المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في العقائد


علي العربي
13-09-2008, 02:00 PM
السلام عليك ياشيخنا المفدى ورحمة الله وبركاته اراحك الله من عناء السفر وجزاك الخلد عند مليك مقتدر
اما بعد ارجو التفضل ان لم يكن ذلك يعيق عملك جزاك الله خيرا باعطائي نفحة من عبقات علمك القدسية
لدى مناقشتي النواصي وقعت في اشكال لقلة اطلاعي على ما اوردوا وكان النقاش في ما اذا كانت الخلافة شورى او نص او كن فيكون كما ادعى شيخهم احسان الهي ظهير فتغلبت عليهم في بيان التعارض بين الادلة اما في العقائد فلم يكن لي اطلاع والمراد معرفتة هو ما معنى الارادة والاشائة والقدرة مع بيان الفرق ان وجد وكيفية تطبيقها فيما ورد هذا ولكم خالص الامتنان والتقدير
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }النحل43

اوراس محمد
18-09-2008, 07:17 AM
العزيز علي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اولا: الإرادة:
أ‌- بمعناها المعروف في الإنسان فهي أمر تدريجي و حادث.
ب‌- اما الإرادة الإلهية فقد فسرت في أحاديث أهل البيت ( عليهم السَّلام ) بأنها نفس إيجاد الفعل و عينُ تَحقّقهِ ، منعاً من وقوع الأشخاص في الانحراف و الخطأ في تفسير و توضيح هذه الصفة الإلهية .
لان الارادة بمعناها المعروف في الإنسان لا مكان لها في الذات الإلهية المقدسة ، بل يجب تجريدها ـ أي الإرادة ـ من شوائب النقص و حملها على الله بالمعنى الذي يليق بساحته ، مُجردة عن سمات الحدوث و الطروء و التدرّج و الانقضاء بعد حصول المراد ، فان ذلك كله من خصائص إرادة الإنسان ، و لإستلزام ـ الإرادة بهذا المعنى ـ طروء الحدوث على ذاته سبحانه و تعالى .
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ) عليه السلام ) : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِرَادَةِ مِنَ اللَّهِ ، وَ مِنَ الْخَلْقِ ؟
قَالَ ، فَقَالَ : " الْإِرَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ الضَّمِيرُ وَ مَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ ، وَ أَمَّا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِرَادَتُهُ إِحْدَاثُهُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يُرَوِّي وَ لَا يَهُمُّ وَ لَا يَتَفَكَّرُ ، وَ هَذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ وَ هِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ ، فَإِرَادَةُ اللَّهِ الْفِعْلُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ ، يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ بِلَا لَفْظٍ وَ لَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ وَ لَا هِمَّةٍ وَ لَا تَفَكُّرٍ وَ لَا كَيْفَ لِذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَا كَيْفَ لَهُ " [الكافي : 1 / 109 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=433#ftn433_2ftn433_2)] .
فالمقصود من قولنا " أن الله مُريد " هو أنه تعالى مختارٌ و ليس بمجبورٍ و لا مضطر،
إذن فوصفُ الله سبحانه و تعالى في مقام الذات بأنه مريد يكون بمعنى أنه مختار ، و وصفه به في مقام الفعل يكون بمعنى أنه مُوجِدٌ و مُحْدِث .
ثانيا: المشيئة:
قد اختلف في تفسير المشيئة حيث:
ت‌- 1- أن الإرادة و المشيئة متحدان في المعنى رغم اختلاف التسمية و إلى هذا الرأي تشير بعض الروايات المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السَّلام ) منها قول الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) : " و أعلم : أن الإبداع و المشيئة و الإرادة معناها واحد و أسماؤها ثلاثة " [التوحيد : 435 ، و بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 10 / 314 و 50 / 50 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية] .
(http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=433#ftn433_4ftn433_4)2- و هناك تفسير أخر للإرادة و المشيئة و هو أن الإرادة هي أمر الله تعالى ، و إليه تشير الآية الكريمة : ***64831; إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ***64830;[ يس ( 36 ) ، الآية : 82 ]، أما المشيئة فتعني أن الله تعالى قادر على منع العباد عن ما يريدون فعله و هم غير قاهرون لله تعالى ، بمعنى أن إرادتهم غير خارجة عن نطاق القدرة الإلهية بل محدودة ضمن المشيئة الإلهية ، و إلى هذا تشير بعض الروايات المروية عن أهل البيت ( عليهم السَّلام ) :
عن أبي الحسن ( عليه السَّلام ) : " إن لله إرادتين و مشيئتين : إرادة حتم و إرادة عزم ، ينهى و هو يشاء و يأمر و هو لا يشاء ، أو ما رأيت الله نهى آدم ( عليه السَّلام ) و زوجته أن يأكلا من الشجرة و هو شاء ذلك ، إذ لو لم يشأ لم يأكلا ، و لو أكلا لغلبت مشيئتهما مشيئة الله تعالى ، و أمر إبراهيم بذبح ابنه و شاء أن لا يذبحه ، و لو لم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله عَزَّ و جَلَّ " بحار الأنوار : 4 / 139 (http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=433#ftn433_6ftn433_6)
ثالثا: القدرة:
عندنا القوة والقدرة:
والقوة هي الطاقة على ممارسة فعل من الافعال كما لو كنت تمتلك قوة على تحمل ما هو ثقيل من الاشياء،
واما القدرة فهي الاستطاعة أي مرحلة ما بعد القوة فما دمت تمتلك طاقة او قوة على ما هو ثقيل من الاشياء فهذا يعني انك تمتلك قدرة او استطاعة على ممارسة تلك القوة فتكون القدرة مترتبة على القوة كما هو واضح.