صلاة الجمعة

خطيب جمعة المعقل : الدعوات المنحرفة لا سبيل لها لخداع العقلاء في الدعوات المنحرفة 

المركز الإعلامي – إعلام المعقل

 

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في محافظة البصرة بإمامة الأستاذ رعد العيداني (دام توفيقه) وذلك في اليوم الجمعة 22 / ذو الْقَعْدَةِ / 1440 هجرية ، 26 / تموز / 2019 ميلادية ، حيث تناول الأستاذ العيداني في الخطبة الأولى (التصدي للدعوات المنحرفة الخادعة) فيوجد الكثير من الدعوات المنحرفة الشاذة البعيدة عن قيم السماء وهي ليست وليدة اليوم والليلة فلقد عانى منها المصلحون منذ وجد الإنسان على هذه الارض معاناة شديدة في سبيل كشف زيف تلك الإدعاءات وبيان مواطن الخلل والضعف في ما تتبناه من أفكار تريد من خلالها جلب أكبر عدد من الاتباع مستغلة كل الأساليب الشيطانية الممكنة من اجل تمرير تلك الأطروحات الفاقدة للإصلاحية العقلية وتحاول كل تلك الحركات قديما وحديثا ابعاد المتلقي عن العقل وانواره التي اختصه الله بها لانها تدرك اي تلك الدعوات المنحرفة انه لاسبيل لخداع العقلاء الذين يستخدمون المقدمات المنطقية والأصولية والفلسفية الصحيحة ،،،
واشار خطيب الجمعة إلى ابتعاد ممن يعتقدون انهم من اتباع السيد المسيح عن عقيدة المسيح (عليه السلام) ونهجه الانساني الشرعي العقلي ووقعوهم في الشرك واصبحوا يطرحون عقأئد لاتصمد امام النقد ومنها ما كشفه المحقق الأستاذ الصرخي الحسني (دام ظله) في محاضراته (مقارنة الاديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد) حيث بيّن عدم صحة ما يعتقد به الاخوة المسيحيون من إن عيسى بن مريم (عليه السلام) هو الله وهذا الاعتقاد غير صحيح وفق المقاييس العقلية قبل الشرعية التي عندهم قبل غيرهم ، ففي الجانب المنطقي لا يمكن أن يكون عيسى (عليه السلام) هو الله أو هو الرب ، لأن وجوده ممكن وليس واجب ، فلو كان وجوده واجب لكان هو قديم أزلي ولم يسبقه خلق أو مخلوقات ولا كون أو أكوان ، فمن الناحية العقلية والمنطقية إن الرب هو واجب الوجود ووجوب وجوده بالذات وهو ضروري الثبوت والوجود … أما نبي الله عيسى (عليه السلام) فممكن الوجود لأن وجوده بالأساس كان بالغير ، أي كان وجوده بواسطة وبسبب ، فأي إله وأي رب يحتاج إلى الغير حتى يكون موجود ؟! وهذا ما حصل مع عيسى (عليه السلام) حيث كان وجوده بالغير أو كان محتاج للغير حتى يكون موجوداً ، فكان محتاج لوجود الله تعالى ومحتاج إلى أمه مريم (عليها السلام) ومحتاج إلى روح القدس ، فكيف يكون الله أو يكون الرب وهو مسبوق بالخلق الذي هو من عوامل وجوده ؟! أين الأزلية التي جعلت من عيسى (عليه السلام) أن يكون هو الله ؟؟!! ،،،
وتطرق الأستاذ العيداني في الخطبة الثانية عن ( ظاهرة الإلحاد ) فالإلحاد مذهب فلسفي يقوم على فكرة أساسية وهي فكرة إنكار وجود الخالق ، وفكرة الإلحاد ليست بالجديدة ، فقد عرفها الإنسان منذ القدم بنسبٍ متفاوته ، فقد عُرف عن بعض الناس إنكارهم لحقيقة وجود الخالق ، وسُمِّي هؤلاء بأسماء شتى كالملاحدة أو الزنادقة أو غير ذلك ، لكنهم ظلّوا حالةً شاذة ولم تشكّل تحدياً كبيراً أمام الإلهيّين (المؤمنون بالإله) ، ولهذا نجد أنّ الأنبياء (عليهم السلام) لم يبذلوا جهداً في مواجهة الإلحاد بالقدر الذي واجهوا فيه ظاهرة الشرك ، كما نلاحظ ذلك بجلاء في نصوص القرآن الكريم ، وإذا كان الإلحاد لم يرقَ في الزمن القديم إلى مستوى الظاهرة التي تستقطب شرائح واسعة من بني الإنسان ، نجد أنّه في العصر الحاضر انتشر إلى حدّ معين ، وأصبح له منابره الإعلامية ، وأنّ العقل هو أهمّ مصدر للمعرفة البشرية ، وليس من الصحيح أمام هذه الظاهرة (ظاهرة الإلحاد) وفي مواجهتها ، الإحساس بالذعر الذي قد يدفعنا إلى التشكيك بمسلّماتنا وقواعدنا المعرفيّة المبرهنة التي تبني الإيمان على أساس العقل ، ولا ترى منافاةً بين العلم والدين .


ركعتا صلاة الجمعة المباركة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق