المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذي قار/ الغيبة وعلاجها محاضرة يلقيها الشيخ محمد الاسدي(دام عزه) في الناصرية


اعلام قضاء الناصرية
07-09-2010, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185
شَهر رَمَضان هُوَ شَهر الله ربّ العالمين، وهُوَ أشرف الشّهور شَهر يفتح الله فيهِ أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرَّحمَة، ويغلق فيهِ أبواب جهنّم . وفي هذا الشّهر لَيلَة تكون عبادة الله فيها خَيراً مِن عبادته في ألف شَهر .
على بركة الله سبحانه وتعالى أقيمت محاضرة دينية أمام جامع السيد محمد باقر الصدر(قدس) في الناصرية ، وكان الخطيب سماحة الشيخ محمد الاسدي (دام عزه) ، تستمر المحاضرات الدينية ضمن بحوث الأربعون حديثا للسيد الخميني (قدس سره) أمام جامع السيد محمد باقر الصدر(قدس) وكان عنوان المحاضرة الغيبة وافاتها وعلاجها


بسندي المتصل الى ثقة الاسلام والمسلمين محمد بن يعقوب الكليني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ عن علي بن ابراهيم ، عن ابيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن ابي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الغيبة اسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه» . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يُحدث . قيل : يا رسول الله وما يُحدث قال : الاغتياب» الغيبة كما في اللغة مصدر «غاب» ، واسم مصدر لـ «اغتياب» . قال الجوهري : «اغتابه اغتيابا ذا وقع فيه ، والاسم الغيبة ، وهو ان يتكلّم خلف انسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمي غيبة ، وان كان كذبا سمي بهتانا . انتهى» .. ولكن يبدو بان صاحب الصحاح ـ الجوهري ـ ذكر المعنى الاصطلاحي لا اللغوي . لأن المعنى اللغوي لِـ غاب واغتاب وجميع مشتقاته ليس بذلك . وانما هو معنى اعم من ذلك ، وقد يكتب اللغويون المعنى الاصطلاحي او الشرعي للكلمة في كتبهم . وينقل عن صاحب القاموس ان غاب بمعنى عاب . وعن المصباح المنير : «اغتابه اذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق» . وحسب اعتقاد الكاتب ان هذه المعاني المذكورة لا تمت الى المعنى اللغوي بشيء ، بل في كل منها قيود تداخلت مع المعنى المصطلح . وعلى اي حال لا جدوى في البحث عن المعنى اللغوي ، فإن المهم هو الوصول الى الموضوع الشرعي الذي اصبح متعلقا للتكليف الشرعي ـ الحرمة ـ . وحسب الظاهر يكون لهذا الموضوع ـ الغيبة ـ قيود شرعية لا يرقى اليها الفهم العرفي والمعنى اللغوي . ونتطرق للبحث في ذلك بعد قليل . والأكلة كفرحة ، داء في العضو يأتَكل منه كما في القاموس وغيره وقد يقرء بمدّ الهمزة على وزن فاعلة اي العلة التي تأكل اللحم والاول اوفق باللغة كذا قال المجلسي


المفاسد الاجتماعية للغيبة
كما ان هذه المعصية الكبيرة وهذه الجريرة العظيمة ، من المفسدات للايمان والاخلاق والظاهر والباطن ومما تدفع بصاحبها الى الفضيحة في الدنيا والآخرة . حيث ذكرنا سلفا في الفصل السابق نبذة يسيرة منها ، كذلك تشتمل هذه الرذيلة على مفاسد اجتماعية ونوعية ايضا ، ولهذا يكون فسادها وقبحها اعظم من كثير من المعاصي . ان من الاهداف الكبيرة للشرائع الالهية والانبياء العظام ـ سلام الله عليهم ـ مضافا الى كونه ـ الهدف الذي نذكره ـ هدفا مستقلا وليس بمجرد أداة وواسطة وانما هي الوسيلة التي تبعث على انجاز الاهداف الاساسية الكبيرة ، وشرط ضروري لتحقيق المدينة الفاضلة . مضافا على ذلك ، هو توحيد الكلمة وتوحيد العقيدة والاتفاق في الامور الهامة ، والحد من ظلم الجائرين الباعث على فساد بني الانسان ودمار المدينة الفاضلة ، ولا يتحقق هذا الهدف الكبير المصلح للمجتمع والفرد الا في ظل وحدة النفوس واتحاد الهمم والتآلف والتآخي ، والصداقة القلبية والصفاء الباطني والظاهري ، وتربية افراد المجتمع على نمط يساهم كلهم في بناء شخص واحد ، ويحوّل المجتمع الى فرد ، ويجعل الافراد بمنزلة الاعضاء والاجزاء لذلك الفرد وتدار كافة الجهود والمساعي حول الهدف الالهي الكبير ، والامر الهام العقلي العظيم ـ الوحدة والأخوة ـ الذي فيه مصلحة الفرد والمجتمع . ولو ان مثل هذه الوحدة والأخوة ظهرت في طائفة او نوع ، لتغلبوا على جميع الطوائف والامم التي لا تحظى بالأخوة والوحدة كما يتضح ذلك من مراجعة التاريخ وخاصة دراسة الحروب الاسلامية وفتوحاته العظيمة ، حيث تمتع المسلمون لدى بزوغ القانون الالهي ـ الاسلام ـ بشيء من الوحدة والاتحاد ، واقترنت مساعيهم بشيء من الخلوص في النية ، فحققوا في فترة قصيرة انجازات عظيمة ، وهزموا القوى الجبارة آنذاك المتمثلة في ايران والروم وانتصروا رغم قلة عددهم وعُدّتهم على الجيوش المدجّجة بالسلاح وعلى المجتمعات الكبيرة . ان نبي الاسلام قد اجرى عقد الاخوة في الايام الاولى بين المسلمين ، فسادت الاخوّة حسب الآية الكريمة«انما المؤمنون اخوة»بين جميع المؤمنين .
وفي الكافي الشريف : عن العرقوفي قال : سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه : «اتقوا الله وكونوا اخوة بررة في الله متواصلين متراحمين . تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه» . وعن ابي عبد الله عليه السلام قال : «يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز وجل :«رحماء بينهم ...»» وعنه عليه السلام : «تواصلوا وتبارروا وتراحموا وكونوا اخوة بررة كما امركم الله عز وجل»

في علاج هذه الموبقة
اعلم ان معالجة هذه الخطيئة العظيمة وغيرها من الخطايا تكمن في العلم النافع والعمل . اما العلم النافع فهو ان يفكر الانسان في الآثار الناجعة التي تترتب على معالجة هذه الموبقة ، ويقارنها مع المضاعفات السيئة والآثار الشنيعة التي تترتب على الغيبة ، ثم يعرض كلا الامرين على العقل ويستهديه لما فيه الحسن والخير والصلاح . ان الانسان لا يعادي نفسه البتة ، ولكنه يجترح السيئات من جرّاء الجهل والغفلة عن بواعثها ونتائجها . اما الفائدة الموهومة فتترتب على تلك المعصية ، من ارضاء رغباته النفسية في ذكر مساوئ الناس وكشف عوراتهم دقائق محدودة ، ومن تضييع الوقت في ذكر اللطائف اللاذعة والاحاديث الشنيعة المنسجمة مع الطبيعة الحيوانية او الشيطانية ويلهو في جلسته مع اصدقائه ويشفي غيظه ممن يحسدهم .
وأما آثارها ـ الغيبة ـ القبيحة فقد عرفت قسما منها في الفصول السابقة وعليك ان تقف على قسم آخر وتتعظ منه ، وتأخذه بعين الاعتبار لدى المقارنة بين حسنات الكف عن الغيبة ـ بالمعالجة ـ وسيئات الانهماك فيها . وتنجم عن هذا التفكر والمقارنة ، آثار طيبة . أما آثارها ـ الغيبة ـ الشنيعة في هذا العالم فهو سقوط الانسان من اعين الناس ، وسحب ثقتهم به . ان طبائع الناس مجبولة على حب الكمال والجمال والحسن ، والنفور من كل نقص وقبح وانحطاط . وملخّص الحديث ان الناس يفرقون بين من يتجنب ، هتك استار الناس وكشف اعراضهم واسرارهم ، وغيره ، حتى ان الذي يتولّى الغيبة يرى في نفسه فطرة وعقلا ، الانسان الذي يكون على حذر من هذه الامور ـ هتك الاستار وكشف الاعراض والاسرار ـ مفضّلا على نفسه . واذا تمادى الانسان وتجاوز الحدود ، وهتك اسرار اعراض الناس ، فضحه الله في هذه الدنيا كما صُرّح بذلك في حديث اسحاق بن عمار المتقدم . ويجب ان يكون على حذر من فضيحة يريدها الله للانسان حيث لا يمكن تداركها .

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1258786181.jpg (http://www.up.qatarw.com/)

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_2133648762.jpg (http://www.up.qatarw.com/)

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1602400374.jpg (http://www.up.qatarw.com/)

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1246301011.jpg (http://www.up.qatarw.com/)

سلوان @
07-09-2010, 12:18 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

موفقين وبارك الله بكم وتقبل الله اعمالكم

ابابيل
07-09-2010, 12:47 AM
اللهم صل على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا رب
السـلام عليـكم ورحمـة الله وبركاتـه
"اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين

موفقين وبارك الله بكم يا انصار الحق

أمل الرافدين
07-09-2010, 12:54 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
وفقكم الله وتقبل الله دعائكم

ناصرة المرتجى
07-09-2010, 01:09 AM
اللهم صل على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا رب
السـلام عليـكم ورحمـة الله وبركاتـه
"اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين

موفقين وبارك الله بكم يا انصار الحق

كهول الحسني
07-09-2010, 05:02 AM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

موفقين وبارك الله بكم وتقبل الله اعمالكم

ياامل التائهين
07-09-2010, 05:10 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
وفقكم الله وتقبل الله دعائكم

استاذ جهاد
07-09-2010, 10:26 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
وفقكم الله وتقبل الله دعائكم

عبدالخالق كامل
07-09-2010, 01:07 PM
اللهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

سيد حسين الحوزي
07-09-2010, 08:09 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
وفقكم الله وتقبل الله دعائكم

ابو حمودي
07-09-2010, 10:26 PM
اللهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

ابوحسن المنصوري
07-09-2010, 10:32 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد

موفقين وبارك الله بكم وتقبل الله اعمالكم