المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى سماحة الاستاذ الكرعاوي


سائل
20-08-2008, 07:26 PM
بعد السلام والتحيات ماهي الايات القرانية التي تدل على عصمة الانبياء جعلكم ربي منارا للاسلام والمسلمين

اوراس محمد
21-08-2008, 07:36 AM
العزيز سائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب :
1- إن الله سبحانه وتعالى يطرح في كتابه العزيز عصمة الأنبياء ويضفي عليهم هذا الوصف ويشهد لذلك مجموعة من الآيات :
قال الله سبحانه وتعالى : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين . وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كلٌّ من الصالحين . وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلاًّ فضلنا على العالمين . ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم " . الأنعام : 84 - 88 .
ثم إنه سبحانه يصف هذه الصفوة من عباده أي الأنبياء بقوله : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكر للعالمين ". الأنعام : 90 .
فهذه الآية تصف الأنبياء بأنهم مهديون بهداية الله سبحانه على وجه يجعلهم القدوة والأسوة .هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نرى أنه سبحانه يصرح بأن من شملته الهداية الإلهية لا مضل له .
فيقول : " ومن يضلل فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل " . الزمر : 36 - 37 .
وفي آية ثالثة يصرح بأن حقيقة العصيان هي الإنحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضلالة .
ويقول : " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين . وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم . وقد أضل منكم جبلاًّ كثيراً أفلم تكونوا تعقلون " . يس : 60 - 62 .
وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح .
وتوضيح ذلك كالتالي :
أ- إنه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأول من الآيات بأنهم القدوة والأسوة والمهديون من الأمة .
ب- يصرح في اللفيف الثاني بأن من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له .
جـ- كما أنه سبحانه يصرح في اللفيف الثالث بأن العصيان نفس الضلالة أو مقارنة وملازم له حيث يقول : " ولقد أضل منكم " وما كانت ضلالتهم إلا لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه .
فإذا كان الأنبياء مهديون بهداية الله سبحانه ، ومن جانب آخر لا يتطرق الضلال إلى من هداه الله ، ومن جهة ثالثة كانت كل معصية ضلالاً ، فيستنتج من ذلك أن من لا تتطرق إليه الضلالة لا يأتي إليه العصيان ومن لا يأتي إليه العصيان فهو المعصوم .
2- قوله سبحانه (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُو اللّهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيراً) الاحزاب 21
فلو كانت أفعال الانبياء تخالف الواقع في بعض الأحايين وتتسم بالعصيان والخطأ، لما صح الأمر بطاعته والاقتداء به على وجه الإطلاق.
كيف وقد وصف الرسول بأنّه الأُسوة الحسنة فكونه أُسوة حسنة في جميع المجالات لا يتفق إلاّ مع عصمته المطلقة.
3- قوله سبحانه (وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّوَحْيٌ يُوحى) النجم 43
فان كلمة ـ ما ـ التي في الآية هي من صيغ العموم، أي أن كل ما يتكلم أو ينطق به النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يكون عن هوى أو ميل النفس، بل إن كل ما ينطق به هو وحي من الله القي في روعه وأوحي إلى قلبه، وهذا النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الذي لا يتكلم ولا ينطق عن الهوى أو عن ميل النفس بل يعتمد في منطقه على الوحي، فالآية تصرح بأنّ النبي لا ينطق عن الهوى، أي لا يتكلم بداعي الهوى. فالمراد إمّا جميع ما يصدر عنه من القول في مجال الحياة كما هو مقتضى إطلاقه أو خصوص ما يحكيه من اللّه سبحانه، فعلى كل تقدير فهو يدل على صيانته وعصمته .
وغيرها من الايات.

سائل
21-08-2008, 05:00 PM
شكرا يا شيخي العزيز على الاجابة