صلاة الجمعة

خطيب جمعة النهروان // ثورة الامام الحسين واهدافها الاصلاحية ومدى تاثيرها على المجتمع الاسلامي

تطرق الشيخ العقابي (دام عزه) في خطبتي الجمعة المباركة والتي اقيمت في جامع امير المؤمنين ( عليه السلام ) بتاريخ 30/ محرم الدم والشهادة 1437 هــ الموافق 13 / 11 / 2015 م على إن الإنسان بطبيعته يتأثر بالمعلومات التي تصله، ومع تكراراها تتحول إلى قناعات تؤثر في تفكيره، وتحدد موقفه من الأحداث والأشخاص، ولهذا تخصص الدول ميزانيات ضخمة لماكنتها الإعلامية، مستهدفة كسب الرأي العام لصالح ما تتبنى من مواقف وتوجهات، خصوصاً في هذا العصر الذي يتفاعل الناس فيه مع معتقداتهم و آرائهم ويعبرون عن ذلك بمختلف الوسائل المتاحة، بل يتعدون ذلك بالنـزول إلى الشارع، لتغيير الواقع السياسي، وهو ما وجدناه في حركات (الربيع العربي) التي أطاحت بعدة أنظمة عربية، وهزَّت أنظمة أخرى، وما أعقب ذلك من محاولات محمومة لتشويه هذه الثورات تارة، ومحاولة سرقتها تارة أخرى. إن من يراقب حركة الإعلام اليوم ويفهم أهدافه،
واوضح الشيخ العقابي : ما حصل لثورة الإمام الحسين من محاولات تشويه وتحجيم، ويدرك أيضاً ما وقع فيه محبو الإمام الحسين من أخطاء، جعلت التفاعل مع الثورة العظيمة مبتوراً ناقصاً، يتمحور جزء كبير منه في إظهار الحزن والأسى على قرابين الثورة، بل ويسهم من حيث لا يدري في عملية التشويه ان ثورة الإمام الحسين بعظمة أهدافها، وما جرى فيها من أحداث مأساوية دامية على صعيد كربلاء، تعتبر من أعظم ثورات التاريخ تأثيراً وامتداداً، منذ حدوثها و إلى أن تقوم الساعة.

وتكلم الشيخ العقابي في الخطبة الثانيه قائلا : غالباً ما نجدُ عشاقَ ومحبي الإمامِ الحسين عليه السلام، يرددونَ شعاراتِ الثورةِ الحسينيةِ بألقٍ وشموخ، ويتعاملونَ مع هذهِ الشعاراتِ باعتبارِها الامتدادَ الطبيعي لهذهِ الثورة، حتى أصبحت تمثلُ شحنةَ انتمائِهم ومحبتهم، ودليلَ تواصلِهم مع المنهجِ الثوري الحسيني .
وبين الشيخ اللعقابي كلامه قائلا : إن الشعاراتِ التي رفعَها سيدُ الشهداءِ(عليه السلام) في كربلاء وما قبلَ كربلاء تمثلُ أنموذجا حياً للفكر الإنساني، وهي بالتالي خاضعةٌ للإسقاطاتِ الذهنيةِ لدى المتلقي، وهذه مسألةٌ طبيعية و من الشعاراتِ التي رفعها الإمامُ الحسين (عليه السلام) هو شعارُ (هيهات منا الذلة)، والذي تمَ إسقاطهُ لدى الوعي الجمعي الشيعي على أنه شعارٌ يُرادُ به الامتناعُ عن الذلةِ أمامَ الطواغيت، أو الانسياقُ في مجراهم، أو الانزياحُ نحو تطلعاتِهم، وهذا كلُة صحيح، ولكن هناك عمقاً فكرياً لشعارِ (هيهات منا الذلة) ربما لم يلتفتْ إليه الكثيرون


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق