آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة غماس : اهمية الصبر و ما ورد من ايات في القران الكريم تحث على الصبر

خطيب جمعة غماس : اهمية الصبر و ما ورد من ايات في القران الكريم تحث على الصبر


المركز الإعلامي – إعلام غماس




أكَّد إمام وخطيب صلاة الجمعة في مدينة غماس الشيخ قصير الشبلي على اهميه الصبر و كيف مدح الله الصاربين المأتمرين با امر الله و المنتهين بنواهي الله و كيف محدهم القران الكريم في عده ايات كريمه . جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة ، التي أقيمت في مدينة غماس ، اليوم الثاني عشر من ربيع الاول 1439هـــ ، الاول من كانون الاول 2017 م .

وقال الشيخ الشبلي : قال العلي الأعلى : (وبشر الصابرينَ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ وأولئك هم المهتدون)، وقال تعالى ذكره (يا أيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ). أيها الأخوة والأخوات : إن الصفاتِ الحميدةَ والممدوحةَ كثيرةٌ ولكنها تتفاوت في أهميتِها وفضلِها ومكانتِها ومن أجلِّ الصفاتِ وأعلاها شأنا صفةُ الصبر فهي الحبل القوي الذي من تمسكَ به ظفر ومن أفلت يده عنه خسر. إن الصبرَ هو قوةٌ في التحمل على فعلِ شيء فيه مشقةٌ أو على تركِ شيء في تركهِ مشقةٌ يقول الأستاذ الصرخي “دام ظله” (الصبر هو تحملُ المكارهِ من غيرِ جزعٍ أو هو قسرُ النفسِ وحجزُها على مقتضياتِ الشرعِ والعقلِ أوامرٌ ونواهي) . والصبرُ أنواع منها الصبرُ على الطاعة ويعني فعلَ ما أمرَ اللهُ به من الطاعاتِ التي لا يخلو القيامُ بها على وجه التمامِ والكمالِ من مشقةٍ ولذا سُميت تكاليف لما فيها من الكلفةِ والمشقةِ ، ويقول : ( عرفنا أن النفوس مجبولةٌ على الشرودِ والخروجِ من النظمِ والقوانينِ إلى مسارحِ الأهواءِ والشهوات ، ولهذا كانتْ ممارسةُ الطاعةِ و المداومةُ عليها فيها مشقة على النفوس فتحتاج إلى المجاهدة الصبر). فالمصلي ـ مثلا ـ من دونِ الصبرِ لن يقومَ بالصلاةِ حقا فهي تحتاجُ إلى إتقانِ كيفيتها وتحتاجُ إلى الطهارةِ الشرعيةِ وتحتاجُ إلى أدائِها في وقتِها وتحتاجُ إلى المحافظةِ على أركانِها وواجباتها وسننها ….
وأيضًا قال سماحته ( إن قبولَ الصلاة لا يتم بالصلاةِ الجوفاءِ بل يتحققُ بالصلاةِ المعنويةِ الروحيةِ بل والحفاظِ على روحِها ومعطياتها … ومثل هذا يحتاج إلى مجاهدات متكررة ودائمة والى صبر واصطبار) . ومن عدمِ التصبرِ والاصطبارِ الخفةُ في أداء الصلاةِ والاستخفافِ والتهاونِ بأوقاتِها وركوعِها وسجودِها وخشوعِها فقد وردَ عن الإمام الباقر قال: { بينما رسولُ الله جالسٌ في المسجد إذ دخل رجلٌ فصلى فلم يتمْ ركوعَهُ ولا سجودَهُ ، فقال: نـَقَر كنقرِ الغرابِ لئن مات هذا وهكذا صلاتُهُ لَيموتنّ على غير ديني } . وكذا الحال بالنسبةِ لباقي العبادات .
ويُعَدُّ من أهم أنواع الصبر هو كونكَ مع أهلِ الحقِ فالصبرُ على مواجهةِ الباطلِ وأهلهِ وانتصارُكُ للحقِ او السفرُ لأهلِ الحقِ او البقاءُ معَهم كلُّ ذلك يحتاجُ الى الصبرِ وربما تحتاجُ الى الصبرِ أكثرَ في هجرِ الأحبةِ والأهلِ والصبرِ على فراقِهم والكونِ في معسكرِ الحقِ كلُّ ذلك يتطلبُ منك ان تصبرَ الى ان يُكلّلَ ذلك الصبرُ بالظفرِ والكونِ مع صاحبِ الطلعةِ البهيةِ بعدَ طولِ التصبرِ والانتظارِ فقد ورد عن الإمام الباقر قال: (… اصبرْ على الحقِ وإن كان مرا تُوَفَ أجرَكَ بغيرِ حساب ) ، ومن أنواعِ الصبر ، الصبرُ عن المعصية، والمعصيةُ فعلُ ما نهى اللهُ عنه فإن الصبرَ عنها ليس بالأمر الهيّن لأنَ المعاصيَ كثيرٌ ما توافِقُ الشهواتِ والرغباتِ ولذا كانتِ النارُ محفوفةً بالشهوات، يقول المرجع الصرخي دام ظله (على الإنسانِ إمساكُ نفسِهِ ورغباتِها وشهواتِها عن المعاصي والمحرماتِ وإغراءاتِها وزيفِها فالنفوسُ مجبولةٌ على الجموحِ والشرودِ من النظم والضوابطِ ومجبولةٌ على الانطلاقِ في مسارحِ الأهواءِ والشهواتِ ولهذا كانتْ مجافاةُ المعصيةِ والانتهاءُ عنها شاقةً على النفس فتحتاجُ الى الصبرِ والمجاهدةِ ) . ويشهَدُ لهذا ما ورد عن الإمام الصادق : ( اصبروا على طاعةِ اللهِ ، وتصبّروا عن معصيته ، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فلست تجد له سرورا ولا حزنا ، وما لم يأت فلست تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة فكأنك قد اغتبطت ) وعنه قال : ( الصبر صبران : فالصبرُ عند المصيبةِ حسنٌ جميل وأفضلُ من الصبرِ عمّا حرمّ اللهُ عز وجل ليكونَ لك حاجزا) ومن أنواعِ الصبرِ الأخرى ، الصبرُ على النعمِ التي يتفضلُ بها اللهُ تعالى على عباده من مالٍ او ولدٍ او جاهٍ دينيٍ او علميٍ او اجتماعي وهو كما قال السيد الأستاذ: ( هو ضبطُ النفسِ والمحافظةُ على توازنِها من مسولاتِ البطرِ والطغيان فمسراتُ الحياةِ ومفاتنُها كالجاهِ العريضِ والثراءِ الضخمِ والسلطةِ النافذة ونحو ذلك يؤدي الى انحرافِ النفسِ وطغيانِها ما لم نسيطرُ عليها ونحافظُ على توازنِها وذلك بالمجاهدةِ والصبرِ على رعايةِ الحقوقِ المفروضةِ على تلك النعم واستغلالِها في المجالات الشرعيةِ الأخلاقيةِ المعنويةِ من العطفِ والإحسانِ والماديةِ من رعاية البؤساءِ وإغاثةِ المضطهدين والمستضعفين والاهتمامِ بحوائجِ المؤمنين ) // انتهى .


 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الكوت : إن لمولد سيد البشر وخاتم الرسل (صلى الله عليه وآله وسلم)حدثٌ جليلٌ عظيم

المركز الإعلامي – إعلام الكوت قال خطيب صلاة الجمعة المباركة ...