المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبتي الجمعة المقدسة


اعلام الديوانية
23-01-2009, 04:51 PM
---------------- الخطبة الاولى



بسم الله الرحمن الرحيم





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-7d6e3b3f63.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-7d6e3b3f63.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-1ad89b3d65.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-1ad89b3d65.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-47485812e9.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-47485812e9.jpg)




http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-3adc048e69.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-3adc048e69.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-e59937b187.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-e59937b187.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-629d360d5d.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-629d360d5d.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-68877eba03.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-68877eba03.jpg)





http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-68b3b381db.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-68b3b381db.jpg)




http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-f532fa3b96.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-f532fa3b96.jpg)



http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-afc0525c16.jpg (http://www.al-hasany.com/up//uploads/images/up-afc0525c16.jpg)





الصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين أبي القاسم



محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين .



تعد الانتخابات في النظم السياسية الحديثة أحد أهم وسائل بناء الحكومات والأداة التي تصنع الأطر العامة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول المعاصرة ، وهي أيضا حجر الأساس لتجديد الحياة السياسية وتطوير نظمها السياسية والثقافية وأحد العناصر المهمة التي تدفع باتجاه صيانة الوحدة الداخلية وتصليبها .. مع ضمان توفر شروط أقامتها الموضوعية ....


ولما كانت بهذه الدرجة من الخطورة ، فقد أولتها الدول أهمية كبرى وحرصت على صيانة أعرافها لتأمين مستقبل أبنائها ... وفي بلد مثل العراق ... أنهكته الحروب والصراعات وأرتبك فيه المشهد السياسي والاجتماعي لفترات طويلة واختلطت فيه المشاريع والنظريات وطالت معاناة أبنائه , تعد الانتخابات (( الحرة والنزيهة )) الفرصة الذهبية لتصحيح أخطاء الماضي وتلافي مسبباتها .... وتتأكد أهميتها في الوقت الحاضر لأنها أصبحت السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله التعبير عن الرأي الصريح والمساهمة الجدية في تصويب مسيرة الدولة والمجتمع وتصحيح مساراتهما ، بل أصبحت الطريق الوحيد لتقرير مصير العراق وتحديد مستقبل أبنائه ، فهي التي ستحدد مصير ابناء العراق لعقود قادمة ...


أيها العراقيون الشرفاء أنكم أمام مسؤولية عظيمة ومهمة خطيرة تكمن في تحملكم لمسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية ..فمصير بلدكم مرهون بأيديكم ..أنتم من سيحدد المستقبل ... بإرادتكم الحرة واختياركم الواعي تبنون بلدكم وتحفظون كراماتكم وتصونون ثرواتكم .. كل ذلك يحصل باندفاعكم نحو صناديق الاقتراع واختياركم للجهة الوطنية النزيهة والكفوءة والمخلصة ... القادرة على تمثيل مصالحكم والدفاع عنها .. باختياركم الجهة التي لا تزايد أو تساوم على معاناتكم ... و لا تتاجر بآلامكم .. حان الوقت ايها الإخوة لتحديد الموقف من الفساد المالي والإداري الذي ينخر في جسد بلدكم المنهك .. حان الوقت لقول كلمة الفصل للمنتفعين والفاسدين الذين يحاولون أعادة انتاج أنفسهم بعناوين ومسميات جديدة لتسترجعوا كل حقوقكم المسلوبة من أيديهم .. حان الوقت لكي نرسم ملامح الحياة ونحدد أطرها بإرادتنا بعيدا عن كل التأثيرات الجانبية ..


لقد ولى زمن الوعود والشعارات الزائفة فأنتم اليوم ، أكثر من أي وقت مضى , وعيا وإدراكا لحقيقة توجهات الجهات التي فتكت بأمن بلادكم وهدرت ثرواتكم وسرقت فرحتكم بالخلاص من براثن النظام السابق ... لقد سعى أعدائكم إلى تزوير إرادتكم من خلال التشويش على الأسس المعرفية التي تنطلقون منها لاختيار ممثليكم ..فأطلقوا الوعود والشعارات الزائفة و بذلوا الفتات لشراء الذمم وأطلقوا صيحات الدجل والخداع لتشويه صورة الجهة الوطنية التي تحمل معاناتكم والقادرة على بناء وتأسيس نموذج وطني متطور قادر على بناء دولة عراقية معافاة يقبل بمشاركة حقيقة من كل أبناء الشعب .. مشاركة حقيقية وواسعة لا يمكن ان تنحصر في عناوين محددة...


أيها الإخوة المؤمنون .... بعد إن انكشف لكم حجم المؤامرة التي استهدفت تحوليكم إلى شتات لنهب ثرواتكم وأدركتم حجم الخسارة الناجمة عن الخطأ في الاختيار أصبح من اللازم تصحيح ذلك الخطأ... علينا ألان ان نختار الوطن قبل كل شيء ..علينا أن نختار من يحمل همومنا كمواطنين بمعزل عن أي عنوان ضيق ...


لقد أصيب أكثر المواطنين بالخيبة والاندهاش وهم يرون أحلامهم تتبدد وتذهب تطلعاته أدراج الرياح... لماذا ...؟ لتخلي أصحاب الشعارات عن شعاراتهم ...أصيب المجتمع بحالة من الاكتئاب نتيجة للواقع المأساوي الذي خلفته اكثر الجهات السياسية وهي تساهم في تبديد ثروات العراق وحرمان أبنائه من مصادر العيش الكريم .... وهي تساهم أيضا في زيادة معاناته وآلامه وهي تتخبط في ميادين العمل السياسي ..


لقد برزت الحاجة الى الخيار الوطني كبديل أساسي لكل ما مطروح على الساحة العراقية المضطربة ليحمل المعانات , كل المعانات, ويعمل من اجل التغيير الحقيقي الذي طالما أنتظره العراقيون ... ليأخذ كل ذي حق حقه ...


أيها الإخوة المؤمنون ... يا أبناء العراق ... ان هواجسكم وأمنياتكم وتطلعاتكم يقف في طريقها قراصنة العاطفة ...!!! فهاهم يحاولون مرة أخرى تزوير الارادة الشعبية ويحاولون ذر الرماد في العيون ... ليغطوا على الفشل السابق ... ليسرقوا أمنياتكم ويصادروا أحلامكم ....


لقد بدءوا يغيرون المصطلحات والتعابير .... يتلاعبون بالألفاظ والمفردات.. في محاولة لكسب رضاكم .. يسرقون الشعارات ويتقمصون الأدوار...ليوهموكم بأنهم حسب المقاييس التي تطلبونها ...!! ولكننا على ثقة كبيرة أنكم الاجدر والاقدر على تخطي كل الصعاب وان كل أساليبهم ستتهاوى أمام ارادة التغيير والاصلاح التي تنتظرونها بفارغ الصبر ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ....





الخطبه الثانيه


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل ابراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وال إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد


أن من يرصد الحراك السياسي داخل حلبة التنافس بين الأحزاب والجماعات المختلفة للظفر بمقاعد مجالس المحافظات القادمة سيلاحظ حتما حجم الانشقاقات والانسحابات التي حصلت داخلها .... ولا اقصد بذلك الائتلافات الكبيرة التي خاضت الانتخابات السابقة مع إنها أيضا تعرضت إلى نفس المشكلة ... ولكننا نقصد مكونات هذه الائتلافات .... فقد تشضى العديد منها إلى عناوين متعددة , والسبب المؤدي لظاهرة الانشطار المستمر هو ( الشخصنة ) المفرطة (اي التصرف الشخصي المفرط )) ... ونعني بذلك أرتباط وارتكاز محورية العمل السياسي على شخصية واحدة نافذة ومؤثرة داخل هذه الأحزاب ..... تسيرها حسب منهجيتها الخاصة , فلا وجود حقيقي لآليات العمل المؤسساتي داخل هذه الأحزاب أو الجماعات المتشضية اي المتناثرة .... وما أن تموت أو تضعف تلك الشخصية حتى ينهار العمل ويتلاشى العنوان وتختفي الشعارات ...


