صلاة الجمعة

خطيب جمعة ميسان / المركز : أسباب البغض و العداء لخليفة المسلمين علي عليه السلام بسبب النفاق و الباطل ..


تحدَّث خطيب الجمعة الشيخ الزيداوي ( دام عزه ) في خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت في مسجد السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) في محافظة ميسان / المركز بتاريخ 19 – 8 – 2016 عن المعاناة التي عاشها المعصومين عليهم السلام قائلاً :



لقد اقتضت الإرادة الإلهية أن يكون أهل البيت المحكَ والقسيمَ للاختبار والابتلاء كما ثبت هـذا بالأدلـة الصحيحة المتواترة عن السنة والشيعة حيث ذكر أهلُ الحديث والمؤرخون وأهلُ التفسير أن القرآن والسنة النبوية الشريفة (صلوات الله على صاحبها النبي الأكرم وعلى آله وسلم) أشارت إلى حبِ آل محمد(صلى االله عليه وآله وسلم) وولايتِهم وإطـاعتِهم فـإن حبَهم هو الجهادُ والشهادةُ ، والتوبـةُ والمغفـرة ُ، والإيمـانُ والتكاملُ ، والبشرى بالجنةِ، والسنةُ والجماعةُ، والـشفاعةُ والعهدُ ، وأشارت إلى أن بغضَ آل محمد(صلى االله عليه وآله وسلم) أو عدم طاعتِهم ، هو اليأسُ من رحمة االله ، والكفـرُ ، وحرمانُ الشفاعةِ ، ودخولُ النارِ ، والنفاقُ ، والخذلانُ ، وإليكم حديثٌ واحدٌ عن طريق أهل السنة . فقد ورد في كتاب السيدة فاطمة الزهراء(ع) لمحمد بيومي:{ قال الفخر الرازي ، نقل الزمخشري في الكاشف ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ، عن النبي (صلى االله عليـه وآلـه وسلم) أنه قال: { من مات على حب آل محمد مات شهيداً ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له ، ألا ومن مـات على حـب آل محمـد مات تائباً مؤمناً مستكمل الإيمان ،……..ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ولم يشم رائحة الجنة ، ألا ومن مات على بغـض آل محمد فلا نصيب له في شفاعتي { .. ومثل هذا الموقعِ والمنصبِ الإلهي الرفيـعِ المقـدسِ سـيولّد الحسدَ والبغضاءَ عند إبليسَ كما حصل عندما كرّم االله تعـالى آدم(ع) وسيوّلد الحسدَ والبغضاءَ عند إتباعِ إبلـيسَ مـن الجن والإنس ، ويشهد التاريخ للكثير من المواقـف الـسلبية الشريرة التي صدرت من المنافقين والمنحرفين وفي كل الفترات الماضية واللاحقة أيضاً نرى أن الجهالَ هم مَن يمثلُ مطايا إبليسَ وأعوانهِ من الإنس؛ أصحابُ الواجهـات من أهل الدنيا عبدةُ الدينارِ والـدرهم ، فالواجـب الأخلاقـي والعلمي والشرعي يلزمنا الخـروجَ مـن البهيميـةِ والجهـلِ والإنحطاطِ الفكري والأخلاقي والشرعي ، حتى لا يشملنا معنى ما ورد عن النبي الأكرم(صلى االله عليه وآله وسلم) { يـرَوْنَ المعروفَ منكراً والمنكرَ معروفاً } وخروجنا يكون إلـى شـرف الإنسانية ونورِ الحكمةِ والإيمـانِ ، ويـتم هـذا بالاسـتغلال الصحيح والأمثل للعقل, وبطلب العلمِ الواجبِ ومنبعهُ الحقيقـي الموصّل إلى االله تعالى والمحقّق لرضاه والقرب منـه (جلـت قدرته) ، فالحذرَ الحذرَ من الجهلِ حتى لا نكون مـن مطايـا إبليس وأعوانه ، فعن الإمام البـاقر(عليه السلام) عـن آبائـه عـن جده(صلى االله عليه وآله وسلم) : { إذا بلغكم عن رجلٍ حـسنُ حالٍ فانظروا في حسنِ عقلهِ فإنمـا يجـازى بعقلـه } وعـن النبي(صلى االله عليه وآله وسلم) {من كان له عقل كان له دينٌ ومن كان له دينٌ دخل الجنة }***1632;
و ذكر الخطيب دام عزه وجوب اكرام النبي و اهل بيته عليهم السلام مذكراً ببعض الشواهد القرآنية و الأحاديث النبوية :
ايها المؤمنون ايتها المؤمنات إن إكرام أهل البيت(عليهم السلام) وذرية النبي بصورة عامـة ثابت عند جميع المسلمين وإن حبهم وولاءهم واجـبٌ علـى الجميع ، والشواهد التاريخية تثبت هذا كما ورد عن الخليفـةِ الأول والثاني من أنهما كانا يميزان علـي(عليه السلام ) وأهـل بيتـه بالعطاءِ بالرغم من الاختلاف الجوهري تجاه العديد من القضايا وأهمها الخلافة الظاهرية والباطنية للنبي(صلى االله عليه وآله وسـلم) والتـي تمثـل الحـق المولـوي المـشروع لأميـرالمؤمنين***1632;وهذا ما بينه سيد المحققين اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله الشريف ) في محاضرته الثامنة ضمن سلسلة محاضرات في التاريخ والعقائد حيث بين ان ابن تيمية يخفي فضائل علي ومحبة اهل بيته حيث قال سماحته : ((يقول ابن تيمية في منهاج السنة ج6 ( كَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتَهُ ) الآن الكلام موجه لابن تيمية، لماذا لا تُظهر أنت موالاة علي ومحبّة علي ، لا يوجد فضيلة لعلي إلّا دسست فيها وأضعفتها ، إمّا تُنكر هذه القضية بإنكارات وبأدلة وبكلمات واهية فارغة ، وإمّا تنسب كذبـًا وزورًا نفس الفضيلة لشخص آخر، من هنا ومن هناك، لتابعي أو لصحابي صغير، أو لمعاوية أو لغير معاوية، حتى تقول يوجد مثله !!! …. اذن سماحة المرجع الصرخي الحسني يلزم اهل السنة وممن يعتقد بفتاوى ابن تيمية ان يتمسك بعلي عليه السلام ويظهر محبة علي عليه السلام وان لا يتأثروا بمدعي التشيع كذبا وزورا ممن شوّه الصورة الحقيقية لمذهب الحق فيوجه سماحته نداء الحق الى اخواننا اهل السنة ويدعوهم الى الرجوع الى سنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم واظهار محبة علي عليه السلام حيث يقول سماحته في محاضرته الثامنة ((يا أبنائي وأعزائي، يا اهل السنة، حتّى تكونوا متمسكين بسنة النبي (صلى الله عليه واله) عليكم الالتزام بفتوى ابن تيمية وحكمه وتشخيصه حيث يقول (كَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتَهُ) فأين اظهاركم لمحبّة علي وموالاته، لماذا تركتموه وهجرتموه وجعلتم الفسقة ممّن ينتسب إلى التشيّع ينصب نفسه محاميا لشرف علي وامامته، عليكم التمسك بعلي والدفاع عنه واظهار محبّته وموالاته لأنه امامُكم وسيدُكم وقدوتُكم ..))

و تحدّث سماحته عن النتائج التي توصل اليها سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله في بعض الابحاث العقائدية قائلاً :

وتطرق سماحة المرجع الصرخي (دام ظله) في محاضرته الثامنة الى ان سببَ بغضِ علي عليه السلام هو النفاقُ والحسدُ والبغضاءُ فحبُ عليٍ هو الايمانُ وبغضه هو النفاقُ وهذا كله على لسان النبي الامين محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قال سماحته في محاضرته الثامنة ((الشارعُ المقدسُ وعلى لسانِ خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين (صلوات الله عليه وعلى آله وعلى الأنبياء والصحابة الصلاة والتسليم) أوضح لنا سبب البغضِ والكرهِ والمناصبةِ والعداءِ المقننِ الممنهجِ لخليفةِ المسلمين أميرِ المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأرجع ذلك إلى النفاق والباطل والضلال، فبغض علي (عليه السلام) من النفاق كما أنّ حبّه هو الإيمان، وأنّ الانحراف عن علي (عليه السلام) هو انحراف عن الحقّ والخوض في الباطل والضلال، فعليٌّ (عليه السلام) مع الحقّ والحقّ معه يدور أينما دار، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): عليٌّ مع الحقّ والحقُّ مع علي، يدور الحقّ حيثما دار علي (في فرائد السمطين للحمويني، والمناقب للخوارزمي، وأحمد بن حنبل في المسند، ، والفخر الرازي في تفسيره ..

و بخصوص المفاجآت التي يفجرها المرجع الصرخي دام ظله تكلم الخطيب قائلاً :

وفجر سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) خلال محاضرته الثامنة من محاضرات التاريخ والعقائد الاسلامية مفاجئة علمية لكل المعاندين والمبغضين واستشهد بان الاعمال لاتقبل الا بمحبة علي ومولاته من خلال استشهادة بحادثة لشيخ المحدثين والفقهاء في الكوفة كما ذكرها ابن تيمية في كتابه منهاج السنة والذي يعد مرجع لهم حيث قال سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) ((ليس غلوا القول بأنه لا تكفي كل الاعمال الصالحة إلّا بحبّ علي (عليه السلام) حيث ورد عن ابن تيمية قوله : (رُئِيَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ، وَهُوَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: شَيْخُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَافَظَتِي عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا) فلم تكفِ الشيخ الثوري (شيخ المشايخ والمحدثين والفقهاء) كل اعماله وعلمه ودروسه وحمله للأمانة إلّا بحبّ علي…)) وفي الختام بين سماحة المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني (دام ظله) ان الحكام الطغاة من امويين وغيرهم استغلوا السلطة والحكم من اجل الطعن بعلي عليه السلام واخفاء فضائل علي عليه السلام وحرفوا الموارد الشرعية حيث قال سماحته ((أفحش طريق للطعن بعلي (عليه السلام) استغلال السلطة والمنصب والقوة والبطش والرشا للطعن بعليّ، وجر الموارد الشرعية من القرآن والسنة إلى الطعن بعليّ والإفك به والانتقاص منه والقدح به، فلم يكتفوا بأن يُسلب اسم عليّ، وتُمحى فضائله، ويُهدد مَن يذكره ويسمّيه، ويشرّد ويطرّد ويقتل من يُظنّ بأنّه يحب عليًا، أو يميل له فضلًا أن يتشيّع له بل عملوا على تحريف الموارد الشرعية فكم من الأحاديث والتفاسير التي كانت بحقّ علي حذفت ونفيت ودفنت وأُميتت، وكم من فضائله أُلبست لغيره زيفًا وخداعًا وتدليسًا، وكم من الموارد التي ذكرت كفضيلة لغيره وليست فيه.)) نسال الله العلي القدير ان يجعلنا من الثابتين على ولاية علي ابن ابي طالب عليه السلام صدقا وعدلا وان يجعل ولايته شفيعة لنا في الدنيا والاخرة
و اختتم خطبته بالدعاء لجميع انباء الشعب العراقي من مختلف الطوائف و القوميات بالامن و الامان و الخير و البركة ..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق