المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمسكنا بخط المرجعية ... وحدتنا في القضية ... ضد أدعياء المهدوية


اللائذة بجوار الله
01-08-2009, 09:01 PM
تمسكنا بخط المرجعية ... وحدتنا في القضية ... ضد أدعياء المهدوية




" وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " الأعراف 96



مع اقتراب ذكرى ولادة إمامنا الموعود المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، تتطلع القلوب المؤمنة والعقول السليمة والنفوس الموالية، إلى صاحب الظهور المقدس والعدل المؤمل مولاها وملاذها وأملها مهدي الزمان وشريك القرآن الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف... وهي تناشد بسعيها وجهادها ولوعة ندائها إلى سبيل اتحاد القلوب وصفاء النفوس والاعتصام بحبل الله المتين وبقية الأنبياء والمرسلين ووارث ولاية الصادق الأمين وآله الطاهرين... فمتى يا أمة الإسلام تتحقق أمنية الإمام وآبائه الكرام ؟ فانّ فرجنا وفرج مولانا صاحب الزمان قريب بإذن الله الواحد القهار( وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ... فأين أنتم يا شيعة الكرار ويا جحافل أهل العراق ، يا من انتم لا غيركم سينزل المهدي أرضكم ويسكن دياركم لتنطلق من بينكم دولة الأتقياء الأبرار ؟... أين أنتم يا من تكون كوفانكم عاصمة عدل إلهكم ونعمة إمامكم ؟... انتم لا غيركم الأنصار الأخيار عصائب الحق ودعاة الصدق ... انتم لا غيركم أول من يبايع الإمام ويقاتل بين يديه في سبيل أن يَعمّ الأمن والأمان في ربوع البلدان... انتم لا غيركم من يقف على صعيد كربلاء مناديا بنداء مهدي الزمان ( يا لثارات الحسين عليه السلام) ... انتم لا غيركم من يأخذ بثارات الأنبياء وأبناء الأنبياء ... انتم لا غيركم من يشفي صدر النبي وعترته الطاهرة ... أنتم لا غيركم ستواجهون أهل الكفر والإلحاد والتضليل والعناد... أنتم لا غيركم ستستأصلون الظلم والظلام تحت راية سيد الأنام... يا من انتم لا غيركم أمل أهل الأرض وملائكة السماء... انتم لا غيركم ستبسطون العدل في الأرجاء وتنحرون الشقاء... أنتم يا شيعة العراق يا أبناء المرجعيات السائرة على هدى الإسلام وخط الإمام المقدس المبارك ... جميعكم شاهد ورأى وسمع عن ظهور دعوات التزييف وصرخات التخريف التي تعمدت أن تعترض قضية إمامكم المهدي عليه السلام ، خصوصا بعد الاحتلال والى يومنا هذا وهي لا زالت تكرس جهودها ساعية بهجماتها الشرسة وأفكارها القذرة ، تقودها عُصب الجاهلية وزمر الصهيونية وأجندتها " أمثال الدجال والسفياني وأتباعهما السفهاء " إلى القضاء على أي حركة تمهيدية تدفع بأبناء العراق إلى التمهيد لإمامهم الموعود سلام الله عليه والانتصار لقضيته المباركة ... إن هذه الدعوات المشبوهة وحملاتها الموبوئة على سبيل المثال لا الحصر " مدعي قاضي السماء ومدعي اليماني ومدعي الإمام الرباني وما خفي قد كان أعظم " لهي أشد خطرا ًعلى الدين والمذهب من الدجال نفسه... حيث ورد في غيبة النعماني عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال :


" لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدنيا ، وتظهر الحمرة في السماء ، تلك دموع حملة العرش على أهل الأرض ، وحتّى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء من ولدي تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الأشرار مسلّطة ، وللجبابرة مفتنة ، وللملوك مبيرة .. " .



