صلاة الجمعة

خطيب جمعة المجر الكبير يستذكر الذكرى السنوية لشهداء الصرخةِ الشعبانية شهداءِ الدارِ والمبدأِ والعقيدةِ


استذكر خطيب جمعة المجر الكبير الشيخ حليم الاسدي دام عزه خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في مسجد الامام الهادي عليه السلام في 19 من شعبان المعظم لسنة 1437 والموافق 27 من آيار 2016 م . الذكرى السنوية المؤلمة لاستشهاد كوكبة من شهداء الدار الذين قدموا ارواحهم ضد قوى الشر والاحتلال . بعد الاعتداء على البراني المبارك وعلى صاحب الدار المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دام ظله المبارك … حيث تقدم الشيخ الاسدي في بداية خطبته المباركة بأسمى آياتِ العزاء إلى مقامِ نبي الرحمةِ محمدٍ وإلى الأئمةِ الميامينِ(صلوات الله عليهم أجمعين) ولاسيما الإمامُ الغائبُ المنتظرُ(عجل الله فرجه)، وإلى سماحةِ المرجعِ الديني الأعلى المحققِ الكبيرِ السيدِ الصرخي الحسني(دام ظله) والأخيارُ الأنصار من الرجالِ الحماةِ والنساءِ الناصرات بذكرى رحيلِ الكوكبةِ الطاهرةِ الزكيةِ من شهداءِ المرجعيةِ اثرَ الاعتداءِ الآثمِ من قبلِ قوى الكفرِ والاحتلالِ والظلمِ والفسادِ على براني سماحةِ المرجعِ الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني(دام ظله) في كربلاءَ المقدسةِ في ليلةَ العشرينَ من شعبانَ 1424 هــ .
بعدها تحدث الشيخ الاسدي عن الشهادة وعن منزلة الشهيد مبيناً انها تعني “القتلَ في سبيلِ الله”، وهي تعني كذلك أن يقتحمَ المؤمنُ ساحاتِ الموتِ من أجلِ رفعةِ دينِ الله، أو من أجلِ أن تكونَ كلمةُ اللهِ هي العليا كما قال رسولُ الله(عليه الصلاة والسلام): ” من قاتلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العليا فهو في سبيلِ الله”، وقد جعلَ اللهُ جل وعلا للشهداء مكارمَ كثيرةً فقد خصَّ اللهُ سبحانه الشهداءَ بكراماتٍ ومزايا تكافئُ تضحياتِهم بأضعافٍ مضاعفة، ومنحهم من العطايا والهباتِ ما رغبهم في سلكِ دربِ الشهادةِ حاثينَ الخطى، لعلهم يلحقونَ بركبِ الشهداء، لذلك اعدَّ اللهُ من الجزاءِ ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت: فيخرجُ عليهم رزقُهم في الجنةِ بكرةً وعشيا، ويُغفرُ له في أولِ دفعةٍ، ويرى مقعدَهُ من الجنة، ويجارُ من عذابِ القبر، ويأمنُ من الفزعِ الأكبرِ، يُكرمُ الشهيدُ بأن يلبسَ تاجَ الوقار، ويزوجُ من الحورِ العين، ويشفعُ لسبعينَ من أهلهِ وأقاربِه .

واضاف سماحته : إن من أوضحِ وأنقى واتقى مصاديقِ الوفاءِ الذي سارَ وما زال يسيرُ عليه المؤمنون الصالحون الصادقون من الأخيار الأنصار هو ما حصلَ في ليلةِ العشرينَ من شعبانَ ليلةَ الصرخةِ الشعبانية وشهداءَ الدارِ( دارِ سماحةِ السيدِ المولى الصرخي الحسني دامتْ بركاته)، إن ليلةَ العشرينَ من شعبانَ ليلةٌ خالدةٌ في سفرِ التاريخِ الإسلامي الرسالي لأنها ليلةٌ حملت في طياتها كلَّ معاني التضحيةِ والإباءِ والكرامةِ والعزِ والشرفِ والإيمانِ والتقوى. وأيُّ ليلةٍ هذه؟ مرجعٌ إسلاميٌ مجاهدٌ ناطقٌ صادقٌ ولكنه مقهورٌ ومظلومٌ ومحاصرٌ ومهموم، حملَ روحَ الرسولِ وشجاعةَ عليٍ وصمودَ الحسين(عليهم أفضلُ الصلاةِ والسلام)، وليٌ واجهَ الطغاةِ وقال كلمةَ الحقِ ودافعَ عن المقدساتِ صرخَ بوجهِ المحتلِ الكافرِ يومَ اعتدى على المقدساتِ( حرمِ الحسينِ وأخيهِ العباسِ عليهما السلام) فأثارَ حفيظةَ المحتلِ وأذنابهِ فكادوا له الكيدَ العظيم، ولكنَّ اللهَ غالبٌ على أمرهِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون .
مشيراً الى ان السيد الصرخي الحسني دام ظله عالمٌ حملَ الرسالةَ وهيأ الرجالَ ليوطئ للمهدي سلطانَه، فلم يبايعِ الظلمةَ ولم يهادنِ الطغاةَ ولم يستسلمْ للأعداء، بل نطقَ وصدقَ وعاهَد وأوفى، خشيَ اللهَ تعالى فخشاهُ الأعداء، واخلصَ لله سبحانه وللإمام عجل الله فرجه فادخله اللهُ في حصنه ولا سبيلَ للأعداء إليه، أحبَّ الفقراءَ والمؤمنينَ والمستضعفينَ فأحبُّهُ الفقراءُ والمؤمنونَ والمستضعفون واخلصوا له وصدقوا العهدَ معه، قال إني نذرتُ نفسي وأهلي وأولادي لأمامي فمَن من الناسِ يعاضدُني . فأجابهُ المستضعفونَ بكلمةِ لبيك يا داعيَ الحق، حملوا الأرواحَ على الأكفِ وهجروا الأولادَ والنساءَ وتركوا الدنيا وزينتَها، وهيئوا نفوسَهم للتضحية في بابِ الولي فكانت ملحمةَ البابِ الخالدة، فاستحضروا أرواحَ جميعِ الرساليينَ والشهداءِ والصديقين وهم يذودون عن الحق وعنوانهِ بكلِ بطولةِ وإباءٍ وتضحيةٍ وإيثار فقد واجهوا رصاصَ المحتلِ بكل رحابةِ صدرٍ لينخرَ صدورَهُم بدلَ أن يصلَ إلى جسدِ مولاهم الطاهرِ الذي اعتقدوا بأحقيتهِ حيث كانَ يمثلُ لهم حسينَ عصرِهم، وقد زلزلوا الأرضَ تحتَ أقدامِ الطغاةِ المحتلين فهربوا يجرونَ ويلاتِ الهزيمةِ والخزي أمامَ صخرةِ الصمودِ الذي سطرها الحسني المظلوم وأصحابُهُ البررةُ الذين نذروا أنفسَهَم مشاريعَ استشهادٍ لحفظِ الدينِ والمذهبِ بحفظِ قائدِهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق