صلاة الجمعة

خطيب جمعة غماس : لم يأخذ الله تعالى برأي الملائكة لتحديد وتشخيص الخليفة الإمام بالرغم من عقولهم النورانية


قال ، إمام وخطيب جمعة غماس ، الشيخ صادق الشبلي ، إن اللهَ تعالى لم يأخذ برأي ولا بإجماع الملائكة لتحديد وتشخيص الخليفة الإمام بالرغم من عقولهم النورانية ، مؤكِّدًا أنه تعالى ” تجاوز هذه العقول الملائكية النورانية والملكوتية واختار بنفسه الخليفة والإمام، وتصدى بنفسه لتحديده ” .
جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة ، التي أقيمت في مدينة غماس ، اليوم 21 ربيع الثاني 1438هـ ، الموافق 20 / 12 / 2016 م ، وأثناء نقله لتفسير ابن كثير، لقوله تعالى {{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}}البقرة30.
وتساءل الشيخ صادق الشبلي ، بنص ما طرحه المرجع الصرخي في بحث ( الدولة .. المارقة … في عصر الظهور .. منذ عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال ” الملائكة وهي العقول النورانية لم يؤخذ برأيها ولا اجماعها في تحديد وجعل الخليفة، ولم يؤخذ برأي أهل الحل والعقد منها لتحديد وجعل الإمام والخليفة، فالله سبحانه وتعالى تجاوز هذه العقول الملائكية النورانية والملكوتية واختار بنفسه الخليفة والإمام، وتصدى بنفسه لتحديده، فهذا الحال مع الملائكة وهم العقول النورانية فكيف مع الناس الذين يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء بتصريح الملائكة وإمضاء الله سبحانه وتعالى لهذا التصريح ؟!! ” .
ونقل الخطيب تفسير ابن كثير للآية 30 من سورة البقرة بالقول ” ويقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى { إني جاعل في الأرض خليفة} أي قوماً يخلف بعضهم بعضاً قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل،(ويقصد هنا ابن كثير) قرنًا بعد قرن يعني قطعة زمنية بعد قطعة زمنية، وجيلًا بعد جيل يعني يتحدث عن جنس واحد، أما جنس الملائكة أو جنس الجن أو جنس البشر… كما قال تعالى: { هو الذي جعلكم خلائف الأرض} ، وقال: { ويجعلكم خلفاء الأرض} ، وقال: { ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} وليس المراد ههنا بالخليفة آدم عليه السلام فقط كما يقوله طائفة من المفسرين} ” .
واستمرّ الشبلي بقوله ” يعلق سماحة السيد الصرخي الحسني على تفسير المرجع التيمي ابن كثير ) والظاهر أن ابن كثير يريد أن ينطلق من هنا في بحر من التدليس ولا يبقي أي خيط أو منفذ أو طريق للإمام والإمامة وتشخيصه وجعله وخلقه، فالظهور في كلمة (خليفة) لآدم عليه السلام وهو فرد وليس مجموع أو جيل، فيحاول أن يجعلها جيلًا بعد جيل أما بالإجماع أو بالحل والعقد أو بالإرهاب أو التفجير أو التفخيخ أو المكر أو الخداع، والمهم أن تبتعد عن عنوان تشخيص الإمام أو الخليفة من قبل الله سبحانه وتعالى، وتكون بيد مجموعة من الناس يختارون من بينهم، فالمهم الكرسي والسلطة ويتمكن من رقاب المسلمين وأراضيهم وأموالهم حتى يكون خليفة وإمامًا ولا مدخلية لجعل الله وتنصيبه ( ” .
واختتم خطبتا صلاة الجمعة بذكر ما ورد من تعليقات للمرجع الصرخي دام ظله ، على تفسير ابن كثير مبطلًا آراءه ، كما قال ” نسال الله أن يحفظ العراق وشعبه وأن ينصر العراق على قوى التكفير والإرهاب الدواعش التيمية الانجاس الارجاس وأن يرحم شهداءنا وبالخصوص شهداء قواتنا المسلحة وشهداء الحشد الشعبي ” . / انتهى


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق