المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام الشهيد الحسين بن علي (عليهما السلام) ودوره القيادي:


حسين الموسوي
17-08-2008, 04:26 PM
3 ـ الإمام الشهيد الحسين بن علي (عليهما السلام) ودوره القيادي:
بيانات الثورة، آثار الثورة المباركة:
استلم الإمام الحسين الخلافة الشرعية بعد أخيه الحسن فقد قضى الإمام الحسن مسموماً بخطة مدبرة من معاوية ظلماً وعدواناً وكانت ظروف الإمام الحسين في الحقيقة هي استمرار لظروف الإمام الحسن أي حينما استلم الخلافة واجه تركة ثقيلة من مجمل الظروف المحيطة بالمجتمع المسلم وعلى كافة المستويات فالانحراف صار بالشكل العلني في القيادة الحاكمة خُلُقياً وسلوكياً حيث يزيد بن معاوية صار الخليفة من بعد أبيه معاوية وهو معروف بالفسق والفجور واللهو واللعب وانعكس هذا الانحراف الصارخ على الناس عموماً بصورة أو بأخرى ـ فالناس على دين ملوكهم ـ فعادت الجاهلية الأولى في حياة الناس وازداد الفساد وأُشيع المجنون وعادت التقاليد الجاهلية لكن بوشاح إسلامي وإلى جانب رجال السلطة وعموم المسلمين كان موقف وعاظ السلاطين أولئك الذين باعوا أخرتهم بدنيا غيرهم موقفاً مخزياً فكانوا يبررون للخليفة انحرافه وأعماله السلوكية الملتوية تبريراً شرعياً وإن كلفهم ذلك الكذب على الله والرسول وإن خالفوا بصيرة العقل أيضاً وبالإضافة إلى تبريرهم لأعمال الخليفة المنكرة كانوا يخدرون الشعوب المسلمة بأحاديث وتأويلات تبعدهم عن التدخل في السياسة أو مراقبة الولاة بل بعدم المطالبة بحقوقهم وبحرمة محاسبة الأمراء فكثر الواضعون للأحاديث النبوية كذباًَ وزوراً كما ورد في الصحاح على سبيل المثال:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) (من يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني). وفي (كنز العمال) قال رسول الله: (لا تكفروا أهل ملتكم وإن عملوا الكبائر وصلوا خلف كل إمام وصلوا على كل ميت وجاهدوا مع كل أمير) وقال(صلى الله عليه وآله) ـ أيضاً ـ: (الجهاد واجب عليكم مع أمير براً كان أو فاجراً) !!(51) (http://www.14masom.com/aqeed-imamea/04/10/a-10.htm#51).
المهم تم الأمر للخلافة الأموية الجديدة على الشكل الذي كان سائداً في ملوك الأمم الجاهلية والمنحرفة حيث الخلافة وراثية من الأب إلى الابن ومهما كان الابن بعيداً عن القيم والمؤهلات وقد ضرب معاوية تلك المعاهدة التي أبرمت بينه وبين الإمام الحسن(عليه السلام) فظهرت العصبيات القبلية الجاهلية على أوضح الصور وبالفعل ان الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بلغت أشد أنواع التفسخ والضلال وخاصة لما وردت عادات وتقاليد الأمم المفتوحة من غناء وموسيقى وشرب الخمور والتفنن في اللهو والبذخ والتحلل والخلاعة وكذلك الطعام والأنس. . فأصبحت دار الخلافة الإسلامية مظهراً من مظاهر الملكية المستبدة المنحرفة ويكفي أن أستشهد بترنيمة الخليفة يزيد حينما وضع بين يديه رأس الحسين(عليه السلام) سبط رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعد استشهاده بكربلاء أنشد هذه الأبيات:
ليـــــت أشـــياخي بـــبدر شـهدوا جـــزع الخـــزرج من وقع الأسـل
لأهــــلوا واســتــهلوا فـــــــرحـــاً ثــــم قـــــالوا يـــا يــزيـد لا تشـل
لعــــبـت هــــاشــــم بــــالملك فلا خــــبـر جـــــاء ولا وحــــي نــزل
إذن لقد أحيا يزيد خط أشياخه الذين قتلوا بسيف الإسلام في معركة بدر الكبرى وأُحد فإنها أحقاد بدرية كما قالت الزهراء(عليها السلام) في حديثها الذي ذكرناه في فصل الإمام علي(عليه السلام) فهي أحقاد قبلية وثارات ماضية هدفها حب التسلط والزعامة وليس هنالك أي ارتباط ليزيد وأمثاله بوحي الله ورسالته. . . والعجيب أن بعض المسلمين يقدسون أمثال هذا الخليفة الذي أصبح عاراً على جبين التاريخ الإسلامي ولن تجد سبباً معقولاً لموقفهم هذا إلا لأنهم مصروعون أمام تخدير وعاظ السلاطين بالأحاديث الموضوعة على النبي كذباً وزوراً أو لأنهم على نفس الخط الفكري من العصبيات القبلية والعقد النفسية التي لم تمت إلى الإسلام بصلة إنها بحق الجاهلية المنبوذة وإن دل هذا على شيءٍ فإنما يدل على أن الإسلام بأشعته الحارقة للجراثيم الفكرية ما استطاع أن يحرق جراثيم النفوس الخبيثة أمثال يزيد وأتباعه وبالفعل(بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). [سورة المطففين: الآية 14].
وكأن لم يأت دين ولم ينزل وحي والأكثر عجباً من بعض الناس في الزمن المتفتح يجاملون التاريخ ليبقوا في حالة الضياع السابق. .
المهم هذا الخطر الداخلي الذي بات يهدد البناء الإسلامي الذي افتداه النبي(صلى الله عليه وآله) والإمام علي والحسن(عليهم السلام) وبقية الصالحين معهم بدمائهم الزكية، هذا الإسلام أصبح مهدداً بالانهيار والخراب من قبل السلطة الجائرة، هذا من جانب ومن جانب آخر تمّ الإعداد الجيد للجيل الإيماني الهادف والمستعد للتضحية والعطاء إلى جانب القيادة الشرعية المتمثلة بالإمام الحسين(عليه السلام) آنذاك، فأصبحت هذه النخبة الواعية على أتم استعداد لخوض أقسى معركة في التاريخ انتصاراً للمبادئ، ولا ضير لديهم أن تأتي الفدية هذه المرة بصورة مروّعة ولتكن صورة حزينة ثائرة ممتزجة بالدماء والدموع والهجرة والغربة والعطش والسبي والقتل الجماعي وسحق الأطفال وحرق الخيام. . ولتكن هذه العملية الاستشهادية منبهاً فعالاً لأذهان المسلمين ليعرفوا مواقعهم ويحرصوا على دينهم القويم وليتركوا آثار الخير والهداية على قلوب الناس، كل الناس على كافة المستويات في جسم الأمة الإسلامية في القيادة والقاعدة ووعاظ السلاطين وعموم المجتمع. .
وبالفعل تم الأمر في صحراء كربلاء فانتصر الحق وأصحابه، على الباطل وأصحابه انتصاراً سياسياً معنوياً بعد أن قطعت أجساد رجال الحق وعاد الشعور بالإثم والندم على اقتراف الجريمة النكراء في صفوف المعتدين والقاتلين قبل غيرهم. .
وبالفعل تحولت هذه التضحيات الجسام إلى صرخة مدوّية في آفاق العالم وبالذات العالم الإسلامي لتعيد المسلمين إلى جادة الاستقامة والصواب وحطمت الأساطير المضللة وأكاذيب الرواة المأجورين فقد منحت الهوية الشرعية الإلهية لكل الثورات في وجه الباطل والظلم والانحراف:
إن كـــان ديـــن مــحمد لم يستقم إلا بـــقــتلي فــــيا سيوف خذيني
وإنها بحق تتويج لكل التضحيات القيمة التي سبقت الإمام الحسين(عليه السلام) لهذا قال النبي(صلى الله عليه وآله) (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا) ولهذا كان النبي يوصي المسلمين باتباع الأئمة (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) فهنالك توزيع للأدوار حسب الظروف الموضوعية.
وقال(صلى الله عليه وآله): (إنه ستقتله (الحسين) عصابة من أمتي لا أنالهم الله شفاعتي). وهكذا تحولت دماء الحسين(عليه السلام) وصحبه الكرام وأهل بيته العظام في ساحة كربلاء إلى حمم ملتهبة تطارد الطغاة لتنزل بهم حكم الإعدام العادل وأصبحت كل قطرة دم أريقت في ساحة الطف إعصاراً عنيفاً يقلع العروش المزيفة وكل كلمة نطق بها أبو الأحرار تحولت إلى كلمة سر مقدسة لإعلان الثورة وتحطيم العروش الباغية ولهذا يقول الدكتور أحمد الوائلي في لاميته الرائعة:
الجــــراحات والـــدم الــمـــــطلــــولُ أينــــعـت فــــالزمان مــــنها خــــميلُ
ومـــضت تــــنشئ الفــــتوح وبعض مـــــن الـــدم فــيما يعطيه فتح جليل
والــــدم الــحر مـــارد يـنبئ الأحرار والثـــــائـــرين هـــــذا الســـــبـــيـــل
وحــــديث الجــــراح مـــجد وأسـمى ســــير المجـــــد مــا روتــه النصول
يـــــا أبـــــا الطــــف يــا نجــيعاً إلى الآن تهادى على شذاه الرمول(52) (http://www.14masom.com/aqeed-imamea/04/10/a-10.htm#52)

بيانات الثورة:
بعد أن عرفنا الواقع الفاسد الذي لا بد من تغييره ولا سبيل لهذا التغيير المقدس إلا بالهزة العنيفة والزلزال المروع الذي يوقظ الضمائر المخدرة في حب الدنيا والأضاليل فكانت الثورة الاستشهادية المباركة التي لولاها لما سلم في الإسلام شيء.
والمتتبع للمسيرة الثائرة يقرأ أقوال وخطابات الإمام الحسين(عليه السلام) فيطلع على البيانات المعلنة للملأ والتي كانت توضح أسباب الثورة وأهدافها ومن ثم يكتشف عمق هذه المبادرة الشجاعة التي فوتت على الشياطين وقوى الضلال في العالم فرص التلاعب والتحريف والتبديل بالشريعة الإسلامية وأحاول في بحثنا الموجز هذا أن أقطع بعض كلمات الإمام السبط الشهيد لتوضيح الفكرة وأقول للمتشوق لمعرفتها أكثر عليه أن يقتني كتب السيرة الحسينية. .
قال الإمام الحسين(عليه السلام) مخاطباً عامل يزيد بن معاوية بالمدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بعد أن طلب منه البيعة ليزيد، فأعلن الإمام الحسين(عليه السلام) عن موقفه المبدئي أي أعلن بداية الثورة بالمجابهة السياسية (إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة بنا فتح الله وبنا ختم ويزيد فاسق فاجر مستهتر ومثلي لا يبايع مثله).
وقال(عليه السلام) في موقف آخر حينما نصحوه بعدم الهجرة والثورة وأنها لا تبشر بالانتصار العسكري وإذا كنت عازما فلا تأخذ النساء فأجاب(عليه السلام): (شاء الله أن يراني قتيلاً وأن يرى النساء سبايا).
وكان الناس وبالذات الناصحون بعدم الثورة لا يدركون أهدافها السياسية والتاريخية علماً بأن الإمام الحسين(عليه السلام) يتوقع مصيره ومصير أهل بيته وأصحابه ولكنه يسعى لتحقيق أهداف الله المقدسة من إعادة الناس لإيمانهم وتنبيههم لانحراف الحاكم وتسليم المسلمين شرعية محاربة الطغاة الحاكمين وفعلاً صارت ثورته المباركة نبراساً يهتدي به الأجيال في المقاومة والتحرير.
وهكذا حينما أراد الهجرة للعراق قال (. . . كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني اكراشاًَ جوفاً وأجربةً سغباً لا محيص من يوم خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين)(53) (http://www.14masom.com/aqeed-imamea/04/10/a-10.htm#53).
ثم قال في موقف آخر: (ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين إما السلة (الحرب) أو الذلة (الاستسلام) وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون).
وقال(عليه السلام): (ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وخذلان الناصر).
وبالفعل كل مقطع من مقاطع بيانات الإمام الحسين(عليه السلام) منذ خروجه من مدينة جده الرسول(صلى الله عليه وآله) وحتى استشهاده بوادي كربلاء مظلوماً. . . يعتبر بحق قاموساً للثائرين والمجاهدين. اقتطعنا منها شذرات للتوضيح فقط ونختمها بكلمة السيدة زينب(عليها السلام) في خطبتها الشهيرة:
(وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة على محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علواً).

آثار الثورة المباركة:
الانتصار السياسي.
تجربة ثورية جاهزة.
(ج) استمرارية الثورات من بعده.
(د) الأثر العقائدي.

الانتصار السياسي الذي حققه الإمام الحسين(عليه السلام) بثورته لهو المعلم البارز في الآثار المباركة حيث تمت تعرية النظام اليزيدي من كل مبررات وجوده في السلطة فقد سقطت الأقنعة المحاكة لفترة زمنية طويلة باسم التشريع الإسلامي وظهرت بواطن الحكم حيث الجاهلية المتنمّرة ضد الإسلام والإنسانية.
هذا الانتصار السياسي الهائل اصطحب مع إبراز المظلومية للحسين وأهل بيته دفع الثائرين والمصلحين في العالم ـ لا على المستوى الإسلامي فقط ـ يقتدون به فهذا غاندي محرر الهند يقول تعلمت من الحسين(عليه السلام) كيف أكون مظلوماً لأنتصر. وذلك القسيس يقول لو كان الحسين منا لنصّرنا العالم أي حولناه إلى الدين النصراني والآخر يقول في العالم كعبتان كعبة خاصة بالمسلمين في مكة المكرمة وكعبة عامة لكل البشرية وهي كربلاء الحسين(عليه السلام).
فإذن هذا الانتصار السياسي ظهر من حين الثورة الحسينية مباشرة بعد الاستشهاد واستمر التأثير على البشرية جمعاء إلى يومنا هذا بل إلى قيام الساعة. .
والتأثير على الساحة الإسلامية يبدو واضحاً حيث صار خطاً متميزاً بالتقوى والاستقامة في طول الأمة الإسلامية من بركات دماء الحسين وتبلور الوعي السياسي في الأمة حتى تحول إلى ثورة عارمة عبر الزمن ويسجل لنا التاريخ الثورات المتلاحقة التي سارت على خطى الحسين(عليه السلام) كنتيجة طبيعية للانتصار السياسي الذي حققه الإمام الحسين(عليه السلام).
قدم الإمام الحسين(عليه السلام) تجربة ثورية رائدة في نوعها وحجمها وكيفيتها فأصبح قدوة الثائرين والمضحين والصابرين في ساحة القتال فأعطى دروساً للحرب والنزال والأخلاق الإسلامية ورباطة الجأش والصبر والسيطرة على الأعصاب والاتزان في الشخصية. كل ذلك أصبح في قاموس الثورات الأنموذج الفريد الذي يقتدى به.
بالإضافة إلى التضحيات الجسام من قبل أهل بيته وأصحابه للأغراض المقدسة فأبى الاستسلام ودخل المعركة من نقاط القوة في الشخصية والقوة في المبدأ وقدم كل ما يملكه حتى نفسه الشريفة وصار جسمه مركزاً لهجمات الخيول والسيوف والرماح. . .
وأكثر من ذلك تجسدت في المعركة رؤى التربية المركزة المعطاءة للأصحاب الذي بذلوا مهجهم دون الحسين(عليه السلام) فقد جنى ثمار تربيته الرفيعة. . . فكان الاستئذان من القائد والإطاعة والانضباط من الجميع وكانت التضحيات الكبيرة من قبل الصحابة والهاشميين حتى حينما طلب الحسين(عليه السلام) أن يتركوه لوحده رفضوا ذلك، فقال لهم: (. . . وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعاً خيراً وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم فإن القوم إنما يطلبونني ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري) فقام إلى الحسين(عليه السلام) أكثر من واحد من إخوته وبني عقيل وأصحابه قائلين لن نفعل ذلك. . . فقال مسلم بن عوسجة: (. . .
أما والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حياً ثم أذرى يفعل بي سبعين مرة لما فارقتك حتى ألقي حمامي. . . ) وقال زهير بن القين: (والله وددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف مرة وإن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك. . وهكذا تكلم بقية الأصحاب)(54) (http://www.14masom.com/aqeed-imamea/04/10/a-10.htm#54).
(ج) استمرارية الثورات من بعده
فمن ثورة المدينة المنورة في زمن يزيد حيث أباح المدينة لجيشه ثلاثة أيام وارتكب الجيش أفظع الجرائم وأقساها بحق أهل المدينة، وإلى ثورة التوابين في الكوفة وثورة المختار الثقفي وثورة زيد بن علي وحتى الثورات في زمن العباسيين والعثمانيين والعصور التي تلت الحكم الإسلامي وحتى الثورات الإسلامية المعاصرة ـ اليوم ـ فقد تعلم الشباب الاستشهاديون دروس الشهادة والإقدام والتضحية في مدرسة الإمام الحسين(عليه السلام).
(د) الأثر العقائدي
المتمثل في يقظة الناس ودعوتهم إلى تحمل المسؤولية (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) وعرف الناس القيادة الشرعية المعصومة ورفضوا الثقافة التبريرية التي توافق نظرية السلطات الظالمة فقد نمت الثقافة الهادفة في البحث عن القائد الإسلامي الشرعي الذي يصلح خليفة للرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) وإنه الأجدر بربط المصير به في الدنيا والآخرة وطبيعي آثار الثورة أكثر بكثير مما ذكرنا لكن اقتصرنا على ذلك بما يليق المقام.
أنتفاضة كربلاء الالكترونيه