صلاة الجمعة

خطيب جمعة الهارثة/ أن عاشوراء صوت العدالة ودعوة للتغيير الجذري للفساد والمفسدين


بيّن الشيخ المالكي (دام عزه) خطيب صلاة الجمعة المباركة في مسجد العقيلة زينب (عليها السلام) في الهارثة شمال محافظة البصرة، اليوم 9 محرم 1437هـ الموافق 23/ 10/ 2015م، أوجه الشبه والاتحاد بين الثورتين الحسينية والمهدوية في الأهداف والغاية المقدسة من تأسيس دولة العدل الإلهية الموعودة.
وقال الشيخ “إن الأدلة العقلية والنقلية تشير إلى أن الإمام المهدي (عليه السلام) هو الذي يجني الثمار النهائية لثورة الحسين (عليه السلام) ونهضته من تحقيق الأهداف الإلهية في ظل إقامة الدولة الإسلامية العالمية الإلهية”
وأضاف “إن الإمام الحسين (عليه السلام) بتضحيته أرسى القواعد الأساسية لدولة العدل الإلهية وشيد بنائها النظري والمعنوي في أذهان الناس وقلوبهم ويبقى التكميل والتجديد والتشييد الخارجي للبناء على بقية الله في أرضه (عليه السلام).”
وأشار إلى أن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ودمه الشريف كان السبب في استقامة دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذلك فان ثورة الإمام المهدي (عليه السلام) ستكون سبباً لاستقامة الدين والحفاظ عليه ونشر القسط والعدل.
ولفت إلى أن هذا سيكون بعد أن أصبح الإسلام غريباً ولم يبق منه إلا اسمه ولم يبق من القران إلا رسمه وبعد تسلط أئمة الضلالة علماء الشر والنفاق على الأموال والأنفس والأرواح وهم يخدعون الناس باسم الدين ويحكون باسم الإسلام ويدّعون نيابة الإمام كذباً وزوراً فيظلمون الناس ويسرقون أموالهم باسم الإسلام والنبي والأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين).
وأكد على أن دم الإمام الحسين (عليه السلام) ليس رخيصاً بدرجة يُكتفى في ثمنه بأن يهتزّ ضمير الإنسان المسلم في عصر واحد، بل إنّ ثمن دم الحسين ـ الذي هو أغلى دم سفك في سبيل الإسلام ـ أن يبقى محرّكاً منوّراً، دافعاً، مطهّراً، منقّياً على مرّ التاريخ لكلّ أجيال الأُمّة الإسلاميّة.
وشدد على ضرورة أن يكون المسلمون صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين بالإتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه، وهو الإصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم ((عليه وآله الصلاة والسلام))، والدوام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق