المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح زيارة الجامعة


عدنان الحسني
23-10-2010, 08:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم المحمد
شيخنا الجليل ... عندما نقراء الزيارة الجامعة نقراء السلام عليكم اهل البيت أشهد ان أرواحكم في الارواح وجسامكم في الاجسام وأجسادكم في الاجساد الى أخر الزيارة الشريفة
ما يعني ان أرواحهم في الارواح وجسامهم في الاجسام الى أخر الزيارة وكيف يكون دخول الشيئ بالشيئ هل هو دخول معنوي أو هناك معنا أخر ...
وجزاكم الله خير الجزاء

لجنة المسائل العقائدية
10-11-2015, 09:46 PM
بسمه تعالى :
ان العبارات الواردة في زيارة الجامعة لها عدة معاني "
الاول : أن ما يذكر ويسمّى ويتكلم به, فهو غير خارج عن خالق ومخلوق, وأسمائكم وأنفسكم, وأرواحكم وأجسادكم, وسائر أفعالكم, وأحوالكم وأطواركم وأخلاقكم, وإن كانت من جملة المخلوقات وداخلة في جملتها إلّا أن لها كمال الامتياز والسمو, والعلو والرفعة, والقدر والمنزلة بحيث لا نسبة بينها وبين غيرها, وكونها من جملة غيرها لا تقتضي مساواتها لها, وهذا المعنى أحسن المعاني وأوضحها .

الثاني : أن يكون المعنى إذا ذكر الذاكرون الله بمدح أو ثناء, فأنتم داخلون فيهم ؛ لأنكم سادات الذاكرين, وكذا إذا ذكرت الأسماء الشريفة, والأوصاف المنيفة, والأرواح الطيبة, والأجساد الطاهرة, والأنفس السليمة, والعقول المنيفة, والأرواح الطيبة, والأجساد الطاهرة, والأنفس السليمة, والعقول المستقيمة ونحو ذلك, فأسمائكم وأرواحكم وأجسادكم ونفوسكم داخلة في ذلك؛ لأنّكم سادة السادات وقادة الهداة

الثالث : أن يكون المعنى أنّه ينبغي أن يكون ذكركم مذكوراً في ألسنة الذاكرين, وكذا اسماؤكم, والباقي بمعنى أن من أراد أن يذكر أحداً بمدح فينبغي أن لا يذكر غيركم, ومن أراد الثناء على الأسماء والأرواح والأجساد والنفوس, فليس له أن يتجاوزكم إلى غيركم, وهذا المعنى لا يخلو من لطف إلا أنّه بعيد من اللفظ.

الرابع : أن يكون المعنى أن ذكركم وأسمائكم وأرواحكم وسائر ما ذكر بمنزله المظروف, وجميع ذلك من غيركم بمنزلة الظرف, فشرافة هذه الأشياء منكم كشرافة المظروف على الظرف وامتيازه, ولا يخلو من بعد.

الخامس : أن يقرأ وأسمائكم وأرواحكم الخ.. مجروراً معطوفاً على ضمير الخطاب المجرور في ذكركم, أيّ يذكركم الله تعالى في جنب الذاكرين, فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول, فإذا ذكر الناس الذاكرين ذكرهم الله تعالى في جنبهم, وذكر أسمائكم ومدحها, وكذا أرواحكم وأجسادكم في جنب ذكرهم لها كما ورد في تفسير قوله تعالى : (( وَلَذِكرُ اللَّهِ أَكبَرُ )) (العنكبوت:45). أي ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربّه, وهو العبد, والله العالم بحقائق كلام أوليائه وأصفيائه وأحبائه وهم عليهم السلام.
والله الموفق