صلاة الجمعة

خطيب جمعة ال بــدير – الأهوارُ من المعالمِ التأريخيةِ التي تمثلُ التراثَ الحضاري العراقي 17 شوّال 1437هــ

الديوانية / ال بــــدير/ المركز الاعلامي
تطرّق خطيب جمعة ال بدير الشيخ علي الشمري (دام عزه) من مقلدي سماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله )اليوم في صلاة الجمعة المباركة المقامة في مسجد وحسينية حسين العصر الواقعة في مدينة ال بدير الحبيبة 17 شوّال 1437هــ الموافق 22/7/201م
قائلا-
تعدُ الأهوارُ من المعالمِ التأريخيةِ التي تمثلُ التراثَ الحضاري العراقي منذ قرونٍ من الزمنِ, وهي تعكسُ مدى العمقِ الحضاري لأبناءِ العراق ومدى تجذرِهم في هذه الأرضِ الطيبةِ, وعلاوةً على ذلك تعدُ الآثارُ والأهوارُ من أهم المعالمِ السياحيةِ التي لها جانبين مهمين وهما, الأول إطلاعُ العالمِ على هذا الإرثِ التأريخي والحضاري لأبناءِ العراقِ ويبين مدى أصالتِهم وعراقتِهم, والجانب الآخرُ هو أن تلك الأهوارَ والآثارَ تعدُ ثروةً وطنيةً كبيرةً حيث تسهمُ في دعمِ الاقتصادِ العراقي كونها مناطقٌ سياحيةٌ وهذا يعني جذبَ السياحِ من خارجِ العراق ومن مختلفِ الدولِ وهذا في دورهِ يسهمُ في تنميةِ اقتصادِ البلدِ ويساعدُ على إدخالِ العملةِ الصعبةِ وبالتالي تُشكلُ مورداً مالياً يساهمُ في رفدِ خزينةِ الدولةِ, وهذا يستلزمُ تنميةَ تلك المعالمِ الأثريةِ والعملِ على إدامتِها.
وقال الشيخ الشمري(دامعزه)–
ومع ذلك الجانبِ المعنوي و التأريخي الذي يحملُه الارتباط بالتأريخِ و الحضارةِ والآثارِ الذي كشفَ عنه المرجعُ العراقي اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في بيانهِ رقم (41) الموسوم – آثارُنا تربطُنا بأرضِنا – بتاريخ 31/3/2007 بقوله (( … يبقى الجانبُ بل الجوانبُ المعنويةُ النفسيةُ والفكريةُ والاجتماعيةُ والروحيةُ والشرعيةُ ، فالآثارُ القديمةُ يجبُ صيانتَها والحفاظَ عليها لأنها تربطُنا وتشدُنا لأرضِنا وعراقِنا الحبيب وشعبهِ العزيزِ والمفروضُ أنها توحّدُنا لوحدتِنا القديمةِ الأزليةِ على أرضِ الرافدين التي تكشفها وتعبّرُ عنها الآثارُ القديمةُ ، فهي فخرُنا وعزُّنا لأنها تضيف عنصرَ وأساسَ قوةٍ لنا ولأرضِنا فيصحُ أن نقولَ بل الواقعُ يُثبتُ أن العراقَ أصلٌ ومنبعٌ الحضاراتِ وأرضِ الأنبياءِ وشعبِ الأوصياءِ والأولياءِ الصالحين الأخيار ، نعم عراقُنا عراقُ الحضارةِ والنبوةِ والإمامةِ والولايةِ الصالحةِ العادلةِ ، ولولا الاحتلالُ وقبلَهُ الدكتاتورية ولولا الفسادُ والمفسدون ولولا العملاءُ والمنتفعون لاستُثمِرَت الآثارُ والمناطقُ الأثريةُ على أفضلِ وانجحِ استثمارِ ولأصبحت ثروةٌ وطنيةٌ كبرى كالنفطِ والزراعةِ ، لكن أين النفطُ وأين الزراعةُ بل أين الإنسانُ العراقي ، وبالتأكيد تقول أيضاً أين الآثارُ والسياحةُ والتراثُ الديني والوطني والقومي وغيرها أين هي ؟!! …)). ثم قال الشيخ علي —
فالمرجعُ الصرخي يكشفُ في بيانهِ مدى تعلقِهِ و ارتباطهِ ببلدهِ واعتزازهِ بآثارِ وطنه الأم فهي بالنسبة له كمرجعٍ ديني ليست قضيةٌ فقهيةٌ يتناولها بل هي قضيةٌ وطنيةٌ تمثلُ هويةَ و حضارةَ و تأريخَ .و بنفسِ الوقتِ يتناولُ جانباً مهماً في علاقةِ الإنسانِ مع حضارتِهِ و آثارِهِ و تأريخِهِ.فالآثارُ عنده لها قيمةٌ معنويةٌ عُليا تربطُ الإنسانَ ببلدهِ و تضيفُ عاملَ قوةٍ ووحدةٍ لأبناءِ البلدِ و ليست مجردُ كنوزٍ ماليةٍ تُسخرُ للاسترزاقِ المادي كما يفهمها البعض أو أنها تماثيلُ أو معابدُ للإلحادِ كما يحاولُ المتحجرين من رجال الدينِ المزعومين تصويرها للمجتمع ,بل إنها تشيرُ لذلك العمقِ التأريخي العظيمِ للعراقِ و الممتد 7000 سنة في عمق التأريخ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق