المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاحجه للبقاء على تقليدالميت


المسكين
13-07-2009, 12:13 AM
لا حجة في البقاء على تقليد الميت


بسم الله الرحمن الرحيم


إننا لا نريد أن نتوسع في هذا الموضوع بالشرح الممل حتى لا نفقد الثمرة التي نريد أن نبني عليها هذا البحث فنحن نعلم بأن مسألة تقليد الميت مسألة خلافية بين الفقهاء وهذا الاختلاف له أدلة يستند عليها العلماء حسب ما يتوصلون إليه في بحوثهم الشريفة , وفي هذا الصدد لا تسعفنا الأخبار بشيء , ولكن هناك مسألة مهمة في هذا الموضوع وهي تخص المكلف نفسه الذي بقي على تقليد الميت , هل يعلم بأن البقاء على تقليد الميت يحتاج إلى إذن من اعلم الأحياء ؟ وهذا موجود في أكثر من رسالة عملية , ولا بأس بأن اذكر إليك أخي المؤمن الباحث عن الحق بعضاً منها كي تكتمل الحجة :-

1- قال السيد الخوئي (قدس سره) في رسالته العملية
مسألة – 12 (إذا بقي على تقليد الميت غفلةً أو مسامحة من دون أن يقلد الحي فان ذلك كان كمن عمل من غير تقليد , وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك ) .

2- قال السيد محمد الصدر (قدس سره) , في رسالته العملية مسألة – 13 (إذا بقي على تقليد الميت إهمالاً أو مسامحة من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك ) .

3- قال السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) في جامع الأحكام مسألة – 14 (يجوز البقاء على تقليد الميت بإذن من المجتهد الحي).
قال السيد محمود الحسني (دام ظله) في رسالته العملية مسألة – 11 ( ..... إذا استمر المكلف على العمل بفتوى المجتهد الميت عملاً بفتوى الأعلم الحي ثم مات هذا المفتي فعلى المكلف الرجوع ثانية إلى اعلم آخر من الأحياء لكي يسمح له بالاستمرار بفتوى المجتهد الميت) .

4- قال السيد السيستاني (دام ظله) في رسالته العملية مسألة – 12 (إذا بقي على تقليد الميت غفلة أو مسامحة من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد , وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك ) .
إذن ما توضحه هذه المسائل بأن البقاء على تقليد الميت يحتاج إلى إذن من اعلم الأحياء , وبهذا يتم الحديث .

وهنا نوجّه السؤال إلى مقلدي سماحة السيد الشهيد محمد الصدر(قدست نفسه الزكية) هل بقاؤكم على تقليد السيد (قدس سره) بإجازة من المجتهد الحي ؟
والجواب واضح , بالنفي أو التملص وتغيير الحديث أو الخداع الذي لا يجري إلا على السُذج , فإن كنت تزعم بحب السيد (قدس سره) وتسير على نهجه وتقر بعلميتهِ , فَلِمَ لا تأخذ بمسائله وتقتدي بالخط الرسالي الأصيل الذي انتهجه وسار عليهِ وضحى من اجلهِ ؟ ولكني أُخاطب أصحاب الفكر والعقول النيرة والنفوس المؤمنة المخلصة للمذهب وللسيد الشهيد (قدس سره) أصحاب الألسن الصادقة والأقلام الشريفة , أن يبحثوا في تجارب السابقين وان يستنطقوا الزمن ويستلهموا من مواقف آل الصدر العريقة فالانتماء الشخصي والعاطفي بدون تطبيق منهجهم لا عِبرَةَ فيه , وقد ورد تجسيد لهذا المعنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) المشهور والذي معناه ((لا يعرف الحق بالرجال ولكن يعرف الرجال بالحق)).
والآن أُوجّه كلامي لإخوتي الطلبة وأقول لهم اليقظة اليقظة وكفى تهاوناً وترك العاطفة التي تمنعكم ان تروا الحقيقة وتمسكوا بكل فتوى أو قول السيد الشهيد (قدس سره) و ستصلوا إلى الحق بإذن الله سبحانه وتعالى , فإن أهملتم هذا الواجب الثقيل في أعناقكم واكتفيتم بحيازة كمية من المصطلحات , وتخريج بعض المسائل الفقهية فسوف تكونون لا سمح الله , أداة قوية للأضرار بالإسلام والمسلمين , فلا بد ان نهذب أنفسنا أولاً حتى إذا انقاد إلينا الناس هذبناهم وأرشدناهم إلى الطريق الصحيح والى القيادة الحقيقية , ونجعل كل هدفنا خدمة الإسلام والمسلمين , فان هناك أشخاص متهمون في أنفسهم يبثون الأقاويل الكاذبة ويعملون لنزع الروح المعنوية , والأخلاقية من أوساطنا , وفك الارتباط فيما بيننا , وتوسيع وزيادة الاختلاف بيننا وبين سائر الناس ولإيقاد نار الفتنة بين الاخوة وخلق العداوة والبغضاء والنفاق حتى لا تبقى لنا سمعة طيبة بعد ذلك , وبما ان الله لطيف بعباده فقد منحنا العقل وبه نهذب أنفسنا ونتعلم ثم نميز الحق من الباطل , فإذا لم ننتبه ونستيقظ ابتلانا الله بشيء من الجوع والخوف ونقص في الأنفس والأموال والثمرات , فعلينا ان نحذر حتى لا يصل بنا الأمر إلى الحد الذي لا يجدي فيه معنا جميع ما سبق , ونُحرم من رحمة الله ولطفه , وعلينا احترام الرجل الصالح لحسن بلائه واجتهاده في طاعة ربه ولا نستعجل بالحكم الباطل وان نحمله على الصحة غالباً كما في الحديث والذي معناه (احمل أخاك المؤمن على سبعين محملاً) .