عرض مشاركة واحدة
   
قديم 01-10-2012, 12:04 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمدالاسدي8
إحصائية العضو






محمدالاسدي8 is on a distinguished road

محمدالاسدي8 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمدالاسدي8 المنتدى : منتدى رسول الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم
افتراضي

المحاضرة الثانية
خديجة وكيفية اختيار الزوج الصالح
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21

بعد التوكل على الله العلي العظيم وببركة الصلاة على محمد وال محمد نشرع في هذه المحاضرة في الحديث عن شيء يسير من سيرة او حياة ام المؤمنين السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها وسلامه ومن خلال سيرتها المباركة نعرف شيئا يسيرا من سيرة الحبيب المصطفى ابو القاسم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) فنعرف امانته وصدق حديثه واخلاقه وكفى بالله شهيدا على ذلك بقوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم , ولغرض تسلسل البحث من ولاته صلوات الله وسلامه عليه الى وفاته بابي هو وامي وسيرته قبل البعثة وبعدها ارتئينا ان نتناول قصة زواج السيدة خديجة من رسولنا الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) وما هي المميزات والصفات والخصال التي انجذبت اليها خديجة (رضوان الله عليها) وجعلتها تختاره بعلا لها وتفضله على كل من تقدم اليها من سادات قريش ووجهائها وفرسانها وكذلك سائر العرب مع انها كانت يجب عليها حسب العرف السائد عندهم حيث انها كانت امراة غنية وسيدة قومها وبالمقابل كان النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) رجلا يتيما فقيرا
اذن فكما كان ابو طالب قدوة لرجالنا فتكون السيدة خديجة بحق قدوة للمراة المسلمة العاقلة التي يجب ان يحتذى بها في كل مجالات حياتها وفي كيفية اختيارها للزوج الصالح وهذا حدث قبل البعثة وفي كيفية اتباع الحق ونصرة الحق وبذل النفس وكل غال من اجل وفي سبيل الحق وتحمل المعانات كذلك وهذا الحدث بعد البعثة
خديجة تختار سكنها ولباسها ...
والسؤال لماذا اختارت السيدة خديجة النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ؟
هناك مميزات وصفات وجدتها خديجة في هذا الرجل العظيم ومنها على سبيل المثال :
اولا : العدالة ولاريب في ذلك فقد كانت عدالته تكوينية بحق ونمت معه منذ نعومة اظفاره ومذ كان في المهد رضيعا حيث اختار الثدي الايمن من مرضعته وترك الايسر لاخيه من الرضاعة وفي ذلك قالت حليمة السعدية : وضعته في حجري والقمته ثدي الايمن يستغذي منه بما يشاء الله من تغذية فوجد فيه على دهشة مني ما يشبعه ثم منحته ثدي الايسر فرفضه تاركا اياه لاخيه من الرضاعة واتبع ذلك دائما .
ثانيا : ومنها ايضا اخلاقه وكراماته وامانته (صلى الله عليه واله وسلم) وربما يقول البعض ان أمانة سيدنا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) هي وحدها السبب في اختياره كزوج لها لكي يدير امور وشؤون تجارتها ويحافظ على ثروتها غير ان ذلك لمن ينظر النظرة المادية التي لاتنظر اليها المراة العاقلة خديجة التي تنظر للاسباب المعنوية في شخص محمد دفعتها الى ذلك ومعرفة خاصة بشان هذا الرجل العظيم عند الله ولو تطلعت الى التاريخ وسيرة خديجة لوجدت ان السبب المعنوي هو الذي دفعها الى ذلك ومنها :
اولا : حديث ميسرة لها عن كراماته لما راه ميسرة منه في سفره معه الى التجارة وبما سمعه من راهب الشام حوله ولما سمعت خديجة ذلك قالت حسبك يا ميسرة لقد زدتني شوقا الى محمد (صلى الله عليه واله وسلم) اذهب فانت حر لوجه الله تعالى وزوجتك واولادك ولك عندي مئتا درهم وراحلتان ثم خلعت عليه خلعة سنية . ثم انها ذكرت ما سمعته من ميسرة الى ورقة بن نوفل وكان من حكماء العرب فقال لها ان كان هذا حقا يا خديجة ان محمدا (صلى الله عليه واله وسلم) لنبي هذه الامة وهناك قصص واحاديث يطول ذكرها وسنختصر منها قول الحبر لخديجة .
ثانيا : قول الحبر لخديجة بعد ان كشف عن ظهر محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وراى علامات النبوة , فقالت خديجة لو راك عمه وانت تفتشه لحلت عليك منه نازلة البلاء وان اعمامه ليحذرون عليه من احبار اليهود , فقال الحبر ومن يقدر على محمد , هذا يسود هذا وحق الكليم رسول الملك العظيم في اخر الزمان فطوبى لمن يكون لها بعلا وتكون له زوجة واهلا فقد حازت شرف الدنيا والاخرة , وهنا انشغل قلب خديجة بحب محمد (صلى الله عليه واله وسلم) لما هالها من العجب وما كان ذاك الحب حبا جسمانيا بل ايمانيا ثم قالت للحبر بم عرفت انه نبي قال وجدت صفاته في التوراة انه المبعوث اخر الزمان يموت ابوه وامه ويكفله جده وعمه وسوف يتزوج بامراة من قريش سيدة قومها واميرة عشيرتها واشار بيده الى خديجة , ولما خرج الحبر من عندها قال اجتهدي ان لايفوتك محمد فهو شرف في الدنيا والاخرة وفعلا اجتهدت خديجة في ذلك .
يقول عزيز السيد جاسم صاحب كتاب محمد الحقيقة العظمى : ثم انها عزمت ان تعرف ماانطوى عليه قلب محمد فاارسلت ميسرة , قال ميسرة : ارسلتني سيدتي بعد شهرين وعشرين يوما من عودتنا من الشام الى محمد فقلت له : يا محمد ما يمنعك ان تتزوج ؟ فقال : ما بيدي مااتزوج به , قلت فاذا كان ماتملك على قلته يكفي ودعيت الى الجمال والمال والشرف والكفاءة الا تجيب ؟ قال : فمن هي ؟ قلت : خديجة , قال : انك لهازل كيف اجرؤ على ان اتقدم لطلب يدها بما املك من مهر , قلت : لا عليك وانا بحل تلك العقدة بكفيل , وهنا عرف ميسرة من نغمة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) انه موافق لولا المال فقال ميسرة : كانت نغمة سيدي في حديثه كافية لمعرفة عواطفه نحو سيدتي فاسرعت في العودة لابشرها فغمرها السرور واخذت في الاستعداد للزواج . وهنا لابد ان نشير الى شبهة في المقام حيث وضعت رواية في خطبة خديجة (عليها السلام) وهي لا تليق بمقام النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ولا باخلاقه فهو ربيب الملائكة وتاديبه من الله تعالى قال ادبني ربي واحسن تاديبي وقال وما بعثت الا لاتمم مكارم الاخلاق فكان يرى انه سيدا في الاخلاق واراد ان يتممها فكيف يعقل العاقل ان يستخدم الحيل والمكر والخداع والنصب والاحتيال واستخدام المحرمات من اجل الوصول الى ماربه ومنها الزواج بامراة وكذا يوصف السيدة بانها محتالة ماكرة انتهازية يقول صاحب كتاب محمد الحقيقة العظمى : استعملت خديجة للوصول الى ما تريد طريقة التحايل الاتية لان اباها كان يعارض هكذا زواج , صنعت طعاما وشرابا ودعت اباها ونفرا من سادات قريش ومحمدا واعمامه وكان خويلد يحب النبيذ حبا جما فشرب منه حسب عادته اكثر مما ينبغي فانتهزت ابنته الفرصة – انظر قال انتهزت ولم يقل اغتنمت – وقالت : ابي ان محمد بن عبد الله طلبني للزواج وارجوك الموافقة على ذلك , كان خويلد تحت تاثير الخمر ياخذ الحياة من جوانبها السارة فقبل عرض ابنته بدون تفكير وما ان حصلت على رضى ابيها حتى قامت حسب عادتهم الى تعطير ابيها والبسته حلة نفيسة ،وصحا خويلد من سكره فسال ابنته ما هذه قالت انك يا ابت به عليم فقد قبلت زواجي بمحمد بن عبد الله , فقال انا ازوجك لليتيم الذي كفله ابو طالب ؟؟ كلا ان هذا لايحدث ما دمت على قيد الحياة !! فقالت الا تستحي تريد ان تسفه نفسك عند قريش تخبرهم انك كنت سكران , وضربت خديجة على تلك النغمة طويلا حتى ان خويلد اضطر الى القبول وحينئذ قام ابو طالب بخطبته .... والان بربكم هل هذه اخلاق محمد (صلى الله عليه واله وسلم) الذي ارسل ليتمم مكارم الاخلاق هل هذه اخلاق خديجة (عليها السلام) توصف بالمراة المحتالة والانتهازية والتي تعرض اباها للفحش والحرج والهتك هل يمكن ان ياتمنها محمد (صلى الله عليه واله وسلم) زوجة له ثم ان الثابت انها كانت سيدة قومها وعشيرتها فهي صاحبة قرار , مضافا الى ذلك فهو نفس الغباء والجهل في تلك الاقلام الماجورة حيث ان والد خديجة (عليها السلام) كان قد توفي قبل هذا في معركة الفجار وليس لاخيها الولاية عليها وكما ذكرنا انها سيدة قومها ثم ما حاجة ابو طالب بعد ذلك للخطبة التي يفتخر بها ويبين بها فضل محمد (صلى الله عليه واله وسلم) واهله وقومه؟؟؟
كما وان العرب وسادة قريش كانوا قد حضروا حسب زعم الراوي لانهم مدعون بالعزيمة ورأوا والدها سكران و يسخرون من سكره وكانوا مسرورين فلا حرج عليه اذا لو قال كنت سكران كماتعلمون وقد رايتم ذلك , الا انها اقلام السياسة التي تريد ان تنال من محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ومن خديجة (عليها السلام) وتبرر افعالهم واحتيالاتهم وسرقاتهم ومكرهم اي اصحاب الاقلام لكي يقولوا اذا جاز لمحمد سيد المرسلين (صلى الله عليه واله وسلم) ولخديجة سيدة النساء الاحتيال والانتهاز والنصب فمن باب اولى ان نقتدي بهما انا لله وانا اليه راجعون .لكن الحقيقة والصحيح ان ابا طالب ذهب في اهل بيته ونفر من قريش الى وليها وهو عمها عمرو بن اسد ولما خطبها ابو طالب قال في خطبته كلاما يبين فيه مكانة الرسول ومنزلته وانه كفؤ لخديجة بل لا يوزن بمال ولا برجال وحسبه انه من ذرية اسماعيل وابراهيم وممن يرتجى به الخير وهذا ما يراه فيه كل الناس قال ابو طالب : الحمد لرب هذا البيت الذي جعلنا من ذرية ابراهيم وزرع اسماعيل وجعلنا حضنة بيته وسواس حرمه وجعله لنا بيتا محجوبا وحرما امنا وجعلنا سادة العرب ثم ان ابن اخي هذا محمد بن عبد الله لايوزن برجل الا رجح به شرفا ونبلا وفضلا وعقلا وان كان في المال قل فان المال ظل زائل وعرض جائل وعارية مستردة وقد خطب اليكم رغبة في كريمتكم خديجة ولها فيه مثل ذلك وقد بذل لها من الصداق ما عاجله واجله عشرون بكوة وانا يامعشر قريش اشهدكم على ذلك -- والمهر علي في مالي الذي سالتموه عاجله واجله) , الا ان خديجة ضمنت المهر في مالها وتعجب لذلك البعض قائلا يا عجب المهر على النساء للرجال فغضب ابو طالب على قول البعض وعجبهم وقال اذا كانوا –الرجال- مثل ابن اخي هذا طلبت الرجال باغلى الاثمان واعظم المهر وان كانوا – الرجال – مثلكم لم يزوجوا الا بالمهر الغالي . هذا وتم الزواج والفرحة في عام 595 م ذلك الزواج الذي كان ثمرته الكوثر واطهر ذرية التي منها قائم ال محمد الذي سيملا الارض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
شبهة زواج خديجة قبل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ورد هذه الشبهة
ومن الشبهات التي طرحت في المقام ان خديجة (عليها السلام) كانت متزوجة قبل النبي صلوات الله عليه وآله ينقل صاحب كتاب محمد الحقيقة العظمى ذلك ونقلا من بعض المستشرقين وهذا القول ايضا يقول به بعض فقهائنا وكتابنا سواء كان قولهم هذا على نحو السرد التاريخي او الاستدلالي الا ان هذه الاقوال لا تصمد اما النقد العقلي والنقلي وهو ايضا من صنيعة يد السياية الاموية حتى دخلت هذه الشائعات حتى في كتب الشيعة :
اما عقلا :
اولا : فلان كل اهل الاخبار يذكرون انه لم يبق من اشراف قريش ولا ساداتها كاابي سفيان وابي جهل فرفضتهم جميعا ورضيت برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وينقلون ان نساء قريش غضبن عليها وهجرنها وقلن لها خطبك اشراف قريش وامرائهم فلم تتزوجي احدا منهم وتزوجت محمدا يتيم ابي طالب (صلى الله عليه واله وسلم) فقيرا لامال له وينقلون انها تزوجت برجل اعرابي من بني تميم وهنا نقول لماذا تعترض نساء قريش وتهجرها لا نها تزوجت برجل من ال ابي طالب وهم سادات قريش وحضنة بيت الله وزرع اسماعيل نبي الله (عليه السلام) ولا تعترض عليها عندما تزوجت سابقا برجل من تميم واعرابي ايضا ... الخ
ثانيا : كيف يقبلون لها ان تمتنع من الزواج من سادات قريش وتقبل الزواج برجل اعرابي ولا يقبلون لها ان تمتنع من سادات قريش ثم تتزوج برجل من ال ابي طالب وان كان يتيما لكنه متصف بصفات حميدة كالاخلاق والصدق والامانة ... الخ
ثالثا : ان نور فاطمة المقدسة (عليها السلام) والتي هي حجة على اهل البيت (عليهم السلام) جميعا فهذا النور سلك في الارحام الطاهره والاصلاب الشامخة ولم تنجسه الجاهلية بانجاسها فالرحم الذي حوى فاطمة (عليها السلام) طاهر مطهر ومقدس وهذا حفظا على تلك القدسية التي ارادت اليد الامويه تلويثها للطعن باهل البيت عليهم السلام .
رابعا : قال النواصب انها تزوجت ونفى ابو القاسم الكوفي ذالك الزواج وهنا العجب إذ يتحرج بعض الشيعة من القول بعدم زواجها والقول باثبات ان رقية وام كلثوم وزينب بناتها وهذا التحرج لان احد القائلين به ابو القاسم الكوفي فلايريدون موافقته لانه كان مغاليا ولايتحرجون من موافقتهم الى النواصب وبني امية مع ان اهل البيت عليهم السلام امروهم بالمخالفة لهم ونقول ايضا ان ابو القاسم ألّف كتابه هذا قبل ان يصاب بالغلوا، ومن ثم ان الائمة عليهم السلام قالوا خذو بما رووا واتركوا ما رأوا وقد ذكر ابو القاسم الكوفي انه روايته عن مشايخه عن اهل البيت عليهم السلام وقد كان في ذالك الوقت ثقة مع انه عاصر المعصومين عليهم السلام فكما كان زراره يقول عن اهل البيت فهو ايضا يقول كذلك .
