آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة قلعة سكر: كانت الزهراء حصناً لأمير المؤمنين (عليهما السلام)

خطيب جمعة قلعة سكر: كانت الزهراء حصناً لأمير المؤمنين (عليهما السلام)

اقيمت صلاة الجمعة بأمامة الشيخ خالد العكيلي (دام عزه) في جامع وحسينية الامام الحسن العسكري (عليه السلام) في قضاء قلعة سكر المصادف12 / جمادى الاولى / 1438هـ الموافق 10 / شباط / 2017 م

و قد تكلم الخطيب في الخطبة الاولى عن المعاناة التي مرت بها الزهراء (عليها السلام ) وعن الظلم الذي وقع عليها مستذكرا استشهادها على الرواية الثانية حيث قال :.. تمرّ علينا يوم غد ذكرى استشهاد سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام) وحسب الرواية الثانية لاستشهادها سلام الله عليها وإنا إذ نقدّم تعازينا لرسول الرحمة محمد صلى الله عليه واله وسلم والائمة الاطهار عليهم السلام والى سماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني دام ظله الشريف ولجميع الأخوة المؤمنين والاخوات المؤمنات في بقاع المعمورة نستثمر هذه الفرصة للاشارة إلى جوانب من فضل الصديقة الطاهرة وشخصيتها وسيرتها (عليها السلام)، فإنها قد اتسمت حياة الزهراء (عليها السلام) بالبساطة والقناعة، فلم تستثمر مكانتها من ابيها لتحرجه بمستلزمات الترف والنعيم، بل نجدها على العكس من ذلك قد ضربت ـ مع باقي أفراد اسرتهاالأمثلة الرائعة في التضحية والايثار قربة واخلاصاً لله تعالى، وكانت آيات سورة الدهر شاهداً خالداً على ايثارها (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شُكوراً).وقد عرفت الزهراء (عليها السلام) بعطفها وحنّوها على اخوة الايمان حتى انعكس ذلك على عبادتها ودعائها لربها، ففي الحديث عن الامام الحسن (عليه السلام): (رأيت أُمي فاطمة (عليها السلام) قامت في محرابها ليلة جمعة فلم تزل راكعة وساجدة حتى انفجر عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أُمّاه لِم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يابني الجار ثم الدار)..

لم تتوانَ الزهراء (عليها السلام)- رغم صغر سنها وكونها ابنة الرسول وزعيم المسلمين وقائدهممن مشاركة باقي المسلمات في دعم المسلمين في المحن والمصاعب التي واجهوها، فقد روى الواقديفي حديثه عن رجوع النبي (صلى الله عليه وآله) والمسلمين من معركة اُحُد-: (وكنّ جئن اربع عشرة امرأة، منهن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحملن الطعام والشراب على ظهورهن ويسقين الجرحى ويداوينهم)،.نعم فلم يكن مقام الزهراء ولا التزاماتها الاسلامية العامة تمنعها من اداء دورها في بيتها كزوجة بارّة واُمّ مثالية فلم تغفل حقّ زوجها ولم تتطاول عليه بل كانت مثال الزوجة الصالحة في الاخلاص لزوجها واُنسه وتخفيف معاناته خارج البيت حتى ورد الحديث عن الامام علي (عليه السلام) انه قال: (فوالله ما أغضبتُها ولا اكرهتُها على أمر حتى قبضها الله عزّوجلّ، ولا اغضبتني ولا عصت لي أمراً، ولقد كنتُ أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان)، وفي هذه المواقف الفاطمية درس للمرأة المسلمة في ضرورة العناية ببيتها واسرتها مهما كانت التزاماتها خارج البيت

لم تقتصر مواقف الزهراء المبدئية على حياتها، بل سجلت في وصيّتها الخالدة حجة دامغة ودليلاً يهتف بظلامتها تعيشه الأجيال على مرّ العصور، فقد روى (أن علياً دفن فاطمة ليلاً وغسّلها علي وأسماء وبذلك أوصت)، ومن بين قبور الصحابة وزوجات الرسول بقي موضع قبرها مجهولاً إلى يومنا هذا، ليكون صرخة تهز الضمائر المسلمة الحية، ولتؤكد غضبها وسخطها على القوم، وهي التي قال عنها الرسول (صلى الله عليه وآله): (انما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها)، كانت الزهراءفي أوج ظلامتهاتنبىء عن مستقبل الامة القاتم بعد أن أهملت وصية نبيها فقالت مخاطبة نساء المهاجرين والانصار: (ويحهم أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدّي إلاّ أن يهدى فمالكم كيف تحكمون)، أما لعمري لقد لقحت فنظرةً ريثما تنتج ثم احتلبوا ملأ القعب دماً عبيطاً وذعافاًأي سمامبيداً، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون غِبّعاقبةما أسّس الأوّلون، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً واطمئنّوا للفتنة جأشاً وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم، وهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدعُ فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً، فياحسرةً لكم، وأنى بكم، وقد عمّيت عليكم (أَنُلزِمكموها وأَنتم لها كارهون)).

وتطرق الخطيب العكيلي في الخطبة الثانية عن الفكر التيمي الارهابي حيث استذكر الخطيب محاضرات السيد الصرخي الحسني (دام ظله) من خلال بحث (وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري )التي كشف فيها اساطير وخزعبلات وتكفير وقبح ابن تيمية الحراني الصابئي وقد اثبتنا ان المحور الرئيس عند ابن تيمية هي قضية التكفير وقضية التوحيد الجسمي ، فهو من يقول بان الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) قد رأى ربه بصوة شاب امرد جعد قطط وان هذه الرؤية تكون بحسب المستويات الإيمانية والفسقية والكفرية والإلحادية والشركية للرأي وان الله سبحانه وتعالى يأتي بكل الصور لكل الناس والأجناس وأن رؤيا الله تشمل المؤمن المستقيم والفاسد المنحرف ولا محذور عنده أبدًا في ذلك، ومن يخالف هذا الفكر التيمي الجسمي يكون مصيره القتل القتل القتل، الإرهاب الإرهاب الإرهاب!!! وهذا هو مذهب الدواعش، منذ الصدر الأول للإسلام، فليس عندهم إلّا القتل وسفك الدماء.
و تكلم عن اسطورة اخرى من اساطير التيمية المجسمة وهي أسطورة بان الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم رأى ربّه مرّتين.. وان النبي رأى احد جوانب ربه وان صورة الرب تقسم الى قسمين صُوَر الربّ الأرضيّة والسماوية وسيكون الكلام في خطوات ومقتبسات من كلام ابن تيمية من كتاب بيان تلبيس الجهمية، ج7، حيث ذكر ابن تيمية تحت عنوان أبلغ ما يقال، ففرع ابن تيمية الكلام عما ورد عن ابن عباس من أخبار تتضمن: نوره لا يدركه شيء، رأى ربه مرتين ومن المعروف عن التيمية انهم رفضوا التأويل وبسبب هذا الرفض سفكوا دماء من اختلف معهم ، وهنا ابن تيمية يحاول عبثًا إكمال نظريته التجسيمية الأسطورية الخرافية، فانتهج منهج الجهمية والتجأ إلى التأويلات الفاسدة الفارغة الواهية، وأتى بفتوحات أسطورية جديدة … ( للتوضيح) : ان التيمية يرفضون التأويل ومن يقول بالتأويل ويعتبرونه من الجهمية والجهمية عندهم هم الصوفية والمعتزلة والاشاعرة والسنة والشيعة وكل فرقة تقول بالتأويل و في المقابل نجد التيمية يلتجأون للتاويل في بعض الحالات حتى يخرجوا من مازق وقعوا فيه او لتاكيد نظرياتهم الجسمية الخرافية ) فيقول ابن تيمية في خبر ابن عباس نوره لا يدركه شيء فيأول ويقول أن الرائي رأى أحد جوانب ربّه، أو رأى جزءًا من ربّه، وليس كل الرب ، وأشار بهذا الفتح بأنه رأى جهة من الله أو جزءًا من الله أو جانبًا من الله، كما أن الإنسان يقول: رأيت السماء، وهو لم يرَ كل السماء، ولم يدرك كل السماء، وإنما أدرك جانبًا من السماء، أو جزءًا أو وجهًا من السماء ، وايضا ورد في كتاب بيان تلبيس الجهمية الجزء 7 في تفسير وتأويل آيات من سورة النجم (ما كذب الفؤاد ما رأى) (ولقد رآه نزلة أخرى)، هنا يزعم تيمية أنّ رؤيا الفؤاد هي رؤيا عين كما زعم أنّ رؤيا المنام هي رؤيا عين ويأتى بأمثلة وشواهد تخالف ما يقول، فقال: إنّ رؤيا النوم رؤيا عين، ويقول: رؤيا الفؤاد هي رؤيا عين بالنسبة للأنبياء فعندما يقول: رأيت ربي بفؤادي يعني رأيت بعيني.

وايضا ورد في الجزء السابع من كتاب تلبيس الجهمية لابن تيمية أنّ صور الرب تقسم إلى قسمين، أو تصنف إلى صنفين، صنف نور ونورانية، وصنف آخر غير النور والنورانية، فإذا الربّ يرتدي اللباس النوراني وكان بصورة النور والنورانيات فهو لا يمكن أن يرى في الدنيا يقينًا ، وفي الآخرة حسب مباني ابن تيمية يمكن أن يرى حتى بهذه الصور النورانية ، أما إذا أتى الرب مرتديًا اللباس غير النوراني وتلبس وتجلى باللباس غير النوراني والنورانية فإنه يرى .
وفي هذا المورد يعلق سماحة السيد الصرخي الحسني في المحاضرة 14 من بحث وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري فيقول دام ظله: وهذه القضية تشبه قضية الجن فمن يتعامل مع الجن يقول: توجد قبعة اختفاء، فعندما ترتدي قبعة الاختفاء لا يراك أحد، وعندما تكون بدون قبعة الاختفاء يراك الناس ، فلا نعلم هل هذه ترجع إلى تلك أو تلك ترجع إلى هذه، هذه تفسيرها عند تيمية وأتباعه.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الكوت : اللازم على الإنسان أن يستفيد من شهر شعبان المبارك لبناء نفسه

أكد خطيب صلاة الجمعة في مدينة الكوت فضيلة الشيخ رائد ...