آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الكوت : خرجَ الإمامُ الحسين مصلحًا في سبيلِ الحق وكشفِ الزيفِ الذي يقتاتُ عليه كثيرونَ

خطيب جمعة الكوت : خرجَ الإمامُ الحسين مصلحًا في سبيلِ الحق وكشفِ الزيفِ الذي يقتاتُ عليه كثيرونَ

المركز الإعلامي – إعلام الكوت
أكد خطيب صلاة الجمعة في مدينة الكوت فضيلة الشيخ رائد البندر (دام عزه) أن الشعارات التي رفعها الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء وقبلها تعد تعبيرًا صادقًا عن المنهج الإسلامي الرسالي
وقال البندر خلال خطبته التي ألقاها هذا اليوم 15 محرم 1439 هـ الموافق السادس من تشرين الأول 2017 م في مسجد وحسينية نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) : خرجَ الإمامُ الحسين مصلحاً في سبيلِ الحق وكشفِ الزيفِ الذي يقتاتُ عليه كثيرونَ وانه لم يخرج على الحاكمِ الظالمِ فحسب بل فضحِ كلَ من يرفعُ رايةَ الإصلاحِ كذباً ورياءً وتحقيقاً لمصالحهِ الخاصةِ وأهدافه الدنيوية وأنه (عليه السلام) خرجَ على ثقافةِ الوهمِ ، فكانت هناكَ فئةٌ تدّعي القداسةَ والثقافةَ في الدين وتنسبُ للإسلامِ كلَ تصرفٍ تقومُ به لتبررَ ألآعيبَها، ولذلك فعندما يمتلئ المجتمعُ بالزيفِ والكذبِ والخداعِ لا يصحُ إلا أن يتقدّمَ المخلصونَ ليبذلوا مُهجَهم في سبيلِ الحقِ وأهل الحق … وإن الإصلاحَ الذي أراده الإمام الحسين بخروجه العظيم هو قضيةٌ حقيقيةٌ لا تكونُ إلا لهدفٍ واضحٍ ومحددٍ وغايته غاية إلهية خالصة لا تشوبها شائبة لذلك انتصر دم الحسين وخلدت ثورته الإصلاحية وفرّق بين الحق والباطل على مر العصور والأزمان وفَضَحتْ ثورته المقدسة الكثير ممن يلبسُ ثوبَ المصلحِين ويُخفي تحتَهُ أثوابَ (فرعونَ ويزيد) وجشعَهما, وان أمثالَ هؤلاء لن يصبحوا (موسى) ولن يكونوا (حسين) أبداً فغاية (الحسين) غاية لها بدايةُ ولكنها من دون نهاية، غايةُ كلِ زمانٍ ومكانٍ لأنها غايةُ من يحملُ الأمانةَ فينتصرُ لها بالإخلاص والصدق وبمكاشفةِ النفسِ بالحقيقةِ لا بالرياء والكذبِ والخداع
وتابع الخطيب : كما نوه على ذلك المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في كتاب الثورة الحسينية والدولة المهدوية ((الثورة الحسينية وواقعة الطف عاشت حية في ضمير الأنبياء والمرسلين وملائكةِ الله الصالحين وهذا خير دليل وأوضحه على أهمية الثورة الحسينية المقدسة ومحوريتها في النظام العالمي والكوني وعمقها الفكري والنفسي لتهيئة البشرية بل المخلوقات جميعًا لتقبل فضل الله تعالى ونعمه بتحقيق العدالة الإلهية والانتصار للمستضعفين بقيادة قائم آل محمد (صلوات الله عليه وآله وسلم) في دولة الحق الموعودة)) ومن الجدير بالذكر إننا نأسف كل الأسف عندما نجدُ الكثيرينَ ممن يدّعي الحبَ للإمامِ الحسين “عليه السلام” وهو يتخذُ من الشعائرِ الدينيةِ وسيلة لأمور دخيلة ويمارسها من اجلِ الرياءِ


وأضاف : فليفهم الجميع إن الإمامَ الحسين “عليه السلام” ليس لطمًا وبكاءً فحسب وإنما هو علمٌ ومنهجُ عملٍ وصلاحٍ وإصلاح وهو انتصارٌ للحق والمبدأِ والعقيدةِ وثورةٌ في وجهِ أهواء النفس الأمارة بالسوء ومكائد الشيطان وتسويلاته والهوى وعبادته والتحرر من الدنيا ومغريتها وانتفاضة بوجه كل انحرافٍ وفسادٍ وباطلٍ مهما كانت جهته أو فاعله، وأن نفهم بأن الإمام الحسين (عليهم السلام) هو انتصارٌ للوطنِ والشعبِ المسكين الذي باتَ تنهشُ فيه الأعداءُ من كلِ جانبٍ وصوبٍ …. فالمفروض ألا يجعل المرء نفسه في خانةِ أعداءِ الإمامِ الحسين (عليه السلام)
وأشار البندر في خطبته الثانية الى موضوع شد الرحال إلى زيارة القبور بما تعرض إليه المرجع المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) ضمن سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي : العقل والشرع أو تقليد الكهنة بغباء؟!! لسنا في مقام الطعن والتضعيف للرواية والمعنى ونفيه بل إنّنا نقول ونتمسّك ونؤكد على أهمية المسجد الحرام والمسجد النبويّ الشريف وخصوصيّتهما في الصلاة والدعاء والمكوث والاعتكاف والقصد وشدّ الرحال إليهما، كما لا ننكر أن تكون أيضًا خصوصيّة للمسجد الأقصى المبارك بل ورمزيّةٌ كبيرة عند المسلمين والمستضعفين، لكن الكلام هل يستدل ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة؟ ( هنا الكلام وهذا هو الاستفهام) وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض وأموال الناس بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم؟


وأوضح الخطيب البندر : ويعلق سماحة المحقق الأستاذ السيد الصرخي (دام ظله) على هذا النص من الرواية مؤكدا شرعية زيارة القبور من خلال فعل وسلوك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف تعامل مع شهداء أحد؟ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله سبحانه وتعالى، أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثماني سنين، صلّى عليهم كالمودّع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوار الحسين، هنيئًا لزوار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هنيئًا لزوار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع شهداء أحد بعد ثماني سنين، بعد ثمانين عامًا بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضيّة مشرعة، قضية ممضاة شرعًا، قضيّة فعلها النبي وبأمر الله سبحانه وتعالى، تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات .

ركعتا صلاة الجمعة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطبة جمعة بغداد / الشعب / دور الإمام السجاد في بناء المجتمع المسلم الأصيل بعد مقتل سيد الشهداء

المركز الإعلامي – إعلام الشعب ألقى فضيلة الشيخ الأستاذ علي ...

Threesome