أخبار المرجعيةصلاة الجمعة

خطيب جمعة المعقل يوم دحو الأرض آية من آيات الله لبيان قدرته وتدبيره للعالم وسببا للحصول على نفحاته ونزول بركاته

المركز الإعلامي – إعلام المعقل

 

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بإمامة الخطيب الشيخ أحمد الشميلاوي (دام عزه) وذلك في يوم الجمعة 18 / 8 / 2017 م الموافق له 25 / ذي القعدة / 1438 هـ ، وتتطرق الخطيب الشيخ الشميلاوي في الخطبة الأولى الى السيرة العطرة لحياة الإمام الجواد (عليه السلام) تزامنا مع ذكرى الأليمة لأستشهاده ، فإن استذكار ولادات ووفيات أهل البيت (عليهم السلام) تشكل ثروة عرفانية إسلامية بالغة الأهمية ، ففي عام 203 هجريّة كانت شهادة الإمام الرضا (صلوات الله عليه) حينذاك انتقلت الإمامة الى الإمام الجواد (عليه السلام) وعمره لا يتعدّى تسع سنين وفي رواية سبع سنين لذا كانت إمامته (عليه السلام) تجربة جديدة في تولّي الإمامة المبكّرة وهو أمرٌ لم يألفه الناس ، وحتى شيعة الإمام فإنّهم لم يألفوا إمامة الصبيّ وهو في السابعة ، فأخذوا يتجاذبون الحديث عن صلاحية الإمامة لهذه السِنّ المبكرة ، إنّها محنة التسليم لأمر اللَّه تعالى حين يأتي وليّه الحكم وهو صبيّ، رغم إن القرآن لم يغِبْ عن أذهان الناس حين يذكِّرهم بالصبيّين اللذَين آتاهما اللَّه الحكم والكتاب ((يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً)) وكان نبي الله يحيى (عليه السلام) معجزة احتجّ بها اللَّه على عباده ، ولم تكن نبوة يحيى (عليه السلام) وحدها معجزة ، فإنّ في عيسى (عليه السلام) تتكرّر معجزة النبوة المبكّرة ، ولا تزال كما كانت إرادة الله تعالى تختبر الناس في تسليمهم لأمره تعالى ، وذلك أمامنا محمد بن علي الجواد (عليه السلام) الذي فيه يمترون ، بل فيه يضطربون ، وفيه يخوضون ، ولم يكن الإمام الرضا (عليه السلام) قد غاب عنه ما توجّس منه أصحابه في صغر سِنِّ ولده الخليفة والإمام القادم لذا هيأ الأذهان وأشار صراحة في الكثير من المناسبات والوقائع الى إمامة الجواد (عليه السلام) توخيا لوقوع الشك والتردد في العقول والنفوس …
فيما استعرض الشيخ الشميلاوي في خطبته الثانية إلى يوم دحو الأرض وهو يوم الخامس والعشرون من شهر ذي القعدة الحرام ، ويؤيد ذلك الأحاديث الشريفة فعن أبي عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «ان الله تعالى دحا الارض من تحت الكعبة الى منى ، ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى ، فالأرض من عرفات وعرفات من منى ، ومنى من الكعبة» تفسير نور الثقلين ج5ص502 . فأكدت الروايات الشريفة على استحباب صوم هذا اليوم والاشتغال بالعبادة وذكر الله تبارك وتعالى في ليلها ونهارها واستحباب الغسل فيها والصلاة والدعاء ، إن الله تعالى قد جعل في تدبيره للعالم أسباباً ووسائل لإيصال نفحاته ونزول بركاته إلى الخلق ومن جملتها الأيام والليالي المباركة ، وبعد دحو الأرض صارت صالحة لحياة الإنسان وسكنه ، ثم تتحدث الآيات عن الماء والنبات أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ويظهر من التعبير القرآني أن الماء قد نفذ إلى باطن الأرض ثم خرج على شكل عيون وأنهار ، ثم تشكلت منهما البحيرات والبحار والمحيطات ، وهذا المعنى هو المراد من دحو الأرض ، ومعنى مدَّ الأرض أي بسط الأرض وجعل الانبساط في الأرض حتى سارت بالشكل الذي عليه الآن أي أنها مهيئة للسُّكنى والحياة لأن حياة الإنسان تحتاج إلى البر والبحر ولا يكتفى بأحدهما فلذلك يمكن أن نقول بأن هذا اليوم أي الخامس والعشرين من ذي القعدة يوم رحمةٍ وبركةٍ لحياة البشر وتقويته وللتوالد والتناسل والتنافس بين أفراد البشر وهو يوم عظيم عند الله عز وجل ، ولذلك جعل الله له بركة وفضلاً وأعمالاً .

ركعتا صلاة الجمعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق