صلاة الجمعة

خطيب جمعة ميسان/المركز : ” الإمام السجاد سبق الجميع بتأسيس حقوق الإنسان و الحيوان و النبات و حتى الجماد “

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بإمامة الشيخ حيدر العقابي ( دام عزه ) في مسجد السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره الواقع في مركز محافظة ميسان بتاريخ السادس و العشرين من شهر محرم الحرام سنة 1438 هـ الموافق 28 – 10 – 2016 م , و قد تطرق سماحة الشيخ الخطيب إلى ذكرى استشهاد الإمام السجاد زين العابدين عليه السلام حيث فجع الإسلام برحيله قائلاً :
الخامسُ والعشرونَ من شهرِ محرمِ الدمِ والشهادةِ هو ذكرى وفاةِ الإمامِ الزاهدِ والعالمِ الربانيِ المجاهدِ سيدِ الساجدينَ وزينِ العابدينَ عليه وعلى آبائِهِ وأبنائِهِ المعصومينَ التسليمُ والتكبيرُ والصلوات .. وهو الإمامُ الذي عاشَ أقسى مراحلِ التأريخِ وشاهدَ افجعَ المصائبِ وهي تلمُّ بأهلِ بيتهِ أبانَ الحربِ الدمويةِ الاموية التي التقمتْ خيرَ الخلقِ في مجزرةِ التأريخِ البشري- وهي واقعةُ الطفِ الكربلائية – لقد سارَ الإمامُ الرابعُ عليه السلام وفقَ ذاتِ النهجِ المحمدي العلوي حاملاً على عاتقيهِ مهمةَ نشرِ الدينِ وتحقيقِ العدالةِ كما كانَ جدُهُ الأميرُ أنموذجاً تربّعَ على صدارةِ الصُّلحاءِ والمبلغين ..
و أكَّدَ الخطيب على أن ما عاشه الإمام السجاد عليه السلام مع الله هو نهج حقيقي و واقعي و يشهد بذلك ما رواه طاووس رضي الله عنه :
فقد روي عن طَاوُسٌ الْفَقِيهُ انه قال رأيتُ الامامُ السجادُ عليه السلام يَطُوفُ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى سَحَرٍ وَ يَتَعَبَّدُ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَداً رَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ وَقَالَ: “إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ وَهَجَعَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ، وَأَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلسَّائِلِينَ، جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتُرِيَنِي وَجْهَ جَدِّي مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ”. ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ: “وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ، وَمَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِكَ شَاكٌّ، وَ لَا ِبنَكَالِكَ جَاهِلٌ، وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَأَعَانَنِي عَلَى ذَلِكَ سَتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَيَّ، … الخ
ووجه الشيخ العقابي خطابه للمؤمنين و المؤمنات قائلاً :
أيها المؤمنونَ والمؤمناتُ: لقد عاشَ الإمامُ السجادُ عليه السلام أربعةً وثلاثين عاماً من سني عمرهِ الشريف وهو يُصحِّحُ ما قد انحرفَ أو زالَ من نفوسِ المسلمين, لِيعيدَ ذلك الإسلامُ الذي أرادَه اللهُ عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله إلى نفوسِهِم وقلوبِهِم. فقد عمِلَ قادةُ الضلالِ والإضلالِ الاموي التكفيري الناصبي الداعشي ومن والاهُم على صنعٍ انموذجٍ من الإسلامِ يتناغمُ ومصالحَهُم الدنيئةَ ليعتاشوا من خلالِهِ على استعبادِ المسلمينَ وتغريبِهِم عن النهج القويم,حتى وصل الحال بهم انهم يعتبرون يزيد من الائمة ومن الحكام الذين يجب طاعتهم وان ارتكب مجزرة في كربلاء …
ثم ذكر سماحته ما تطرق اليه المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله بهذا الشأن في بحثه ” الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ” مفصلاً :

وهذا ماذكره المحقق الكبير سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله الشريف ) في محاضرته التاريخية العقائدية الثالثة من بحث ” #الدولة..المارقة…في#عصر_الظهور…منذ #عهد_الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) في 19محرم 1438 هـ – حيث اشار سماحته لهذا المعنى بقوله ((ابن تيمية يشكك في فسق يزيد الذي قتل الإمام الحسين والصحابة !! /العقيدة: كتاب مجمل اعتقاد السلف: الوصية الكبرى: فصول في بيان أصول الباطل التي ابتدعها من مرق من السنة: فصل في الاقتصاد والاعتدال في أمر الصحابة والقرابة: ((الأمر الثاني: فإنّ أهل المدينة النبوية نقضوا بيعته (يزيد) وأخرجوا نوّابَه وأهلَه، فبعث إليهم جيشًا، وأمره إذا لم يطيعوه بعد ثلاث أن يدخلَها بالسيف ويبيحَها ثلاثـًا… ومع هذا فإن كان فاسقـًا أو ظالمًا، فالله يغفر للفاسق والظالم لا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، [واضح أنّ ابن تيمية يشكك في فسقه وظلمه، بل وعلى فرض فسقه وظلمه فقد غفر الله ليزيد لأنه أتى بحسنات عظيمة!!!! قتل الحسين وإباحة المدينة وانتهاك الأعراض وقتل الصحابة وباقي المسلمين وحصار الكعبة ورميها بالمنجنيق وانتهاك حرمتها …
واختتم الشيخ العقابي خطبته بالدعاء للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات و الشعب العراقي بصورة عامة ان عليهم بالنصر المؤزر و الامن و الامان و الخلاص من التكفيريين و الضالين المضلين ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق