صلاة الجمعة

خطيب جمعة النهروان : الإستراتيجية قائمة على أساس المسامحة والمصالحة 17 / جمادى الاول / 1437 هـــ

تكلم خطيب وامام جامع امير المؤمنين ( عليه السلام) الشيخ العقابي ( دام عزه ) في خطبتي الجمعة اليوم الموافق 17 / جمادى الاول / 1437 هـــ المصادف 26 / 2 / 2016 م قائلا : نزف لمولانا وسندنا وبركتنا وشفيعنا بقية الله (عليه السلام) النجوم الزاهرة والاجساد الطاهرة والارواح المقدسة لشهداء الحق والصدق والايمان والمبدأ والاخلاق ( الشيخ حازم الدعمي واصحابه الاطهار – قدس الله ارواحهم واعلا منزلتهم-) في نفس الوقت فاننا نستنهض ونتوسل ونتشفع الإمام (عليه السلام) ونقدمه بين يدي حاجاتنا وشكوانا الى الله (جلت قدرته) ونقول
وبين الشيخ العقابي قائلا : بأي ذنب قـٌتـِلـَت هذه الارواح الطاهرة بأي ذنب سـٌفـِكـَت هذه الدماء الزكية بأي ذنب هـٌتـِكـَت ورٌوِعـَت ويـٌتـِّمـَت وظـٌلـِمـَت هذه النساء والاطفال البريئة ألأنها تؤدي الصلاة ألأنها تقرأ الدعاء ألأنها تدرس وتلتزم الاخلاق أو لأنها ترفض الاحتلال أو لأنها تمقت المرتزقة والعملاء أو لأنها رفضت وترفض تقسيم وتفكيك وتضييع العراق أو لأنها تشجب وتستنكر وترفض وتحرم الارهاب وترويع وتهجير وقتل الابرياء أو لأنها لا ترضى ولا تقبل الطائفية النكراء أو لأنها بقيت على الصفاء والنقاء والصدق والولاء

وتكلم الشيخ العقابي في الخطبة الثانية عن المرجعية العليا المتمثلة بسماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ” دام ظله الوارف ” قائلا :تمثل الشخصية الرسالية في الاعتدال والوسطية والصلاح والمسامحة ، في حين تفتقر غير هذه الشخصيات الى تلك الصفات ،مضيفا على ان المرجع الصرخي طرح مشروع المسامحة والمصالحة كمشروع انقاذ ، مناشدا الجميع بالانتعاض منه ان التسامح كلمة تحمل في طياتها المعاني السامية فقد نزلت ايات كثيرة في القران الكريم بحقها ، لتاخذ الناس العظة والعبرة منها للرشاد والصلاح في حياتهم ، فعلى الانسان ان يتخذ من منهج المسامحة الطريق السليم لصفو حياتهم وانتقد بعض الافعال التي تخل بالمصالحة والمسامحة قائلا : في ظل خلل وسقم أو ازدواجية المواقف ، وفشل الخطابات أو تطرفها ، وخطأ الأحكام والفتاوى أو نقصانها أو عدم تماميَّتها ، وسيادة الفوضى ، وغياب الوعي الوطني والشعور الإنساني والتشخيص السليم والقراءة الموضوعية ، وتحكّم لغة الثأر وهوس الانتقام على ثقافة التسامح والتعايش كلها عوامل تؤدي الى تمزيق وتدمير البلد .
واضاف الخطيب العقابي قائلا : ان تغليب الدوافع والمصالح الشخصية أو الفئوية أو الحزبية أو الطائفية أو العرقية أو غيرها على مصالح العباد والبلاد ، فكانت النتيجة أن وقع المجتمع العراقي في بركان هائج جارف للسلوك والأفكار، وسافك للدماء ، وزاهق للأرواح ، ومنتهك للمقدسات والأعراض ، وقاتل لكل بسمة ، وقاضي على أي بصيص أمل انه لابد من طرح إستراتيجية توقف وتطفئ حمم البركان الثائر في العراق ، وتقطع الإفرازات التي لم تفرخ إلا الأمراض والفتن والمخاوف عند كل الأطراف السياسية والشعبية ، والتي أنهكت الوطن والمواطن ، وكبلت كل ألوان النهوض والتقدم ، وحرفت خط الصلاح والإصلاح ، هذه الإستراتيجية قائمة على أساس المسامحة والمصالحة والحوار ونبذ العنف ، ونسيان مخلفات الماضي ، والابتعاد عن لغة الثأر والانتقام
وعرج الخطيب العقابي : الى الاسباب التي وقع فيها العراق في هذا المازق قائلا : تحريك وإثارة الرواسب والآثار التي سببتها سياسات الأنظمة ورجالات السياسة ومغذو التطرف والتعصب والإقصاء والتهميش ، كلها عوامل ساعدت وتساعد على إضعاف هذا البلد وتقطيعه ، وتمزيق لحمة شعبه ، ودفعه نحو الانزلاق في نيران الفتن السياسية والاجتماعية والطائفية والعرقية وغيرها.
يذكر ان مرجع الاعتدال والوسطية والتسامح ذكر في بيانه الذي نشر على الموقع الرسمي لسماحته بتاريخ 22 شعبان 1427 هـ بعنوان المصالحة والمسامحة قائلا : أتوسل من الجميع ان يعفوا ويتنازل عن حقه القانوني والشرعي والأخلاقي ويبرء ذِمة كل من كادَ له , وتآمر عليه , وسـَبـَّبَ أو باشر في اعتقاله وتعذيبه وظلمه , في زمن النظام الدكتاتوري أو في زمن الاحتلال , شرط ان يلتزم ((المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر )) بالمصالحة / …

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق