ولاية الفقيه الطاغوت

16- قيافا رئِيس الكهنة.. بين الماضي والحاضر

[وِلايَةُ الفَقِيهِ… وِلايَةُ الطّاغوت]

16- قَيَافَا رَئِيسُ الْكَهَنَةِ.. بَينَ المَاضِي والحَاضِر

قَيَافَا ومليشياتُه.. لَو تَمَكّنَ.. سَيَفْتِكُ بِعِيسَى والمَهديّ

الصرخي الحسني

{وابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ..لِكَيْ يَهْزَأوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ.. مَضَوا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئيسِ الْكَهَنَةِ.. وَقَالوا: (إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ)، حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ}، لقَد كَثُر التَّنبِيهُ والتَّحذِيرُ مِن الرّموزِ والشّيوخِ أصحابِ الرّايَاتِ والسُّلُطَات الدّينِيّة، أئمّةِ الضّلالَةِ الدّاعِينَ إلى النَّار، مِن الأنبِياءِ الكَذَبَة، والكَهَنَة ورئيسِهم قَيَافَا، والتّحذِيرِ مِن فَسَادِهم وقبائِحِهم وَتَغريرِهم وتَضلِيلِهم وتَجهِيلِهم للنّاسِ والسيطرَةِ عَلَى عُقُولِهم وَقُلُوبِهم واَفعالِهم، حتّى وَصَلَ الحَالُ فِي عَصرِ المسيح (عَلَيهِ السّلام) أنْ تَخرُجَ جُموعُ الجَاهِلِينَ للقَبْضِ عَلَى عِيسى (عَلَيهِ السّلام) ثُمَّ المطالبةِ بِقَتْلِهِ وَصَلْبِهِ حتّى صَدَرَ الحكْمُ عَلَيْهِ بِالْمَوتِ مَعَ الاستِهزاءِ والتَّنكِيلِ والجَلْدِ والصَّلْبِ والتَّمثِيلِ به، وَمثلُ وأضعَافُ هذا التَّغرِيرِ والتحريضِ قَد صدَرَ ويَصدِرُ مِن رَاياتِ الضَّلَالَةِ والطّغاةِ حكّامِ آخرِ الزمان الذين يَسبِقُونَ وَيُعاصِرُونَ ظهورَ المَسيحِ والمهدِيّ (عليهما السّلَام).

وَبِنَظرَةٍ عاقِلةٍ مُنصِفَةً واقِعِيّةٍ لِعَصرِنَا الحَاضِرِ، وَلِمَاَ يفعَلُهُ رَئيسُ الكَهَنَةِ قَيَافَا الولِيُّ الزائِفُ مُفتِي القَتْلِ والإجرامِ والإرهابِ، الذي بَطَشَ بِمَلايِين الأبرِياءِ مِنَ النِّسَاءِ والأطفالِ والشّيوخِ والشَّبَاب، فهدّمَ البيوتَ والمُدنَ، وَقَتَلَ الآلاف وَمَثّلَ بالجُثَثِ وَحَرقَها، وَهجّرَ المَلايين وضيَّعَهم، فإنَّنَا سنَتَيَقّنُ أنّ رَئيسَ كَهَنَةِ هذا الزّمان، لَو تَمَكّنَ مِن عِيسَى والمَهدِيّ (عَليهما السّلام) فإنّه سَيَفْتِكُ ويَبْطِشُ بِهِما بأضعَافِ ما فَعَلَه قَيَافَا بِشَبِيهِ المَسِيحِ أو بِهِ (عليه السلام)، بِحَسَبِ ما يَذكرُهُ العَهدُ الجَديدُ في أنَاجِيلِهِ وَأسفَارِهِ.

جاءَ في إنجيل متّى: {وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِدًا إِلَى أُورُشَلِيمَ، أَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذًا عَلَى انْفِرَادِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لهُمْ: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوُه وَيَصْلِبُوُه} [إنجيل متّى٢٠:(١٧- ١٩)].

ولاية-الفقيه-الطاغوت-16-قيافا
ولاية-الفقيه-الطاغوت-16-قيافا

قال متّى: {وَلَّما أَكْمَلَ يَسُوعُ هذِهِ اَلأقْوَالَ كُلَّهَا قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: (تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ الْفِصْحُ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ)، حِينَئِذٍ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَاْلَكَتَبَةُ وشُيُوخُ الشَّعْب إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ الَّذِي يُدْعَى قَيَافَا، وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُوهُ}[مَتّى٢٦:(١-٤)]
وقال أيضًا: {فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ يَسَوعُ لِلْجُمُوعِ: (كَأَنَّهُ عَلَى لِصٍّ خَرَجْتُمْ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ لِتَأْخُذُونِي).. حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا.. وَالَّذِينَ أَمْسَكُوا يَسُوعَ مَضَوْا بِهِ إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، حَيِثُ اجْتَمَعَ الْكَتَبَةُ وَالشُّيُوخُ.. وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيِ يَقْتُلُوهُ.. وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا.. فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَاَبهُ قَائِلًا: (قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ! مَاذَا تَرَوْنَ؟) فَأَجَابُوا وَقَالوا: (إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ)، حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ، قَائِلِينَ: (تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ)؟!}[مَتّى٢٦:(٥٥-٦٨)].

ولاية-الفقيه-الطاغوت-16-رئيس-الكهنة
ولاية-الفقيه-الطاغوت-16-رئيس-الكهنة

الصّرخي الحَسني

تغريدة الصرخي الحسني في تويتر:
لمتابعة الحساب: AlsrkhyAlhasny

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى