المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيادة والقرار الصعب


قحطان
04-08-2008, 04:56 PM
بسم الله االرحمن الرحيمhttp://www7.0zz0.com/2008/08/03/04/916181865.jpg

وهذه العلاقة القلبية ستمنحنا -ولا ريب- القدرة على مواجهة المشاكل، وأنا أوجه هنا حديثي إلى المؤمنين العاملين في سبيل الله في كل مكان لأقول لهم: إنكم تعيشون الآن مع بعضكم البعض، وتقتبسون النشاط والحيوية من بعضكم البعض، وإذا ما ساءت بكم الأوضاع فإنكم ستستمدون الروحية والمعنوية ممن هو فوقكم، ولكنكم عندما تصبحون -إن شاء الله- قادة هذه الأمة فحينئذ ستشعرون بالوحشة، وفي هذه الحالة يجب أن تتخذوا القرار المناسب الذي ترون أنفسكم مسؤولين عنه أمام الله عز وجل وأمام الناس، وبذلك ستشعرون بالرهبة والوحشة، فلا تعرفون كيف تعملون، وفي نفس الوقت فإنكم لا تستطيعون أن تتهربون من اتخاذ القرار، ولا يمكنكم أن تستعجلوا في اتخاذه.

وقد مرّت هذه الظروف نفسها بالميرزا محمد حسن الشيرازي المرجع الأعلى لأتباع مذهب آل البيت عليهم السلام آنذاك، فقد كان هذا الرجل يشعر بضخامة المسؤولية عندما علم أن البريطانيين أمسكوا بزمام الأمور في إيران، وأن الملك قد تحالف معهم، وأن الناس لاذوا بالصمت، وبعض العلماء قد تعاونوا مع السلطة ، وبذلك فقد كان يشعر بالتهيب والوحشة، فهل يتخذ القرار أم لا يتخذه، وعندما اشتد الضغط الجماهيري على الميرزا بأن يقوم بعمل ما، انتظر حتى كان يوم الجمعة، وفي عشية هذا اليوم ذهب إلى (السرداب) المنسوب إلى الإمام الحجة عليه السلام وأمر الناس أن ينفضّوا من حـولـه، وبقي وحده لفترة في السرداب ثم أصدر بعد ذلك فتواه المعروفة والقاضية بأن استعمال التبغ اليوم يعتبر بمثابة إعلان الحرب ضد الإمام المهدي عليه السلام.

وعندما أصدر رضوان الله عليه هذه الفتوى كانت بمثابة الصاعقة التي نزلت على هشيم البريطانيين ، فاحترق هذا الهشيم، وكانت أول هزيمة لحقت بالاستعمار البريطاني في تأريخه، وهنا أريد أن أسلط الأضواء على لقطة من هذه الحادثة وهي أن أصدقاء الميرزا الشيرازي والمقربين إليه كانوا قد سألوه بالقول له: لماذا صبرت هذه الفترة الطويلة؟ فأجاب قائلاً: كنت انتظر الأمر من الإمام الحجة.

ترى هل كانت لهذا المرجع علاقة مباشرة مع الإمام أو مع بعض أصحابه؟ أنا لا أعلم بالضبط، ولكن الذي أعلمه أن الإنسان عندما يكون مخلصاً للخالق عز وجل ويجد صعوبات حادة في حياته، فإن علاقته بالإمام المنتظر عجل الله فرجه ستنفعه حينئذ وسيسدّد من قبل ولي الله .

منير الدراجي
04-08-2008, 05:34 PM
ورد عن الناحية المقدسة عجل الله فرجها في رسالتها للشيخ محمد بن محمد الشيخ المفيد قدس الله سره ورد :

((نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين، فإنا نحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنّا شي‏ء من أخباركم، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. ))

نعم فأمامنا معنا وفينا ويتألم لأآلامنا ويفرح لفرحنا وحزن لحزننا فهو روحي فداه قطع عهداً مع الله انه لايلبس الآ كما نلبس ولايأكل الآ كما ناكل فكيف يكون بعيد عنا بمحنتنا .

لكن واويلاتاه واكثرة عثرتاه نحن المبتعدون عنك مولاي نحن العاصون نحن الذي لم نستحيك في الخلا نحن اصحاب الدواهي العظمى فخيرك الينا واصل وشرنا اليك شامل فتعساً لنا وتعساً فياسيدي ياصاحب الزمان هل لنا من توبة ؟

عبدك وابن عبدك وابن أمتك الحقير الذليل المحتاج لعونك منير