عرض مشاركة واحدة
   
قديم 01-10-2012, 12:14 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمدالاسدي8
إحصائية العضو






محمدالاسدي8 is on a distinguished road

محمدالاسدي8 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمدالاسدي8 المنتدى : منتدى رسول الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم
افتراضي


المحاضرة الرابعة
حادثة الاسراء وأثرها في تطور الدعوة و تمحيص المسلمين

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الإسراء1
لحادثة الاسراء والمعراج اثر كبير في تطور الدعوة المحمدية سواء على الصعيد الروحي او على الصعيد الاجتماعي وكذالك ايضا لها حسب الظاهر اثرها السلبي في هذه السيرة ولها الاثر الايجابي ايضا الذي ارادته الحكمة المتعالية للباري عز وجل في الغربلة والتحيص والارتباط الروحي بالله تعالى والتجرد عن الارتباط المادي , فاما على الصعيد الروحي فقد وصل وتجاوز اعلى المراتب السامية في عالم اللملكوت وعالم الهجرة الى الله تعالى في الولوج الى اعلى مراتب المعرفة بذات الله تعالى وهي اعلى مراتب التجلي الالهي في صدر محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وهي مرحلة لم يصلها حتى سيد الملائكة جبرائيل عليه السلام الذي قال لو دنوت قدر انملة لاحترقت وهي مرحلة قاب قوسين او ادنى بغض النظر عن كيفية هذه الهجرة الروحية وزمنها وهل اعرج به بروحه او اسري بها ام بجسده وروحه الى غير ذلك ونفس الكلام بقصة الاسراء ففي هذه المرحلة يستشرف فيها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مسافات واسعة على الارض وفي السماء من خلال البصيرة الروحية اضافة الى ذلك ومما هو على الصعيد الروحي حيث سما فيها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) الى غاية السمو فرى بعينه ما راى بعد ان كانت العلاقة بينه وبين ربه من خلال الوحي فهنا راي بعينه ما راى من ايات ربه الكبرى ليكون قاب قوسين او ادنى , الان هذه الزيارة الروحية الملكوتية التي اخبر عنها القران الكريم في قوله تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى) لم يطقها بعض المسلمين فكيف يمكن ان يطيقها او يصدقها الكافرون امثال ابو جهل وابو سفيان وغيرهم من اعداء النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ودعوته المباركة , وهنا سنتحدث عن الاثر السلبي حسب الظاهر عندنا لهذه الزيارة والا فهي اثر ايجابي لان الله تعالى لا يفعل في ذلك ما فيه سلب الا اننا ننظر من ناحية ضيقة لاننا لا نعرف الابعاد والنظر الالهية المستقبلية الا بعد ان نلمس حسيا تلك النظرة ونعرف الهدف منها اذن فما علينا الا ان نسلم لامر الله ورسوله وولي الامر حتى لا نهلك باتباعنا الهوى ورئينا واجتهادنا اذن فقد استغل المشركون وعلى راسهم ابا جهل وابو سفيان حادثة الاسراء للتاليب على النبي (صلى الله عليه واله وسلم) واتهامه بالكذب والتدليس والجنون ... الخ , ويروى في ذلك ا ن ابا جهل مر برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فقال له مستهزءا هل استفدت الليلة شيئا وكان لا يعلم بالحادثة فقال النبي (صلى الله عليه واله وسلم) نعم اسري بي الليلة الى المقدس , فقال ابو جهل ثم اصبحت بين ظهرانينا , قال النبي (صلى الله عليه واله وسلم) نعم , وهنا خشي ابو جهل ان يذهب ويخبر الناس فينكر النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قوله ويجحده فاراد ابو جهل ان يشهد عليه الناس فقال للنبي اتخبر قومك بذلك , فقال نعم ,فصاح ابو جهل يا معشر بني كعب بن لؤي هلموا , فاقبلوا فحدثهم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بما راى والناس بين مصدق ومكذب ومصفق وواضع يده على راسه وارتد الناس ممكن كان امن وصدق , حسب الظاهر ان ذكر هذه الحادثة لم يخدم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) حيث كان اغلب الناس يرون انها مزاعم وتخيلات مريضة فهذه القصة اصبحت حديثا تسفه به دعوة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مع انه كان يقدم للسائلين اوصافا للطريق الى بيت المقدس وللبيت نفسه وبدقة عجيبة وسالوا عن القوافل المارة فذكرها وذكر حالها وحال اهلها وبين احمالها وهيئتها حتى قال في بعضها انها يقدمها بعير صفته كذا وكذا وسيطلع عليكم عند طلوع الشمس ومع هذا كانت ردود الفعل متشددة ضده , وانتم ترون ولا يخفى عليكم ذلك ان كل مصلح ياتي لقومه نبيا كان او اماما او مرجعا للتقليد يبحث شانئيه وحساده عن حدث وحديث ولو عبثا للتسفيه به وتسقيطه فكيف اذا كان هذا الحدث هو من يخبر به امام الاشهاد اصحاب النظرة الحسية الضعيفة المادية الارضية يخبر به ويلتزم به قيقينا يكون التأثير اكثر وترتب على هذا الحدث فقدان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) العديد من الناس الذين امنو به في وقت كان بامس الحاجة الى الناصرين والاعوان وخاصة في ظروف تشتد به الهجمة القريشية ضده وضد اصحابه العزل .الا ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بحاجة الى نوعية المناصرين لا الى كميتهم ولذا اخبر بخبر الاسراء مع انه يعلم بالتسفيه الوثني واللهجة القريشية وبارتداد المشككين وضعفاء النفوس ومن هنا يظهر خوف ام هاني من اخبار الناس عن حدث الاسراء والمعراج وارادت بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم) ان يعدل عن الحديث به قائلة : انهم سيكذبوك فلم يستجب صلوات الله عليه واله لان الحق يجب ان يذاع .
الحصيلة الايجابية
اذن فمن الثمار الايجابية التي جنتها هذه الحادثة هي غربلة اللمؤمنين وتمحيصهم لينفصل عنهم ضعفاء النفوس والشاكين والمتمردين وذلك لان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في طريق تأسيس وبناء دولته العادلة فلا يضع اساسها ولبنتها على قوم شاكين منافقين متمردين فلو بقوا لم يكونوا الا عامل ضعف لا عامل قوة والمقدر له ان تكون الدولة على هؤلاء المساكين الصابرين الذي تحملوا التعذيب والالام حتى خلصوا جميع الفتن باشكالها فاصبحت نفوسهم خالصة لله تعالى وحده , اذن يجب ان يغربلوا حتى يصفوا تصفية تامة ومن وسائل التصفية التامة الكاملة هو اذاعة خبر الاسراء وعند ذلك خسر المرتدون المبطلون المكذبون خسرانا مبينا اولئك الذين اتهموا قائدهم وصاحبهم بالجنون والتدليس بعد ان اعتقدوا باحقيته وشهدوا على صدق دعوته حتى جاء القران قاصما لظهورهم في سورة النجم (بسم الله الرحمن الرحيم والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) , وقبل الختام لا ننسى ان قضية الاختبار هذه والتمحيص مستمرة فمن يصبو الى لقاء مولاه صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ليكون احد قادته او جنوده او مؤسسا في دولته العادلة عليه ان يصفي نفسه ويحارب الهوى والانا حتى يخلص وينجو من ذلك الغربال الرهيب فورد في الحديث ...... - وعن مهزم بن أبي بردة الأسلمي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال (والله لتكسرن تكسر الزجاج وان الزجاج ليعود فيعاد، والله لتكسرن تكسر الفخار فان الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان، والله لتغربلن، والله لتميزن، والله لتمحصن، حتى لا يبقي منكم الا الأقل، وصعر كفه)3 0وحينها تكونوا اخوانا لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وافضل من اصحاب الحسين (عليه السلام) الذين يتفداهم الامام الصادق (عليه السلام) فيقول بابي انتم وامي طبتم وطابت الارض التي فيها دفنتم بل ويتمنى لوكان معهم فيقول ياليتنا كنا معكم فنفوزا والله فوزا عظيما تكونوا افضل من هؤلاء الاصحاب الذين يفتخر بهم الحسين (عليه السلام) فيقول لا أعلم ان اصحابا كاصحابي ومن حقه ان يفتخر بهم لانهم كان ممكن ان يتركوه بعد ان قال لهم هذا الليل فاتخذوه جملا .... الا انهم ثبتوا في الغربال وأي غربال في يوم (زَاغَتْ فيه الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) يقول لهم الامام الحسين (عليه السلام) هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، تفرقوا عني فإن القوم يطلبوني ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري ، قالوا: ولم نفعل ذلك , يارسول الله ألكي نعيش بعدك في الدنيا ؟! لاارانا الله العيش بعدك
ثم قال لهم أصحابي إعلموا كلكم تقتلون غدا ولايفلت منكم أحدا ، فقالوا: الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك
انظر ياموالي بعد ان انتهى من دور الرجال في الغربال جاء الدور الى غربال الزينبيات حتى لاتظن المرأة انها مهمشة وانها بمنآى عن الغربال وعن نصرة الامام (عليه السلام) وعن نصرة فاطمة (عليها السلام) وبنات فاطمة (عليهن السلام) او تظن ان دورها مغيب , فلما رأى إصرارهم قال أصحابي إذا بعضكم معه عائلة , معه نساء ، لعل نساؤكم لايرضين أن يتحملن ذل الأسر، فابعثوا نساءكم الى أهلهن ، فقام من بينهن علي بن مظاهر الأسدي أقبل الى زوجته وجدها متكئة على عمود خيمتها قال لها يبنة العم قومي لأبعث بك إلى أهلك ,
قالت: ولم يبن مظاهر ؟ صنعت مكروه ؟ قال: لا ولكن أوما سمعت كلام الحسين (عليه السلام) ؟ قالت بلا ، ولكن سمعت في آخر كلامه مافهمته ، قال: إنه قال من كانت منكم في رحله إمرأة فليبعث بها الى أهلها فإن نسائي تسبى وأخاف على نسائكم السبي ، قالت : ماتقول أنت يبن مظاهر ؟ قال : أقول قومي لأبعث بك إلى أهلك ، إني لا أحب أن يصيبك بسببي إلاّ خير ، لما سمعت هذه المرأة الحرة نطحت جبينها بعمود الخيمة وقالت : يبن مظاهرأو يسرك ان تسلب زينب (عليها السلام) أزارها وأنا يبقى أزاري ؟ أو يسرك أن تسلب سكينة قرطيها ، وأنا يزينني قرطاي ؟ لاوالله لاأفارقهن حتى أذوق ماتذوق بنات رسول الله (سلام الله عليهم اجمعين) ,
النساء واسين بنات رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ، ولكن انتهت مواساتهن لبنات رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) عندما وصلن الكوفة ، لأن رؤساء قبائلهن أقبلوا إلى ابن زياد وتشفّعوا عنده ، فأذن ابن زياد ان يفرج عنهن ، فأقبل رؤساء القبائل إلى باب الخربة ونادوا بنسائهن ، قمن النساء ، وإذا بالأهل والعشيرة على الباب ، فعادوا بهن الى منازلهم ، الى ان لم يبق بالخربة إلاّ زينب واخوات زينب (عليهن السلام) ..
الله اكبر ياموالي جعلت زينب (عليها السلام) تدير طرفها يمنة ويسرى فلم تجد أحدا ينادي أين بنات فاطمة الزهراء ؟ أين بنات علي ؟ أين بنات رسول الله ؟ لأن عشيرتها وابناء عشيرتها بقوا على رمضاء كربلاء مضمخين بدمائهم لأن ابا الفضل بقى على شاطيء العلقمي مقطوع اليدين والسهم نابت بالعين وكاني بلسان حالها

أنا منين ابو فاضل اجيبه ويشوفني حرمة وغريبة
***
أنا منين ابو فاضل أجعده ورجب اجفوفه فوك زنده
وكله ترى زينب بشده أنا حملي وكع ياهو اليسنده
***
كلمن عشيرتها لفوها بين المحامل طلّعوها
بس ظلت المذبوح اخوها وينك يبو فاضل تجوها
***

وين الذي ينغر علينه يذهب لعد حامي الضعينة
وان جان مايعرف ولينه العلامة السهم نابت بعينة
ويسراه مكطوع ويمينه شنهي نومتك وحنه انسبينة
***

عباس تسمع زينب تدعوك من لي ياحماي إذ العدى نهروني ... انا لله وانا اليه راجعون .