صلاة الجمعة

خطيب جمعة عفك : الحسين وجده الأمين – عليهما السلام – ينيران فكر الإنسانية جمعاء

المركز الإعلامي – إعلام عفك

وضح الشيخ الشيباوي – دام توفيقه – في خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم الثاني من تشرين الثاني 2018 م ، والموافق 23 صفر 1440 هـ ، في جامع وحسينية الإمام المنتظر – عليه السلام – في مدينة عفك الكائن وسط المدينة ، 210 كم عن العاصمة بغداد ، المنهجان اللذان سارا بهما الإمام الحسين وجده الأمين رسول الله – صلوات الله عليهما – والمبنيان على منهج الإنسانية وتنوير الفكر الإنساني من الجهل والظلام الفكري .
وذكر أن نهضة أبي عبد الله الحسين قد تمت في مخطط جذري لإنقاذ الإسلام من براثن الكفر والضلالة، التي أشاعتها أمية في المجتمع الإسلامي، للخروج على سلطان الدين، ومحق الرسالة الإسلامية، والقضاء على سنّة الرسول الأكرم – صلى الله عليه واله – ، فكانت نهضة الحسين ، ومن قبله بلاء الإمام الحسن وصبره، أعظم حركة تحررية لا للإسلام فحسب بل للأجيال البشرية كلها، وللمجتمع الإنساني الذي يريد أن يدخل أبواب الحضارة من هدى الإسلام ورياديته .
وقال : عندما يدلس المدلسون في سنة النبي الأمين ويضعون الأحاديث ويحرفون الأخرى ويفسرون القرآن على هواهم ويجسمون الله تحتاج من يبين لك الدين المحمدي الأصيل النقي الصافي ويرجعك إلى نور الدليل والعلم والأخلاق والتعامل بنور تقبل الآخرين وعدم تكفيرهم وبنور وهدي القرآن .
ونوه إلى أنه تأتي الحاجة الملحة هنا إلى النهج الحسيني ومدرسة الحسين – عليه السلام – الذي استطاع تكملة مابدأه جده الأمين واستطاع أن يعطي الدروس والمواعظ وهو إمام هدى وقرآن ناطق لديه أخبار الأولين والآخرين لديه تبيان كل شيء لديه القول الفصل في الفتن واشتباك الأفكار وانحرافاتها .
وبين أن القعود عن نصرة الأمام وجده – عليهما السلام – لهو مضيعة الإنسان وإبعاده عن الإنسانية وسبيلها في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف قائلًا : إن الحسين – عليه السلام – رسم بدمه الطاهر في طفّ كربلاء ، السبيل الصحيح والنهج القويم الذي أسسه الرسول الكريم ، للسير إلى الله وفي مرضاته – جل وعلا – ، في تقديم النصح والوعظ والإرشاد ، لكي لا نكون ممن يعمل السيئات ، ونكون من الظالمين الفاسقين الذين أخذهم الله تعالى بعذاب بئيس ، ولكي نكون مع الحسين الشهيد ، علينا العمل وعدم القعود عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
واستدل على كلامه بشذرات من فكر المحقق الصرخي – دام ظله – قائلًا : “فلا نكون من الأمة التي قعدت عن الأمر والنهي والنصح والوعظ فصارت فاسقة وظالمة أخذها الله تعالى بعذاب بئيس ، ولا نكون من الأمة التي عملت السيئات ولم تنتهِ ولم تتعظ فعذبها الله تعالى وأهلكها وأخذها بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فقال لهم الله كونوا قردة خاسئين ” .




مقالات ذات صلة

إغلاق