عرض مشاركة واحدة
   
قديم 01-10-2012, 12:19 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمدالاسدي8
إحصائية العضو






محمدالاسدي8 is on a distinguished road

محمدالاسدي8 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمدالاسدي8 المنتدى : منتدى رسول الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم
افتراضي

المحاضرة الخامسة
الهجرة الى الحبشة بعد تعذيب الصفوة من اصحابه
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً }الأحزاب48
لنأخذ العزيمة من صبر الصفوة من اصحاب محمد (صلى الله عليه واله وسلم) فان فيها فرج آل محمد(صلى الله عليه واله وسلم)
بعد انغلاق المجتمع المكي تماما وتحجره كان نظر الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) اين ينشر دعوته ويبلغها لكن خارج بلاد المجتمع المكي لانغلاقه وتحجره حيث كانت فيه الهمجية وعالم الاوثان اللات والعزى والجبت والطاغوت فكانت الهيمنه فيه لعالم الاموال والنزعات المادية والحسية الضيقة وللافكار الاستهزائية والش****ة وللفئات والتحزبات والعصبية الجاهلية ...
إذن فمكة التي كان يقدر لها ان تكون دولة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) انغلقت بقساوة وانغلق اهلها وخسف في عقولهم وختموا على حواسهم فماكادوا يسمعون داعي الله ولايطيقونه وقست قلوبهم فهي كالحجارة او اشد قسوة وكانها اصبحت لم تتهيأ الا للفتح القادم فلا يرتجى من اهلها امل ولا وعد خصوصا بعد اضطهاد الصفوة من اصحاب محمد (صلى الله عليه واله وسلم) فعاملتهم قريش باشد انواع العذاب والاضطهاد خصوصا الفقراء والمستضعفين منهم حتى صبت عليهم العذاب صبا لما ارعبهم اندفاع الفقراء والارقاء نحو الديانة الجديدة وبدأت تشعر ان مصالحها مهددة وأن الثورة الحاصلة انما هي ثورة اجتماعية لاتعرف المهادنة , فيأخذ الكفار بخباب بن الارت ويُعرّونه ويلصقون ظهره بالرمضاء اذا حميت وتحمى له الحجارة بالنار ويضعونها على جسمه وقد لووا رأسه فما أثناه ذلك عن دينه , اما عمار فقد راى من ذلك صنوف العذاب , اما بلال ومن منا كبلال وصبر بلال وايمان بلال حيث كان يأخذه أمية بن خلف ويلقيه على وجهه او ظهره , ظهره بالرمضاء ثم يامر بالصخرة الكبيرة فتلقى على صدره و يقول له لا والله لاتزال كذلك حتى تموت او تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى فيجيبه بلال وهو تحت التعذيب احد احد ,
ولم تطل ايدي التعذيب الرجال من الفقراء والمستضعفين فقط بل طالت حتى النساء منهم , فكان عمر بن الخطاب قبل اسلامه يأخذ ( لبينة) جارية بني مؤمل بن حبيب بن عدي بن كعب يعذبها حتى يسأم من تعذيبها ومن صمودها فيدعها قائلا: إني لم ادعك إلا لسأمة وقد اشتراها ابو بكر ثم اعتقها , وياخذ ايضا ب (زنّيرة) وهي جارية لبني عدي وكان عمر بن الخطاب يعذبها حتى عميت وقد اعتقها ابو بكر .
ان صمود هؤلاء وتمسكهم بعقيدتهم كان يغيض اسياد قريش ويزيدهم فزعا فتنطلق عقدة الكراهية والقلق والخوف واشتدت بهم هستريا القتل ضد انسان اعزل اسير عدوانيتهم المقيتة فكانت جريمة قتل ياسر وامراته سمية التي طعنها ابو جهل في قلبها مظهر من مظاهر وحشية الاسياد الكامنة تحت جلبات الوقار الاستقراطي المخادع ولم ينج عمار الا بعد ان ذكر هبل مُكرَها وقلبه مطمئن بالايمان لينزل الله تعالى { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } النحل106 , وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمر بآل ياسر وهم يعذبون فيقول صبرا ياآل ياسر ان موعدكم الجنة .
كما ولم يقتصر التعذيب على المستضعفين من الرجال والنساء بل امتد حتى على الاقوياء اقتصاديا واجتماعيا من المؤمنين .
ونحن ايها المؤمنون إذ نذكركم بصبر بلال وعمار وغيره وثباتهم انما ندعوكم لتأخذوا منهم العزيمة فكذلك كان يفعل رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وهو يوصي أصحابه بالصبر والثبات والتحمل ويذكرهم بمن كان من قبلهم فيأتيه الخباب يشكو ا له مالقوه من المشركين قال الخباب فقلت له الا تدعوا الله ؟ فقعد (صلى الله عليه واله وسلم) وهو محمر الوجه فقال (قد كان من قبلكم لتمشط بامشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب مايصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق بأثنتين مايصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضر موت ما يخاف الا الله عز وجل والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون .
اخوتي وفي ذالك بشارة لدولة قائم آل محمد عجل الله فرجه الشريف واصحابة الخلص الصابرين المطيعين فبصبر هؤلاء الصفوة وغيرهم الى يومنا هذا بحيث لايكون خوفهم الا من لله تعالى حينها سيسير الراكب ولايخاف احدا الا الله تعالى .
الهجرة الى الحبشة
إذا بعد ان انغلقت مكة باهلها وتحجرت في وجه الدعوه المحمدية وبعد ان لاقت تلك الصفوة شتى العذابات من مشركي قريش أذن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) لبعض من اصحابه بالهجرة الى الحبشه ليحافظ على تلك الثلة المؤمنة ولحقهم قريش إلا انهم لم يجدوا لهم أثر ثم عادوا بعد ثلاثة اشهر الا ان قريش لم تتركهم بحال سبيلهم فامرهم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بالهجرة ثانية وكانوا ثمانين رجلا وثمان عشرة إمراة وفي طليعتهم جعفر بن ابي طالب (رضوان الله تعالى عليه) ذو الجناحين فأحسن اليهم النجاشي واطمأنوا لذلك ....
غير ان ذلك أغاض قريشا واقلقهم فارسلوا خلفهم عمر بن العاص وعمارة بن الوليد وحملوا معهم هديه فرحين بها وقالوا لملك النجاشي في المهاجرين قولا عضيما ( ان اناسا من سفهائنا فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاؤا بدين مبتدع لانعرفه نحن ولا أنتم وقد أرسلنا أشراف قومهم لتردهم اليهم ) .
ولنقف على هذا الموقف ونتذكر ان هذا الشيء يحصل في زماننا وان الدجال في كل عصر عنده عمر بن العاص يلحق الثلة المؤمنة ويشكوهم عند الحكام ويتهموهم بالارهاب وبالسفهاء والمبتدعين .....الخ .. الى الان (ان الله مع الذين اتقوا والذين هم مؤمنون) .
وهنا نرى مروؤة النجاشي حيث ردهم واعاد عليهم هديتهم ولسان حاله يقول : بل انتم بهديتكم تفرحون ثم عادوا الى النجاشي محاولين اثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحين وقالو ا للنجاشي ان المسلمين يقولون بعيسى قولا عظيما ::
فسالهم النجاشي : فتلى جعفر سورة مريم فخر النجاشي بالبكاء ,
ثم قال انا نقول فيه الذي جائنا به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه كلمت القاها الى مريم العذراء البتول ,
فاخذ الناجاشي عودا وخط به الارض وقال ليس بيننا وبينكم اكثر من هذا الخط .
وبعد ان فشلت قريش من افشال الهجرة وكتبوا كتابهم المشؤوم بمقاطعة بني هاشم ومحاصرة المسلمين في شعب ابي طالب وقد تحدثنا عن هذه المقاطعة بشيء بسيط في حياة ابي طاب والسيدة خديجة الكبرى ووفاتهما التي تلت حادثة الاسراء وكان لوفاتهما تاثير كبير في حياة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وفي مسيرة دعوته حيث كانت وفاتهما في عام واحد سماه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) بعام الحزن وكان يقول (صلى الله عليه واله وسلم) (مازالت قريش كاعة عني حتى مات ابو طالب
النبي (صلى الله عليه واله وسلم) يدعوا اهل الطائف
ولما اشتد ايذا قريش للنبي (صلى الله عليه واله وسلم) ولاقى منهم مالاقى توجهت انظاره بعد ذلك الى الطائف لتضيف له الطائف درسا في معرفة طبائع الناس حيث كانت الطائف ارض البساتين والاعناب والاشجار المثمرة وتتواسدها الزهور والاوراد والسواقي في ظل الاشجار الورّاقة ففي مدن الزهور والزيتون المفترض يكون الانسان مثل الزهرة والزيتونة فمفترض اولئك اناس يعرفون قيمة الخلق من خلال حكمة الشجرة التي يجب ان يكون مثلها لكن هذه الانثى التي اثمرت واينعت والتي تحصنت ضد ذكورة الصحراء وجدها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) كذكرها الصحراء التي يقطنها اهل مكة , فاجتمع باهل الطائف فما وجد سكر العنب في قولب الاهالي فكانت قلوبهم حنظلا ولم يجد عطور الزهور يخرج من افواههم بل وجد نتانة السب والشتم من بني ثقيف فكما كانت تهيمن على اهل قريش عالم الاموال والوثنية والافكار الاستهزائية فكذلك تهيمن على اهل الطائف عالم الملكية فهذه هي طبيعة هؤلاء وكان الطائف ولاية من ولايات مكة حتى حرضوا صبيانهم وسفهائهم وانهالوا على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بالسب والاستهزاء والرجم بالحجارة حتى اعياه التعب والام فآوى الى بستان لأبني ربيعة ليستريح ومستظلا بشجرة ومد يده الى الكريم يشكوا له مما لاقاه من الناس ومن الم القول والم الجراح قائلا( اللهم اني اشكوا اليك ضعف ق وتي وقلت حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت ربي الى من تكلني الى بعيد يتهجمني أو الى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي , أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي علي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) .
وحين راى ابنا ربيعة مالقي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أخذتهما الرحمة عليه فدعيا لهما غلاما يعمل في بستان لهما يدعى عداسا فقالا له خذ قطعا من هذا العنب وضعه في ذلك الطبق ثم اذهب الى ذلك الرجل فقل له يأكل منه ففعل الغلام وحين وضع الطبق بين يدي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ومد صلوات الله عليه واله يده في الطبق قال : بسم الله :
فنظر اليه عداس مندهشا وثم قال: والله ان هذا الكلام مايقوله أهل هذه البلاد؟
فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ومن أهل اي بلاد انت ياعداس ومادينك ؟
قال: انا نصراني وأنا رجل من اهل نينوى .
فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من قرية الرجل الصالح يونس بن متى ؟
قال له ومايدريك مايونس بن متى ؟
فقال له رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ذاك اخي كان نبيا وانا نبي ؟
فما كان من عدا سالا أن اكب على يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى راسه يقبلهما وأعلن اسلامه .
