المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذي قار/ محاضرة دينية حول الخوف من الموت يلقيها الشيخ محمد الاسدي(دام عزه) في الناصرية


اعلام قضاء الناصرية
06-09-2010, 01:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185

شَهر رَمَضان هُوَ شَهر الله ربّ العالمين، وهُوَ أشرف الشّهور شَهر يفتح الله فيهِ أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرَّحمَة، ويغلق فيهِ أبواب جهنّم . وفي هذا الشّهر لَيلَة تكون عبادة الله فيها خَيراً مِن عبادته في ألف شَهر .
على بركة الله سبحانه وتعالى أقيمت محاضرة دينية أمام جامع السيد محمد باقر الصدر(قدس) في الناصرية ، وكان الخطيب سماحة الشيخ محمد الاسدي (دام عزه)، تستمر المحاضرات الدينية ضمن بحوث الأربعون حديثا للسيد الخميني (قدس سره) أمام جامع السيد محمد باقر الصدر(قدس) وكان عنوان المحاضرة الخوف من الموت

أن الانسان حسب فطرته التي فطرها الله سبحانه ، وجبلّته الأصلية ، يحب البقاء والحياة ، ويتنفر من الفناء والممات ، وهذا يرتبط بالبقاء المطلق والحياة الدائمية السرمدية ، أي البقاء الذي لا فناء فيه والحياة التي لا زوال فيها . إن بعض الكبار قد أثبتوا المعاد يوم القيامة مع هذه الفطرة التي تحب الحياة والبقاء ، حسب بيان يوجب ذكره هنا الخروج عن المقصود . وحيث أن في فطرة الانسان هذا الحب وذاك التنفر ، فإنه يحب ويعشق ما يرى فيه البقاء ، ويحب ويعشق العالم الذي يرى فيه الحياة الخالدة ، ويهرب من العالم الذي يقابله . وحيث إننا لا نؤمن بعالم الآخرة ، ولا تطمئن قلوبنا نحو الحياة الأزلية ، والبقاء السرمدي لذلك العالم ، نحب هذا العالم ، ونهرب من الموت حسب تلك الفطرة والجبلة .
أن الإدراك والإذعان العقلي يختلف عن الإيمان والاطمئنان القلبي . نحن ندرك عقلا أو نصدق أحاديث الانبياء تعبدا بأن الموت ـ الذي هو انتقال من النشأة النازلة المظلمة المُلكية إلى عالم آخر ، عالم حياة دائمية نورانية ، ونشأة باقية عالية ملكوتية ـ حق ، ولكن قلوبنا لا تحظى بشيء من هذه المعرفة ، ولا علم لها عن ذلك . بل إن قلوبنا قد أخلدت إلى أرض الطبيعة ، والنشأة المُلكية ، ونعتبر الحياة هي هذه الحياة النازلة الحيوانية المُلكية ، ولا نرى بقاء وحياة للعالم الثاني ، عالم الآخرة ، وعالم الحَيَوان . ولهذا نركن ونعتمد على هذا العالم ـ المادي ـ ونخاف ونهرب ونتنفر من ذلك العالم ـ عالم الآخرة ـ . إن كل شقائنا هذا من وراء النقص في الإيمان بيوم القيامة ومن عدم الاطمئنان بعالم الآخرة . لو أننا آمنا بعالم الآخرة والحياة الأبدية ، عُشر اطمئناننا بالحياة الدنيوية وعيشها ، وعُشر إيماننا بحياة هذا العالم وبقائه ، لتعلقت قلوبنا بذلك العالم أكثر ولعشقناه ، ولسعينا قليلاً في إصلاح الطريق وترميمه . ولكن المؤسف أن إيماننا بالآخرة قد نضب في القلب ، وأن يقيننا متزلزل ، فنضطر إلى أن نخاف من الموت والفناء والزوال . وعليه ينحصر العلاج الحاسم في ادخال الإيمان إلى القلب عبر التفكير والذكر النافع والعلم والعمل الصالح .
بالسند المتصل الى ركن الاسلام وثقته محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن واصل ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «جاء رجل إلى أبي ذر فقال : يا أبا ذر ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمّرتم الدنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تُنقَلوا من عمران إلى خراب ، فقال له : فكيف ترى قدومنا على الله ؟ فقال : أما المحسن منكم فكالغائب يَقدم على أهله ؛ وأما المسيء منكم فكالآبق يُرد على مولاه . قال : فكيف ترى حالنا عند الله ؟ قال : إعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إنّ الله يقول :« إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم» قال : فقال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : رحمة الله قريب من المحسنين» .
قال أبو عبدالله عليه السلام : «وكتب رجل الى أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ : يا أبا ذر : أطرفني بشيء من العلم . فكتب اليه : إن العلم كثير ولكن إن قدرت أن لا تُسيء إلى من تحبه فافعل . فقال له الرجل : وهل رأيت أحدا يسيء إلى من يحبه ؟ فقال له : نعم ، نفسك أحب الأنفس إليك فإذا أنت عصيت الله فقد أسأت إليها»
لا يخفى أن حديث أبي ذر رضوان الله تعالى عليه في هذا المقام ، حديث جامع ، وكلام متين ، لا بد من المحافظة عليه . فإنه ـ أبو ذر ـ لما قال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب الكريم حيث يقول : «إنّ الأبرار لفي نعيم وإنّ الفجّار لفي جحيم» تمسك الرجل بالرحمة قائلاً : فأين رحمة الله ؟ قال أبو ذر لا تكون رحمة الحق من دون قيد ولا شرط بل هي قريبة من المحسنين .
إعلم أن الشيطان الملعون ، والنفس الأمارة بالسوء الخبيثة ، يغرران بالإنسان عبر طرق كثيرة ، ويقودانه إلى الهلاك الأبدي الدائمي ، وآخر وسيلة يلتجآن إليها ، هي تغرير الإنسان في بدء الأمر برحمة الحق سبحانه ، ومنعه بذلك عن المضي في العمل الصالح ، وهذا الاتكال على الرحمة من مكائد الشيطان وأساليب تضليله . والدليل على ذلك أننا في قضايانا الدنيوية ، لا نعتمد على رحمة الحق سبحانه ، بل نرى العوامل الطبيعية والظاهرية ، مستقلة ومؤثرة بدرجة كأنه لا أثر في الوجود إلا للأسباب الظاهرية . ولكننا في الأمور الأخروية نتكل غالباً حسب زعمنا على وجود الحق سبحانه ، ونغفل عن توجيهه لنا وتوجيه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكأنّ الله لم يزودنا بالقدرة على العمل ، ولم يعلّمنا سبيل الصواب ، والاعوجاج .
وخلاصة الكلام نكون في شؤوننا الدنيوية من المفوضة ، وفي شؤوننا الأخروية من الجبريين ، غافلين عن أن هذين المسلكين باطلان وفاسدان ومخالفان لإرشاد الأنبياء صلى الله عليهم ، ومنهج أئمة الهدى ، والأولياء المقربين . مع أنهم كانوا جميعاً يؤمنون برحمة الحق وكان إيمانهم أكثر من الآخرين . رغم ذلك كله ، لم يغفلوا لحظة واحدة عن أداء واجبهم ، ولم يتوقفوا عن السعي وبذل الجهد دقيقة واحدة .

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1702124867.jpg

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1705586368.jpg

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1011096646.jpg

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1946268635.jpg

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_2017227490.jpg

http://www.up.qatarw.com/up/2010-09-06/qatarw.com_1604532540.jpg

روح الله
06-09-2010, 02:09 PM
بارك الله بكم ونصركم وايدكم ...نسأل الله لكم التوفيق والسداد يارب امين

ابابيل
06-09-2010, 06:25 PM
اللهم صل على محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا رب
السـلام عليـكم ورحمـة الله وبركاتـه
"اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين

موفقين وبارك الله بكم

ابومصطفى الحمداني
06-09-2010, 10:24 PM
بارك الله بالاخيار الانصار
وتقبل الله منكم صالح الأعمال

ابو محمد باقر الديواني
06-09-2010, 10:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم آل محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

عبدالخالق كامل
07-09-2010, 01:08 PM
اللهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

صوت الاحرار
07-09-2010, 01:16 PM
بارك الله بكم ونصركم وايدكم ...نسأل الله لكم التوفيق والسداد يارب امين

مناف ذي قار
07-09-2010, 06:41 PM
بارك الله بالاخيار الانصار
وتقبل الله منكم صالح الأعمال

رحمن السماوي
07-09-2010, 06:57 PM
بارك الله بالاخيار الانصار
وتقبل الله منكم صالح الأعمال

سيد حسين الحوزي
07-09-2010, 07:11 PM
بارك الله بكم ونصركم وايدكم ...نسأل الله لكم التوفيق والسداد يارب امين

ابو حمودي
07-09-2010, 10:29 PM
للهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

ابو فراس الوائلي
08-09-2010, 12:04 AM
اللهم صلِ ِ على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد
تقبل الله صيامكم وقيامكم بهذا الشهر الفضيل
وبارك الله بكم ووفقكم وسدد خطاكم

احمد الموسوي الشطري
08-09-2010, 06:37 PM
بارك الله بكم ونصركم وايدكم ...نسأل الله لكم التوفيق والسداد يارب امين

أمل الرافدين
08-09-2010, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله بكم ووفقكم لكل ما هو فيه الخير والصلاح
وسدد الله خطاكم ورزقكم الله الدنيا والآخرة
وتقبل منكم بأحسن قبول وتجاوز عن خطاياكم
يا أنصار الحق

مولاي علي السماوي2
08-09-2010, 06:50 PM
بغربة باقر الصدر ووقفة الصلبة بوجه اهل الغدر.......... ومن جامعه المغصوب بدون عذر!! اليكم ايها النشامى والغيارى وانتم تفترشون الارض في الصيف والشتاء وهاهم المارقين والفاسقين والمستهزئين لم يعيروكم حقكم في دخول جامعكم!! لله دركم قفوا الى جانب باقر الصدر فهو معكم مع المظلومين والمستضعفين وهم انتم ونسالكم الدعاء يرحمكم الله تعالى......