صلاة الجمعة

خطيب جُمعة القُرنة : سوء إدارة الدولة جعل العراق ساحة مفتوحة لكل التدخلات الخارجية

أستنكر الشيخ كـاظم المالكـي (دام عزه) خطيب صلاة الجمعة المباركة في جامع سيد الكائنات (صلى الله عليه و آله و سلم) قضاء القرنة شمال محافظة البصرة ، اليوم 28 صفر 1437هـ الموافق 11/ 12/ 2015م، كل التدخلات الأجنبية من دول شرقية و غربية التي أستغلت ضعف إرادة و إدارة الدولة , إذ أرست ترساناتها في العراق , و زجت بجنودها في المناطق التي أشعلت بنار الطائفية, لتستنزف خيرات العراق بحجة مقاتلة الجماعات التكفيرية و هي في حقيقة الأمر جاءت لتدفع خطر تلك المنظمات الإرهابية عن بلادها بتكاليف يتحملها الشعب العراقي من خيراته التي لم يصل له من وارداتها حتى الفتات . و أنما كانت من حصة من تسلط على رقاب أبناء الشعب العراقي .

و شدد الخطيب على أهمية إحترام سيادة العراق من كل تدخل يفقده هيبته و إنه لا سيادة للعراق في ضل تحكم من يقود البلاد , فأن ساسة العراق في الوقت الحاضر و من سبقهم ذهبوا بالعراق نحو الهاوية في ظلمات الإرهاب و التقتيل و السرقات و المحسوبيات و الإستخفاف بحقوق أبناء الشعب التي ضاعت بين كروشهم , و أمتيازاتهم بينما الشعب العراقي يعيش تحت مستوى خط الفقر و الاف العوائل تعيش في بيوت من الصفيح , فضلاً عن عوائل النازحين الذين لم يجدوا سوى الخيام بعد ما كانوا أمنين في بيوتهم قبل أحداث و أشعال نار الطائفية من منتحلي التسنن و منتحلي التشيع . الذين بسببهم و بسبب سوء إدارة الدولة تحول العراق إلى ساحة مفتوحة لكل التدخلات الخارجية .

و لفّت المالكي الى وجود إنتهاك صارخ لسياة العراق بعد تدخل الإحتلال الأميركي إلى يومنا هذا فالكل تدخل و يتدخل في الشأن العراقي و ينتهك سيادته و الدولة أعجز من أن تقف بوجه تلك التدخلات و هناك تصريحات خجولة تصدر من إدارة الدولة من خلال وسائل الإعلام مفادها أن الدولة غير قابلة بالإنتهاك؟؟!! و أن العراق أصبح مسرح لكل الدول و إنها متى ما شاءت دخلت العراق بأي وقت و في أي مكان تضع ترسانتها و تدخل للعراق بدون أي أتفاق مع الحكومة المركزية , و هذا أن دل على شيء إنما يدل على أن الدولة العراقية تمر بأضعف إدارة على مر التأريخ على الرغم من ضعف من سبقها من الحكومات . الأ ان واقع حال الدولة العراقية في الوقت الحاضر لا يُحسد عليه .

و بيّن الشيخ إن العراق يمتلك الكثير من الكفاءات التي تؤهلة ليصارع كل القوى الخارجية التي طرأت عليه بسبب نفوذ أجندة الدول الشرقية و الغربية , الأ أن كل من لم يكن له أرتباط بأي جهة خارجية يكون عرضة للتصفية فيما لو أقدم على التصدي لأخراج العراق من مأزقه لينقذ و ما تبقي و يحافظ عليه ويوقف سيل الدماء التي سالت بغير وجه حق , فالعراق يعيش أصعب مواقفه بسبب ما ألم به وبسبب تكالب كل الدول التي لها مطامع في العراق , فأصبح الشعب العراقي يعيش في أوقات حرجة مظلمة الرؤية فيها منعدمة , الإ أن كل ما عليه الشعب العراقي من ويلات و مآسي نجد أن المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) قد وضع الحلول تلو الحلول التي تكون كفيلة بإخراج العراق من محنته , فخاطب دول الأمم المتحدة و المنظمات الدولية و أصدر البيانات في كل مرحلة تنعدم فيها الرؤية , كيف لا و هو أبن العراق و ما مر و يمر بالعراق يزيد من معاناته التي تعرض لها و أتباعه و قتل من قتل و سجن المئات من اتباعه و لا زالت الملاحقات تضايق اتباعه على الرغم من وضوح مواقفهم في دعم أبناء الشعب العراقي النازحين و قدموا لهم كل ما يستطيعون تقديمه من مواد غذائية و مساعدات مالية فضلاً عن الدعم المعنوي للتخفيف من معاناتهم .

و من الجدير بالذكر أن أبناء مرجعية آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في جميع المحافظات لا زالوا مستمرين بتقديم المساعدات لجميع المحتاجين و خاصة النازحين من ديارهم الى محافظات اخرى , و تشهد مكاتب المرجعية تبرعات مستمرة من جميع ابناء المرجعية لشراء الاحتياجات اللازمة لتلك العوائل للتخفيف من معاناة الطقوس المناخية المتغيرة التي لا تحتمل .إنتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق