صلاة الجمعة

خطيب جمعة المعقل : إن الخوف من الله تعالى لهو من ارقى واسمى صفات الإيمان لأنه يجعل القلب متحلي بالصفات الحسنة


المركز الإعلامي – إعلام المعقل


أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة -عليها السلام- في محافظة البصرة بإمامة الشاب جبار المشكوري -دامت بركاته- وذلك في يوم الجمعة المصادف الموافق 11 جمادى الأولى 1440 هجرية، الموافق 17 كانون الثاني 2019 ميلادية ، حيث تطرق المشكوري في الخطبة الأولى عن – مخافة الله – فنحن في واقع الحياة التي نعيش فيها نخاف من بعض الأمور ونتجنبها ولا نقدم عليها لأننا نخشى عواقب مخالفتها الدنيوية المحدود من قبيل خوف الزالزل والحوادث الكونية والبعض يخاف من المتسلطين الظالمين مخافة ان يقع بين أيديهم , فأسباب الخوف في حياتنا اليومية كثيرة وكل شخص يخاف حسب معرفته لحقيقة ذلك الشيء او الجهة التي يتقيها للحفاظ على نفسه وممتلكاته البسيطة ولو كنا نتعامل مع الله تعالى شانه بهذه النسبة من الخوف التي نبديها في التعامل مع مخوفات فانية محدودة بأعمر الزمان او محدودة المكان لكنا الآن من الروحانين والقدسين فكيف اذا استطعنا أن نخشى الله تعالى حق خشيته ونخافه حق مخافته 

واشار خطيب الجمعة الى وصف احد العلماء العارفين وهو يصف الخوف من الخالق, ما يبين مدى خشيته من الله , قال المحقق الصرخي في بحثه الأخلاقي الموسوم “روح الصلاة – إنَّ نور الإيمان يشرف على القلب تدريجيًا، ثم يشتدّ ويتضاعف حتى يتمّ ويكمل، وأول ما يشرق النور يتأثر القلب بالخشية والهيبة من الله وعظمته وكبريائه وسائر صفاته الجلالية والجمالية، ولا يخفى أنَّ الصفات الإلهية غير متناهية، وما ينعكس منها على النفس يتناسب مع مقدار ما تطيقه النفس وما حصل لها من استعداد لتقبّله، وكلّما كان العبد أعرف بربّه كان منه أخوف –

وتطرق الخطيب المشكوري في الخطبة الثانية 
عن – الأخلاق المذمومة – والتي تعد من الحجب المانعة عن المعارف الإلهية، والنفحات القدسية إذ هي بمنزلة الغطاء للنفوس فما لم يرتفع عنها لم تتضح لها جلية الحال اتضاحاً، كيف والقلوب كالأواني فإذا كانت مملوءة بالماء لا يدخلها الهواء فالقلوب المشغولة بغير الله لا تدخلها معرفة الله وحبه وانسه،
وإلى ذلك أشار النبي – صلى الله عليه واله وسلم – بقوله: – لولا ان الشياطين يحرمون إلى قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات والأرض –
ولا يتيسر ذلك إلا بالتخلي عن ذمائم الأخلاق ورذائلها، والتحلي بشرائف الصفات وفضائلها، فيجب على كل عاقل أن يأخذ اهبته، ويبذل همته في تطهير قلبه عن أوساخ الطبيعة وأرجاسها، وتغسيل نفسه عن أقذار الجسمية وأنجاسها قبل أن يتيه في بيداء الشقاق، ويهوي في مهاوي الضلالة والهلاكة. لانه قد يحمل الإنسان نفسه قسراً على تقمص الفضائل، لكنه في الوقت نفسه تجده قد احتوشته الرذائل، حتى لا تجد تلكم الفضائل لها مكاناً في القلب إلا لوقت محدود وسرعان ما تزول. …. والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل من أجل إقامتها


ركعتا صلاة الجمعة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق