آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الكوت : لقد خط الحسين عليه السلام بنهضته الخالدة أروع صور الإيثار والتضحية من أجل الآخرين

خطيب جمعة الكوت : لقد خط الحسين عليه السلام بنهضته الخالدة أروع صور الإيثار والتضحية من أجل الآخرين

المركز الإعلامي – إعلام الكوت

أكد فضيلة الشيخ رائد البندر (دام عزه) على إن من الخصال التي ينبغي أن يتحلى فيها الإنسان المسلم هي أن يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لها ، ويحرص على أداء حقوقه ، والنظر في شؤونه ، وأن يمنع عنه الأذى
وقال خلال خطبته التي ألقاها هذا اليوم الجمعة الثامن من محرم 1439 هـ الموافق 29-9-2017 م في مسجد وحسينية نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) في مدينة الكوت : لقد خط الحسين (عليه السلام) بنهضته الخالدة أروع صور الإيثار والتضحية من أجل الآخرين فهو لم يكن يحب لغيره ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها فحسب، بل إنه تحمل الأذى من أجل الآخرين ، وضحى بنفسه وأهل بيته وأخوته وأصحابه من أجل الإنسانية وتحقيق العدالة ونصرة المظلومين، قال عليه السلام “ألّلهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن ما كان منّا تنافساً في سلطان، ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك..” … فكانت ملحمة كربلاء وما جرى على عياله من أسْرٍ وسَبي اللوحة الأروع التي ضمَّت أسمى صور ومعاني ومصاديق الإيثار والتضحية ، والرسالة البليغة التي بعثها للأجيال ، والجامعة التي تتعلم منها أنبل القيم والمعاني والمواقف، وهذا ما أراده (عليه السلام) من ثورته، فإحياء ذكره وإقامة شعائره لا يكون إلا بالسير على نهجه والإقتداء بسيرته الوضاءة، وتحقيق الأهداف التي خرج وضحى من أجلها، فهل يا ترى قد سارت الملايين الزاحفة إلى كربلاء على نهج الحسين في الإصلاح ورفض الفساد والمفسدين، ونصرة المظلومين، ومواساة المهجرين والمحرومين ؟!
وأضاف البندر : بالتأكيد لن نـُعطي ثورة الإمام الحـُسين (عليه السلام) حقها ما حيينا لكن سنحاول أن نوصل لكم بعض المقتطفات المميزة من كتاب ” الثورة الحسينية والدولة المهدوية ” لسماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) التي مررنا عليها وتأملنا بها فإنها أمور بحاجة للتأمل والوقوف عندها ومعرفه أهدافها .
حيث يقول سماحته في كتابه الثورة الحسينية والدولة المهدوية ( أن
شخص الحسين وثورته ونهضته وتضحيته تمثل المثل الأعلى والقدوة الحسنى والتطبيق الصادق الواقعي للقوانين الإلهية الروحية والاجتماعية , حيث جسد (عليه السلام) بفعله وقوله وتضحيته , توثيق العلاقة بين العبد وربه وتعميقها والحفاظ على استقامتها وكذلك جسد (عليه السلام) العلاقة الإسلامية الرسالية بين الإنسان وأخيه الإنسان حيث الاهتمام لأمور الأخوان وهمومهم ورفع الضيم عنهم ومساعدتهم وتوفير الأمان والتضحية من أجل ذلك حتى لو كلفه حياته (عليه السلام)
وتحدث الخطيب في الخطبة الثانية عن عملية التغيير في أخلاقية الأمة بالقول : أن عـملية التـغيير في أخلاقية الأمة لا يجوز أن تقوم بأي مجابهة واضحة للأخلاقية الفاسدة الموجودة في الأمة، لأن المـجابهة الواضـحة الصريحة للأخلاقية‌ الفاسدة‌ الموجودة في الأمة يكون معناها الانعزال عن هذه الأمة والانـكماش ، وعـدم القـدرة علي القيام بعمل مشروع في نظر هذه الأمة حينما نريد أن ننفذ إلى ضمير الأمة التـي‌ مـاعت‌ أخلاقيا‌، لابدّ لنا أيضا في‌ نفس‌ الوقت‌ الذي نفكر في إنشاء أخلاقيتها من جـديد أن نـفكر فـي عدم مجابهة الأخلاقية القائمة بالشكل الذي يعزل هذا الشخص الذي يريد‌ أن‌ يغير‌ أخلاقية الأمة، فلا بـدّ له أن يـفكر‌ في‌ انتهاج طريق في التغيير يستطيع به أن ينفذ إلى ضمير الأمة، وهو لا يـمكنه أن يـنفذ إلى ضـمير الأمة‌ إلاّ‌ إذا‌ حافظ باستمرار علي معقولية ومشروعية عمله في نظر الأمة، كما عمل الإمام الحسين عـليه الصـلاة والسـلام. لم يبق لدي شخص من أبناء الأمة الإسلامية أي شك‌ في‌ أنّ‌ عمل الإمـام الحـسين كان عملاً مشروعا صحيحا، وأن عمل بني‌ أمية‌ كان عملاً ظالما عاتيا جبّارًا. وهذا الوضوح في الرؤية هـو الذي جـعل المسلمين يدخلون بالتدريج إلى آفاق‌ جديدة‌ من الأخلاقية تختلف عن أخلاقية الهـزيمة، هـذا الوضوح هو الذي هزّ‌ ضمير‌ الإنسان‌ المسلم، وهـو الذي يـهزّه الى يـومنا هذا
وفي ختام الخطبة قال الشيخ البندر : إن من تطبيقات نصرة الحق في هذا الوقت النصرة الألكترونية ونشر تراث المحقق الأستاذ في كل بقاع العالم والنقاش الايجابي والاستعانة بإخواننا الذين يمتلكون دقة أكثر بالنقاش ليكون العمل جماعي ويكون الأجر جماعي ونوصل العلم والإسلام الحقيقي وهذه الغاية التي من أجلها نزلت الرسائل السماوية من آدم (سلام الله عليه) إلى الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) الكثير من إخوانكم يسهرون الليل والنهار على قدم وساق فأعينوهم ليكون الحمل والأمانة مقسم على الجميع ، وعلينا إخوتي أن نكمل الأجر ونتممه بالإحاطة التامة للشعائر الحسينية وتحقيق الهدف الذي خرج من أجله الإمام الحسين (عليه السلام) وهو إحقاق الحق ونصرة الحق وإتباع إمام الحق وأن نكون منبع الهداية ونور يضىء للأجيال وهو أن نبدأ من شبابنا وأولادنا وإحضارهم للمجالس وعزلهم من رفقاء السوء ليتعودوا ويكونوا هم حملة هذه الشعائر بعدنا في المستقبل. والحمد لله رب العالمين .




ركعتا صلاة الجمعة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطبة جمعة بغداد / الشعب / دور الإمام السجاد في بناء المجتمع المسلم الأصيل بعد مقتل سيد الشهداء

المركز الإعلامي – إعلام الشعب ألقى فضيلة الشيخ الأستاذ علي ...

Threesome