن معناه أكملتُ لكم فرائضي وحدودي وحلالي وحرامي بتنزيل ما أنزلت وبيان ما بيّنت لكم، فلا زيادة في ذلك ولا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم، وكان ذلك يوم عرفة عام حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة.
ثانيها: أن معناه اليوم أكملتُ لكم حجكم وأفردتكم بالبلد الحرام، تحجونه دون المشركين، ولا يخالطكم مشرك.
ثالثها: أن معناه اليوم كفيتكم الأعداء وأظهرتكم عليهم، والمروي عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنه لما أنزل، بعد أن نصب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً (عليه السلام) للأنام يوم غدير خمّ، منصرف من حجّة الوداع، قالا: ((وهو آخر فريضة أنزلها الله تعالى، ثم لم ينزل بعدها فريضة))(3).
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً) المائدة / 3.
اختلف في تفسير هذه الآية، ونحن نعرض لهذه الأقوال المختلفة من الطرفين كناقلين، لا مؤيدين، ولا مفندين، ونترك القارىء يستفتي عقله وحده.
قال فريق من علماء المسلمين: المراد بالآية، أن الله سبحانه أكمل للمسلمين دينهم بتغليبه وإظهاره على كل الأديان، رغم محاربة أهلها ومقاومتهم له وللمسلمين، وأتمّ نعمته عليهم بالنص على عقيدته وشريعته أصولاً وفروعاً، وأبان جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ودنياهم.
وقال فريق آخر من العلماء: يصح تفسير الآية بهذا المعنى إذا لم تقترن بحادثة تفسرها، وتبين المراد منها، فإن كثيراً من الآيات تفسرها الحادثة التي اقترنت بزمن نزولها.
ثم أضافوا: وهذه الآية اقترنت بحادثة خاصة تفسرها وتبين المراد منها، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: اتفق علماء المسلمين على مختلف مذاهبهم، المفسرون منهم والمؤرخون، على أن سورة المائدة بجميع آياتها مدنية، ما عدا هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فإنها نزلت في مكة، وفي السنة العاشرة للهجرة، وهي السنة التي حجّ فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة الوداع، لأنه انتقل إلى جنان ربّه في شهر صفر سنة إحدى عشرة.
ثانياً: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن قضى مناسكه في هذه السنة توجه إلى المدينة، ولما بلغ غدير خمّ، أمر مناديه أن ينادي بالصلاة، فاجتمع الناس قبل أن يتفرقوا، ويذهب كل في طريقه إلى بلاده، فخطبهم وقال فيما قال:
((إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه، فعلي مولاه)).
يقولها ثلاثاً، وفي رواية أربعاً، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم):
((اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبه، وابغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب)).
والفريق الآخر لا ينكر هذا الحديث بعد أن تجاوز حد التواتر 130 صحابياً، و84 تابعياً، و360 إماماً وحافظاً للحديث، وفيهم الحنفي والشافعي وغيرهما...
ولكن الكثير منهم فسّروا الولاية بالحبّ والمودة، وأن المراد من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):
((من كنت مولاه)) من أحبني فليحب عليا, وقد رُدّ التفسير بأن قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه)) يدل صراحة على أن نفس الولاية التي ثبتت لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على المؤمنين فهي ثابتة لعلي (عليه السلام)، دون زيادة أو نقصان، وهذه الولاية هي السلطة الدينية والزمنية، حتى ولو كان للفظ الولاية ألف معنى ومعنى.
وعلى هذا يكون معنى الآية، أن الله سبحانه أكمل الدين في هذا اليوم بالنص على علي بالخلافة!
ويتساءل البعض، أن إكمال الدين بإظهاره على الأديان، وبيان أحكامه كاملة وافية, واضح لا يحتاج إلى تفسير، أما إكمال الدين بالنص على خلافة علي، فلا بد له من التفسير والإيضاح.
وبيان ذلك: أن الإكمال حقاً لا يتم إلاّ بوجود السلطة التشريعية والتنفيذية معاً، والأولى وحدها ليست بشيء ما لم تدعمها الثانية، وقد كان التنفيذ بيد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، فظن أعداء الإسلام أن السلطة التنفيذية ستذهب بذهاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبذهابها يذهب الإسلام... فأقام النبي علياً ليحفظ الشريعة من بعده، ويقيم الدين كما أقامه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبهذا لم يبق للكفار أي أمل في ذهاب الإسلام أو ضعفه(4).
وقد أورد الزرقاني أن معنى إكمال الدين هو إنجاحه وإقراره، لأن الإسلام كان قد علت وظهرت شوكته، وفي مقابل هذا التفسير رأي السيد الطباطبائي في معنى الإكمال: إعزاز الدين، وإظهار شوكته وتمام النعمة، وفي تأكيدنا على إدراج هذه الآية في بحثنا، إنما يعود لسبب ارتباطها بها.
بقي أن ندحض شبهة أثيرت حول تعيين آخر ما نزل من القرآن.
قالوا: لماذا لا تكون آية المائدة آخر ما نزل من القرآن؟ وهي قوله سبحانه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) المائدة / 3، ومع أنها صريحة في أنها إعلام بإكمال الله لدينه في ذلك اليوم المشهود الذي نزلت فيه، وهو يوم عرفة في حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة، والظاهر أن إكمال الدين لا يكون إلا بإكمال نزول القرآن، وإتمام جميع الفرائض والأحكام.
والجواب: أن هناك قرآناً نزل بعد هذه الآية بأكثر من شهرين، ولعلك لم تنس أن آية: (وَاتّقُوْا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّى‏ كُلّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) البقرة / 318, كانت آخر الآيات نزولاً على الإطلاق، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عاش بعدها تسع ليالٍ فقط، وتلك قرينة تمنعنا أن نفهم إكمال نزول القرآن من إكمال الدين في آية المائدة المذكورة.
والأقرب أن يكون معنى إكمال الدين فيها يومئذٍ هو إنجاحه وإقراره، وإظهاره على الدين كله ولو كره الكافرون، ولا ريب أن الإسلام في حجة الوداع كان قد قويت شوكته، حتى لقد أجلِيَ المشركون عن البلد الحرام! ولم يخالطوا المسلمين في الحج والإحرام.
قال ابن جرير في تفسير الآية المذكورة: (الأولى أن يُتأول على أنه أكمل لهم دينهم بإقرارهم بالبلد الحرام، وإجلاء المشركين عنه، فلا يخالطوا المسلمين أثناء حجهم...)(5).
وبناء عليه، يكون معنى إكمال الدين في (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) يفيد أن المراد به هو مجموع المعارف والأحكام المشرّعة وقد أضيف إلى عددها اليوم شيء، وأن النعمة أياً ما كانت أمر معنوي واحد، كأنه كان ناقصاً غير ذي أثر، فتمم وترتب عليه الأثر المتوقع منه، فالإسلام وهو مجموع ما نزل من عند الله سبحانه ليعبده به عباده، دين وهو من جهة اشتماله – من حيث العمل به – على ولاية الله وولاية رسوله وأولياء الأمر بعده، نعمة.
فمثل معنى الآية: الْيَوْمَ ـ وهو اليوم الذي يئس فيه الذين كفروا من دينكم ـ أكملت لكم مجموع المعارف الدينية التي أنزلتها إليكم بفرض الولاية، وأتممت عليكم نعمتي وهي الولاية، التي هي إدارة أمور الدين وتدبيرها تدبيراً إلهياً، فإنها كانت إلى اليوم ولاية الله ورسوله، وهي إنما تكفي ما دام الوحي ينزل، ولا تكفي لما بعد ذلك من زمان انقطاع الوحي، ولا رسول بين الناس يحمي دين الله ويذب عنه، بل من الواجب أن ينصّب من يقوم بذلك، وهو ولي الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), القيّم على أمور الدين والأمّة، فالآية تنبئ عن أن المؤمنين اليوم في أمن بعد خوفهم، وأن الله رضي لهم أن يتدينوا بالإسلام الذي هو دين التوحيد، فعليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً.
ولئن خلا المجتمع من المشركين، فما خلا من المنافقين المفسدين، وفيهم من هو أشد من المشركين إضرارا وإفسادا، وهم المنافقون على ما كانوا عليه من المجتمعات السرية والتسرب في داخل المسلمين، وإفساد الحال، وتقليب الأمور، والدس في الدين، وإلقاء الشبهات، فقد كان لهم نبأ عظيم، تعرّضت لذلك آيات جمّة من القرآن كسورة (المنافقون) وما في سورة البقرة والنساء والمائدة والأنفال وبراءة والأحزاب وغيرها.
فليت شعري أين صار جمعهم؟
وكيف خمدت أنفاسهم؟
وعلى أي طريق بطل كيدهم وزهق باطلهم؟
وكيف يصح مع المنافقين أن يمتن الله يومئذ على المسلمين بإكمال ظاهر دينهم، وإتمام ظاهر النعمة عليهم، والرضا بظاهر الإسلام، بمجرد أن دفع عن مكة أعداءهم من المشركين، والمنافقون أعدى منهم وأعظم خطراً وأمرّ أثراً!
وتصديق ذلك قوله تعالى يخاطب نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهم: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنّهُمْ خُشُبٌ مُسَنّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى‏ يُؤْفَكُونَ) المنافقون / 4.
وكيف يمتن الله سبحانه ويصف بالكمال ظاهر دين هذا باطنه، أو يذكر نعمه بالتمام وهي مشوبة بالنقمة، أو يخبر برضاه صورة إسلام هذا معناه!