اما نقلا :
اخرج الشيخ تاج الدين في كتابه في ضلال شهر رمضان ينقل عن ابن شهر اشوب انه قال : ... وروي احمد البلاذري وابو القاسم الكوفي في كتابيهما والمرتضى في الشافي وابو جعفر في التلخيص : ان النبي تزوج بها وكانت عذراء .
من اين جائت شبهة الزواج :
جائت من تبني الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) لكل من زينب وام كلثوم بناة ضرة هالة اخت خديجة
وبعض الروايات التي تقول بنات النبي (صلى الله عليه واله وسلم) مع ان العرب كانو يسمون الولد بالتنبني ابن وبنت
وايضا جائت الشبهة من ان للنبي (صلى الله عليه واله وسلم) بنات من خديجة باسم ام كلثوم وزينب ورقية فصار الخلط لان كل هذه البنات قد ولدت بعد البعثة وقد ماتو جميعا كما مات الاولاد ، واذا كان كذالك فكيف من ولد بعد البعثة يكون قد تزوج من اولاد ابي لهب وابي العاص ومن ثم عثمان ؟؟؟ .

رقية وأم كلثوم في عصمة أبني أبي لهب :
إنهم يقولون: إن رقية وأم كلثوم كانتا قد تزوجتا في الجاهلية بابني أبي لهب، فلما بعث النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ونزل قوله تعالى: ***64831;تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ***64830;.أمر أبو لهب ولديه بطلاقهما، وكذلك فعلت زوجته حمالة الحطب، محتجة لذلك بأنهما قد صبتا إلى دين أبيهما.
فطلقاهما قبل الدخول. فتزوجت رقية بعثمان بن عفان، وهاجرت معه إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة، وكانت حاملاً، فأسقطت علقة في السفينة كما ذكره البعض ثم رجعت معه إلى المدينة، وماتت هناك.
وثمة أقاويل وتفاصيل أخرى لا حاجة لإيرادها هي الأخرى موضع شك وريب، ونكتفي ها هنا بما ذكر.
ونقول:
الأدلة والشواهد
إن لدينا من الأدلة والشواهد ما يكفي للحكم بعدم صحة هذه المزاعم، ونذكر منها الدلائل التالية:
1 ـ بنات النبي ولدن في الإسلام:
قال المقدسي: " عن سعيد بن أبي عروة، عن قتادة، قال: ولدت خديجة لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : عبد مناف في الجاهلية.
وولدت في الإسلام غلامين وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى: أبا القاسم، فعاش حتى مشى ثم مات. وعبد الله مات صغيراً. وأم كلثوم، وزينب ورقية، وفاطمة "
وقال القسطلاني، والديار بكري: "وقيل: ولد له قبل المبعث ولد يقال له: عبد مناف، فيكونون على هذا إثني عشر، وكلهم سوى هذا وُلِدوا في الإسلام بعد المبعث " .
وقد صرح الزبير بن بكار وغيره بأن عبد الله ، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، قد ولدوا كلهم بعد الإسلام .
وقال السهيلي أيضاً: " كلهم ولدوا بعد النبوة" .
فإذا كانت رقية قد ولدت بعد المبعث، كما يقوله هؤلاء، فكيف يصح أن يقال: إنها تزوجت في الجاهلية بابن أبي لهب، فلما جاء الإسلام أسلمت، فطلقها زوجها، فتزوجها عثمان، وحملت منه، وأسقطت علقة في السفينة، وهي مهجرة إلى الحبشة، بعد البعثة بخمس سنوات فقط؟!
وكذلك الحال بالنسبة لأم كلثوم، فإنها إذا كانت قد ولدت بعد المبعث، فكيف تكون قد تزوجت في الجاهلية، ثم لما أسلمت بعد المبعث طلقها زوجها قبل الهجرة إلى الحبشة

الاجماع في كونهن بنات النبي (صلى الله عليه واله)
ويعترف المفيد (قد نقل: أن الشيخ المفيد [رحمه الله] سُئِلَ عن هذا الأمر، فقيل له:
«الناس مختلفون في رقية وزينب، هل كانتا ابنتي رسول الله [صلى الله عليه وآله]؟! أم ربيبتيه؟!»
فقال: «الناس مختلفون في رقية وزينب، هل كانتا ابنتي رسول الله [صلى الله عليه وآله]؟ أم ربيبتيه؟ فإن كانتا ابنتيه».. إلى أن قال [رحمه الله]: «والجواب: أن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله [صلى الله عليه وآله]، والمخالف لذلك شاذ بخلافه» . ونجد هنا ان المفيد بين أن رأيه هو مع الطائفة المثبتة وبين ان سبب الخلاف هو اختلاف الروايات ومثله السيد نعمة الله الجزائري [رحمه الله] قال: «قد اختلف العلماء لاختلاف الروايات في أنهما هل هما من بنات النبي [صلى الله عليه وآله] من خديجة، أو أنهما ربيبتاه، من أحد زوجيها الأولين الخ..» وغيرهم من المراجع المعاصرين كالسيد الحسني دام ظله في محاظرته -عصمة الزهراء ص - اذ يقول ذكر البعض ولم يقل اجمع انه لا اجماع في انهن بنات النبي فالترجيح على انهن بنات النببي بلا مرجح بل ان ماذكرناه اعلاه يرجح انهن ليس بنات النبي بل يعطي اليقين بذلك
اذن فمن هو ابو هالة وابو هند وزينب ورقية؟؟؟؟؟
أن هناك حديثاً عن أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة.. وقد اعتبر هذا ابن شهر آشوب من المؤكدات. ونقله عن الكتب الخمسة التالية: الأنوار، والبدع، والكشف، واللمع، وكتاب البلاذري..
اذن فان ابا هالة هو زوج اخت السيدة خديجة التي اسمها هاله و انجب منها هالة وخلف عليها ابو هند اذن فاولاد هالة اخت السيدة خديجة هم فقط هالة وهند اما زينب ورقية فهما طفلتا ابو هند التميمي من زوجته الثانية .فعندما توفي الرجل التميمي لحق هند بقومه وتبنت خديجة طفلتيه لزوجته الثانية وهما زينب ورقية وبقيت الطفلتان في حجرها حتى تزوجت من رسول الله فكانتا في حجرهما معا وكان العرب يسمون الربيبة بنتا فنسبتا اليه والا فهما ابنتا ابو هند التميمي زوج ام هند اخت خديجة من زوجته الاخرى .
اذن اخي المؤمن اختي المؤمنة بعد ان تحدثنا عن هذا الزواج المبارك الميمون الذي من ثماره الكوثر سيدة نساء العالمين والعترة الطاهرة اذن هنا القدوة خديجة (عليها السلام) لمن تريد ان تقتدي ويريد ان يقتدي هو ان تنظر ما هي المميزات والصفات في الزوج الصالح فلا تنظر الى الصفات الجسمانية فهذه الصفات في المنافق ايضا (فاذا رايتهم تعجبك اجسامهم ...) وانما تنظر الى اخلاقه وايمانه كما ورد عن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) من ترضون دينه وخلقه فزوجوه , فان ابغضها احترمها وان احبها فهي نالت الخير ولا تنظر الى الصفة المادية ايضا من مال وملبس وسكن فالمال وكما قال ابو طالب ظل زائل وعرض قريب وعارية مستردة , اما السكن والملبس فحسب كلام الله ان يكون الرجل وقلب الرجل سكن لها ويكون الرجل وقلب الرجل ملبس لها0
وبالعكس فان النظر الى السكن والقصور -التي تنسي القبور- تجعلك تتعلق بالدنبا كما يتعلق الطفل بثدي امه ولا تستعد ان تضحي لنصرة امامك والحق الذي معه فتكره الموت في سبيل الله ، فلماذا تكره الموت ؟؟ لانكم وكما قال ابي ذر الغفاري عمرتم دنياكم وخربتم اخرتكم فتكرهون الانتقال من الخراب الى العمران وهكذا فكلما ركنت الى الدنيا قلت طاعتك ومن قلت طاعته كثرت معصيته وذنوبه ومن كثرة ذنوبه وسيئاته تكون عاقبته الأنحراف عن طريق الحق وعن أمام الحق أو نائبه بالحق من حيث لا يشعر ثم كانت عاقبة الذين اساءوا السوء ان كذبوا بايات الله ...اذن الدنيا والذنوب تجعلك تخاف الموت وتخاف من نصرة الحق لأنك تتوقع الموت عند نصرت الحق 0
لكن انظر الى المؤمن الذي يكون بمثابة ولي الله تجده لايخاف الموت {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } يونس6 بل يتمنى الموت { إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }الجمعة6 بل تجده يستانس بالموت كما يستانس الطفل بثدي امه كما كان امير المؤمنين يستأنس به وها هم اصحاب الحسين عليه السلام
لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا يتهافتون على ذهاب الانفس
نعم اخي المؤمن ---- فقد
خفوا سراعا لنصرة الحسين وقد القت الحرب اوزارها
الى ان ابيدوا بسيف العدا ونال السعادة من نالها
ولم يبق للسبط من ناصر فلاقت من الحرب اهوالها
بعد مصرعهم ينظر الحسين (عليه السلام) الى خيم اصحابه يجدها خالية ، صار يكثر من قول هل من ناصر ينصرنا ؟هل من معين فيعيننا ؟ هل من ذاب فيذب عنا؟ ولا من مجيب ولا من معين0
وكاني بالحوراء (عليها السلام) نادت
خوية تنادي ومالك معين وكومك على الغبره مطاعين
بويه عن كربلا بوية غبت وين فزعو فرد فزعه على احسين
يردون ثارات بدر وحنين وخذو ثارهم واحد بسبعين
عند ذالك وقف على مصارع اصحابه واحبته 0 وهم مابين من قطع الحمام وتينه ، وصافح التراب جبينه ، صاح : يا أبطال الصفا ويافرسان الهيجا ، يامسلم بن عوسجة ، ويا حبيب بن مظاهر ، يابرير ياعابس ، يافلان ويافلان يا أخي يا أبا الفضل العباس ، ياولدي ياعلي الاكبر ، مالي أدعوكم فلاتجيبون وأناديكم فلاتسمعون ؟ أنيام أنتم أرجوكم تنتبهون ، قوموا من نومتكم ياكرام وادفعوا عن آل بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الطغاة اللئام

ليش ياخوتي يجاسم ياحبيب ليش ياخوتي تخلوني غريب
***
ليش انادي وماتجيبون الندى ورحتوا عني وحالت اعليه العده
أدري بيني وبنكم حال الردى وعلي صالت بالغضب عدوانها
***
ياعلي الاكبر يجاسم ياحبيب ياهلال الوغى وانوى اعلى المغيب
ليش انادي وماحصل منكم مجيب صاح وين من يحمي الحرم وخدورها
***
ينادي وين ابوفاضل عضيدي الف وسفه يخويه رحت من ايدي
يخويه احنيتني والويت جيدي ودمع العين مني اعليك مسفوح
***
ياهل الشيم هذا محلكم بالموزمة تظهر هممكم
مهي ملازمه يكرام منكم تخلون بالذله حرمكم
***
احبتنا من للضعائن بعدكم فليت فدتكم ياكرام الضعائن