ومن أجل ذلك تدعوكم مؤسسة مهدي الأمم الثقافية كما دعتكم من قبل إلى الاعتقاد بالإمام المهدي عليه السلام حسب الضوابط الشرعية من خلال التمسك بالمرجعية الدينية المعظمة ليتسنى لأبناء الدين والمذهب الوقوف بحزم وثبات ضد أي اتجاه وخط " يطنطن " خارج دائرة المرجعية والذي بإمكانه إن يعيق حركة إمامنا المهدي عليه السلام وبالتالي انهيار الأمة وأبنائها تحت دمار وخراب وفتن وملاحم هؤلاء الدعاة المنحرفين ... ولا يوجد في اعتقادنا طريق موصل إلى الإمام عليه السلام سوى طريق المرجعية ولا يمكن الفصل بينهما إطلاقا لما نصت عليه الأدلة الجازمة من نيابة المرجعية عن الإمامة حتى شُبِّه الراد على المرجعية كالراد على الله وهو على حد الشرك سواء .


إخوتنا في المذهب الحق....


إلى كل من يعتقد بخط المرجعية قولا وفعلا وصدقا ًوعدلا ً، علينا جميعا أن نؤدي دورنا وتكليفنا الشرعي من خلال ذوباننا في المرجعية والدفاع عنها والوقوف بحزم وثبات بوجه كل حركة تحاول أن تمارس دورا فوضويا نتيجة وقاحتها وعدم إنصياعها لأمر المرجعية .. فمهما ادعت هذه الحركات من ادعاءات خرفة مضمحلة ، ومهما كان عملها صغيرا أو كبيرا فبدون إذن المرجع وإمضائه ، ذلك يعني خروجا عن الحدود التي أمرنا الله ورسوله والمعصوم بعدم تجاوزها والتعدي على حرمتها ، وعليه فإننا ندعو شيعة العراق ، عراق علي والحسين والمهدي عليهم السلام - من أي انتماء مرجعي كانوا- دعوة نريد من خلالها أن نستجمع شتات أمرنا ونوحد بها كلمتنا ونرفع رايتنا راية مذهب آل محمد عليهم السلام ، فبهذه الوحدة نكون قد حققنا جملة من المكاسب التي تدخل السرور والبهجة على قلب مولانا القائم المهدي عليه السلام ، ومن هذه المكاسب نستطيع العمل بوصية الإمام وتحقيق ما جعله عجل الله تعالى فرجه الشريف شرطا لتعجيل ظهوره المقدس الذي فيه فرج الناس أجمعين : (... ولو أنّ أشياعنا ـ وفّقهم الله لطاعته ـ على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ) .

والمكسب الآخر هو الوقوف بقوة وحزم بوجه كل دعوات التضليل التي تريد النيل من مقام الإمامة المقدس ومن مقام النيابة المعظمة الذي يمثل خط الإمام المعصوم عليه السلام ، فأي جهة مهما كان انتماءها أو عنوانها تحاول المساس بخط المرجعية فان ذلك يعتبر مساس بخط المعصوم وبخط الإمامة الإلهي .

إخوتنا المؤمنون .. يا من بذلتم الغالي والنفيس في سبيل إحياء ما أندرس من الدين والمذهب...هلموا لنتحاور مع بعضنا البعض ولنتجاوز كل ضغائن الأمس وليتقدم كل منا خطوة إلى أخيه ، وليكن القصد من هذا العمل ومن هذا التقارب هو الانتصار لدين الإسلام والانتصار لسادتنا وقادتنا وشفعائنا محمد وآل محمد لا سيما خاتمهم القائم الأمين صلوات الله عليهم أجمعين ... ودعونا أن لا ننسَ اليوم الانتصار لقائم آل محمد صلوات الله عليه، فهو لا يتوقف أثره على حال من الأحوال بل سيكون أثره على كل الأحوال، على أيتام العراق وأرامله وشهدائه وشيوخه ونسائه وأطفاله وللمظلومين... الانتصار للإمام هو انتصار للحق في أي مكان وزمان وهزيمة للباطل في أي زمان ومكان وانتصار لوحدة العراق التي يراد تقطيعها بسيوف الانفصاليين، ولكرامة العراق التي أهينت بحراب الصليبيين، ولحرية العراق ولدماء العراق ولتربة العراق مركز العدل الإلهي المبارك.




المكتب الإعلامي
لمؤسسة مهدي الأمم الثقافية
5 / شعبان المعظم / 1430 هـ