المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر


الهارثة الحبيبة
25-07-2008, 10:17 PM
أن العالم في الامة هو النور الذي تستضيئ به بعد الامام المعصوم في جميع الظلمات التي تمر بها من الفتن والشبهات والهزات الفكرية المنحرفة فترى الائمة (عليهم السلام) يؤكدون على العلم والعالم ويبينون لنا المنزلة الرفيعة التي تختص بطالب العلم والعالم ًفنرى الامام علي (عليه السلام )في هذه الرواية يقارن بين صاحب العلم وصاحب المال ومن الذي يخلد شأنه بعد مماته والعالم بقى مابقي الدهر لانه ترك شيئا ًيجعله حي ًفي جميع الازمنة وهو العلم الذي تركه للامة لكي تستضيئ به في كل زمان ومكان ويبن لنا أن العلم خير من المال وأنه يحرس طالبه والمال أنت تحرسه ولايحرسك وأليك أخي الكريم ما قاله أمام الموحدين علي أن أبي طالب ً (عليه السلام)


قال كميل بن زياد : خرج إليّ علي بن أبي طالب (ع) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ( أي مقبرة ) ، وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إليّ فقال :
يا كميل !.. احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالمٌ رباني ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل !.. العلم خيرٌ من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق .
يا كميل !.. محبة العالم دين يدان به ، يكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله .
ياكميل !.. مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إنّ ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلماً لو أصبت له حملة ، بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجةً من دون ولي الحق ، أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه ، يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة .
ألا لا ذا ولا ذاك ، فمنهوم باللذات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدخار ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه .
اللهم !.. بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر ، أو خافٍ مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك الأقلّون عددا الأعظمون خطرا ؟.. بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالمحلّ الأعلى .
يا كميل !.. أولئك خلفاء الله ، والدعاة إلى دينه ، هاى هاى شوقا إلى رؤيتهم استغفر الله لي ولكم

حسين الواسطي
26-07-2008, 01:49 AM
بارك الله بالانصار الاخيار المجاهدين المرابطين في ساحاة الوغى
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائم ال محمد