المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هدي المرجعية


محمد عوض
14-08-2008, 11:10 AM
من هدي المرجعية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد والحمد حقه كما يستحق حمداً كثيراً والصلاة والسلام على أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل ومعدن الرحمة وخزان العلم وأصول الكرم وقادة الأمم محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين
أما بعد
بمناسبة ولادة شمس الظلام ونظرة الأيام صاحب العصر والزمان الأمام المهدي (عليه السلام ) نتقدم بالتهنئة إلى شرف ومقام الأقدس المقدس الطاهر المطهر الصادق الأمين محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) والى أبن عمه ووزيره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام ) والى محبوبة الزمان وتفاحة الجنان أم أبيها الزهراء (عليها السلام ) والى سبطي الأمة الحسن والحسين (عليهما السلام )والى ألائمة من ذرية الحسين (عليهم السلام ) والى العلماء العاملين لاسيما سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الحسني (أدام الله ظله ) والى كافة العالم الإسلامي وبالخصوص الممهدين ولا يوجد أفضل من تهنئة الصلاة على محمد وآل محمد
إن النفس تسأل بل القريب والبعيد يسأل ما هو سبب غياب المهدي (سلام الله عليه وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) ؟
الإجابة بسيطة إنشاء الله وبديهية عند المؤمنين ومختصر بقول الله سبحانه وتعالى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (53) سورة الأنفال
والمقصود أن الأمام المهدي (عليه السلام ) نعمة وأن الناس رفضوا تلك النعمة لأسباب :-
1-عدم معرفتهم بالإمام (سلام الله عليه ) أصلاً .
2-عدم معرفتهم بأهداف الأمام (سلام الله عليه)
وهذان السببان منشأهما الجهل
3- معرفتهم الأمام (عليه السلام ) لكن خوفهم من بطش الحاكم الجائر من أمثال المتوكل وأذنابه
4- معرفتهم الأمام (عليه السلام ) لكن أتبعوا الدينار والدرهم والمنصب، أمثال جعفر بن الإمام علي الهادي (عليه السلام ) وأبنه هم اللذان يأتون بالعسكر والشرطة إلى دار الإمام الحسن العسكري (عليه السلام ) بحثاً عن الأمام المهدي (عليه السلام ) وأخيراً حرك الألسن بإلصاق التهمة على أخيه الأمام الحسن العسكري (عليه السلام ) أمام دولة المعتمد بأنه عقيم ولا يوجد مولود أسمه المهدي لأجل غصب الإرث والأموال وحجبها عن نرجس أم الأمام المهدي (عليهما السلام ) وبعد وفاة الحسن العسكري (عليه السلام) منع وصول الطعام إلى داره ولا يوجد من يستطيع أن يوصل الطعام إلى أم الأمام (عليها السلام) خوفاً من بطش الحاكم الجائر
ولهذا فقدت الأمة النصاب التي تفي ببقاء الأمام (سلام الله عليه ) ،
وقد بقى الإمام (عليه السلام ) طيل هذه الفترة لعدم تهيئة النصاب من قبل الأمة، وتهيئة النصاب أو الثلة أو الشريحة أو الطليعة لاستقبال أو لاحتضان أطروحة الإمام (عليه السلام) واجب العالم الديني في الوقت الحاضر، وكما يقول الأمام الصادق (عليه السلام ){ لا يظهر الأمام المهدي عليه السلام إلا بألوا قوة ، وألوا القوة هم أكثر من عشرة آلاف } وهؤلاء يتميزون بالتكامل الروحي والفكري والنفسي والأخلاقي ،
إذا كانت الأمة ترفض الأمام المهدي (عليه السلام ) وتبحث عن قتله من المعلوم أن الله سبحانه وتعالى علم بذلك كُله ، السؤال الذي ينقدح في الأذهان لماذا لا يكون التمهيد من قبل العلماء وعندما تتهيء الأمة يولد الإمام المهدي (عليه السلام ) ومثال ذالك حواري عيسى ( عليه السلام ) هيئوا الأمة وبعد ذلك ولد عيسى (عليه السلام ) ؟؟
الجواب الأول:- نص من الله هناك اثنا عشر أمام من ولد فاطمة (عليها السلام ) أي يكون خاتم الأنبياء والأوصياء هو المهدي (عليه السلام ) وهو ابن الحسن العسكري (عليه السلام )
الجواب الثاني :- وهو الأدق فأن في ذلك حكمة وعبرة من الله سبحانه وتعالى كما جرى على النبي ألياس (عليه السلام ) عن ابن عباس رضي الله عنه عن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) كان النبي الياس (عليه السلام ) قد أمر قومه في ذلك الزمان والزمهم بعبادة الله سبحانه وتعالى هذا حسب ما أمره الله سبحانه وتعالى بدلي الآية القرآنية
{ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ{123} إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ{124} أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ{125} اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ{126} فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ{127} إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ{128} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ{129} }الصافات
فكذبوه وطردوه وأرادوا إن يقتلوه وهرب منهم سلام الله عليه إلى الجبل ونزل عليهم مرة ثانية يحذرهم وينذرهم ويقول لهم اتركوا هذه العبادة (عبادة البعل) واسمعوا كلام ربكم وايظا ضربوه وطردوه وعاد إلى الجبل هاربا منهم هكذا تكون القضية مع النبي وهذا كله يرجع إلى عدم طاعة الله سبحان وتعالى ولم يطيعوا أمر نبيهم الياس (عليه السلام ) وقد دعا النبي الياس (عليه السلام ) ربه قال الله جل جلاله سل وأنا أعطيك قال الياس (عليه السلام ) تميتني ثم تلحقني بأهلي فاني قد مللت من بني إسرائيل
فكان جواب الله سبحان وتعالى ليس هذا اليوم الذي اعري منك الأرض وإنما قوام الأرض بك – يعني بقاء الياس (عليه السلام )لأجل حكم من الله سبحان وتعالى لو خلت الناس من النبي الياس (عليه السلام ) لهلك الناس ولا تبقى الأرض , لاحظ النبي الياس (عليه السلام ) مهدد من قبل قومه بالقتل وقد هرب منهم إلى الجبل كل ذلك فيه حكمة من الله ببقائه حي يرزق وانه يظهر مع الإمام المهدي (عليه السلام) ونحن ننضر إلى الجانب المعنوي لا إلى الجانب المادي , إذن هكذا نقول ما هي الثمرة التي فيها غياب الإمام المهدي (عليه السلام ) - هكذا يطرحون الشبهة لماذا غاب ولماذا لحد الآن لم يظهر ....... وهذا الجانب المعنوي (إن الأرض لا تخلو من حجة ) في الوقت تبقى امتداد الأرض ببقاء الإمام سلام الله عليه لو خلت لانقلبت ستنتهي الحياة ستنتهي حركة وعجلة الحياة إذن وجوده سلام الله عليه نظرة معنوية قبل أن تكون مادية إذن وجود الإمام كالشمس التي تغطيها السحاب وهذا يعني لا تنتزع فائدة الشمس من قبل السحاب وإنما هي الشمس المقصود بها ظلمات الإنسان ذنوب الإنسان ابتعاد الإنسان عن الخالق ومن ابتعد عن الخالق ابتعد عن الإمام (عليه السلام) ومن كان قريب من الله كان قريب من الإمام المهدي (عليه السلام )
نسال الله بحق محمد وال محمد أن يرزقنا الثلة العقائدية والنفوس الزكية المطمئنة لاحتضان أطروحة الإمام المهدي (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف ) كرامة لمحمد وال محمد