صلاة الجمعة

خطيب جمعة سومر: السيد الصرخي الحسني واجه الغلو والتطرّف الديني بقوّة،ودعا الى وحدة الصف بين المسلمين13/5/2016

تطرق خطيب جمعة سومر الشيخ كاظم النائلي “دام عزه” في خطبتهِ اليوم 13/5/2016م الموافق 6شعبان الخير والولادة 1437هـ مكارم الإمام عليُّ”عليه السلام” وفضائلهُ ومواقفهُ العظيمة لا تُعدّ ولا تُحصى، ولكنه في هذه الخطبة يباهي بموقفٍ معين، هو مواجهتهُ الحاسمةُ لفتنةِ الخوارج، بحيث فقأَ أي اقتلع عينَ تلك الفتنة، معتبراً أن الوقوف الصارم بوجهها، وإيقاع الهزيمة بها، ليس شأناً يقدر عليه أي أحد سواه، فقد امتدت ظلمتها وتطاولت، وشبهها بداء الكَلَب وهو داء معروف يصيب الكلاب، فكل من عضته أُصيب به فَجُنّ ومات إن لم يُبادَر بالدواء.وحين نتساءل عن السرّ الذي يدعوه إلى توظيف هذا المفهوم في هذه القضية التي حدثت، خصوصاً وإن هناك العديد من الحوادث التي مرّت على عليٍّ عليه السلام، نظير معركة الجمل وصفين، ولم نرَ منه هذا التوصيف وهذا التوظيف، فلماذا كانت مواجهة الخوارج هو الموقف المتميّز والشاخص الذي يباهي به، وأنه لم يتمكّن منه أحد سواه بل لا يجرؤ أحد على ذلك؟لعل نظرة فاحصة إلى سيرة أغلب المجتمعات تعطينا إجابة حول هذا التساؤل؛ فإن مواجهة التطرّف والتشدد الدينيّ هو أكثر صعوبة من مواجهة أيّ خطر آخر، فإن الخطر حينما يكون خارجيّاً تكون مهمة الوقوف أمامه ومواجهته ليست بالعسيرة، كما لا تكون المشكلة عسيرة ومتعذرة حينما تدار المواجهة ضدّ أعداء الدين والمذهب، ومن هم منحرفوا السير والسلوك وخارج الدائرة الدينيّة، لكنها تتعسّر بل تتعذّر حينما ينبري أناسّ من داخل نفس العقيدة والدين، ليقدّموا قراءة متطرفّة لهذه العقيدة والدين، وينظّموا سلوكهم على أساسها، وتكمن خطورة أمثال هذه الحركات في تعاطف الناس واندفاعهم نحوها في احاسيسهم وانفعالاتهم، وحينما يشاهد الناس حرص هؤلاء الظاهريّ على الدين، وتمسّكهم به أكثر من غيرهم كما هو وصف المتطرّف والمتشدّد، سوف تنطلي عليهم الخدعة، وعندما تحصل لهم مواجهة فإنهم يصدرون أحكام التكفير والخروج عن ربقة الإسلام تجاه مناوئيهم بل مخالفيهم، وقد كفّروا علياً الذي لا يشكّ عاقل في نصاعة إسلامه وإيمانه، ومن هنا تضحى مسألة مواجهة التشدّد الديني خطراً أكبر.
إن مواجهة التطرّف والتشدّد والغلو من أعظم التحدّيات أمام الأمّة، وها نحن نشاهد ذلك ونراه بين المسلمين، حيث ترفع رايات باسم الإسلام يمارس في ظلها الإرهاب والقتل والذبح وحزّ الرؤوس، ومع هذا نرى تفاعل مشاعر الناس معهم ولهم مؤيدون، ذلك لأن مثل هذه الرايات تدغدغ مشاعر الناس، وتنطلق من عنوان مقدّس بالنسبة إليهم. ولا شكّ إن مواجهة مثل هذا التطرّف هو التحدّي الأكبر الذي ينبغي أن يتحمله المعنيّون، سواء التطرّف في الميدان العمليّ (الإرهاب) أو في الميدان الفكريّ كما في الحركات المتطرّفة فكريّاً؛ لأن التشدّد والتطرّف يمثّل انحرافاً خطيراً عن منهج الله عزّ اسمه، فإن الله حينما شرّع الدين أراد من الناس الالتزام به كما رسمه، أمّا المتشدّدون والمتطرّفون فيزيدون على ما شرّعه الله تعالى إمّا زيادة فكريّة أو زيادة في الممارسة والعمل، وما هذا إلا تقوّل على الله، قال تعالى: *يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ‏** ، وما الغلو إلا الزيادة في الدين والتشدّد فيه ويعني الافتراء على الله.
واستعرض في خطبته المواقف المشرفة لسماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني أزاء التشدد والتطرف الديني/ حيث قال: نجد أن سماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني واجه الغلو والتطرّف الديني بقوّة،ودعا في بيانه الموسوم رقم – 11 – ((مــحـرم الـدم والشهادة ومسيرة الاِصلاح )) في الجهة العاشرة : أبناء الشعب العراقي/ يا أبناء الشعب العراقي الحرّ الأبيّ، السنة والشيـعـة، العرب والكُرد، رجال الدين والمكلفين، الرجال والنساء، وغيرهم.
الحذر كل الحذر من فتنة مرعبة مهلكة وحرب مدمرة وإرهاب شيطاني ممقوت وصراع دنيا ومصالح يشترك فيه دول عالمية كبرى وأجهزة مخابرات ومنظمات إرهابية مبرمجة ومسيرة، صرّح المحتلون الإرهابيون أنهم نقلوا ساحة الحرب والإرهاب إلى العراق، فالواجب علينا أن نكون واعين فلا نقحم أنفسنا ومن يثق بنا في هذه الفتنة والنار المحرقة فلا نكون طرفاً في هذه الحرب الإرهابية وتصفية الحسابات الشيطانية الباطلة فنخسر الدنيا والآخرة . وجاء كذلك في الحاديةَ عَشَرَةَ : وحدة الصف
ـ يجب على الجميع الالتزام بوحدة الصف بين المسلمين وأبناء الشعب العراقي الواحد وليكن شعارنا : {العراق أرض الأنبياء وشعب الأوصياء}…أنتهى.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق