المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النجف الاشرف \\ صلاة الجمعة المباركة بأمامة الشيخ احمد البدران (دام عزه)


اعلام النجف الاشرف
09-09-2011, 03:52 PM
النجف الاشرف \\ صلاة الجمعة المباركة بأمامة الشيخ احمد البدران (دام عزه)
اقيمت صلاة الجمعة المباركة في مدينة النجف الاشرف في جامع الغزالات بامامة الشيخ احمد البدران (دام عزه)
وقد تكلم الخطيب عن ائمة البقيع (عليهم السلام) وعن الصحابي ابي ذر الغفاري (رضوان الله عليه)، حيث كان مضمون الكلام في الخطبة الأولى



http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373821.jpg (http://www.gulfup.com/) http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373892.jpg

http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373293.jpg http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373854.jpg

http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373955.jpg http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373976.jpg

http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373147.jpg http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373668.jpg

http://im11.gulfup.com/2011-09-09/1315570373509.jpg http://im11.gulfup.com/2011-09-09/13155703738210.jpg






عن الحادثة المؤلمة لهدم قبور أئمة البقيع (عليهم السلام):

قبل البدء بالخطبة الشريفة أقول :
نرفع أصواتنا بالشجب والاستنكار والرفض والاستياء الشديدين مما حصل ويحصل من منع المؤمنين من ممارسة الشعائر الدينية في مسجد الشهيد محمد باقر الصدر في الناصرية الفيحاء والتي كانت تقام فيه منذ سنين عديدة والى يومنا هذا فكان المنع والاعتداء والانتهاك لحرمة المسجد والمصلين وللشعائر الدينية والذي ارتكبته بعض قوات الأمن استجابة لضغوط وتهديدات تأتي من جهة صارت معروفة لدى الجميع أصابها الحسد والحقد والجاه والانا وحب الدنيا والتسلط ، ومما يؤسف له خضوع بعض رجال الأمن لمثل تلك الضغوط، فالجميع يعلم بالمسجد وتاريخ إنشائه وكيفيته وممارسة الطقوس الدينية فيه لسنين عديدة ولحد الآن، فلماذا السكوت من المؤسسة الدينية والإعلامية عن تلك الممارسات اللامسؤولة التي قامت بها بعض قوات الأمن من اعتقال المؤمنين من سادة وشيوخ وأساتذة في يوم عيدهم وفي الأيام التي تلته ومن أمام المسجد بلا جناية ولا جرم فعلوه سوى إنهم أرادوا أن يمارسوا شعائرهم الدينية كباقي المسلمين في الجوامع والحسينيات وهذا الحق قد كفله دستورهم الوضعي .
وهكذا أيها الأخيار الأبرار تجددت أحزان آل محمد في ذكرى هدم قبور البقيع باعتقال ومنع المصلين من إقامة شعائر الله في المساجد فستظل هذه الفاجعة أيضا منارا للأحرار و شعلة لا تنطفئ جمرتها في قلوب المؤمنين ... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ، فحصول هذه الجريمة الوقحة يدل على رضاهم التام والكامل لمثل هكذا أفعال شيطانية لا تمت إلى الإسلام بصلة فانا لله وإنا إليه راجعون...ونقولها ونعلنها أمام الكل بلا خوف ولا مجاملة إن جامع السيد محمد باقر الصدر - قدس - في الناصرية الصامدة سيبقى رمزا وصرحا إسلاميا متينا يهز عروش الظالمين الخاوية وسيبقى شوكة في عيون الحاقدين والمبغضين وسيظل حجر عثرة في طريق الخاوين والمنتفعين من أئمة الضلال والمتملقين والعملاء والراضين بفعلهم والساكتين عنهم... ومن المخزي والعار إن المؤسسات الدينية الانتهازية والقنوات الإعلامية المزيفة ظلت في موقف المتفرج والساكت والصامت والراضي إزاء ما يحصل من انتهاكات واعتداءات على طلبة الحوزة ورجال الدين.. .وليس لنا في المقام سوى رفع أيدينا إلى السماء ونقول: اللهم إنا نتبرأ إليك ممن شملهم قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }... والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، فنستنكر كل تلك الأفعال اللامسؤولة بالصلاة على محمد وآل محمد
لعـمري إن فاجعة البقيــــــع ** يُشيبُ لهــولها فؤاد الرضيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا ** إذا لم يُصحَ من هذا الهجوع
أما من مسـلم لله يــــــرعـى ** حقوق نبيـــه الهادي الشـفيع
وقال آخر :
تباً لأحفاد اليهـود بما جَنــــــوا ** لم يكسـبوا من ذاك إلاّ الــعارا
هتكوا حريـم محمّد فـي آلــــــه ** يا ويلهـــم قد خالفـــوا الجبارا
هَدَموا قبور الصالحين بحقدهم ** بُعداً لهم قد أغضبوا المختار
أيها الأخوة والأخوات:
هناك بقعة شريفة طاهرة في المدينة المنوّرة قرب المسجد النبوي الشريف ومرقد الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله)، فيها مراقد الأئمّة الأربعة المعصومين من أهل بيت النبوّة والرسالة(عليهم السلام)، وهم: الإمام الحسن المجتبى، والإمام علي زين العابدين، والإمام محمّد الباقر، والإمام جعفر الصادق(عليهم السلام). تلك هي (الغرقد) البقعة الطاهرة المباركة التي هدمت من قبل اعداء الله تعالى ورسوله . فبعدما استولى آل سعود على مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة وضواحيهما عام 1344ه، بدؤوا يفكّرون بوسيلة ودليل لهدم المراقد المقدّسة في البقيع، ومحو آثار أهل البيت(عليهم السلام) والصحابة. وخوفاً من غضب المسلمين في الحجاز وفي عامّة البلاد الإسلامية، وتبريراً لعملهم الإجرامي المُضمر في بواطنهم الفاسدة، استفتوا علماء المدينة المنوّرة حول حُرمة البناء على القبور.
فكتبوا استفتاءً ذهب به قاضي قضاة الوهابيين سليمان بن بليهد مستفتياً علماء المدينة، فاجتمع مع العلماء أوّلاً وتباحث معهم، وتحت التهديد والترهيب وقّع العلماء على جواب نُوّه عنه في الاستفتاء بحُرمة البناء على القبور؛ تأييداً لرأي الجماعة التي كتبت الاستفتاء.
واستناداً لهذا الجواب اعتبرت الحكومة السعودية حينها ذلك مبرّراً مشروعاً لهدم قبور الصحابة والتابعين، وهي في الحقيقة إهانة لهم ولآل الرسول(صلى الله عليه وآله)، فتسارعت قوى الشرك والوهابية إلى هدم قبور آل الرسول(صلى الله عليه وآله) في الثامن من شوّال من نفس السنة ـ أي عام 1344هـ ـ فهدّموا قبور الأئمّة الأطهار والصحابة في البقيع، وسوّوها بالأرض وشوّهوا محاسنها، وتركوها عرضةً لوطئ الأقدام ودوس الهوام. ونهبت كلّ ما كان في ذلك الحرم المقدّس، من فرش وهدايا وآثار قيّمة وغيرها، وحَوّلت ذلك المزار المقدّس إلى أرضٍ موحشة مقفرة. وبعدما انتشر خبر تهديم القبور، استنكره المسلمون في جميع بقاع العالم على أنّه عمل إجرامي يسيء إلى أولياء الله ويحطّ من قدرهم، كما يحطّ من قدر آل الرسول (صلى الله عليه وعليهم) وأصحابه ...

أيها المؤمنون أيتها المؤمنات لقد تعرض الإسلام لحملات متعددة وان اختلفت في نوع المواجهة إلا إن كل تلك الحملات أرادت أن تنهي الإسلام وتقضي عليه لولا حفظ الله تعالى ، وكانت أساليب النيل من الإسلام مختلفة ومتنوعة فتارة تكون من خلال التقول على أئمة الإسلام وقادته وشن عليهم الهجمات تلو الهجمات فينسبون أقوالا وأحاديثا لا تمت إليهم بصلة يحاولون بها التقليل من شأنهم من قبيل الروايات المدسوسة التي تجعلهم أناسا عاديين يقترفون الذنب وتبعدهم عن العصمة، وتارة أخرى يقومون بإبعاد المعصوم والقائد عن مكان القيادة ويلقونه في غياهب السجون حتى يصل الحد إلى أن يقتلوا القائد متى ما أحسوا أن وجوده يشكل الخطر الكامل على ملكهم العقيم وكثير هي الأساليب التي يقومون بها من اجل طمس الدين بعدد ما في الأرض من ظلم وفساد وإفساد .
وهنا إخوتي الاكارم أخواتي الكريمات: أود الإشارة إلى نقطة مهمة وهي المعنى الأخر لهدم القبور وهو المعنى الفكري أو (الهدم الفكري) المتمثل بالابتعاد عن نهج الأولياء والمصلحين وانتهاج غير سبيل المؤمنين،
هذا الخسف الذي يزلل الأمة وكيانها ويهدم وجودها ويجعلها خاوية تذرها الرياح، ومن مصاديق ذلك الهدم الفكري هو الابتعاد عن المرجعية الرسالية التي تمثل الامتداد الطبيعي لرسول الله(صلى الله عليه واله)، وهنا اكرر لكم إخوتي ولو أنكم قد سمعتم ذلك في خطب عديدة ومحاضرات عدة من إن خط المرجع الجامع للشرائط يمثل الامتداد الحقيقي لرسول الله والمعصومين(صلوات الله عليهم أجمعين) ويمثل في وقتنا هذا النيابة العامة لصاحب العصر والزمان(عجل الله فرجه) وهذا ما تسالم عليه علماء الأمة قديمهم ومعاصرهم، وبالتالي يكون الانحراف عن هذا الخط الموصل للإمام(عليه السلام) لهو الهدم الفكري الذي يكون أشنع من الهدم الظاهري والمادي لقبور المعصومين (عليهم السلام) مع الاعتراف بقبح جريمة هدم القبور وخطرها، ولكن يمكننا أن نقول إن الهدم الفكري هو بداية ومقدمة للهدم الظاهري والمادي فلولا ابتعاد المجتمع عن الممثل الحقيقي لرسول الله (صلى الله عليه واله) المتمثل بأمير المؤمنين(عليه السلام) في عصره وابتعادهم عن أئمة أهل البيت في عصورهم وبالتالي حصل الانشقاق في الأمة وظهرت الأفكار المنحرفة التي تلبست بلباس الإسلام وكان من نتاجاتها ذلك الهدم المروع لأئمة البقيع (عليهم السلام ).
أما في عصر الغيبة الكبرى حيث يكون المجتهد الجامع للشرائط الممثل الشرعي للإمام عليه السلام فعلى يديه تكون نجاة الأمة وإيصالها إلى بر الأمان في الدنيا والآخرة وخلافه أو الابتعاد عنه أو عدم نصرته يكون الهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ويكون الهدم الفكري للأمة .

فلهذا وغيره نعرف كيف كان التركيز من قبل رسول الله(صلى الله عليه واله) والأئمة من أهل بيته(عليهم السلام) على ضرورة العلم وطلبه في كل مكان وزمان وكيف أن القرآن حصر خشية الله تعالى بالعلماء فقال عز وجل (إنما يخشى الله من عباده العلماءُ ) فهم وحدهم من يخشى الله لأن الخشية تتوقف على المعرفة بالله تعالى وهم من يعرف الله تعالى، وكلنا يعرف جيدا وصية رسول الله (صلى الله عليه واله) قبل وفاته( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي) فالثقل الأول هم أهل البيت(عليهم السلام) والممثل الشرعي لهم في عصر الغيبة الكبرى هم العلماء العاملون المخلصون، والثقل الثاني هو القرآن الكريم، والعلماء هم ترجمان القرآن، فالقضية إذن محصورة بالعلماء فلا غرابة أن ترتبط قبول الأعمال والالتحاق بالإمام الحجة بن الحسن(عليه السلام) بمعرفة العالم الجامع للشرائط وإتباعه ونصرته والامتثال لكل ما يصدر منه، فهل نحن مطلعون على حجم ومسؤولية هذه القضية، بل معرفة خطرها ويكون ذلك الخطر بعدم إتباع العالم وعدم طاعته فالجنة والنار والرضا والسخط والرفعة والدنو كلها مرتبطة بالمعرفة والإتباع الحقيقي والطاعة المطلقة لنائب الإمام الشرعي والممثل الحقيقي له فهل نحن ملتفتون إلى ذلك .
جعلنا الله وإياكم من العارفين العاملين المخلصين في عملنا وتقربنا إلى الله تعالى من خلال معرفة المنهاج الواضح وإتباعه والسير على خطاه ذلك السير الذي يربطنا بإمامنا (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه) ومنه نستحق طاعة الله تعالى والفوز بالجنة والرضوان ...
كما كان مضمون الخطبة الثانية عن الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري (رضوان الله عليه)
....في الحديث الشهير: « ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء ذي اصدق لهجة من أبي ذر... »،
نعم أيها الأحبة الاكارم:
انه أبو ذَر الغِفاريّ (جُندب بن جُنادة) صاحبُ النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، الكبير الذي ذاع صيته بسبب شخصيته المتميزة وتدل الرواية الوافية لعبد الله بن الصامت ابن شقيق أبي ذر، أنّه(رضوان الله عليه) لم يعبد الأصنام في العصر الجاهلي، إضافة إلى أنه كان يناجي الله قبل لقائه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بثلاث سنوات. وتشير رواية أخرى أيضاً إلى توحيد أبي ذر في العصر الجاهلي. كما اعتبره (ابن حبيب) ممن كانوا يُحرّمون الخمر والأزلام في العصر الجاهلي. وبناءً على نفس رواية عبد الله بن الصامت فإن أبا ذرّ وأخاه أنيساً قد أعرضا عن بني غِفار لأنهم لم يكونوا يصونون حرمة الأشهر الحُرُم، واتّجها إلى مكّة، فعلم أبو ذرّ قرب مكّة بدعوة النبيّ(صلّى الله عليه وآله) عن طريق أخيه الذي كان قد سبقه إليها فدخلها وسأل عن النبيّ لكنه قوبل بقسوة كفار قريش وأذاهم، والتقى بالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) أخيراً بعد حوادث استمرت 30 يوماً وأسلم.
فلما عاد إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) مرة أخرى، أرسله إلى بني غفار لنشر الإسلام. وقد وردت هذه الواقعة في المصادر الشيعية بشكل آخر ...
كان أبو ذر في المدينة من المقرّبين إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وموضع ثقته، كما شارك في غزوات مثل الغابة ـ التي دعا إليها رعي أبي ذرّ لإبل النبي ـ وكذلك شارك (رضوان الله عليه) في سريّةٍ قرب المدينة، وفي غزوة بني المُصطَلق،

وكذلك تسلمه لمقاليد الأمور في المدينة بدل النبيّ(صلّى الله عليه وآله) خلال حجّه العمرة في 7 هـ. وفي فتح مكّة أيضاً حمل أبو ذر راية جيش بني غفار المكون من 300 فرد ومرّ أمام أبي سفيان. وشارك بعدها في غزوة حُنين كذلك. وفي أيضا شارك(رضوان الله عليه) في غزوة تبوك سنة 9 هجري، والتي كانت فيها أيام عسرة وقيظ، فخرج الرسول -(صلى الله عليه وسلم)- وصحبه، وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة، إلا أنه تخلّف عن القافلة بعد مسافة من الطريق بسبب موت بعيره، فاتهمه البعض بالتخلف، فتلفت الرسول الكريم فلم يجد أبا ذر فسأل عنه، فأجابوه: لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره ...
فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: دعوه، فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه)... إلا أنه حمل متاعه على ظهره وحث السير للالتحاق بهم سيراً على الأقدام، وفي الغداة، وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا، فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده، فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال الرسول: كن أبا ذر، وأخذ الرجل بالاقتراب فإذا هو أبو ذر -رضي الله عنه- يمشي صوب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلم يكد يراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى قال: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده ..
أيها الأخيار الأنصار أيها الإبرار الأطهار أيتها الزينبيات الطاهرات:
أما مواقفه البطولية وشجاعته التي يشار إليه هو موقفه المشهور الذي حدث بعد 11 سنة من الهجرة وإثر وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وتسلّم أبي بكر الحكم، فكان أبو ذر ممّن مال إلى أمير المؤمنين عليّ(عليه السّلام) ورفض مبايعة أبي بكر،
وكان قريباً من الإمام عليّ إلى الحد الذي شارك معه ضمن خاصة أصحاب الإمام في المراسم الخاصة بتشييع جثمان فاطمة الزهراء (عليها السّلام).
ومما كان يذكر في مواقفه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان اطلاع أبي ذر على أعمال عثمان في المدينة وعامله معاوية في دمشق، مثل تعيين الأقارب في المناصب المهمة ومنحهم رواتب ضخمة واكتناز الثروات والإسراف والجرأة على مخالفة أوامر النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، قد جعله ساخطاً وغاضباً على خلافة عثمان وحكومة معاوية. وبهدف النهي عن المنكر أعلن للناس ـ مستفيداً من الحصانة التي يتمتع بها بسبب صحبته للنبيّ (صلّى الله عليه وآله) ـ سَخَطَه على معاوية بأساليب مختلفة منها انه نادى بأعلى صوته أمام قصر معاوية وعلى رؤوس الأشهاد متهماً إياه بالخيانة في بيت المال أو الإسراف ومخالفة عماله للقرآن وسنّة النبيّ (صلّى الله عليه وآله).
التزم أبو ذر جانب الإمام عليّ وآل بيت النبيّ (صلوات الله عليهم أجممعين)، ولم يتخلّ عن معارضة معاوية رغم الجهود التي بذلها هذا الأخير وتطميعه إياه.
فقد نهى معاوية الناس بادئ الأمر عن مجالسة أبي ذر، بحيث أصبح اللقاء به يشكل وبالاً على صاحبه ثمّ كتب إلى عثمان رسالة حذّره فيها من ثورة الناس بسبب خطابات أبي ذر، وذكّره بأنّه دأب على الانتقاص من « الخليفة »! فطلب عثمان إلى معاوية أن يحمل أبا ذرّ إلى المدينة بشكل عنيف. فحمله على بعير قَتَبه بغير وطاء إلى المدينة، فوصلها منهكاً متألماً، فحاول عثمان إرضاءه من خلال منحه مالاً،
إلاّ أن أبا ذرّ لم يقبل منه شيئاً وانبرى لانتقاد السلطة الحاكمة وبني أمية. فغضب عثمان، ولأجل أن يبعده عن الناس أمر بنفيه إلى الرَّبَذة.
عندما اتجه أبو ذر إلى منفاه الرَّبَذة شيّعه الإمام عليّ (عليه السّلام) وبعض المقرّبين إليه ـ رغم منع عثمان من ذلك ـ حيث انبرى الإمام في خطبة رصينة لمدح أبي ذر ولوم عثمان وأصحابه. وقد أدى دعم الإمام (عليه السّلام) هذا لأبي ذر إلى شجار بين الإمام وعثمان.
رحل أبو ذرّ مع زوجته وابنه إلى الربذة مع عدة أغنام وبعير وغلام حيث أقام هناك، وقد تحدث جغرافيو القرون اللاحقة عن وجود مزار في الربذة وبِرَك وآبار. وربما كان هذا العمران ذا علاقة بإقامة أبي ذر هناك، ذلك أنه قيل إن قوافل الحجاج كانت تذهب إلى الربذة لزيارته ـ ولم يكن يعيش فيها سوى أبي ذر ومن معه ـ وكان أفرادها يريدون تقديم عون له، لكنه كان يرفض العون ...
أما حكاية موت أبي ذر فقد رويت بشكل عجيب:
فقد اتفق المؤرخون على أن أبا ذر واستناداً إلى تنبؤ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كان عالماً بتفاصيل وفاته وما بعدها.
ولذا عندما دَنَت منيّته في (الربذة) وجاءت سكرات الموت لأبي ذرالغفاري، وبجواره زوجته تبكي وشَكَت انعدام الناصر، ذكّرها أبو ذر بكلام النبيّ (صلّى الله عليه وآله) الذي قال فيه(أبو ذر تدفنه فئة صالحة ... )، ولكنها بقت على بكائها فسألها: ( إذن فيم البكاء والموت حق؟)... فتجيبه بأنها تبكي: (لأنك تموت، وليس عندي ثوب يسعك كفنا !)... فيبتسم ويطمئنها ويقول لها: لا تبكي، فاني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: (ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين)... وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق منهم غيري، وهأنذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فاني والله ما كذبت ولا كذبت)... وفاضت روحه إلى الله، وصدق ... فهذه جماعة مؤمنة تأتي وعلى رأسها عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما أن يرى وجه أبي ذر حتى تفيض عيناه بالدمع ويقول: (صدق رسول الله، تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتبعث وحدك)... وبدأ يقص على صحبه قصة هذه العبارة التي قيلت في غزوة تبوك وكما ذكرناها لكم أيها الأخوة والأخوات ...
وحين وصل نبأ موت أبي ذر إلى المدينة نشب شجار عنيف بين عمار بن ياسر وعثمان بهذا الشأن، فأمر عثمان بأن يُضرب عمار ويُنفى إلى الربذة، لكن الإمام علياً (عليه السّلام) منع عثمان من ذلك. وقد أنّب الإمامُ(عليه السّلام) عبدَ الرحمن بن عوف أيضا لموت أبي ذر علي تلك الحالة! واعتبر بعض المؤرخين نفي أبي ذر إلى الربذة من أسباب سقوط حكومة عثمان وقتله. وقد نقلت لنا الروايات بان الإمام علي والحسن والحسين (سلام عليهم) قد حزنوا حزنا شديدا حين سمعوا بوفاة هذا الصحابي العابد الزاهد الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الذي التزم خط الولاية ودافع عنها بكل ما أوتي من قوة ولم تأخذه في الله لومة لائم ...
أيها الأخيار الأطهار أيتها الزينبيات الطاهرات:
تدل الروايات المنقولة عن الأئمّة(عليهم السّلام) بشأن أبي ذرّ، على أنّهم كانوا ينظرون إليه بوصفه الزاهد الكامل الذي يمكن أن يكون قوله وعمله مثالاً يحتذيه الشيعة، وكانوا دائماً يروون لأتباعهم مواعظه وترجمة حياته. نسال الله العلي الأعلى أن يرزقنا شفاعته وشفاعة أسياده محمد وال محمد الطيبين الطاهرين، وان يكون لنا مثلا يحتذى به في الزهد والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...
وبعد الانتهاء من الخطبتين الشريفتين توجه الخطيب لاداء مراسيم صلاتي الجمعة والعصر

ابو حسن السكيني
09-09-2011, 03:57 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعة مباركة *****وتقبل الله منكم اعمالكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم


http://www.uaepulse.net/up//uploads/images/uaepulse-4c2866f4bf.gif

حيدر الكوفي
09-09-2011, 04:14 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد
تقبل الله صلاتكم وجميع أعمالكم
وجمعة مباركة بأذنه تعالى

الشيخ عباس الكعبي
09-09-2011, 04:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
بارك الله تعالى في جهود الاخيار الانصار في نصرة الحق
ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد للجميع
والثبات على نصرة الحق وأهل الحق والله الموفق

حيدر الكوفي
09-09-2011, 04:25 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعة مباركة *****وتقبل الله منكم اعمالكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم

الشمس شمسي والعراق عراقي
09-09-2011, 04:54 PM
جمعة مباركة وفقكم الله وزادكم هدى

احزان كربلاء
09-09-2011, 05:57 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد
تقبل الله صلاتكم وجميع أعمالكم
وجمعة مباركة بأذنه تعالى

حيدر النجفي
09-09-2011, 09:29 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعة مباركة *****وتقبل الله منكم اعمالكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم

بنت المرجعيه الحقه
09-09-2011, 09:43 PM
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعه مباركه ان شاء الله

الصبح قريب
11-09-2011, 12:30 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعة مباركة *****وتقبل الله منكم اعمالكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم

ام عقيل
11-09-2011, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
بارك الله تعالى في جهود الاخيار الانصار في نصرة الحق
ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد للجميع
والثبات على نصرة الحق وأهل الحق والله الموفق

بنت المشرق
11-09-2011, 12:01 PM
http://up.a7bk-a.com/img2/spz95527.gif
اللهم إنا نتبرأ اليك من افعال الظالمين الغاصبين لمساجد الله
المانعين المؤمنين من الصلاة
موفقين وتقبل الله صلواتكم بحق المصطفى الامجد
(صلوات الله وسلامه عليه وآله )

http://up.a7bk-a.com/img1/alh27918.jpg

الجبوري النجفي
11-09-2011, 12:10 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
جمعة مباركة وتقبل الله منكم اعمالكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم

بشار الجبوري
11-09-2011, 01:20 PM
بارك الله بالاخيار الانصار وتقبل صلاتكم ودعائكم باحسن القبول بحق محمد وال محمد

وجمعةمباركة ان شاء الله

ابن المولى
11-09-2011, 01:51 PM
(اللهم صل على محمد وأل محمد وعجل فرج قائم أل محمد)
صلاة مقبوله أن شاءالله وجعلكم الله ممن يحيون شعائره المباركه

أبوعلي العمري
11-09-2011, 02:20 PM
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال