الشيرازية

3…[ القبر…وصية إخفاء وإعفاء…هارون والظباء ]

3...[ القبر...وصية إخفاء وإعفاء...هارون والظباء ]

 

 

{مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[الكهف٢٩]

مُوسَى…عِيسَى…مُحَمَّد(عَلَيهِم السَّلام) عِلْـم…تَوْحِيـد…أخْلَاق || نُصْـح…اعْتِـدَال…سَــلَام

{{ لِـمَ تَعِـظُـونَ قَوْمًا….. قَالُوا مَعْـذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَـلَّـهُمْ يَـتَّـقُـونَ}}

٢…[ الـقَـبْـر…وَصِـيَّـةُ إخْفَـاءٍ وَإعْفَـاء…هَـارُونُ وَالظِّـبَـاء ]

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه

۹- إنَّ الدَّفْنَ عِنْدَ الغَرِيَّيْنِ(الصَّوْمَعَتَيْنِ) غَيْرُ مَعْقُولٍ وَمُسْتَحِيلٌ، لِكَوْنِ الصَّوْمَعَتَيْنِ مِن عُصُورِ الجَاهِلِيَّةِ، وَمِنْ شَوَاهِدِ الفِسْقِ وَالإجْرَامِ وَالشِّرْكِ وَالأوْثَان!!

أ- يَقُول ابنُ مَنْظور: {[الغَرِيُّ: صَنَمٌ كَانَ طُلِيَ بدَمٍ]…..[الغَريُّ نُصُبٌ كان يُذْبَحُ عَلَيْهِ النّسُكُ]…..[الغَرِيَّانِ المَشْهُورَانِ بِالكُوفَة]…..[الغَرِيَّانِ هُمَا بِنَاءَان طَوِيلَان…سُمِّيَا الغَريَّيْنِ لِأَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ المُنْذِرِ كان يُغَرِّيهِمَا بدَمِ مَنْ يَقْتُلُه فِي يَوْمِ بُؤْسِه]}[لِسَان العَرَب لابْنِ منظور]. هَل يُعْقَلُ أنَّ أمِيرَ المُؤمِنِينَ(عَلَيْه السَّلام) يُدفَنُ فِي مِثْلِ هَذا المَكَان؟!!

بـ – فِي “تَارِيخِ الأدَبِ العَرَبيّ” قَالَ: – {اشْتَهَرَ المُنْذِرُ بِأَنْ كَانَ لَهُ يَوْمَانِ: يَوْمُ نَعِيمٍ وَيَوْمُ بُؤْسٍ…[كَانَ ثَمِلًا فَقَتَلَ نَدِيمَيْنِ لَهُ، فَلَمَّا صَحَا مِنْ سُكْرِهِ وَعَرَفَ مَا قَدَّمَت يَدَاهُ، نَدِمَ وَأَمَرَ بِبِنَاءِ صَوْمَعَتَيْنِ عَلَيْهِمَا]، وَهُمَا الغَرِيّانِ اللّذَان يُذْكَرَانِ فِي أَشْعَارِ العَرَب}

{الغَرِيَّانِ نَصْبَانِ مِن الأنْصَابِ الّتِي كَانَ العَرَبُ الوَثَنِيُّونَ يُهْرِقُونَ دِمَاءِ الأُضْحِيَاتِ وَالذّبَائِحِ عِنْدَهَا}[تَارِيخِ الأدَبِ العَرَبِيّ (العَصْرالجَاهِلِيّ) لِشَوْقِي ضَيْف]

أقول: بِالله عَلَيْكُم، هَلْ يَقْبَلُ أَحَدُكُم أنْ يَدْفِنَ أمْوَاتَه قُرْبَ هَاتَيْنِ الصَّوْمَعَتَيْنِ(الغَرِيَّيْن، الشَّاخِصَيْن)؟! وَهَل يُوصِي أَحَدُكُم بِأَنْ يُدْفَنَ بِقُرْبِهِمَا؟! هَلْ يُوجَدُ مُسْلِمٌ يُصَدِّقُ أَنَّ أمِيرَ المُؤمِنِينَ(عَلَيْه السَّلام) قَدْ دُفِنَ، تَحْتَ إحْدَى الصَّوْمَعَتَيْنِ أو بين الغَرِيَّيْنِ(الصَّوْمَعَتَيْنِ) أوْ قُرْبَ الشَّاخِصَيْنِ(الصَّوْمَعَتَيْنِ، الغَرِيَّيْنِ)؟!! بِكُلٍّ تَأكِيدٍ لَا يُوجَد!! أمّا الشِّيرَازِيّ الطّاعِنُ بِعَائِشَة وَفَاطِمَة(عَلَيْهِمَا السَّلام)، فَيَقْبَل بِذَلِكَ وَيُؤَسِّس لَهُ!! لِأنّهُ خَارِجُ الإسْلَامِ وَخَارِجُ العَقْلِ وَخَارِجُ الأخْلَاقِ وَخَارِجُ الإنْسَانِيّة!!

جـ – فِي مَوْسُوعَةِ العَتَبَاتِ المُقَدَّسَة قَالَ: – {الغَرِيَّان: الغَرِيّ وَهُوَ المَطْلِيُّ بِالغَرَاءِ}

{الغَرِيُّ نُصُبٌ كَانَ يُذْبَحُ عَلَيْهِ العَتَاتِرُ[الذَّبَائِحُ الّتِي تُذْبَحُ لِلأَصْنَامِ ويُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا(لِسَان العَرَب لِابْنِ مَنْظور)]}…

{الغَرِيَّانِ طِرْبَالَانِ، وَهُمَا بِنَاءَانِ كَالصَّوْمَعَتَيْنِ بِظَاهِرِ الكُوفَة، قُرْبَ قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِب(عَلَيْهِ السَّلام)}

{الغَرِيَّانِ…بَنَاهُمَا المُنْذِرُ…وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أنّهُ كَانَ لَهُ نَدِيمَانِ…فَأمَرَ، وَهوَ سَكْرَان، فَحَفَرَ لَهُمَا حَفِيرَتَانِ فِي ظَهْرِ الكُوفَة وَدَفَنَهُمَا حَيَّيْنِ…فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِبِنَاءِ طِرْبَالَيْنِ عَلَيْهِمَا، وَهُمَا صَوْمَعَتَانِ، فَقَالَ المُنْذِرُ: لَا يَمُرّ أحَدٌ مِن وُفُودِ العَرَبِ إلَّا بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ لَهُمَا فِي السَّنَةِ يَوْمَ بُؤْسٍ وَيَوْمَ نَعِيم}

كَانَ(المُنْذِر)…يَذْبَحُ فِي يَوْمِ بُؤْسِهِ كُلَّ مَا يَلْقَاهُ، وَيُغَرِّي بِدَمِهِ الطِّرْبَالَيْن(الصَّوْمَعَتَينِ)…وَيُطْلَيَانِ بِدَمِهِ}

{يَوْم البُؤْس هُوَ اليَوْمُ الّذِي يَقْتُلُ فِيهِ مَا ظَهَرَ لَه مِن إنْسَان وَغَيْرِه}[مَوْسُوعَةِ العَتَبَاتِ المُقَدَّسَة٦ لِلخَلِيلي] مِن هُنَا جَاءَ الشِّيرَازِيّ وَزُمْرَهُ بِالتَّطْيِينِ وَالتَّطْبِيرِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَإرهَابِ الأطْفَال!! هَذَا هُوَ دِين السَّبَئِيَّةِ الأَخْبَارِيَّةِ الشِّيرَازِيّةِ(لَعَنَهُم الله وَحَشَرَهُم مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَان)

د – فِي “المُفَصَّلِ فِي تَارِيخِ العَرَبِ قَبْلَ الإسْلَامِ” قَالَ: – {المُنْذِرُ(النّعْمَان): لَم يَكُنْ يَتَوَرَّعَ مِن ذَبْح أَعَزِّ النّاس عَلَيْهِ، إذَا ظَهَرَ لَهُ يَوْمَ بُؤْسِهِ

{إنَّ الغَرِيَّيْنِ أسْطُوَانَتَانِ كَانَتَا بِظَاهِرِ الكُوفَة، بَنَاهُمَا عَلَى جَارِيَتَيْنِ، كَانَتَا قَيْنَتَيْنِ، تُغَنِّيَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَاتَتَا، فَأَمَرَ بِدَفْنِهِمَا، وَبَنَى عَلَيْهِمَا الغَرِيَّيْنِ}!!!

{إنَّ الغَرِيَّ أوْ الغَرِيَّيْنِ مِنَ المَوَاضِعِ الّتِي كَانَتْ لَهَا صِلَة بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ}!!!

{إنَّ الغَرِبَّيْيِن كَانَا مُخَصَّصَيْنِ لِتَقْدِيمِ الذَّبَائِحِ وَالقَرَابِينَ فِي المَوَاسِمِ الدِّيْنِيَّةِ وَفِي الأعْيَاد، وَقَد عُرِفَتْ مِثْلُ هَذِهِ العَادَات عِنْدَ شُعُوبٍ أُخْرَى، فَكَانَتْ تُهْرَقُ دِمَاءُ الذَّبَائِح عِنْدَ الأنْصَابِ، ثُمَّ تُطْلَى بِهَا، وَمَا الغَرِيَّانِ إلَّا نُصْبَانِ مِن هَذِهِ الأنْصَاب}!!

{إنَّ الغَرِيّ نُصْبٌ كَانَ يُذْبَحُ عَلَيهِ العَتَائِر…إنَّ الغَرِيَّينِ كَانَا طِرْبَالَيْنِ(صَوْمَعَتَيْنِ)…الغَرِيَّانِ مَوْضِعَانِ مِن مَوَاضِعِ ذَبْح القَرَابِينَ لِلأصْنَام}!!

[المُفَصَّل فِي تَارِيخِ العَرَب قَبْلَ الإسلام لِجَواد عَلي]

يَستَحِيلُ جِدًّا جِدًّا جِدًّا أنْ يَكُونَ الإمَامُ عَلِيٌّ(عَلَيْه السَّلام) مَدْفُونًا فِي هَذَا المَكَانِ!! وَيَسْتَحِيلُ جِدًّا أنْ يَكُونَ الإمَامُ البَاقِرُ وَالصَّادِقُ(عَلَيْهِما السّلام) يُرشِدَانِ وَيُوَجِّهَانِ النّاسَ نَحْوَ هَذَا المَكَانِ لِزِيَارَةِ جَدِّهِمَا أمِيرِ المُؤْمِنِينَ(عَلَيْه السَّلام)!! لَا يَقُولُ بِهَذَا إلَّا السَّبَئِيُّ وَالأَخْبَارِيّ وَالشِّيرَازِي وَأشْبَاهُهُم مِنَ المُشَعْوِذِينَ وَالسَّحَرَة!!

هـ – فِي “مُروج الذّهَبِ” وَتَحْتَ عُنْوَان[المَهْدِيّ (العَبَّاسِيّ) وَالشَّرْقِيّ بْن القَطَامِي] قَالَ المَسْعُودِي: – {فِي مُلُوكِ الحِيرَة مَلِكٌ لَه نَدِيمَانِ قَدْ نَزَلَا مِن قَلْبِهِ مَنْزِلَةً مَكِينَةً، وَكَانَا لَا يُفَارِقَانِهِ فِي لَهْوِهِ وَأُنْسِهِ، وَمَنَامِهِ، وَيقَظَتِهِ، وَكَانَ لَا يَقْطَعً أمْرًا دُونَهُمَا}

– {ذَاتَ لَيْلَةٍ، فِي شُرْبِهِ وَلَهْوِهِ، غَلَبَ عَلَيْهِ الشَّرَابُ فَأزَالَ عَقْلَهُ، فَدَعَا بِسَيْفِهِ وَانْتَضَاهُ، وَشَدَّ عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا}!!

– لَمَّا أصْبَحَ، سَأَلَ عَنْهُمَا فَأُخْبِرَ بِمَا كَانَ مِنْهُ، فَأكَبَّ عَلَى الأرْض عَاضًّا لَهَا، مُتَأسِّفًا عَلَيْهِمَا، وَجَزَعًا لِفِرَاقِهِمَا}!! {وَارَاهُمَا وَبَنَى عَلَى قَبْرَيْهِمَا قبَّةً وَسَمَّاهَا “الغَرِيَّيْن”}!!

{وَسَنَّ أنْ لَا يَمُرُّ بِهِمَا أحَدٌ مِن المَلِكِ فَمَنْ دُونَهُ إلّا سَجَدَ لَهُمَا}!!

{وَكَانَ إذَا سَنَّ المَلِكُ سُنَّةً تَوَارَثُوهَا، وَأحْيَوا ذِكْرَهَا وَلَمْ يُمِيتُوهَا، وَجَعَلُوهَا عَلَيْهِم حُكْمًا وَاجِبًا وَفَرْضًا لَازِمًا، وَأوْصَى بِهَا الآبَاءُ أعْقَابَهُم}!!!

{ فَغَبَرَ النّاسُ بِذَلِكَ دَهْرًا طَوِيلًا لَا يَمُرُّ أحَدٌ مِن صَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ إلَّا سَجَدَ لَهُمَا، فَصَارَ ذَلِكَ سُنّةً لَازِمَةً كَالشَّرِيعَةِ وَالفَرِيضَةِ، وَحُكِمَ بِالقَتْلِ لِمَنْ أبَى أنْ يَسْجُدَ لَهُمَا}

{إنَّ هَذِهِ سُنّةٌ، وَأَنْتَ أعْلَمُ بِمَا فِي نَقْضِ السُّنَنِ مِنَ العَارِ وَالشَّنَارِ، وَعِظَمِ الإثْمِ، وَأيْضًا إنَّكَ مَتَى نَقَضْتُ سُنّةً نَقَضْتَ أُخْرَى، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ لِمَن بَعْدَكَ كَمَا كَانَ لَكَ فَتَبْطُل السُّنَن}[مُروج الذّهب لِلمَسعودي، مَوسوعَة العتبات المقدسة٦ للخليلي] بَدَأَهَا المَلِكُ وَتَلَقَّفَهَا الكَهَنَةُ!! جَاءَ المَلِكُ بِبِدْعَةٍ وَخُرَافَةٍ وَشَعْوَذَةٍ، وَعَلَى العَادَةِ فَقَد صَدَّقَةُ المَرَاجِعُ الكَهَنَة، وَألْبَسُوهَا لِبَاسَ الدِّينِ وَالعَقِيدَة، ثُمَّ صَيَّرُوهَا حُكْمًا وَاجِبًا لَازِمًا ضروريًا!! وَلَكِنْ هَلْ نَسْتَغْرِبُ تَمَكّنَهُم مِن تَطْبِيقِ أحْكَامِهِ عَلَى المَلِكِ المُبْتَدِع نَفْسِهِ؟!! لَا غَرَابَةَ فِي ذَلِكَ!! حَيْثُ إنّنَا نَرَى وَنَسْمَعُ مِثْلَهَا وَكأنّنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَان!!

 

 

لمشاهدة البث المباشر للمحاضرة:
https://youtu.be/NJ8bxwDKmIo

الصَّرخيّ الحسنيّ

لمتابعة الحساب:

تويتر: twitter.com/AlsrkhyAlhasny
الفيس بوك: www.facebook.com/Alsarkhyalhasny/
اليوتيوب: youtube.com/c/alsarkhyalhasny
تويتر٢: twitter.com/ALsrkhyALhasny1
الإنستغرام: instagram.com/alsarkhyalhasany

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى