آخر الأخبار
الرئيسيةصلاة الجمعةخطيب جمعة الكوت : الواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزمنا جعل المنبر الحسيني محققًا لأهداف الثورة الحسينية 

خطيب جمعة الكوت : الواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزمنا جعل المنبر الحسيني محققًا لأهداف الثورة الحسينية 

المركز الإعلامي – إعلام مكتب الكوت

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بإمامة فضيلة الشيخ الخطيب مهدي العابدي (دام عزه) اليوم الرابع من محرم التضحية والفداء 1440هـ الموافق 14-9-2018 م في مسجد وحسينية نبي الرحمة (صلى الله عليه وآلوسلم ) في مدينة الكوت وقال العابدي في مطلع خطبته مشيرًا لما ورد في البحث القيم لسماحة المرجع الأستاذ السيد الصرخي الحسني (دام ظله) ((الثورة الحسينية ــ و ــ الدولة المهدوية ــ الحلقة التاسعة من حلقات السلسلة الذهبية في المسيرة المهدوية )) في الفصل الرابع منه بعنوان أعداء الحسين(عليه السلام) : الواجب الشرعي والأخلاقي والتأريخي يلزمنا جعل المنبر الحسيني محققًا لأهداف الثورة الحسينية في نصرة الإمام القائم (عليه السلام) وتحقيق الدولة الإلهية المقدسة فيجب أن يكون المنبر الحسيني لسان حال الآخذ بالثأر والمحقق للأهداف والمؤسس للدولة الموعودة الإمام الحجة(عليه السلام) ، والمخالف لهذا الفكر والنهج والمعين للمخالف بالمال والقول يعتبر مخالفًا ومعاديًا ومعرقلًا لحركة التمهيد للظهور المقدس فهو مخالف للنهج الحسيني وللأهداف الحسينية 
 
وأضاف الخطيب : وكان الإمام الحسين (عليه السلام) يعطف على أطفال مسلم بن عقيل بعد شهادة أبيهم ، كما صبر على كل المصائب والشدائد التي واجهته في ذلك اليوم ومنها مقتل أصحابه وأهل بيته. وعلى الرغم من كل تلك المواقف العصيبة والوحدة القاتلة والعطش الشديد ، قاتل أعداءه كالليث ولم ترهبه كثرتهم. كان يرى أنّ نهضته قائمة على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأشار عدّة مرّات أثناء مسيره إلى كربلاء إلى هوان الدنيا وتصرّمها ، وبيّن زهده فيها ، وتحمّل في يوم الطفّ كل ما رآه من عدوّه من سوء الخلق ولؤم الطباع. وبعد استشهاده وجدوا على أكتافه آثار أكياس الطعام التي كان يحملها إلى الفقراء ..

وتابع : إذا كان الموسم عاشوراء ، فلابُدَّ أنْ نُجسِّد البطولة في الأخلاق ؛ لأنَّ أعضاء ملحمة كربلاء ، كانت لهم بطولة في الأخلاق ، قبل أنْ تكون لهم بطولة في الفروسيَّة والشجاعة . هل نُقيم نحن مراسم عاشوراء بهذه النموذجيَّة ؟ يجب أنْ نكون قُدوة ( دُعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإنَّ ذلك داعية ) ؛ لأنَّ هذا الدين ، دين عملاق وقَيِّم وعظيم ، فمَن الذي يَحمله للبشريَّة ؟ نحن نعيش الآن في عصر الإغراءات الشديدة ، وإنْ كنَّا نُريد أنْ نكون بمُستوى المسؤوليَّة ، وبمُستوى العصر ، بمُستوى هذه الحِقبة البشريَّة ، بمُستوى هذه الرسالة العظيمة في هذه الحِقبة ، التي هي أصعب الحِقب ، الموطِّئة للإصلاح الشامل ، إنْ كنَّا نُريد أنْ نكون فائزين ، علينا خلق إرادة قويَّة لدينا ، مُقابل الإغراء الشديد ، نحتاج إلى رياضة روحيَّة شديدة .

وختم الخطيب العابدي : إذا أردنا أنْ نلبس السواد ـ إنْ شاء الله نُوصل ركبنا بركب سيِّد الشهداء ـ يجب حين ذاك أنْ نعيش هذه الأخلاقيَّات في ظِلِّ هذا الجوِّ ؛ لكي نكون دُعاةً للمدرسة الحسينيَّة، بدل أنْ نكون مُعوِّقين . ولا نجسد أخلاق سيِّد الشهداء ، ولا ندعو بسلوكنا القاصر إلى نهج سيِّد الشهداء ، ومجيئنا إلى المراسم الدينيَّة الحسينيَّة لإقامتها وإقامة العزاء لجذب الناس ، لا لتنفيرهم وتعكير صفو صورة سيِّد الشهداء ؛ فيجب على ذلك أنْ نكون بقدر المسؤوليَّة .

ركعتا صلاة الجمعة المباركة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خطيب جمعة الشامية : أن الثورة الحسينية الخالدة كانت ثورة لبناء مجتمع واعٍ

المركز الإعلامي-إعلام الشامية قدم خطيب جمعة الشامية سماحة الشيخ نور ...