المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في الثورة الحسينية


احمد عكار
13-01-2010, 12:49 PM
قال ابي الظيم المغوار بابي وامي


قال لزينب الطاهرة المطهرة


عندما اراد السجاد عليه السلام الخروج الى المعركة وهو يتوكا على عصاه نصرة لابيه الظرغام

ارجعيه لئلا ينقطع نسل رسول الله

السؤال

كيف ينقطع نسل رسول الله صلى الله عليه واله والامام الباقر مولود وهو صبي انذاك

لجنة المسائل العقائدية
16-11-2015, 06:17 PM
بسمه تعالى :
دعوى وجود الإمام الباقر عليه السَّلام في حياة جدّه الإمام الحسين عليه السَّلام.لا اساس لها من الصحة
فما ذَكَرَهُ العلماء رحم الله الماضِين وحفظ الباقين لم يبتنِ على أساسٍ صحيحٍ، بل كان عن تقليدٍ وليس عن اجتهادٍ وتحقيقٍ.
ومن القرائن الدالة على كون الإمام السجاد عليه السلام صبياً يوم شهادة أبيه، وبالتالي لا يصحّ نسبة الزواج إليه، ومن ثمّ إنجاب طفل.
مضافاً إلى أنّ الإمام السجاد عليه السَّلام استشهد وعمره 57 عاماً على مبنى مشهور المؤرِّخِين، وبكى على أبيه الإمام الحسين عليه السَّلام 40عاماً، فلو طرحنا الأربعين من العدد 57، يكون الحاصل 17 عاماً، وهو مجموع عمره يوم الطف، ونطرح من 17 مجموع عمر الإمام السجاد عليه السَّلام أربعة هي عمر الإمام الباقر عليه السلام يوم الطف، فيكون عمر الإمام السجّاد عليه السلام 13 سنة يوم تزوج، ثم نطرح سنة واحدة فترة حمل زوجته بالإمام الباقر عليه السَّلام، فيكون عمره 12 عاماً، وهذا وإنْ لم يكن مستحيلاً عقلاً إلاّ أنّه بعيد وقوعاً لأمور:
الأمر الأوّل: لخروج الزواج بهذا السنّ عن المألوف في الأوساط الرجالية في جزيرة العرب بشكل خاص وفي غيرها بشكل عام، مع التأكيد على أنّ هكذا زواج بسنٍّ مبكرٍ لم يُعْهَد من أحدٍ من الأئمّة عليهم السَّلام على الإطلاق.
الأمر الثاني: القرائن التي قَدَّمْنا قسماً منها والتي دَلَّتْ على كون الإمام السجّاد عليه السَّلام يوم الطف صبياً، فلا يُعْقَل أنْ يكون له ولدٌ عمره أربع سنين.
الأمر الثالث: دلالة بعض الأقوال على أنّ عمر الإمام الباقر عليه السلام يومذاك 15 سنة(8)، وهو عليه السَّلام لو كان بهذا العمر لأدّى إلى قتله لكونه بهذا العمر في سنّ الرِّجال، والأعداء لم يتركوا رجلاً من آل البيت في الطف، مضافاً إلى أنّ الزيديّة يعتقدون أنّ الإمام السجاد عليه السلام كان عمره يومذاك سبع سنين(9).
وبهذا يتضح أنّه لا أساس لدعوى وجود الإمام الباقر عليه السَّلام في حياة جدّه الإمام الحسين عليه السَّلام.
وعليه فلا توجد
نصوص قطعية تثبت حياة الإمام الباقر عليه السلام زمن جدّه الإمام الحسين عليه السَّلام. ودعوى ولادته قبل عام الستين للهجرة مجرَّد أقوال لمؤرخين وليست نصوصاً شرعية يمكن الإعتماد عليها، ورواية زرارة ساقطة من أساسها لدعواها أنّ عمر الإمام الباقر عليه السلام كان يومذاك فوق 22سنة وهو بهذا السن يكاد يكون وجوده مستحيلاً عادةً في كربلاء؛ لأنّ الأخبار أشارت إلى أنه لم يبقَ من رجال أهل البيت عليهم السَّلام أحدٌ سوى الأطفال والإمام زين العابدين عليه السلام وبعض أولاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، ولو فرضنا وجود الإمام الباقر عليه السلام في المدينة دون كربلاء إلاّ أنه افتراضٌ بعيدٌ أيضاً لعدم وجود خبر يدلّ على ذلك اصلاً، فكيف يجوز حينئذٍ أن ننسب الوجود إليه في حياة جدّه الإمام الحسين عليه السلام؟!
ولو افترضنا ايضاً أنّ تواريخ ولادة الإمام الباقر عليه السلام صحيحة ولكنها تتعارص مع الأخبار الأخرى التي رواها أبو مخنف وغيره من المؤرِّخين. وعند التعارض نقدِّم الأخبار الأخرى على تلك التواريخ المشوَّشة والمضطربة والتي لا يمكن ترجيح واحد منها على الآخر، وهي في الواقع إخبارات لمؤرِّخين، وليست إخباراتٍ للمعصومين عليهم السَّلام.
والله العالم