فاقول ياموالين عندما اعيت الجراح رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وجد ظلا ًظليلاً يسترح تحته واوتي له بالطعام والشراب مع انه من يطلب ووجد من يمسح على راسه ويواسيه لكن اقول يارسول الله عندما ضعف ولدك الحسين (عليه السلام) عن القتال واعياه نزف الدم وجلس يستريح هل وجد ظلا يستظل به , ام انه لا يجد الا السيوف والرماح تظلله وهل سقوه ماء واعطوه طعام بل منعوه كل شيء منعوه حتى من النظر الى عياله لانه سلام الله عليه عندما جلس يستريح وضع له وسادة من تراب رمضاء كربلاء واخذ ينظر الى الخيام والى عياله واطفاله ونسائه وبينا هو كذلك فرماه لعين بحجر فوقع على جبته وسالت الدماء على عينيه فاخذ الثوب يمسح الدم عن جبهته فسقاه حرملة ابن كاهل بسهم ذي ثلاث شعب فوقع في قلبه الشريف رحم الله من نادى وا حسيناه وا اماماه ياموالين والله انه لموقف ابكى حتى العدوا عمر بن سعد فقالوا له مايبكيك قال ويلكم اماترون الحسين متحيرا ايخرج السهم من صدره ام من قفاه ..
اوجب يستريح حسين ساعه
ضعف حيله واثكل بالسيف باعه
رن الحجر من وجهه ابشعاعه او دمه مثل ماي العين فجر
***
شال احسين ثوبه يمسح دم جبينه اوشابح للحرب والخيم عينه
أثاري اعداه جبده امعينيه رموه ابسهم لاجن ناجع ابسم
***
اتيح بسهم تبوء نحره ليته نحري تبوء وغلاصمي
فهدت عروش الدين وانطمس الهدى واصبح ركن الحق واهي الدعائم

وكما حضر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) رجل نصراني عندما جلس يسترتح واسلم على يديه , ايضا حضر الحسين (عليه السلام) رجل نصراني واسلم على يديه الا ان الفرق ان ذلك الرجل جاء الى النبي (صلى الله عليه واله وسلم) يريد ان يسقيه الماء الا ان هذا النصراني الذي جاء الى الحسين (عليه السلام) كان يريد ان يسقيه كأس المنية لان عمر بن سعد كان ينادي ما انتظاركم بالحسين (عليه السلام) انزلوا اليه واريحوه ولكن لكما دنا منه احدا رمقه الحسين (عليه السلام) بطرفه فيعود ورجع عنه فقال ابن سعد هل يوجد كتابيا لايعرف الحسين (عليه السلام) فجيء بمسيحي فقال له ابن سعد خذ هذا السيف وانطلق الى ذلك الصريع واتنا براسه
فلما اقبل المسيحي الى الحسين (عليه السلام) نظر اليه قال أخا النصارى هل قرأت الانجيل ؟ قال نعم .
هل قرأة السفر الفلاني ؟ قال نعم .
قال هل قرات اسم كذا وكذا ؟ قال نعم فقال الحسين (عليه السلام) هل عرفته ؟ قال : لا , ولكن نحن النصارى نقدسه ونحترمه , وهكذا ذكر له الامام خمسة اسماء في ثلاثة اسفار فقال الحسين (عليه السلام) أخا النصارى اما الاسم الاول فهو جدي محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم) واما الاسم الثاني فهي امي فاطمة (عليها السلام) واما الاسم الثالث فهو ابي علي بن ابي طالب (عليه السلام) واما الاسم الرابع فهو اخي الحسن (عليه السلام) واما الاسم الخامس فهو انا الحسين بن علي (عليه السلام) .
النصاراني قال انت الحسين ابن بنت محمد؟ قال : نعم
فوثب على الحسين (عليه السلام) وهو يقول اشهد أن لا أله ألا الله وان جدك محمد رسول الله ثم مال بالسيف على جيش عمر بن سعد وقاتل حتى اردوه الى الارض شهيدا .
أجركم الله عند ذلك جاء شمر وجلس على صدر الحسين (عليه السلام) ووضع سيفه على نحر الحسين (عليه السلام) :
وصار يحز النحر غير مراقب __من الله لايخشى ولايتوجل
وجائت الى شمر زينب ابنة فاطم __ تعنفه عن رايه وتعذل
أيا شمر هذا حجة الله في الورى _ اعد نظرا ياشمر ان كنت تعقل