جبل الغدير


تعتبر واقعة غدير خمّ من أهمّ قضايا الامة الاسلامية ؛ فهي الواقعة التي تحدد اتجاه مسير الأمة الاسلامية و مستقبلها ، بل و مستقبل العالم وهي من الأحداث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( ص ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة ولأهمية هذا الموضوع تم انشاء هذا الموقع لتبيان أحداث هذه الواقعة .


معنى كلمة الغدير :
تعني كلمة الغدير في اللغة، مسيل ينزل منه الماء ، وكان غدير خم مكان يجتمع فيه ماء المطر و لذلك اشتهر بغدير خم.


غدير ماء


موقع غدير خم الجغرافي :
يقع غدير خم بمسافة 3-4 كيلومترات تقريباً شمال شرق من ميقات الجحفة، ويقع ميقات الجحفة في سهل منبسط شرق مدينة رابغ، ويبعد عن المدينة المنورة حوالي 183 كيلومتر في غرب شبه الجزيرة العربية ، والجحفة هي إحدى الخمس مواقيت للاحرام .





ما الذي حدث في غدير خم ؟
لما وصل رسول الله يوم الاثنين 18 من ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة الى غدير خم، نزل اليه جبرائيل الأمين عن الله بقوله : « يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس» سورة المائدة – الآية 67.

أمر الله رسوله أن يبلّغ الناس بما أنزل ، فأمر رسول الله أن يرد من تقدّم و يحبس من تأخّر عنهم .

فأمر اصحابه أن يهيئوا له مكان تحت الأشجار و يقطعوا الأشواك و يجمعوا الأحجار من تحتها. في ذاك الوقت، نودي الى فريضة الظهر فصلاها في تلك الحرارة الشديدة مع الجماعة الغفيرة التي كانت حاضرة . ومن شدة الحرارة كان الناس يضعون رداءهم على رؤوسهم والبعض تحت أقدامهم من شدة الرمضاء . وليحموا الرسول من حرارة الشمس وضعوا ثوباً على شجرة سمرة كي يظللوه، فلمّا انصرف من صلاته، قام خطيباً بين الناس على أقتاب الأبل و أسمع الجميع كلامه وكان بعض الناس يكررون كلامه حتى يسمعه الجميع .

فبدأ بخطبة الناس، وهذه فقرة من خطبته المباركة :
الحمد لله و نستعينه و نؤمن به، و نتوكل عليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا الذي لاهادي لمن ضل، و لامضل لمن هدى، و أشهد أن لا اله الا الله، و أن محمداً عبده و رسوله – أما بعد-:

أيها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير وأنى أوشك أن أدعي فأجيب و إني مسؤول و أنتم مسؤلون فماذا أنتم قائلون ؟

قال الحاضرون: نشهد أنك قد بلّغت و نصحت و جهدت فجزاك الله خيراً.

ثم قال رسول الله: ألستم تشهدون أن لاإله إلا الله، وأن محمداً (ص) عبده و رسوله، وأن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن الساعة آتية لاريب فيها و أن الله يبعث من في القبور؟

قال: أللهم اشهد.

ثم أخذ الناس شهود على ما يقول ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟

قالوا: نعم يا رسول الله .

قال: فأني فرط على الحوض، و أنتم واردون على الحوض، و إن عرضه ما بين صنعاء و بصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين .

فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ .

قال الرسول: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا لاتضلوا، و الآخر الأصغر عترتي، و إن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لاتقصروا عنهما فتهلكوا

ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى يراه الناس كلهم فسأل الرسول الحضور : أيها الناس ألست اولى بكم من أنفسكم؟ .

فأجابوا: نعم يا رسول الله .

فقال: إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم .
ثم قال: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " يقولها ثلاث مرات " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ثم قال " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله "

ثم خاطب الناس: يا أيها الناس، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب .

ولمّا تفرّقوا حتى نزل جبرائيل بقوله من الله « اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا» سورة المائدة – الآية 3 فلما نزلت هذه الآية قال النبى: الله أكبر على اكمال الدين و إتمام النعمة و رضي الرب برسالتي ولولاية علي من بعدي.

ثم طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، وممن هنأه في مقدّم الصحابة: أبوبكر وعمر. وقال عمر: بخٍ بخٍ لك يابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة .

وفي هذا الوقت، حسان بن ثابت الذي كان من شعراء العرب، أذن من الرسول (ص) أن يقول في ما سمع من رسول الله (ص) في هذا الموقف حول الإمام علي (ع)، فقال الرسول الأكرم (ص): "قل على بركة الله"، فقام حسان وقال: "يا معشر المشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله ماضية" ثم أنشد:

"يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم فاسمع بالرسول مناديا"


صورة تشبيهية تعبر عن واقعة الغدير


ولإثبات وقوع الحدث نورد من ذكرها من ‏أئمّة المؤرِّخين :

البلاذري في أنساب الأشراف ،وابن قتيبة في المعارف والإمامة والسياسة ، والطبريّ في كتاب مفرد ، وابن زولاق الليثي المصري في تأليفه ، والخطيب ‏البغدادي في تاريخه ، وابن عبدالبَرّ في الاستيعاب ،والشهرستاني في الملل والنحل ، وابن عساكر في ‏تاريخه ، وياقوت الحَمَوي معجم الأدباء من الطبعة الأخيرة ، وابن الأثير في أُسد الغابة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، وابن خلّكان في تاريخه ، واليافعي في مرآة الجنان ، وابن الشيخ البَلَوي في ألف باء، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ، وابن خلدون في مقدّمة تاريخه ، وشمس الدين الذهبي في تذكرة الحفّاظ ، والنويري في نهاية الأَرَب في فنون الأَدَب ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة وتهذيب التهذيب ، وابن الصبّاغ المالكي في‏ الفصول المهمّة ، والمقريزي في الخطط ، وجلال الدين السيوطي في غير واحد من كتبه ، والقرماني الدمشقي في أخبارالدول ، ونور الدين الحَلَبي في السيرة الحَلَبيّة ، وغيرهم .

و من ذكرها من أئمّة الحديث :

إمام الشافعية أبو عبداللَّه محمد بن إدريس الشافعي كما في نهاية ابن الأثير ، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده ومناقبه ، وابن ماجة في سننه ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في الخصائص ، وأبو يعلى ‏الموصلي في مسنده ، والبغوي في السنن ، والدولابي في الكنى‏ والأسماء ، والطحاوي في مشكل الآثار ،والحاكم في المستدرك ، وابن المغازلي الشافعي في‏ المناقب ، وابن مندة الأصبهاني بعدّة طرق في تأليفه ، والخطيب ‏الخوارزمي في المناقب ومقتل الإمام السبط عليه السلام ، والكنجي في كفاية الطالب ، ومحبّ الدين الطبريّ في الرياض ‏النضرة وذخائر العقبى‏ ، والحمّوئي في فرائد السمطين ، والهيثميّ في مجمع الزوائد ، والذهبي في التلخيص ، والجَزْري في أسنى المطالب ، وأبو العبّاس القسطلاني في المواهب ‏اللدنيّة ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال ، والهَرَويّ القاري في المرقاة في شرح المشكاة ، وتاج الدين المناوي في‏ كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق وفيض القدير ، والشيخ ‏القادري في الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ ، وباكثير المكّي في وسيلة المآل في مناقب ‏الآل ، وأبو عبداللَّه الزرقاني المالكي في شرح المواهب ، وابن حمزة الدمشقي الحنفي في كتاب البيان والتعريف ، وغيرهم .

و من ذكرها من أئمّة التفسير :

الطبريّ في تفسيره ،والثعلبي في تفسيره ، والواحدي في أسباب‏ النزول ، والقرطبي في تفسيره ، وأبو السعود في تفسيره ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير ، وابن كثير الشامي في‏ تفسيره ، والنيسابوري المتوفّى‏ في القرن الثامن في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي ‏في تفسيره ، والخطيب الشربيني في تفسيره ، والآلوسي البغدادي في ‏تفسيره ، وغيرهم .


رواة الحديث :
نرى في النظرة الأولى أسامي أهل بيت رسول الله، ومنهم :
الإمام علي (ع)، فاطمة الزهراء (ع)، الإمام الحسن (ع) و الإمام الحسين(ع)

ومن بعدها نرى 110 أشخاص من صحابة رسول الله و منهم أصحابه البارزين مثل:
1ـ ابوبكر بن ابي قحافه 2 ـ عمر بن ‌الخطاب 3ـ عثمان بن عفان 4 ـ عايشه بنت ابي‌بكر
5ـ سلمان فارسى 6 ـ ابوذر غفارى 7ـ عمار ياسر 8- زبير بن عوام
9ـ عباس بن عبدالمطلب 10- ام سلمه 11- زيد بن ارقم 12- جابربن‌عبدالله انصارى
13ـ ابوهريره 14ـ عبدالله بن عمر بن الخطاب و الخ. . .
وقد کانوا کلهم من الحاضرين ف***1740; موقع الغدير و نقلوا حديث الغدير دون أي واسطة.

ثم من بين التابعين ، 83 شخص الذين نقلوا هذا الحديث و نذكر من بينهم:
1ـ اصبغ بن نباته 2- سالم ‌ بن ‌عبدالله ‌بن ‌عمر بن الخطاب 3ـ سعيد بن جبير
4 ـ سليم بن قيس 5- عمر بن عبدالعزيز(الخليفه الاموي) و الخ. . .

و ف***1740; المرحلة التالية ، جمع كبير من علماء السنة كتبوا حديث الغدير في كتبهم .
و كثير من محدثين الشيعه نقلوا هذا الحديث في كتب مختلفة .

على أساس ما نقلنا ، كثير من كبار أهل السنة و محدثيهم، بعد أن دقّقوا في طرق نقل هذا الحديث، إحتسبوه حديث حسن و كثير من العلماء حكموا أنه رواية صحيحة وحتى بعض من علماء السنة ذكروا بأنه من الاحاديث المتواترة لأنه قد نقل من طرق متعددة .

و علماء الشيعة متفقون على تواتر هذا الحديث

النتيجة :
واقعة الغدير هي الواقعة التي أكمل الله فيها الدين وأتم فيها النعمة ،فهي اليوم الذي أمر الله نبيه (ص) أن يتوج فيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بتاج الخلافة والإمامة ، وهذه الواقعة هي مفترق طرق بين المذاهب الإسلامية ، ويمكن القول : إن الكتب والمؤلفات التي كُتبت حول هذا الموضوع بالذات وحول الإمامة والخلافة بصورة عامة قد جاوزت العد والضبط والإحصاء من إثبات أو رد أو مناقشة وما يدور في هذا الفلكوهذه الواقعة من أشهر الحوادث بين المفسرين والمحدثين والمؤرخين ـ وتعتبر عندهم من أصح الأحاديثلتواتر الروايات الواردة حول الحديث .

هذا مجمل القول في واقعة الغدير ، و حديث الغدير هو أحد الأدلة المعتبرة في اثبات امامة و خلافة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام و هناك الكثير من الأدلة الأخرى القرآنية و الحديثية التي رواها علماء المسلمين و هذا الموقع معني بواقعة الغدير ، و لزيادة المعرفة و التدقيق في تفاصيل الواقعة نصا وسندا و معنى و دلالة راجع الكتب و المحاضرات الموجودة في أعلى الموقع .
ويمكن القول ان الامة الاسلامية والاسلام والمسلمين خصوصا والانسانية عموما عاشت الضياع الحقيقي وعلى كل الاصعدة وكل ميادين وجوانب الحياة المختلفة الدينية والاقتصادية ووالسياسية والاجتماعية والعسكرية بعد عدم الالتزم بيعة والعهد والميثاق الغدير او بيعة الغدير الخالدة أي رفضت الحق وصاحب الحق ومن جاء بالحق ورب الحق خالفت الامر الالهي الصادر من رب العزة سبحان وتعالى القوي الجبار وان تنصيب الامام علي عليه السلام حاكم وخليفة ووصي للرسول الاعظم المختار عليه وعلى اله الاطهار افضل الصلاة والسلام هو تنصيب وتعيين الائمة المعصومين الاثنا عشر من الامام علي الى الامام الحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والهادي المهدي القائم المنتظر عليهم وعلى جدهم المصطفى افضل الصلاة والسلام وعاشت الامة الاسلامية والانسانية قرون وازمان طويلة من الظلم والفساد والجور والطغاة والسلاطين والحكام الفاسدين والفقر والمرض والحرمان والعوز والفتن بكل انواعها والحروب والصراعات والاحتلال والغزو والاستعمار الشرقي والغربي واستمرت احوال الامة الاسلامية من احتلال الى احتلال من طغاة الى طغاة الى اليوم والساعة والحاضر ونصب العداء والحرب الى كل الائمة الصالحين القادة الحقيقين صالح بعد صالح وشهيد بعد شهيد وظلم وقتل وتشريد وتطريد وتهجير حتى ولادة وغبية الامام المهدي المنقذ العالمي الانساني الاسلامي الاصيل بن الاصيل الحق بن الحق والثابت في كل روايات اهل الاسلام والمسلمين شرعا والمتوقع ان مهدي الامم قائم ال محمد عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام يكون مؤيدا بالملائكة والنصر ومنصورا بالرعب ومدمرا من غشه ومقمصما رؤوس الضلالة وائمة البدع والكفر ومذلا للكافرين والملحدين والجبارين ومعز الاؤلياء والصالحين وسيجمع الله سبحانه وتعالى له ملك المملكات كلها صغيرها وكبيرها وعزيزها وذيلها وبيعدها وقريبها وتجري حكمه على كل حكم وتغلب بحقه كل باطل قال الرسول الاعظم (ص)(المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة) راجع السيوطي ج2 ص213-215 اخرج احمد وابن ابي شيبة وابو داود صدق الرسول الاعظم
قال الرسول الاعظم (ص)(لولم يبق من الدهر او الدنيا الا يوم لبعث الله رجلا من اهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا) صدق الرسول الاعظم صحيح سنن المصطفى 2:207 وسنن ابن ماجة 2:1367 /4085 (1)
عن انس بن مالك قال سمعت رسول الله (ص) يقول (نحن ولدعبد المطلب سادة اهل الجنة انا وحمزة وعلي والحسن والحسين والمهدي ) صدق رسول الله
عن ابي سعيد الخدري قال :قال رسول الله(المهدي مني أجلى الجبهة أقتى الانف يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يملك سبع سنين) صدق رسول الله(2)














رد مع اقتباس