المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في التقليد


حسين الموسوي
18-08-2008, 11:55 PM
ما هو التقليد, ومتى بداء التقليد, وفي أي عصر إمام بداء التقليد, وما الدليل على التقليد؟

أنتفاضة كربلاء الالكترونيه

لجنة المسائل العقائدية
06-11-2015, 09:23 PM
بسمه تعالى :
اولا: التقليد:

التقليد لغة بمعنى جعل الشخص أو غيره ذا قلادة فيقال تقلد السيف أي ألقى حمالته في عنقه، وفي حديث الخلافة: ((قلدها رسول الله علياً)) أي جعلها قلادة له، ومعنى أن العامي قلد المجتهد أنه جعل أعماله على رقبة المجتهد وعاتقه وأتى بها استناداً إلى فتواه.
وقد أشارت جملة من الرويات إلى هذا المعنى نذكر منها معتبرة عبدالرحمن بن الحجاج قال: ((كان أبو عبدالله (عليه السلام) قاعداً في حلقة ربيعة الرأي، فجاء الاعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلما سكت قال له اعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئاً، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك فقال له الاعرابي أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام)، هو في عنقه قال أو لم يقل، وكل مفت ضامن.
وهناك أخبار مستفيضة يمكنك الرجوع إليها في كتاب (وسائل الشيعة ج 27 / 220 أبواب آداب القاضي الباب السابع وكذا أبواب صفات القاضي).
وعلى هذا نرى بأن اللغة والاصطلاح والعرف متطابقة على ان التقليد هو الاستناد إلى قول الغير في مقام العمل.

ثانيا: الدليل على التقليد:

أستدل الفقهاء على وجوب التقليد بالكتاب المجيد وبالسنة الشريفة وبالسيرة القطعية المستمرة:
أما الكتاب
فقوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }النحل43
وقوله تعالى : {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا
رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } التوبة122
فيجب على من تعلم الإنذار , ويجب على من سمع الإنذار الحذر .
وأما السنة:
فروايات كثيــرة جدا بل متواترة ومستفيضة إن شأت تجدها في كتاب الوسائل للحر العاملي ج18/ الباب 4و8 من أبواب صفات القاضي .
السيرة:
وكذلك استدلوا بالسيرة القطعية للعقلاء من زمن الأئمة وإلى الآن , حيث كانوا ولا زالوا يرجعون إلى العالم في حل قضاياهم الفقهية والدينية , ولم يردع عنها الإمام ولم يقل لا تأخذوا عن العلماء فقط , بل الإمام سكت , وسكوت الإمام إقرار بحجية السيرة . وغير ذلك من الأدلة . مضافا إلى أجماع الفقهاء على وجوب التقليد .

ثالثا: متى ظهر التقليد:

من خلال ما تقدم يظهر ان التقليد من الأمور الارتكازية حيث رجوع كل ذي صنعة إلى أصحاب الصنائع وكل من لا يعرف أحكام الدين يعتمد في معرفته على المجتهد المتخصص فيضع عمله كالقلادة في رقبة المجتهد الذي يقلده وهذا غير محدّد بزمان بل هو جار في كل الأزمنة.
والتقليد من فطريات العقول والشارع قد أمضاه بعدم الردع عنه، فرجوع الجاهل إلى العالم في زمان الأئمة (عليهم السلام) كان رجوعاً إلى من علم الأحكام بالعلم الوجداني الحاصل من مشافهة الأئمة (عليهم السلام)، وأما في زماننا فهو رجوع إلى من عرف الأحكام بالظن الاجتهادي والامارات.والله العالم