المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى اية الله الكراوي ارجو الاجابه للا هميه القصوا


السيف الصارم
16-11-2008, 11:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا العزيز هل الله جل جلاله قادر عن ان يخلق اله ثاني وله نفس القدره
ارجو الشرح المبصط والكافي
ابقاكم الله ذخرا للمذهب الشريف المقد س

لجنة المسائل العقائدية
26-11-2015, 09:45 PM
بسمه تعالى :
الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء ولكن اقول لك ايها السائل انك غفلت عن شيء بديهي وهو الاله الذي يخلقه الله تعالى يكون مخلوقا وكل مخلوق ضعيف لايمتلك مشيئته ومحتاج الى الله تعالى
واقول لك ايها السائل إن قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمحالات ولا تقاس بالمخلوقات، ومعنى ذلك أن القدرة الإلهية إنما تتعلق بالأمور الممكنة في ذاتها لا الممتنعة، فالله تعالى قادر على كل شيء مقدور من جهة كونه ممكن، وقدرته لا تتعلق بشيء محال لأن المحال ليس بممكن في ذاته وطالما كان كذلك فلا سبيل للقدرة إليه كاجتماع الموجود والمعدوم في شيء واحد فيكون موجودا ومعدوما في نفس الوقت، ولكنك مهما افترضت أمور عظيمة وجليلة فقدرة الله تعالى يمكن أن تنالها وتتعلق بها، كجعل السماوات تسعة بدلا من سبعة أو خلق كائنات عجيبة وأوضاع غريبة وإبداع ما لا يخطر على قلب بشر من المخلوقات والكيفيات والأسباب والمسببات والنواميس والمعجزات وهلم جرا... فطالما لم تكن هذه الامور من قبيل المحال والممتنع فالله قادر عليها، وأما أن يكون قادراً على إنهاء وجود نفسه فهو من قبيل المحال الذاتي الذي لا تتعلق به القدرة، لأن معناه اجتماع الوجود والعدم في شيء واحد، والوجود والعدم لا يجتمعان أبدا ببديهة العقل... والقدرة الإلهية لا تتعلق بالمستحيل ذاتا أو الممتنع عقلاً. وهؤلاء الملحدون لكونهم لم يطلعوا على المنطق وأصول البرهان وبديهيات العقل انبثقت هذه الشبهات في أذهانهم وبدأوا يروجون لها ظناً منهم بأنهم قد صاروا متمكنين من دحض عقائد المؤمنين وزعزعة إيمانهم... لا شك أن بسطاء الناس وأنصاف المثقفين يرون هذه الشبهات حججاً مع أنها سفسطات فارغة لا قيمة لها ولا اعتبار بها. وهكذا قضية أن يخلق الله تعالى ما هو أعظم منه، فهذه سفسطة، لأن المخلوق لا يمكن أن يكون أبداً أعظم من الخالق، والله تعالى لا منتهى لعظمته فافتراض أنه يخلق شيئاً أعظم منه يؤدي إلى عروض المحال الذاتي والممتنع العقلي، والقدرة الإلهية لا تعلق لها بالمحال والممتنع كما أسلفنا.
والله العالم