صلاة الجمعة

خَطيبُ جُمعة الحمزة الغربي : الإمام الحسين -عليهِ السلام- أعاد بناء القيم الإلهية

 

المركز الإعلامي -إعلام الحمزة الغربي

أوضح خَطيبُ جُمعة الحمزة الغربي الأُستاذ خالد العزاوي في خُطبتا صلاة الجُمعة التي أقيمت في مسجد و حسينية الفتح المبين ، محافظة بابل – الحمزة الغربي ، اليوم الجمعة الثاني من شعبان 1441 هجرية الموافق 27 آذار 2020 ميلادية.إنّ الصرخة الأولى التي أطلقها الإمام الحسين -عليهِ السلام- ضد الظلم والظالمين ليصحح بها مسار الأمّة كانت ولازالت وستبقى إلى يوم القيامة إنّ مثلي – وهو الحق الاسلامي والشرعية الاسلامية والقيم الإنسانية النبيلة – لا يبايع مثله وهو الباطل والبهتان والزور والظلم والحكم بالهوى ،وأضافَ العزاوي إنَّ الإمام الحسين -عليهِ السلام- أرادَ بهذه الحركة أن يعيد بناء القيم الإلهية في ضمير الأمّة بعدما حاول بني أميّة المساس بها ومحاولة طمس معالمها، والتشكيك بشرعية أئمة أهل البيت -عليهم السلام- في إدارة شؤون المسلمين ، كما يحصل لنا اليوم ونحن نشاهد الاف المخادعين ممن يدعون التدين والسير على النهج المحمدي ، بينما نراهم يسرقون قوت الفقراء ويؤيدون الظالمين ،

وتساءل العزاوي: هل الإمام الحسين -عليهِ السلام- طلب النصرة أم لا ؟ نعم بكل تأكيد فقد طلب النُّصرة في مواضع عديدة منها في مكة حيث بقي هناك لاستقطاب الأنصار، وقد طلب النُّصرة حال سيره إلى كربلاء، فاستنصر زهير بن القين، واستجاب لنصرته، واستنصر رجلين آخرين وهما : عمرو بن قيس المشرقي، وابن عمِّه، ولم يُجيبا نصرته ، واستنصر عبيد الله بن الحر الجعفي أيضًا ، فلم يُجبه، واستنصر في كربلاء مرارًا ، وأوضح إنَّ هذا الخذلان والتقاعس عن نصرة الأئمة والمصلحين مُستمر إلى يومنا هذا وسيستمر حتى خروج المهدي الإمام المنتظر -عجل الله فرجه الشريف- وأَكَّد قولهِ بذكر بعض ماجاء في تغريدةٍ للسيد الأُستاذ من خلال حسابه في تويتر تحت عِنوان :
[وِلايَةُ الفَقِيهِ…وِلايَةُ الطّاغوت] أربَعُونَ مِن الأبدَالِ..قَبْلَ خُرُوجِهِ بِلَيْلَتَيْنِ ، قالَ رَسولُ اللهِ -صَلى الله عَليهِ و آلهِ وَسَلَم- : { الأَبدالُ أربَعونَ .. يَعفونَ عَمَّن ظَلَمَهُم ،ويُحسِنون إلى مَن أساءَ إلَيهِم ، ويَتَواسَونَ فيما أتاهُمُ اللهُ (عَزوجل) } وقالَ -صَلى اللهُ عَلَيَه و آلِهِ وَسَلَم- : {لايَزالُ أربَعونَ رَجُلاً مِن أُمَّتي .. يَدفَعُ اللهُ بِهِم عَن أهلِ الأرضِ ، يُقالُ لهُمُ الأَبدالُ .. إنَّهُم لَم يُدرِكوها بِصَلاةٍ ولابِصَومٍ ولاصَدَقة ٍ .. أدرَكُوها .. بِالسخاءِ وَالنَّصيحَةِ للِمُسلِمين} ، وبيَّنَ العزاوي في الخُطبة الثانية إنَّ من رحمة الله -جل جلاله- وفضلِه علينا، أن جعل لنا مواسم الخير والبركات فيها نفحات تصيب من يتعرض لها ويغتنمها، مواسم يفرح بها المؤمنون ويتسابق فيها الصالحون، ولقد حل بنا شهر من تلكم النفحات، ألا وهو شهر شعبان، الذي قال عنه رسول الله -صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم : ذاك شهر يغفُل الناس عنه، بين رجبٍ ورمضان ،فشهر شعبان، فرصة عظيمة لنفض غبار الغفلة عن النفوس والقلوب، والاجتهادِ في طاعة علام الغيوب ،هو الشهر الذي أحبَّه الحبيب النبي -صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم- ، واختصَّه بعبادة تفضِّله على غيره من الشهور ، وأضافَ الخطيب : إنَّ أخطر شيء في حياة الإنسان هو الغفلة عن أعظم شيء في الوجود، ألا وهو الصلة بالله وطاعته والتقرب إليه، فالغفلة عن الله مُهلكة للإنسان.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق