المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال الى اية الله الكرعاوي وفقه الله لكل خير


السيف الصارم
05-11-2008, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا العزيز في زيارة الجامعه الكبيرة تواجهنا بعض العبارات مثل واياب الخلق اليكم وحسابهم عليكم كيف وفي ذالك اليوم يكون الحساب لله سبحانه

ابقكم الله ذخرا للمذهب الشريف

لجنة المسائل العقائدية
24-11-2015, 09:06 PM
بسمه تعالى :
يتضح هذا الإدّعاء بعدة امور :-

اولاً : لقد نسب القرآن الكريم قبض الأرواح تارةً إلى لملك الموكل بقبضها و تارةً اخرى نسبها الى الله تعالى ، ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) ، و قال تعالى في موضع آخر ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) ، ذلك لأن الملك و ان كان يتولى قبض الروح الا انه لا يباشر ذلك العمل الا بأمر الله ، و الامر ذاته بشأن حساب الخلق يوم القيامه ، و اهل البيت (ع) و ان كانوا سيَتَولَّون بأنفسهم حساب الخلق الا انهم لن يحكموا الا بحكم الله ! .

ثانياً : اذا لم يكن اهل البيت (ع) هم الذين سيباشرون الحساب يوم القيامه ، فمن هو الذي سيحاسب العباد في ذلك اليوم ؟! ، و يستحيل على الله ان يباشر الحساب بذاته المقدسه ، جلَّ الله عن ذلك و تعالى علوا كبيرا ، و بالتالي سوف يُبنسب الحساب يوم القيامه الى الملائكه تنزيهاً لذات الله من مباشرته ، و لاشكَّ ان اهل البيت (ع) أليق و اولى بحساب الخلق من الملائكه لاسباب لا تخفى ! .

ثالثاً : إن الآية القرآنيه ( إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) تتحدث بصيغة الجمع ، و لعلها تريد من ذلك الجمع إن اهل البيت (ع) هم المعنيين بهذه الآيه ! . و قد ورد عن الامام أبو الحسن الماضي عليه السلام في قوله تعالى : ( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) : « إن الله أعز وأمنع من أن يظلم ، وأن ينسب نفسه إلى ظلم ، و لكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته
و في واقع الامر فإن اهل البيت صلوات الله عليهم ، سوف يحاسبون الخلق بأنفسهم فعلاً ، و سوف تخضع لهم يوم القيامه رقاب جميع الخلق ، فهذا الخلق كله لم يخلق اصلاً لولا محمد و آل محمد (ص) ... ! .
و كما دلت عليه الروايات الكثيره فإنهم يدخلون الجنة من يشاؤن و النار من يشاؤن ، ذلك لأن الله جعلهم محالاً لمشيئته ، فهم لا يشاؤن الا ما يشاء الله .
ومن الروايات : روي المفضل بن عمر قال : « قلت لابي عبدالله عليه السلام : إذا كان علي عليه السلام يدخل الجنة محبه والنار عدوه فأين مالك ورضوان إذا ؟ فقال : يا مفضل أليس الخلائق كلهم يوم القيامة بأمر محمد ؟ قلت : بلى ، قال : فعلي عليه السلام يوم القيامة قسيم الجنة والنار بأمر محمد ، ومالك ورضوان أمرهما إليه ، خذها يا مفضل فانها من مكنون العلم ومخزونه

و الاهم من كل ذلك ، ان زيارة الجامعه لم تتفرد بهذا المعنى من كون اهل البيت هم المحاسِبين يوم القيامه ، بل وردت الكثير من الاخبار المتواتره بهذا المعنى ، و لو لم يكن سوى حديث ( علي قسيم النار و الجنه ) المتواتر لدى الفريقين لكفى به اثباتاً ان حساب اهل البيت للناس يوم القيامه امر محتم و مفروغ منه ، و مع وجود كم كبير من الروايات في هذا المعنى يصبح انكاره محض مكابرة لا جدوى منها !

والله العالم.