ولأجل ضمان بقاء واستمرارية هذه الأحزاب ورموزها فقد اعتقد البعض منها بوجود مصادر بديلة عن الشرعية والقوة غير صناديق الاقتراع والممارسة السياسية المقبولة يستخدمها للإطاحة بغيره من الكيانات مما دفعه للوقوع في أخطاء فادحة ومخجلة.....


أن تخلي معظم الأحزاب عن شعاراتها وسيطرة عدد محدود من الأشخاص على قيادتها أفقدها قدرة التواصل مع الجماهير مما دفعها الى انتهاج سياسة الإقصاء للآخرين والتمسك بالسلطة وعدم مفارقتها كونها أي(سياسة الاقصاء) السبب الوحيد في بقائها على ساحة العمل السياسي الميداني ....


لقد غابت عن هذه الأحزاب الرؤية الديمقراطية الحقيقة التي طالما نادت بها والتي تؤكد على أن التنافس بين الأحزاب المختلفة لابد أن يتسم بالمرونة والقدرة على استيعاب طيف واسع من الرؤى السياسية على حسب زعمهم ...


وبالمقابل فقد نمت وترعرعت وسط ظروف المحنة السياسية جهة وطنية مؤمنة بآليات العمل السياسي المرتكز على قاعدة جماهيرية تتفاعل وتتعاطى مع أفكار وتطلعات مشتركة لا مع رموز شخصية سرعان ما تزول .....


جهة وطنية باقية بقاء المبادئ والقيم التي تؤمن بها وتحتضنها ، تعمل لتأسيس مشروع وطني قوامه الوسطية والاعتدال والثبات على المبادئ الحقه..


وايضا له القدرة على استيعاب كل التوجهات وتأطيرها بإطار المواطنة والانتماء الحقيقي لهذا الوطن الذي عانى ما عانى من تلك الجهات المتسلطة على مقدرات الشعب والوطن .......


جهة وطنية صادقة أصبحت اليوم تتمتع بانتشار واسع بين أبناء العراق وذات حضور متميز في ذاكرة الشعب الذي لم ولن ينسى مواقفها الشجاعة برفض الطائفية السياسية التي مزقت البلاد ، ورفضها للفساد بكل أشكاله وحرصها على وحدة الشعب والوطن برغم ما عانته من أنواع القمع والتنكيل ..


وهذا ما منحها رصيد كبيرا من ثقة الناس وايمانها بمبادئها في الداخل والخارج ...


أنها اليوم الأقرب والأقدر على تحقيق قلب المعادلات السياسية القبيحة وأحداث التغيير في الموازنة الظالمة وتحويلها لصالح المحرومين من أبناء هذا البلد الجريح ...


أن الواجب الشرعي والأخلاقي والوطني يوجب على الجميع الوقوف بقوة لدعم وتأييد هذه الجهة الوطنية الذي ثبت ولائها وصدق انتمائها وامتداد جذورها إلى عمق الشعب العراقي ....


نعم ايها الاخوة لابد من الالتفاف حول هذه الجهات الوطنية وموالاتها من اجل الولاء للعراق وشعبه فلا خيار لنا في هذه المرحلة الحاسمة من عمر البلد العزيز الا الولاء للعراق فهو الطريق الامثل لايجاد الحلول الناجعة لكل مشاكلنا وهمومنا ... فكونوا مع العراق واهله تفلحوا ..... ووالوا العراق واهله تنجحوا...


نسأل الله تعالى ان يحفظ العراق وشعبه ويجعلنا ممن يوالون العراق ولا ولاء لنا الا للعراق انه سميع مجيب ...


اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب ...